اخر الاخبار

الصفحة الأولى

لا يمكن اختزال العملية الديمقراطية بالانتخابات فقط.. رائد فهمي في الاتحاد العام للأدباء والكتّاب: السلطات تمارس التضييق على المثقفين

بغداد – طريق الشعب

قال سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الرفيق رائد فهمي، ان عدم اهتمام الناخبين بالعملية الانتخابية “أمر مبرر” في ظل وجود المال السياسي والسلاح المنفلت واساليب تقييد الثقاقة، مردفا أن الخطورة لا تكمن في فقدان الثقة بالعملية الانتخابية انما بالاحباط الذي يتولد عند القطاع الأوسع من العراقيين.

جاء ذلك في جلسة أقامها اتحاد الادباء والكتاب العراقيين، أمس الاربعاء، بعنوان “المثقف والعملية الانتخابية”، حاضر فيها الرفيق فهمي، فيما ادارها رئيس الاتحاد الناقد علي الفواز، ناقشت أهمية الجدل الثقافي والسياسي، والقضايا الاشكالية المتعلقة بالدولة والديمقراطية والحرية والحقوق والمشاركة والتنوع وغيرها، لأجل تأسيس مسارات راشدة لبناء الدولة.

أهمية الجدل الثقافي والسياسي

وبعد أن رحّب مدير الجلسة بالرفيق رائد فهمي والحاضرين، بيّن ان هذه الفعالية تهدف لمناقشة أهمية الجدل الثقافي والسياسي.

ولفت الى ان استضافة رائد فهمي، كسياسي عراقي معروف، تنطلق من امتلاكه والحزب الشيوعي العراقي مشروعا كبيرا، وان الديمقراطية تقتضي وجود المشاريع، مؤكدا على أن العملية السياسية معقدة جدا، وتتطلب وجود فضاء عام وفاعلين وصناع اسئلة حقيقيين، يمكن لهم المشاركة بوعي وبمسؤولية  في التعاطي مع هذه الاشكاليات.

وفي بداية حديثه، اكد الرفيق فهمي، ان دور الثقافة والمثقفين، يشكل جزءا من صراع الافكار والوعي، وأن المثقفين بجميع تخصصاتهم لا بدّ لهم من العمل على خلق فضاء فكري عام لمواجهة الافكار غير البناءة، التي تتضمن ابعادا تمييزية وعصبوية تعيق التطور وبناء النظام الديمقراطي الحقيقي.

ولفت الى أن السلطات تحاول التضييق على المثقف وسلبه ادواته الفنية والادبية والابداعية، مشيرا الى أن تعثر عملية الانتقال من النظام الديكتاتوري الى الديمقراطي، يكمن في افتقادها الأدوات الاساسية بعد العام 2003 وما رافق ذلك من احتلال وعوامل خارجية عقّدت المشهد، حيث ما زالت قضية الدولة وبناؤها وشكلها محل صراع لم ينقطع.

ورأى الرفيق فهمي، ان منظومة القوى المتنفذة تحاول الاكتفاء بالنظرة الضيّقة للديمقراطية واختزالها بعملية التصويت الانتخابي، بينما تسعى البلدان المتقدمة الى تعميق الديمقراطية وتقريب المواطن بشكل اكبر من صناعة القرار وتوسيع مشاركته السياسية والاجتماعية.

وشدد على أهمية ايجاد مساحة دائمة من الحريات والمؤسسات القادرة على ضبط هذا الصراع، ضمن الاشكال السلمية وان لا تكون السلطة وعمليات اعادة انتاجها مغلقة كما يجري الآن، الامر الذي أفرز إحباطا كبيرا لدى الناس والناخبين من جدوى التصويت، وتحويله الى عنصر لاضفاء الشرعية على ما يجري من خراب.

تركة ثقيلة وانتقال لم يتكمل

وقال فهمي، أن البلاد ما زالت ومنذ سنوات في حالة انتقالية من النظام الاستبدادي الذي دمر البنية المؤسسية والاجتماعية والفاعلين الحقيقيين الذين يمكن ان يسهموا في اي عملية تقدم من خلال الثقافة، وبالتالي فانها لم تصل الى المرحلة الديمقراطية المطلوبة.

وبيّن أن تعثر عملية الانتقال يكمن في افتقادها الأدوات الاساسية بعد عام 2003 وما رافقها من وجود احتلال وعوامل خارجية عقّدت المشهد، وما زالت قضية الدولة وبناؤها وشكلها محل صراع لم ينقطع، مشيرا الى أن العملية السياسية التي يفترض ان تقود الانتقال، بُنيت على أسس خاطئة بنيويا، وهي تتعارض مع مقومات الدولة الديمقراطية بأركانها السليمة التي تتضمن المؤسسات والانتخابات وغيرها.

وأردف فهمي، ان ما تمت صياغته هو الاكتفاء بالنظرة الضيقة للديمقراطية واختزالها بعملية التصويت، في الوقت الذي تسعى فيه حتى البلدان المتقدمة الى تعميق الديمقراطية وتقريب المواطن بشكل اكبر من صناعة القرار وتوسيع مشاركته السياسية والاجتماعية.

صراع فكري وثقافي وسلطوي

ومضى فهمي في حديثه قائلا: أن الصراع في العراق يتضمن ابعادا فكرية وثقافية وسلطوية حول كيفية تحديد مسار بناء الدولة، من حيث الشكل والمحتوى، وما نطمح اليه هو ان تكون خادمة بالدرجة الاساس للمواطنين وليست حكرا على جماعات سياسية معينة تراعي مصالحها الضيقة، انما يجري السعي الى تحقيق درجة معقولة من العدالة الاجتماعية والتوازن.

واشار الى أن هذا الصراع يتضمن بعدا اجتماعيا كبيرا، ولا نريده ان يكون خارج الاجواء السليمة البعيدة عن الحريات، وضمن المؤسسات الديقراطية، وان لا يصل الى مرحلة الاحتدام والعنف، ورهن ذلك بـ”وجود مساحة دائمة من الحريات والمؤسسات القادرة على ضبط هذا الصراع ضمن الاشكال السلمية، وان لا تكون السلطة وعمليات اعادة انتاجها مغلقة، كما تجري المحاولة الآن، وما انتجته من احباط للناس والناخبين من جدوى التصويت واحتمالية تحويله الى عنصر لاضفاء الشرعية على ما يجري من خراب”. ونبه سكرتير اللجنة المركزية الى ان الخطورة الكبيرة  لا تكمن في اختزال العملية الديمقراطية في الممارسة الانتخابية فقط، بل في الاحباط الذي يتولد عند القطاع الاوسع وفقدان الامل من امكانية تحقيق التغيير او الاصلاح، في ظل وجود المال السياسي والسلاح المنفلت واساليب تقييد الثقاقة ووضع المحددات على الحريات.

ما هو دور الثقافة والمثقفين؟

ونوّه فهمي بان نسبة المقاطعة للانتخابات الحالية والماضية تتراوح ما بين 70 – 80 في المائة، وهناك غضب على اداء المنظومة الحاكمة، معتبرا عدم مبالاة الناس بالتصويت “امرا مبررا، ولكن عند الحديث عن دور المثقف في هذا المشهد، يجب ان نأخذه من جوانب عديدة، لان للمثقف دورا كبيرا في عملية صناعة الرأي المجتمعي والتأثير فيه”.

وربط الرفيق فهمي “أسباب عزوف الناس عن الانتخابات بشكل عام ـ ونحن نطرحها هنا كمثال لا للحصر عن ازمات النظام الحالية ـ بجوانب عديدة منها قناعة قطاعات واسعة بعدم الجدوى من التصويت في ظل ما يجري، وآخرون يرفضون المنظومة الانتخابية بمؤسساتها من مفوضية وقانون انتخابات وغيرها. بينما يصل غيرهم الى حد رفض العملية السياسية والنظام السياسي بأكمله. ومن هنا يقاطع الانتخابات”، متسائلا “لكن ما هو البديل لهذه الآراء، خصوصا وأن هذا الاحباط لا يقابله فعل احتجاجي على ارض الواقع؟”.

وفي ما يخص دور الثقافة والمثقفين، ذكر فهمي أنه “جزء من صراع الافكار والوعي، وأن المثقفين بجميع تخصصاتهم لا بد لهم من العمل من اجل محاولة خلق فضاء فكري عام لمواجهة الافكار غير البناءة، والتي تتضمن ابعادا تمييزية وعصبوية معوقة امام التطور وبناء النظام الديمقراطي الحقيقي”.

واوضح أن السلطات تحاول التضييق على المثقف وسلبه ادواته الفنية والادبية والابداعية، ونحن لا نتوقع منها افضل من ذلك وهذا يتقاطع مع مصلحتها، وهي تنظر بخشية الى اي تطور او نشاط ثقافي ابداعي.

وتساءل فهمي، “اذا كانت العملية الانتخابية غير مجدية بنظر المثقفين او غيرهم، فما هو البديل لتغيير حالة الفشل والتعثر بالانتقال الى الديمقراطية سوى الاحتجاج والعمل على خلق البديل المطلوب؟”، معتبرا ان “المشاركة في الانتخابات وممارسات الفعل الاحتجاجي هي عوامل غير متناقضة، ولا يمكن فصلها او جعلها بين نقيضين.

********************************************************************************************

راصد الطريق.. هل انتفت الحاجة؟

أعلن وزير العمل إطلاق حملة لاسترداد الرواتب من المتجاوزين على شبكة الرعاية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن هناك الآلاف من الأشخاص الذين لا يستحقون هذه الرواتب، ويتقاضونها من دون وجه حق.

 يبدو أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أدركت وجود هؤلاء الأشخاص بعد انتهاء الانتخابات، وبعد أن أطلقت ملايين الرواتب لمواطنين لا يستحقون الإعانات، في حين تم تجاهل العائلات التي تحتاج بشدة إليها.

نود التذكير بما أكدنا عليه سابقًا، أن ملف الرعاية الاجتماعية خاضع بشكل كامل لسيطرة الجهات والأحزاب المتنفذة، التي تتلاعب به كما تشاء. والدليل على صحة على ذلك هو تأكيدات الوزارة نفسها، فهذه ليست المرة الأولى التي يصدر فيها حديث مشابه من الوزارة.

والسؤال المطروح هنا: من المسؤول عن منح هذه الإعانات لأشخاص لا يستحقونها، خاصةً وأن الجميع يعلم بالإجراءات المعقدة التي تتبعها الوزارة مع طالبي الحصول على  الإعانات، عند تقديمهم بشكل مباشر. بينما سهلت بشكل مكشوف  المعاملات التي تأتي من أعضاء في مجلس النواب ومكاتب أحزاب متنفذة.

*************************************************************************************

تظاهرات للمتقاعدين والفلاحين والعمال

برغم محاولة الحكومة كسب مزيد من الوقت عبر قرار استثناء عدد من الخريجين المعتصمين في ذي قار من ضوابط التعاقد للتعيين على 150 الف فرصة عمل، التي تعتزم الحكومة إطلاقها العام الحالي، الا ان هذا الإجراء فتح شهية بقية الخريجين للتظاهر والمطالبة بإجراء مماثل. ولم يقتصر الامر على الخريجين، فقد شهدت بغداد والمثنى تظاهرات احتجاجية للمتقاعدين والفلاحين المطالبين، تدعو للالتفات الى مطالبهم المشروعة. فيما اعلن أصحاب المخابز في أربيل إضرابهم عن العمل.

*****************************************************************************************

الصفحة الثانية

النزاهة: الموارد المائية اشترت مواد بـ 5 ملايين دولار «مندثرة» منذ 13 عاماً

بغداد ـ طريق الشعب

أعلنت هيئة النزاهة، أمس الأربعاء، ضبط هدرٍ بالمال العام في شراء وزارة الموارد المائيَّة لموادّ دون استخدامها لأكثر من عقدٍ من الزمن.

وأفادت دائرة التحقيقات بالهيئة في بيان اطلعت عليه “طريق الشعب”، بـ”تأليف مكتب تحقيق الهيئة في محافظة بابل فريقاً حول مزاعم هدرٍ للمال العام في شراء وزارة الموارد المائيَّة - الهيئة العامة لتشغيل مشاريع الري والبزل، مضخَّات بمبلغٍ ماليٍّ ناهز (5) ملايين دولار دون استخدامها”.وأردفت إنَّ الفريق، وبعد استحصال القرار القضائيّ، انتقل إلى مقر الشركة، وقام بضبط أوليَّات العقد المُبرم بين الهيئة العامَّة لتشغيل مشاريع الري والبزل وإحدى شركات المقاولات العامَّة المحدودة، والخاص بتجهيز (5) مضخَّات مع ملحقاتها كافة بمبلغٍ قدره (4،858،745) ملايين دولار .

وأضافت، إنَّ المضخَّات وملحقاتها لم تُسْتَخْدَمْ؛ ممَّا عَرَّضَهَا للضرر المباشر؛ نتيجة الاندثار وتركها لفترةٍ تزيد على (13) سنةً دون استعمالٍ، لافتةً إلى أنَّ تلك الموادَّ أصابها الصدأ والتآكل في بدنها، ونضوح الزيت منها، مؤكدةً أنَّ ذلك أدَّى إلى الهدر في المال العام.

***************************************************************************************

مطالب في كل مكان.. واعتراضات على الاستثناءات الحكومية.. تظاهرات للمتقاعدين والفلاحين والعمال تطالب بإنصافهم والالتفات لمعاناتهم

بغداد ـ طريق الشعب

برغم محاولة الحكومة كسب مزيد من الوقت عبر قرار استثناء عدد من الخريجين المعتصمين في ذي قار من ضوابط التعاقد للتعيين على 150 الف فرصة عمل، التي تعتزم الحكومة إطلاقها العام الحالي، الا ان هذا الإجراء فتح شهية بقية الخريجين للتظاهر والمطالبة بإجراء مماثل.

ولم يقتصر الامر على الخريجين، فقد شهدت بغداد والمثنى تظاهرات احتجاجية للمتقاعدين والفلاحين المطالبين، تدعو للالتفات الى مطالبهم المشروعة. فيما اعلن أصحاب المخابز في أربيل إضرابهم عن العمل.

المتقاعدون يطالبون بالمساواة

وتظاهر العشرات من المتقاعدين، أمام مبنى مجلس الوزراء، مطالبين بتعديل القانون ومساواتهم بأقرانهم، بسبب الفرق في الرواتب بين المتقاعدين قبل تعديل القانون عام 2014 وبعده.

ويقول رئيس الجمعية العراقية للمتقاعدين مهدي العيسى، إن «المتقاعدين يعيشون حالياً بمستوى خط الفقر؛ فمنهم من أصبح متسولاً نتيجة العوز اللعين».

وأضاف، «نقول ونكررها 3 مرات يجب أن تنتبه الدولة ـ حكومة وبرلماناً ـ إلى هذه المطالب من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، وإعطاء كل ذي حق حقه».

المتقاعدون قطعوا مسافة تزيد على كيلومتر للوصول الى بوابة المنطقة الخضراء، وسط هتافات تندد بالإجحاف الذي لحق بهم إزاء ما قدموه من خدمة طيلة السنوات الماضية.

جنان ذو النون عبد العزيز، مشرفة تربوية متقاعدة، أكدت أنهم تضرروا كثيراً «ورواتبنا قليلة بالنسبة لأقراننا الذين تقاعدوا بحسب السن القانوني، ونتأمل منهم التعويض عن السنوات الثلاث الذي أخذت منا، ويتم إرجاع العمل بالسن القانوني».

المتحدث باسم الجمعية العراقية للمتقاعدين ياسين الجنابي، أوضح أنهم «وضعوا فقرة في القانون أجحفت بحق المتقاعد القديم، الا وهي الفقرة 3/ أ من المادة 35 من قانون رقم 9 لسنة 2014، التي نص على تسكين رواتب المتقاعدين القدامى، وكل النواب والسياسيين صوتوا عليها، ولهذا نقول إن هذا استهداف سياسي وليس بقصد آخر».

يشار الى ان المتظاهرين المتقاعدين جاءوا من محافظات مختلفة، وبعضهم لم يتسلموا رواتبهم التقاعدية منذ أكثر من 3 سنوات، برغم حصولهم على البطاقة الالكترونية «الكي كارت».

وقفة فلاحية

ونظم فلاحو الوركاء في المثنى، وقفة احتجاجية أمام قائمقامية القضاء، مطالبين بإطفاء السلف الزراعية وتعويضهم عن خسارة أراضيهم الزراعية على ضفاف نهري الحجيمي والقزويني، بسبب شح المياه.

المزارع سعيد جبير أشار إلى توقفهم عن الزراعة بسبب الجفاف، مطالبا الحكومة بتعويضهم، وإطفاء السلف الزراعية التي في ذمتهم.

وأشار الى ان «المزارعين تركوا أراضيهم، واتجهوا الى البحث عن فرص عمل أخرى، وكان مصير اغلبهم هو العمل في البناء ان توفر أصلا».

عمال بلدية النجف

وتظاهر العشرات من موظفي وعمّال بلدية النجف، أمام مبنى المديرية، مطالبين باستعادة الأراضي التي خصصت سابقاً، لتوزيعها كقطع سكنية لهم، ثم منحت للاستثمار، بحسب تعبيرهم.

وتشير المخاطبات الرسمية بين بلدية النجف وهيئة الاستثمار ومكتب محافظ النجف المنشورة في هذا الخبر إلى أن أرض (المقاطعة 4) في جزيرة النجف بواقع 305 دوانم، منحت كفرصة استثمارية ضمن أعمال هيئة استثمار النجف لإنشاء مجمع سكني.

هيئة استثمار النجف قررت الغاء المشروع وإعادة ملكية الأرض إلى بلدية النجف لتوزيعها على العمال الكادحين من موظفي العقود في نهاية عام 2021.

لاحقاً خصص جزء من الأرض (305 دوانم) في عهد المحافظ الحالي ماجد الوائلي إلى العتبة العباسية لإنشاء مستشفى، ثم خصص الجزء الثاني لإنشاء منتزه عائلي.

الموظف في بلدية النجف حيدر مرزوك اكد ان قطعة الأرض خصصت للعمال من قبل بلدية النجف في عام 2021 وهي بالقرب من جامعة الكفيل ومساحتها 305 دوانم.

وأضاف، «حصلنا على موافقة بلدية النجف ومحافظ النجف السابق لؤي الياسري، وهيئة الاستثمار والتخطيط العمراني»، مبينا ان «الحجة بعدم تمليكنا للأراضي تعود الى اننا غير مثبتين على ملاك البلدية، وتفاجأنا بعد التثبيت بمنح جزء منها إلى العتبة العباسية كفرصة استثمارية، لإقامة مستشفى، والجزء الآخر لإنشاء مساحات خضراء».

وأشار الى انه «سبق أن خصصت لنا أرض أخرى عام 2019 ضمن تخصيصات المهن في محافظة النجف، ثم اخذت منا أيضا. نحن من ذوي الدخل المحدود ورواتبنا 170 الف دينار، ولا نستطيع شراء وحدات سكنية ونسكن في الايجار».

فرص العمل

وليس ببعيد عنهم، نظم خريجون في المحافظة تظاهرة، مطالبين باستثناء المحافظة من الضوابط وتخصيص درجات وظيفية اضافية كما حصل في محافظتي ذي قار والنجف، فيما اشاروا إلى ان المحافظة تعاني من ارتفاع نسب البطالة وتحتاج إلى دعم من الحكومة المركزية.

وذكر عدد منهم ان مطالبهم هي استثناء المحافظة من الضوابط وزيادة حصتها من التعيينات الحكومية، مؤكدين ان التظاهرة تعتبر التحرك الاول لإيصال مطالبهم للجهات المعنية في هذا الصدد.

وتجددت تظاهرات الخريجين من شريحة المهندسين امام موقع شركة نفط البصرة في منطقة الحكيمية.

وقال مراسل «طريق الشعب»، إن خريجين من شريحة المهندسين جددوا تظاهراتهم أمام موقع شركة نفط البصرة في منطقة الحكيمية، مطالبين بتوفير فرص عمل لهم في الشركة.

اعتراض على الاستثناءات

وتظاهر العشرات من الخريجين في قضاء الفهود جنوب شرق الناصرية، مطالبين بشمولهم بالتعيينات التي أطلقها رئيس الوزراء، أثناء زيارته المحافظة.

وطالب رئيس رابطة الخريجين في الفهود، يحيى رزاق بشمولهم بالتعيينات أسوة بالخريجين المعتصمين في الناصرية، الذين حصلوا على استثناء من قبل رئيس الوزراء.

وأوضح، ان «هناك نحو 750 خريجاً في الفهود، وسبق لهم التظاهر والاعتصام لكن ليس بصورة مستمرة، لهذا لم يتم شمولنا بالاستثناء!».

أصحاب المخابز

وأعلن أصحاب أكثر من 600 فرن في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان، امس الأربعاء، الإضراب عن العمل بسبب قرار خفض سعر الخبز الذي دخل حيز التنفيذ قبل أيام.

وقال أصحاب هذه الأفران، في رسالة مشتركة موجهة إلى رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني: «نحن أصحاب 610 أفران في أربيل، لم نعمل اليوم بسبب الضغوط الكثيرة علينا، حيث أثّر القرار على أرزاقنا، ونطالب بإيقافه».

وجاء في الرسالة، ان «هذا القرار سيجبرنا على طرد العمال الذي يعملون لدينا وهذا يخالف قانون العمل والضمان الاجتماعي، حيث توقف اليوم 1830 عاملاً عن العمل، بسبب توقف هذه الأفران».

ودخل قرار خفض أسعار الخبز والصمون في أربيل، حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الاثنين الماضي، على أن يكون سعر كل (10) أرغفة من الخبز أو الصمون (1000 دينار) فقط. واتخذت محافظة أربيل، جملة من الإجراءات لدعم أصحاب المخابز والأفران من خلال خفض أسعار الوقود والدقيق (الطحين)، ليتمكنوا من تنفيذ القرار، كما توعدت المخالفين بإجراءات قانونية.

***************************************************************************************

شيوعيو ديالى يتفقدون الرفيق محمود شاكر زينل ويهنؤون الشرطة بعيدها

بعقوبة – طريق الشعب

زارت اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في ديالى، أخيرا، الرفيق محمود شاكر زينل في منزله، وذلك للاطمئنان على وضعه الصحي.

وتمنى الزائرون للرفيق زينل وافر الصحة والعافية، مثمنين مواقفه الداعمة للحزب بشكل متواصل.

من جانب آخر، زار وفد من اللجنة المحلية في ديالى، مديرية الشرطة المجتمعية في المحافظة، لغرض تقديم التهاني في مناسبة عيد الشرطة 9 كانون الثاني.

وهنأ الشيوعيون مدير الشرطة في المناسبة، وقدموا له باقة ورد. كما وزعوا الحلوى على منتسبي الشرطة في المفوضية وفي نقاط التفتيش، متمنين لهم النجاح في اداء مهامهم الأمنية.

**************************************************************************************

لمناسبة 9 كانون الثاني..  شيوعيو واسط يزورون مقر قيادة شرطة المحافظة

واسط ـ طريق الشعب

زار وفد من رفاق محلية الحزب الشيوعي العراق في محافظة واسط، مقر قيادة شرطة واسط، لتقديم التهنئة في مناسبة عيد الشرطة.  وقدم الوفد الشيوعي باقة من الورود إلى قائد شرطة المحافظة، ونسخا من صحيفة الحزب “طريق الشعب” التي نُشرت فيها، تهنئة المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي في المناسبة. وكان قائد شرطة واسط، قد وجه بتوزيع الصحيفة على الاقسام المهمة في القيادة، بكتاب رسمي. كما تقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى الحزب الشيوعي العراقي في واسط، على هذه الزيارة وتهنئة أبنائهم المنتسبين في ذكرى عيدهم الثاني بعد المئة. وضم وفد محلية الحزب في واسط الرفيقين سفاح بدر سكرتير اللجنة المحلية، وتيسير حذر نائب السكرتير.

***************************************************************************************

كل خميس.. العدوان الإسرائيلي على غزة أزمة تلد أخرى

جاسم الحلفي

لن يتحمل الإسرائيليون كلف حربهم العدوانية الباهظة على قطاع غزة، وحملاتهم الوحشية على الضفة الغربية؛ حيث تلقي الحرب الوحشية بأعباء كلفها المالية على جميع مجالات الاقتصاد: تصاعدت في الأسابيع الأخيرة إنذارات الخبراء الماليين في إسرائيل، اذ تشير الى بواكير أزمة مالية خانقة تطفو على السطح، لا تحلها المساعدات المالية الامريكية. ودخل الاقتصاد الإسرائيلي في حالة ركود وعجز. ولا نكتشف جديدا حينما نقول إن ذلك يؤدي الى التضخم وارتفاع الصرف وانخفاض الدخل، وستكون الحلول على حساب تقليص الخدمات الاجتماعية. وان ذلك يبدو مؤكدا، حيث إن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسائيل سموتريتشن الذي يترأس حزب (الصهيونية الدينية)، والمعروف أيضا بتطرفه الاقتصادي، فهو من مدرسة الليبرالية المتوحشة، يعارض فكرة رفع الضرائب على الشركات الكبرى، وهذا ما سيزيد وتيرة سخط الشارع الإسرائيلي جراء عدم تحمله أعباء مالية اكثر.

لم تعد الوعود بحسم المعركة لصالح إسرائيل تقنع أحدا، لا سيما أن صمود المقاومة وبسالتها في التصدي للعدوان الفاشي والتوحش والبطش الدموي، وتصاعد أرقام خسائر جيش الاحتلال بمعدلات فاقت التصور. يرافق ذلك الشعور بالمرارة من عجز الالة الحربية الإسرائيلية عن تحقيق هدف جزئي بسيط من الأهداف التي أعلنتها.

ستواجه حكومة اليمين المتطرف المأزق الاقتصادي الذي لا مفرّ منه، وسوف لن يكون أخف بثقله عليها من المأزق السياسي والعسكري والأخلاقي، الذي لم تشهده إسرائيل بهذا الحد منذ إعلان دولة الاحتلال.

تشير تقديرات خبراء وزارة المالية الإسرائيلية الى أن تكلفة الحرب بلغت 300 مليون دولار يوميا، وان مجمل كلفتها حتى الان اقترب من 60 مليار دولار. ويشير الخبراء ايضا الى ان كلفتها سترتفع أضعافا في حالة تحول سير الحرب من قصيرة الى حرب طويلة الأمد. عند ذلك لا يصعب التكهن بكلفتها.

لم تحسب حكومة اليمين الفاشي كلف الحرب على الأوضاع الحياتية والاجتماعية والنفسية عليهم، فقد جرى اخلاء حوالي 150 ألف مستوطن من منطقتي غلاف غزة والحدود اللبنانية. وقبل الحديث عن كلفة معيشتهم اليومية في الفنادق التي بلغت حدود 15 مليون دولار يوميا، يتطلب الحديث عن تداعيات أوضاعهم الحياتية والنفسية، حيث اصبحت معيشتهم كابوسا مقلقا، نتجت عنه صدمات نفسية، وأصبح قسم منهم زائرا دائما لعيادات الأطباء النفسيين.

يبدو أن أعباء العدوان الإسرائيلي وانعكاسه على الإسرائيليين لا تنتهي عند إيقاف الحرب، بل ستستمر وتتعمق؛ فمن الجانب الاقتصادي دخلت إسرائيل في ازمة مالية، ليس من المؤكد أنها ستكون قادرة على الخروج منها بالوسائل التقليدية، وليس ابلغ مما قاله أخيرا شموئيل أبرامسون كبير الاقتصاديين في وزارة المالية الإسرائيلية: “إن تأثير حرب غزة على الاقتصاد يتجاوز أي حادث أمني شهدته الدولة خلال العقدين الأخيرين على الأقل”.

يتضح أن تأثير الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي سيكون قاسيا على أصحاب القرار؛ حيث سيجبرون على عدم تجاهل الازمة المالية التي ستشل قدراتهم، وستكون اقسى عليهم من يوم 7 أكتوبر.

*****************************************************************************

الصفحة الثالثة

بعد منعه لسنتين.. هل ينجح العراق في زراعة الأرز من جديد؟

بغداد – تبارك عبد المجيد

دفعت ازمة الجفاف وقلة الإيرادات المائية من دول الجوار، الحكومة لإتخاذ قرار بمنع زراعة الأرز في ثلاثة مواسم 2018، 2022 و2023، ما سبب انحساراً في إنتاجه. فيما يحذر مراقبون من تعميم نظام المراشنة لزراعة الأرز في المحافظات، لعدم تحمل الوضع المائي الحالي أي هدر، ولو كان بسيطاً.

الري بالرش

غير أنه برغم المنع، أعلن وزير الزراعة عباس جبر المالكي، يوم 5 كانون الثاني، نجاح زراعة الأرز صنف “العنبر”، و”الياسمين” باستخدام نظام السقي بالمرشات في قضاء المشخاب ضمن محافظة النجف.

وأكد أن إنتاجية الأرز مشجعة، لأنها حققت أكثر من طن للدونم الواحد، متوقعا أن يسهم هذا النجاح في زراعة هذا الصنف بكميات كبيرة العام المقبل.

وعدّ ذلك “خطوة هامة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في زراعة الأرز”.

تحديات

من جهته، قال رئيس الجمعيات الفلاحية في محافظة ديالى، رعد المغامس، أن “الجفاف ضرب قرابة 15 مقاطعة زراعية في المحافظة خلال السنوات الثلاث الماضية. فيما تقلص الانتاج الزراعي بنسب تتراوح بين 35 و50 في المائة، وهدد معيشة أكثر من 10 الاف اسرة، تمتهن الزراعة بشكل مباشر”.

واضاف، أن زراعة الأرز “اختفت تماما من المحافظة”.

وأردف كلامه لـ “طريق الشعب”، قائلاً أن “زراعة الارز نجحت ببعض مناطق الوسط والجنوب”، لكنه يرهن نجاح ذلك في محافظته بـ”إنشاء بحيرة مياه جديدة”.

وأكد مغامس، ضرورة انشاء سدود جديدة في المحافظة، لضمان عودة زراعة الأرز، وتحديدا العنبر.

صعوبة زراعته في النجف

أما مدير الموارد المائية في محافظة النجف، شاكر فائز، فيقول بأن “زراعة العنبر تحتاج ما بين 10 إلى 12 مليار متر مكعب من المياه خلال الموسم الواحد، ما تسبب بصعوبة في زراعته بالمحافظة”.

ويضيف في حديث مع “طريق الشعب”، أنه “تم استخدام نظام المراشنة خلال الخطة الشتوية، لزراعة أكبر قدر ممكن من الأراضي الزراعية، مستثمرين ادامة المياه ضمن وقت الانبات الذي يقدر بـ30 يوما”، مبينا ان “زراعة الأرز بطريقة الرش تعد تجربة جديدة. كما انها لم تعمم على كافة الفلاحين والمزارعين”.

ويشير الى وجود تعاون بين وزارتي الموارد المائية والزراعة، لاستخدام تقنيات الري الحديثة، لافتا الى وجود أنشطة لدى دائرة الموارد، تستهدف تطوير قطاع المياه، برغم أن ذلك “يتطلب وقتاً وأموالاً، وبعض الموافقات الإدارية، بالإضافة الى إعادة دراسة المشاريع وفقاً للحصص المائية الواردة للبلاد”.

ويعد فائز الأرز بأنه “عنصر أساسي في النظام الغذائي العراقي، وان زراعته في المشخاب جزء لا يتجزأ من الهوية المحلية”.

تلكؤ مشاريع القطاع الزراعي

من جانبه، يقول الخبير في مجال الزراعة، تحسين الموسوي، أنه “بسبب شح المياه وقلة إيراداتها، اتجه العراق الى استخدام نظام المراشنة في اغلب المحافظات العراقية”، مبينا ان هذا النظام “له تأثيرات سلبية متعددة، الا ان وزارة الزراعة أجبرت على اعتماده، لتدني مستوى الخزين الميت المستخدم منذ نحو خمس سنوات”.

ويضيف خلال حديثه مع “طريق الشعب”، أن “مناطق الفرات الاوسط تشتهر بزراعة الارز ويعتمد غالبية سكان المنطقة على هذا المحصول”، مشيرا الى ان الارز “تضرر كثيرا بسبب الجفاف، كونه يتطلب كميات كبيرة من المياه عند استعمال طرق الزراعة التقليدية”.

ويلفت الى وجود “تطور عالمي كبير في جانب الزراعة، دفع العالم نحو وحدة الإنتاج لا المساحة”.

ويشجّع الموسوي اتباع التقنيات الحديثة والتي تستخدم من قبل الدول الفقيرة مائياً.

وبالرغم من حثّ الموسوي على تعميم مبادرة زراعة الأرز في جميع المحافظات العراقية، الا انه يرى أن الوقت الراهن حرج “فحتى استخدام طرق المراشنة المقننة للمياه، سيكون من الصعب توفيرها، خاصة بعد استخدام مياه ثلاثة سدود، الموصل، دوكان وحديثة. والاخير يعيش معاناة كبيرة”.

ويزيد بالقول، “نحتاج الى إيقاف عملية التصحر وإنعاش الاهوار ودفع اللسان الملحي، بالإضافة الى تغيير السياسة الزراعية المتبعة، ومعالجة أساليب الاستهلاك، ليس على مستوى الزراعة فقط”.

ويشير الى وجود تلكؤ في المشاريع الخاصة بالقطاع الزراعي، بالرغم من توفر الموازنة والظروف المناسبة لأحداث تغيير في الزراعة المحلية، لافتاً الى ان المشكلة تتمثل باتخاذ “القرارات من الجهات المعنية”.

من جانبه، أكد النائب عن محافظة النجف فاضل الفتلاوي في تصريح صحفي، الجمعة الماضية، ان “محافظة النجف شهدت زراعة أكثر من 35 ألف دونم في قضاء المشخاب فقط بالحنطة والشعير، في حين ان أكثر من 250 ألف دونم في عموم النجف تمت زراعتها بهذه المحاصيل، والانتاج المتوقع لهذه المحاصيل في المحافظة يقارب 250 ألف طن”.

وأضاف، أن “النجف والمشخاب على وجه الخصوص ستزرع 211 ألف دونم لمحصول الشلب ضمن الخطة الزراعية، حيث سيتم البدء بزراعة هذا المحصول يوم 12 حزيران المقبل، ليتم حصاده في 11 كانون الثاني من العام المقبل، حيث يواصل المزارعون عملهم لتهيئة الارض لزراعة الشلب من اجل انتاج رز العنبر”.

ويعتبر الرز من الأطباق الرئيسية للمائدة العراقية، ويدخل ضمن مفردات البطاقة التموينية المدعومة من الحكومة، ويمتاز الرز “العنبر” بطعمه ورائحته المميزة. وكان الرز المحلي يغطي بحدود 20 في المئة من الاستهلاك المحلي، فيما تُّصدر الأصناف الجيدة منه إلى عدد من الدول.

ويُزرع في اغلب المحافظات الجنوبية مثل النجف والديوانية وبابل والناصرية والمشخاب. ويستخدم ماء نهر الفرات لريه، ويكون موسم زراعته في شهر أيار ويستمر لمدة ستة أشهر، حيث يتم حصاد المحصول في منتصف شهر تشرين الأول.

*****************************************************************************************

عين على الاحداث.. شعب شاب ولكن!

أعلنت وزارة التخطيط عن بلوغ عدد سكان العراق بنهاية العام الماضي، 43.324 مليون نسمة، يعيش 70 بالمائة منهم في المدن والباقي في الريف. كما بلغ عدد السكان للفئة العمرية 15 – 64 سنة، حوالي 25 مليوناً. هذا وفيما فضح الإعلان حجم الحرمان الاقتصادي الذي تعيشه النساء، إذ لم تتجاوز نسبة الناشطات اقتصاديا 13 بالمئة، كشف عن بلوغ نسبة البطالة 15 بالمائة بشكل عام، ولما يقارب 40 بالمائة بين الشباب، في مؤشر خطير على فشل الحكومات بإدارة البلاد وبالحد من نهب الفائض الاقتصادي، مما يستدعي الإسراع بإصلاح الإنتاجين الزراعي والصناعي وحماية المنتج الوطني ومكافحة الفساد.

عسكرة المجتمع، الى أين؟

بعد أن أعلنت المفوضية العليا للانتخابات، عن وجود 1.239 مليون ناخب، يحق لهم التصويت في الإقتراع الخاص، كشف مسؤول عسكري بارز عن العدد الإجمالي لمنتسبي الوزارات الأمنية والقوات المسلحة، والذي بلغ ما يزيد عن مليونين ونصف المليون منتسب. هذا، وفيما أكد المصدر على أن عدد القوات العراقية بمختلف صنوفها سوف يرتفع خلال السنة المقبلة، تساءل الناس عن المغزى وراء سياسة عسكرة المجتمع، في وقت تحتاج فيه البلاد لإستثمار مواردها البشرية في الإنتاج والتنمية، ويرغب سكانها بالسلام والإستقرار، خاصة وإن الإستراتيجيات الدفاعية المعاصرة، باتت تركز على التقنيات وليس على العنصر البشري.

«مكافحة» محو الأمية!

مر يوم الأثنين الماضي، اليوم العربي لمحو الأمية، دون أن يثير أي اهتمام لدى “أولي الأمر” المنهمكين في الصراع على السلطة والثروة، أو تتم الإستفادة من الذكرى في مناقشة هذه المشكلة الكارثية ومخاطرها على مستقبل البلاد. هذا ورغم مرور 13 عاماً على تشريع قانون جديد لمحو الأمية وإطلاق ما سمي بإستراتيجية القضاء على الأمية وتشكيل لجان وهيئات وعقد ملتقيات، لازال 28 بالمائة من العراقيين أميين حسب منظمة اليونيسيف، و28 بالمائة من النساء و13 بالمائة من الرجال أميون حسب احصائيات الحكومة، التي لا يقتنع أحد للأسف بمصداقيتها، لما تعيشه بعض مؤسساتها من فوضى وفساد.

من عطايا حروبهم

دمرت الحروب المتعاقبة التي شهدها العراق حوالي نصف غاباته، ولوّثت 10 مليون دونم من أراضيه الصالحة للزراعة بالألغام، التي تحتاج الى 422 مليون دولار لإزالتها، وفقدت 42 ألف دونم أخرى صلاحيتها بسبب تعرضها للتلوث الكيمياوي. جاء ذلك في تقرير للبنك الدولي، أشار فيه أيضاً الى تعرض 1.750 مليون عراقي للتلوث المباشر، وبلوغ حجم الخسائر والأضرار التي لحقت بالقطاع النفطي والزراعي والصناعي لحوالي 3 مليار دولار. هذا ويبقى الناس يتساءلون عن السر وراء “هدوء بال أولي الأمر” تجاه كل هذه النتائج الكارثية، وعن مبرر صمتهم تجاه عجزهم عن معالجتها أو فشلهم في ذلك حتى الآن.

بسْ اكفونا شركم!

حذرت لجنة الأمن والدفاع النيابية من خروقات تطال محافظات كركوك ونينوى وصلاح الدين وديالى بسبب بعض الخلافات السياسية الناجمة عن تجاذبات إقليمية مؤثرة في المشهد العراقي، مما يثير قلقاً شديداً على الأمن والإستقرار، رغم تنامي قدرات القوات الأمنية والاستخبارية ووعي الأهالي وتعاونهم مع الأجهزة الأمنية وفشل الجماعات الإرهابية، وتقلص نفوذها. هذا وفيما يتفق الناس مع بعض تحذيرات اللجنة، يرونها مجتزأة، لأن هذه الخروقات طالت وتطول أغلب المحافظات، وربما يعرف الجميع بأن أسباب المشكلة تكمن في السلاح المنفلت وضعف هيبة الدولة وعدم احترام القانون وغياب مبدأ المواطنة، وهي مشاكل، عجز مجلس النواب على إلزام الحكومة بمعالجتها.  

*******************************************************************************

العراق في الصحافة الدولية

العراق واتساع لهيب النزاع

حول العنف المتواصل في الشرق الاوسط، واحتمالات امتداد لهيبه ليشمل العراق، والدور متعدد الأبعاد الذي تلعبه الولايات المتحدة فيه، كتبت صحيفة (الفاينينشيال تايمز) مقالاً أشارت فيه إلى أن محاولات بايدن تجنب حرب إقليمية واسعة، لم تعّد تتسق مع الغارات الجوية التي تشنها قواته في العراق والبحر الأحمر، لاسيما مع تأييده المطلق لعدوان حليفته اسرائيل، ولتوسيع عملياتها العسكرية إلى داخل لبنان والضفة الغربية.

تزايد المخاطر

واعتبر كاتب المقال هذه المتغيرات نذيراً على قرب اندلاع حرب إقليمية أوسع، ربما لن يكون بمقدور أحد تجاوزها، لاسيما حين لم تفعل واشنطن شيئاً لردع اسرائيل عن مواصلة التصعيد وتماهيها مع دعاوى نتنياهو بالحاجة للدفاع عن النفس، معرباً عن تصوره بأن قناعة الإدارة الأمريكية بقدرتها على مواجهة التحديات بذكاء شديد يجنبها التورط في الصراع، قد تكون تعبيراً عن ثقة غير مبررة بالنفس، وربما تؤدي إلى تصاعد الأعمال العدائية. ورأت الصحيفة أن النجاح الوحيد الذي حققته سياسة بايدن في المنطقة حتى الان يتمثل في إعاقة امتداد الحرب لتشمل لبنان، بمنع اسرائيل من مهاجمة حزب الله.

تغير قواعد الإشتباك

وحول الاعتداء العسكري الذي قامت به القوات الأمريكية على موقع أمني عراقي في الأسبوع الماضي، نشرت وول ستريت جورنال، مقالاً للباحث مايكل نايتس، وصف فيه الاعتداء بأنه غير مسبوق أو معهود من جانب إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، مؤكداً بأن العملية وضعت الحكومة العراقية في موقف صعب للغاية، لأنها زادت من رفض الرأي العام لبقاء القوات الأمريكية على الأرض العراقية، ومثّلت فشلاً للإستراتيجية الأميركية الهادفة إلى منع توسيع دائرة الصراع إلى حد قد يعرض الوجود الأميركي في العراق للخطر.

لا خطط لدينا للإنسحاب

ولموقع Investing كتب ادريس علي و فيل استيورت مقالاً نقلا فيه عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) قولها بأنها لا تخطط حاليا لسحب قواتها البالغ قوامها نحو 2500 جندي من العراق، وإنها (ستواصل التركيز بشدة على مهمة هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية)، على الرغم من إعلان بغداد الأسبوع الماضي أنها ستبدأ عملية اجلاء التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة من البلاد.

تحديات سياسية

ولوكالة كريديندو الأوربية للتأمين، كتب المحلل أندرياس هيرنانديز تقريراً أشار فيه إلى ما يعانيه العراق من مأزق، جراء اعتماده على استيراد الطاقة من إيران وحاجته للولايات المتحدة للوصول إلى احتياطياته من النقد الأجنبي، مما يجعل تحقيق التوازن بين الدولتين تحديًا كبيرًا.

وأضاف بأن اتساع دائرة الحرب في فلسطين، قد تؤدي إلى تعقيد موقف العراق، وربما إلى زعزعة استقراره، لاسيما إذا ما تواصل تدهور الوضع الإنساني في غزة، واشتدت حدة السخط الاجتماعي المحلي، وأصر الأمريكان على التغيير الذي اعتمدوه مؤخراً في استراتيجتهم، حيث قامت قواتهم بالإعتداء على مواقع أمنية عراقية داخل بغداد.

تحديات اقتصادية 

وأعرب الكاتب عن تصوره بوجود مخاطر جدية على اقتصاد البلاد، الذي يعتمد كلياً على تصدير النفط، وهو أمر سريع التأثر بالأمن في المنطقة، إضافة إلى مخاطر فرض عقوبات ما كتقييد الوصول إلى احتياطيات النقد الأجنبي.

وبيّن المقال بأن تأخر العراق في اصلاح الاقتصاد وتنويع مصادر الموارد، أبقي اقتصاده مهزوزاً وقلقاً، حيث من المتوقع أن يصل مستوى الدين العام إلى 61.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، وهي مستويات خطرة لدولة ذات أساسيات اقتصادية كلية ضعيفة، وتتجه لزيادات متتالية في التوظيف في القطاع العام. وخلص المقال إلى أنه وعلى ضوء كل هذه المخاطر، فقد قررت الوكالة تخفيض تصنيفات المخاطر السياسية ST وMLT في العراق من الفئة 6 إلى الفئة 7.

***************************************************************************************

الصفحة الرابعة

مراقبون: التغيّرات المناخية تبتلع آثارنا والحكومة تتجاهل مواجهة التحديات

بغداد – طريق الشعب

تركت الحضارات العراقية إرثاً عريقاً في بلاد النهرين، تمثل بالآلاف من المواقع والقطع الاثرية التي نقلت لنا قصصا واحداثا من ذلك الزمن، عبر ما نقش عليها من رموز وتصاميم.

وبالرغم من رمزيتها واهميتها، فإن هذه المواقع تعيش اهمالاً شديداً من قبل الجهات الحكومية، ما يسبب لها أضراراً كبيرة، يضاعفها التأثير السلبي للتغير المناخي عليها.

وسجل العراق في العامين الماضيين، هبوب أكثر من عشر عواصف رملية كبيرة، فيما ما زالت المخاوف قائمة بشأن هبوب المزيد، في ظل تواصل مسبباتها، كزحف الرمال وزوال الغطاء النباتي من اراض واسعة وتقلص المساحات المزروعة وتفاقم الجفاف. 

المناخ والآثار

يقول المختص بالآثار والتراث، حسن حميد، أن “العراق من أكثر البلدان تأثراً بالتغيرات المناخية، وظهرت تداعياته السلبية على قطاع الاثار، لا سيما أن العراق من أقل دول العالم نشاطاً في مواجهة اثار هذه التغيرات”.

ويضيف حميد في حديث مع “طريق الشعب”، أن “نقص المياه وانحسار كميات الامطار خلال السنوات الأخيرة، قادا إلى ارتفاع تراكيز الاملاح في التربة وزيادة العواصف الرملية، وبالتالي تآكل اقسام من المواقع الاثرية”.

ويشير الى أن “المشكلة تكمن في التغيرات المتسارعة بين درجات الحرارة في فصلي الصيف والشتاء؛ اذ تنخفض الى ما دون الصفر شتاءً، فيما ترتفع لأكثر من 50 درجة مئوية صيفاً، خاصة في محافظات الجنوب”.

ويلفت الى أن العواصف الغبارية تؤثر على سلامة هياكل الأبنية الأثرية عن طريق حملها للغبار الملوث، ما يزيد من احتمالية ظهور تشققات وتصدعات في المناطق الأثرية. وعددت الأمم المتحدة، التي اعتبرت العراق احدى الدول الخمس الأكثر تأثراً بتغير المناخ، جملة من التحديات البيئية التي يواجهها، تتمثل في موجات الحر الطويلة وانخفاض معدل هطول الأمطار وفقدان الأراضي الخصبة واشتداد ملوحة التربة وعدم كفاية الاستثمارات في البنية التحتية ونقص المياه العابرة للحدود وانتشار العواصف الترابية، ولم يعالج العراق أيا من هذه التحديات حتى الان.

ويتحدث المختص حميد بهذا الشأن عن “ام العقارب”، إحدى أهم المدن السومرية في جنوب بلاد الرافدين، والتي كانت تتمتع بدور مميز خلال الألفية الثالثة قبل الميلاد. وبلغت ذروة مجدها تحديدا عام 2350 قبل الميلاد، فيقول بأنها تعيش معاناة كبيرة جراء تأثيرات التغيرات المناخية، بالإضافة إلى ما يتعرض له الموقع من أعمال نهب متكررة، بسبب غياب الحراسة الجيدة. ولهذا يتنبأ باختفاء أكثر من 80 في المائة من الموقع، في حال استمر الإهمال الحكومي على هذا النحو وغابت الحلول الواقعية والحقيقية.

السياحة

وعلى الرغم من التأثيرات السيئة للتصحر والجفاف على الآثار العراقية، فقد أدى انخفاض منسوب المياه في اهوار مدينة ذي قار الى ظهور عدد من الآثار المدفونة تحت المياه، بحسب الباحث الآثاري عامر عبد الرزاق، الذي أكد في حديث لـ “طريق الشعب”، أن “الظروف الجوية والتقلبات المناخية، سببت تدميرا لعدد كبير من الاثار في محافظة ذي قار والمحافظات الأخرى؛ فالملوحة هي العدو الأول للمواقع الاثرية، بسبب تأثيرها على البناء الطيني. ومن المعروف ان اغلب الاثار العراقية بُنيت من الطين”.

ويلفت الباحث عبد الرزاق الإنتباه الى ان “هذه الاضرار تؤثر أيضا على الجانب السياحي للبلاد، وللعاملين في مجال السياحة عموماً”.

تهديد

أمّا الخبير التراثي مصطفى الغزي فيقول بأن “التغيرات المناخية باتت تشكل تهديدا حقيقيا لوجود الكثير من المواقع والمباني الأثرية المدرجة ضمن التراث المحلي والعالمي، والتي تعكس جانبا ثقافيا وحضاريا من المجتمع العراقي”.

ويضيف في حديث مع “طريق الشعب”، ان هناك تخصصات جديدة ظهرت في مجال الحفاظ على التراث الثقافي، الذي أصبح علماً قائماً بذاته، مطالبا بتكثيف الجهود الحكومية حول الاهتمام بالآثار ووضع ميزانيات تلائم معالجة المخاطر التي تلحق بها.

ويؤكد أن “العديد من المختصين رصدوا وجود تأثير سيئ للمناخ الحالي على سلامة وعمر المباني الأثرية والتراثية في العراق، والتي صنفوها إلى تأثيرات بسيطة ومتوسطة الشدة وعميقة”، مبينا أن “جميع الأصناف تتطلب وضع خطط صيانة مستدامة لتلك المباني، بما يضمن حمايتها، ومحاولة تدعيم الأجزاء المتضررة والمتهالكة منها”.

********************************************************************************

أخبار المحافظات

بغداد

شهدت العاصمة في الشهر الماضي سخطاً شعبياً أكبر على منظومة المحاصصة والفساد، جراء تزايد معدلات الفقر وتدهور القدرات الشرائية لأغلبية الكادحين وسوء الخدمات وتغول السلاح المنفلت.

ورغم الإستقرار النسبي في الوضع الأمني، فقد ارتكبت العصابات المسلحة، بعض الجرائم في مناطق متفرقة، شملت السطو المسلح على المحلات والبيوت وتواصل تهريب ونشر المخدرات، رغم ما تبذله القوات الأمنية من جهود في المكافحة، والتي تصطدم بهيمنة المتنفذين على المشهد واعاقة عمليات انفاذ القانون في بعض الأحيان والمناطق. 

وعلى الصعيد الاقتصادي، استمرت معاناة الناس من تذبذب اسعار صرف الدولار، والذي سبب ركوداً في مجالات العمل مما دفع أصحاب المحلات إلى ترك محلاتهم لعدم تمكنهم من دفع ايجاراتها. وقد حصل ارتفاع طفيف في أسعار المواد الغذائية، خاصة في أغلب مناطق الكرخ.

وفيما يزداد بشكل غير مسبوق معدل البطالة، وخاصة بين الشباب، وتسرب الطلاب من المدارس، تنتشر المخدرات بين المراهقين، الذين يشكل البعض منهم عصابات اجرامية، وإن بشكل بدائي.

وعلى صعيد الخدمات، جرى إهمال للأزقة والشوارع الداخلية، التي إمتلأت بالنفايات والأوساخ والحفر والمطبات، حينما أقدمت أمانة بغداد على اكساء بعض الشوارع الرئيسية. وقد أدت أعمال الصيانة واقامة المجسرات إلى قطع الكثير من الطرقات، مما أدى إلى إعاقة حركة المرور، وخلق ازدحامات شديدة، لاسيما في اوقات بداية ونهاية ساعات العمل اليومي. وهناك مطالبة متكررة من الناس للحكومة بحل مشكلة الإزدحامات عبر تنظيم حركة استيراد السيارات، بما يتناسب وشوارع العاصمة.

ويبدو أن أمانة بغداد لم تعلم بقدوم فصل الشتاء حتى الآن، حيث لم تبادر للتهيئة المناسبة له كتنظيف مجاري تصريف مياه الأمطار، وهو ما يظهر جلياً في منطقتي الغزالية والمنصور. وفيما عادت انقطاعات التيار الكهربائي والماء لتتكرر من جديد في مناطق الكرادة وزيونة وبعض أحياء الكرخ، شهدت محلات801 و 802، وخاصة المجمع السكني لوزارة الإسكان والشوارع المحاذية له، ظروفاً قاسية بسبب تجمع مياه الأمطار، و تكدست فيها القمامة كما هو الحال أيضاً في مناطق حي العامل والتراث. وفي منطقة الفضل وضواحيها، لا زالت مشكلة الخدمات والصرف الصحي قائمة وتشكل خطراً على سكان البيوت القديمة من حيث الرائحة والرطوبة خاصة في الشتاء إضافة إلى انتشار الجرذان والعقارب.

وتعيش منطقة النهروان، ذات الغالبية العمالية، وخاصة من العاملات، ظروفاً قاسية بسبب انعدام الخدمات، وخاصة الصحية والتعليمية، وتتعرض العاملات لاستغلال أصحاب المعامل والمتنفذين من المراقبين عليهم، وتغيب عنهن اجراءات السلامة المهنية والمراكز الصحية الخاصة بالعلاج من إصابات العمل، ناهيك عن انتشار عمل الأطفال والإستغلال الجنسي للصغيرات بعقود “شرعية”، ومنع النقابات من إداء دورها في الدفاع عن حقوق هؤلاء المواطنين.

وشهدت مشاكل التعليم تفاقماً مع بدء العام الدراسي، حيث تترك أغلبية التلاميذ صفوف المدارس، ويبقون بصفة منتسب، ليتعلموا في معاهد التقوية والدروس الخصوصية، مما يثقل ميزانيات العوائل الكادحة والمتوسطة بأعباء مالية كبيرة وبجهود اضافية لتأمين نقل أبنائهم وبناتهم من وإلى تلك المعاهد، التي تتزايد اجورها بمتواليات هندسية.

وتغيب من جهة أخرى مستلزمات التعليم الأساسية في المدارس الحكومية، كما في ثانوية النور للمتميزين في منطقة الشعلة، التي تفتقد لمدرسي الصف السادس الاعدادي في مواد الفيزياء والكيمياء والاحياء لحد الآن، بعد ان أُحيل مدرسوها على التقاعد، وكُلّف مدرسون جدد، ضعيفو الخبرة محلهم، فاضطر الطلبة لدفع 600 ألف دينار للمدرس الخصوصي عن كل مادة! وعموما، هناك استياء كبير من عدد غير قليل من أولياء أمور التلاميذ خصوصا في المدارس الحكومية بسبب هذا الاهمال المتعمد.

صلاح الدين

رغم استتباب الوضع الأمني في المحافظة، شهد الوضع الاقتصادي لسكانها صعوبات كبيرة ولاسيما القطاعات الكادحة.

وقد لوحظ استمرار تأخر رواتب موظفي الشركة العامة لصناعة الأدوية في سامراء لعدم قدرتها على الحصول على حصتها من الدخل، والبالغ 35 بالمائة لتغطية رواتب موظفيها.

كما بقي مستوى توفير الخدمات الأساسية للمواطنين متبايناً بين المناطق المختلفة، ويتراوح بين الضعيف ودون المتوسط.

على الصعيد الثقافي، تواصلت نشاطات البيت الثقافي في سامراء، بالتعاون مع مؤسسة البحتري، رغم ما تعانيه هذه النشاطات من ضعف في التمويل. وهناك دعوات لأن يبقى البيت ونشاطاته متاحاً للجميع.

********************************************************************************

غالبيتهم واجهوا اعتداءات جسدية وتهديدات بالقتل.. محامون يشكون صعوبات ومضايقات تلاحق عملهم  في التقاضي والدفاع

بغداد – طريق الشعب

ينسج المحامون، في كل زوايا المحاكم العراقية، شبكة من الحلول، لمواجهة واقع ملتوٍ، بينما تحوط عمله تحديات سياسية وأمنية، تضيّق الخناق على حريتهم، لكنهم يواصلون العمل، سعيا لتحقيق العدالة وانفاذ القانون.

أبرز التحديات

ويسلط الخبير القانوني أمير الدعمي، الضوء على تحديات مهنة المحاماة في بيئة غير آمنة، فيقول في حديث مع “طريق الشعب”، أن “هناك تفاعلًا مستمرًا مع أفراد يجهلون القوانين، سواء كانوا موكلين أو جهات حكومية”.

ويصف الدعمي المحاماة بمهنة “المتاعب والمصاعب”، في ظل وجود تعقيدات وتعامل بيروقراطي في مؤسسات الدولة، وتذمر المواطنين من هذا الإرباك، والقائهم كامل اللوم على المحامي.

وبالرغم من وجود قوانين تحث على تسهيل مهام المحامين، يؤكد الدعمي أن “بعض المحاكم تفتقر إلى تنفيذ التوجيهات بشكل كاف، كما انها لا تجيد حسن التعامل مع المحامين باعتبارهم أحد اركان القضاء، ما يعيق عملهم ويؤثر على فعاليتهم”.

ويرى الدعمي، أن هناك حاجة ملحة لثقافة قانونية ومجتمعية، تُدرك أهمية دور المحامين ومهامهم، مبديا أسفه لتعاطي كليات القانون مع آلية قبول الطلبة فيها.

ويدعو المتحدث إلى غربلة فعّالة لتحسين مستوى التعليم القانوني، ورفع معايير القبول لضمان أن يكون المحامون الذين يمارسون هذه المهنة جاهزين ومؤهلين بشكل أفضل.

التضييق على حرية العمل

من جانبه، يقول القانوني مصطفى البياتي، أن “أبرز التحديات التي تطال المحامين تتمثل بتعرضهم للمضايقات التي تحول دون ممارسة حقوقهم في التقاضي والدفاع. كما يعاني المحامون من ضغوط مباشرة أو غير مباشرة من قبل الموظفين ورجال الأمن، مما يؤثر على حقهم في تمثيل موكليهم بحرية”.

ويشير البياتي خلال حديثه مع “طريق الشعب”، الى غياب الحصانة الحقيقية للمحامين، بالرغم من تعرضهم لمخاطر كبيرة من قبل الموكلين، كالاعتداءات الجسدية والتهديد بالقتل، مطالباً بضرورة إقرار قانون نقابة محامين جديد، يلبي احتياجاتهم الملحة، ويحميهم من التحديات المتزايدة، ويوفر لهم إمكانية إنشاء شركات قانونية.

ويشير البياتي إلى ضرورة تطوير بيئة المحاكم واقامة ورش عمل مستمرة لتعزيز مهارات المحامين، منتقداً وجود المعقبين والسماسرة الذين يسيطرون على جزء من دخل المحامين بطرق غير قانونية، داعيا إلى حصر حقوق الدفاع والتقاضي بالمحامين حصرا وتفعيل دور الرقابة والمتابعة.

وانتقد البياتي التوسع الكبير في افتتاح جامعات وكليات لتدريس القانون بشكل مبالغ به، الأمر الذي أفقد المهنة “الرصانة والمهنية، فهناك الكثير من الأشخاص أصبحوا دخلاء على هذه المهنة، وباتوا يمارسون مهنة المحاماة دون ترخيص قانوني”.

ويؤكد أن “المحاماة ليست مهنة سهلة، إذ يتعرض الكثير من المحامين إلى تهديدات من قبل الخصوم في الدعوى المقامة، او تهديدات من قبل الموكلين أنفسهم في حال فشلوا في كسب القضية، وتصل الأمور الى الاغتيال والخطف وحتى القتل”، مستذكرا وجود اغتيالات كثيرة طالت المحامين ممن دافعوا عن محتجين وصحفيين وناشطين أثناء انتفاضة تشرين، وبعضهم اختطف ولم يعرف عنه شيء حتى الان.

ويشير البياتي الى وجود “تدخلات خارجية تؤثر في مسار الدعاوى، في مقدمها التدخلات العشائرية التي ترافق غالباً الدعاوى الشرعية وتلك الخاصة بحقوق المرأة وحضانة الأطفال، وقد أجبرت هذه التدخلات إحدى موكلاتي على التنازل عن أطفالها وإنهاء الدعوى”.

ابتزاز ورشوة

وفي ذات السياق، يقول المحامي علي العنبكي، صاحب شركة محاماة، أن “العديد من المحامين وخاصة الكبار، مستمرون بمزاولة هذه المهنة لإيمانهم بدورهم المؤثر والفعال بالرغم من وجود كم من التحديات التي تلوث بيئة العمل”.

ويبين خلال حديثه مع “طريق الشعب”، أن “العديد من الأشخاص باتوا يتخذون من المحاماة مهنة للتجارة فقط، بعيدا عن أهدافها السامية. ويقدر عدد هؤلاء الدخلاء بالالاف، في ظل عدم وجود ضبط لمعايير الاختيار في الجامعات الاهلية وحتى الحكومية”.

وطالب العنبكي بضرورة إيلاء الجهات الحكومية اهتماما لعمل المحامين، لافتا الى وجود العديد من “ممارسات الابتزاز والرشوة التي تمارس بحقهم من قبل بعض ضعاف النفوس من منتسبي وزارة الداخلية، وفي الدوائر الحكومية”.

************************************************************************

الصفحة الخامسة

السلطات غير مكترثة للتصحّر! .. الموصل.. ناشطون بيئيون يطلقون حملة تشجير واسعة

متابعة – طريق الشعب

دفعت أزمة التصحر في الموصل، والتي بدأت ملامحها تظهر واضحة خلال الفترة الأخيرة إثر التغير المناخي، ناشطين بيئيين إلى إطلاق حملة تشجير واسعة، في ظل عدم وجود بوادر حكومية جادة لمواجهة الأزمة.

وتُواجه مدينة الموصل، شأن معظم مدن البلاد، أزمة بيئية خطيرة تتمثل في اتساع رقعة التصحر الذي التهم أخيراً مساحات كبيرة من ضواحيها، بعد ان كانت خلال العقود الماضية عبارة عن غابات ومزارع، ومقصداً للسائحين، لا سيما المناطق الغربية والجنوبية من المدينة، الأمر الذي دعا ناشطين ومهتمين بالمجال البيئي إلى إطلاق العديد من التحذيرات في هذا الشأن، مطالبين الحكومتين المحلية والمركزية بالالتفات إلى المشكلة واتخاذ الإجراءات العاجلة لمعالجتها.

ولا تُظهر الحكومة المركزية أو السلطات المحلية في الموصل أي اهتمام ملحوظ بالأزمة، ما دفع فرقاً شبابية تطوعية إلى تبني حملات تشجير في عموم مناطق نينوى، بجهود ذاتية وبتمويل من متبرعين، بعد ما يئس الجميع من تحرك الدولة ازاء المشكلة.

وتتوقع وزارة البيئة أن يشهد العراق بحلول عام 2055، 300 عاصفة ترابية سنويا، بسبب قلة الموارد المائية وضعف المخصصات المالية لمعالجة مشكلات تغير المناخ والتصحر.

حملة “شجّر”

يقول الناشط البيئي أنس الطائي، والذي يُعرف حالياً بأنه أحد أبرز قادة حملات التشجير في الموصل، انه أطلق خلال الفترة الأخيرة حملة بعنوان “شجّر”، وذلك ضمن سلسلة حملات أطلقت سابقاً من قبل فرق تطوعية لتشجير المدينة وعموم مناطق نينوى، مبيناً في حديث صحفي أن الحملة تهدف إلى تطويق الموصل بغطاء أخضر.

وأطلق الطائي الحملة بالتعاون مع مؤسسة محلية مهتمة بالبيئة تُعرف باسم “مثابرون للخير”. وهو يرى أن هذه الحملة “تُعتبر الأكبر على صعيد تحسين الواقع البيئي في الموصل، من خلال زراعة المساحات المتروكة في المدينة، وغرس شجرة أمام كل دار، فضلا عن غرس الأشجار في القرى والأرياف المحيطة بالموصل”.

مشاركة مجتمعية

وتتضمن حملة “شجّر” غرس آلاف الأشجار في مناطق مختلفة من المدينة، وزراعة تسع غابات صغيرة مساحة كل واحدة منها تصل إلى دونمين، على أن تضم الغابة الواحدة 100 شجرة – حسب الطائي، الذي يشدد على أهمية أن يكون المجتمع حاضراً لدعم هذه الحملة وغيرها من الحملات، من خلال المشاركة في غرس الأشجار أمام المنازل وفي حدائق المدارس وحدائق الدوائر الحكومية، مشيرا إلى أن المشاركة المجتمعية فيها ستساهم في نجاح المبادرات التطوعية المتعلقة بتحسين الوضع البيئي.

وفيما إذا كان هناك دعم حكومي لهذه الحملات، يؤكد الناشط البيئي “عدم وجود أي دعم حكومي لملف التشجير”، لافتاً إلى أن “المبادرات الجارية حاليا، تنفذ بشكل تطوعي وبتمويل من المتبرعين”.

التوعية بمخاطر التصحّر

ولاقت حملات التشجير رواجاً وتفاعلاً شعبياً في الموصل، ويظهر ذلك من خلال المبادرات التي يطلقها أفراد المجتمع، رغم محدوديتها، لغرس الأشجار في الطرقات والمدارس والقرى وغيرها من المناطق.

من جانبه، يقول رئيس مؤسسة “مثابرون للخير” المهتمة بالبيئة، محمد العدواني، إن محافظة نينوى، ولكي تواجه مشكلات التصحر والتغير المناخي، تحتاج فعليا إلى إنشاء غطاء أخضر على 25 في المائة من مساحتها الكلية.

فيما يلفت إلى أن “حملة شَجّر مبادرة مجتمعية تهدف، فضلا عن زيادة المساحات الخضراء، إلى إشاعة الوعي بشأن مخاطر التغيّر المناخي والتصحّر والاحتباس الحراري”.

ويوضح في حديث صحفي أن “الحملة تتضمن غرس أشجار سريعة النمو ومقاومة لتغير المناخ والاحتباس الحراري، ورخيصة الثمن، كأشجار النبق والألبيزيا واليوكالبتوس واللوسينيا”، مبينا أنه “في البداية ستتم زراعة غابات مصغرة. أما المرحلة التالية فستتضمن توسيع هذه الغابات وغرس الأشجار المثمرة فيها بنسبة قد تصل إلى 50 في المائة”.

ووفقا للعدواني فإن عدد الأشجار التي غُرست حتى الآن ضمن هذه الحملة، وصل إلى 50 ألف شجرة.

وأطلق ناشطون في الموصل أخيراً حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوا فيها المرشحين الفائزين بعضوية مجلس محافظة نينوى، إلى دعم مبادرات التشجير عبر غرس كل واحد منهم أشجارا بعدد الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات!

وتفاعل مع الحملة ثلاثة من الفائزين بعضوية المجلس، وهم كل من عبد الله النجيفي وحسان ثابت العباسي وسبهان جاجان، وأعلنوا عن دعم الحملة بأشجار بعدد الأصوات التي حصدوها في الانتخابات.

********************************************************************************

كربلاء.. تطبيق نظام الدفع الالكتروني في محطات الوقود

كربلاء - حسين الخزعلي

باشرت محطات تعبئة الوقود في كربلاء تطبيق نظام الدفع الالكتروني (pos)، وذلك بناء على التوجيهات المركزية بتنفيذ البرنامج الحكومي الخاص بأتمتة قطاع التوزيع.

كشف عن ذلك مدير فرع توزيع المنتجات النفطية في كربلاء المهندس علي عبد اللطيف الموسوي، الذي أعلن مباشرة منافذ التوزيع العمل بنظام الدفع الالكتروني بدلاً من نظام الدفع بالنقد في بداية العام الجديد.

وأضاف قائلا إن “نظام الدفع الالكتروني يسهل مهمة العجلات في التزود بالوقود بانسيابية عالية، وهو أفضل نظام يعمل على القضاء على الروتين وتسريع عجلة العمل في منافذ تعبئة الوقود والحفاظ على المال العام والاستغناء عن القاصات الحصينة وعدم انشغال الموظفين وتفرغهم لمراجعة المصارف لإيداع المبالغ مع وضع حل نهائي لاستلام العملات المزورة”، لافتا إلى أن هناك تفاعلا كبيرا من قبل العاملين في قطاع التوزيع والمواطنين، مع هذا النظام، باعتباره حالة حضارية تواكب التطور والحداثة في الدول المتقدمة.

***************************************************************************************

مواساة

  • تعزي اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في بابل، عشيرة الجنابيين بوفاة الرفيق عبد الكاظم سلمان علوش، التربوي السابق والمناضل الجريء الذي كان في طليعة العاملين على إنشاء مقر الحزب في قضاء القاسم.

وكان الفقيد قد بذل جهودا كبيرة في بناء تنظيمات الحزب، ورغم مرضه ظل مواصلا عمله النضالي حتى ساعاته الأخيرة.

له الذكر الطيب ولأسرته ورفاقه خالص العزاء والمواساة.

  • تنعى منظمة الحزب الشيوعي العراقي في المنصور/ اللجنة المحلية في الكرخ الأولى، الرفيق حازم فخري غفوري (ابو احمد)، الذي توفي إثر مرض عضال لم يمهله طويلا.

له الذكر الطيب ولعائلته الصبر والسلوان.

  • تنعى منظمة الحزب الشيوعي العراقي في الكاظمية/ اللجنة المحلية في الكرخ الأولى، الرفيق زهير متروك السلامي، الذي فارق الحياة إثر مرض عضال.

للفقيد الذكر الطيب ولعائلته ورفاقه الصبر والسلوان.

  • تعزي اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في محافظة المثنى، الرفيق محمد رزاق العاقولي (ابو حازم) بوفاة أخيه حميد.

 للفقيد الذكر الطيب ولعائلته الصبر والسلوان.

*********************************************************************************

الصفحة السادسة

8 آلاف طفل شهيد في 2023 هل توقف محكمة العدل الدولية الإبادة الجماعية في غزة؟

متابعة – طريق الشعب

تعقد محكمة العدل الدولية، جلستها الاولى، اليوم الخميس، للنظر في الدعوى التي قدمتها حكومة جنوب إفريقيا، والتي تتهم فيها الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة، وتطالب بوقف عاجل لحملتها العسكرية.

ويتوقع محللون وخبراء أن تصدر المحكمة قرارا لصالح جنوب إفريقيا، لكن يبقى السؤال حول إجراءات تنفيذه من قبل دولة الاحتلال.

وتحذر السلطة الفلسطينية من انفجار الاوضاع في الضفة الغربية المحتلة، جراء استمرار قوات الاحتلال الاسرائيلي باقتحام مدنها وبلداتها.

المزيد من الدعم للدعوى

وقال المتحدث باسم وزارة العلاقات الدولية في جنوب أفريقيا، كلايسون مونيلا في تدوينة على منصة إكس، امس الاربعاء، إن الجلسة الاولى لمحكمة العدل الدولية ستنطلق في مقر المحكمة في مدينة لاهاي الهولندية وتتواصل في اليوم التالي (غدا الجمعة).

وأشار المتحدث إلى أن بلاده تواصل تحضيراتها في هذا الصدد.

وأفادت وزارة العدل في جنوب إفريقيا بأن “جيريمي كوربين، الزعيم السابق لحزب العمل البريطاني، واحد من بين الشخصيات السياسية البارزة سينضم الى وفدها في جلسات الاستماع الاولية”.

ودعا كوربن عبر منصة إكس حكومة بلاده إلى دعم الشكوى بالقول: “كل يوم، يتم ارتكاب فظائع أخرى لا توصف في غزة. ملايين الأشخاص حول العالم يدعمون جهود جنوب أفريقيا لمحاسبة إسرائيل. لماذا لا تستطيع حكومتنا القيام بذلك؟”.

شعور بالقلق!

وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، قال إنه “يشعر بالقلق من أن إسرائيل ربما اتخذت إجراء في غزة قد يشكل انتهاكا للقانون الدولي”.

وأشار كاميرون، الثلاثاء، أمام اللجنة البرلمانية المعنية بالشؤون الخارجية، إلى “أن بعض التطورات التي شاهدها خلال الحرب في قطاع غزة الفلسطيني المحاصر كانت (مثيرة للقلق بشكل كبير)”.

في هذه الأثناء، رفع محامون تشيليون، بدعم من العديد من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب، دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما أعلنت وزارة الخارجية البوليفية تأييدها للدعوى، لافتة الى أن “بوليفيا بالشراكة مع جنوب إفريقيا وبنغلادش وجزر القمر وجيبوتي تقدمت في الـ17 تشرين الثاني الماضي بدعوى إلى محكمة الجنايات الدولية، للتحقيق حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية”.

بلجيكا قد تنظم

وأعلنت نائبة رئيس الوزراء البلجيكية، أن “بلادها لا يمكن أن تبقى صامتة تجاه التهديد الذي أطلقته إسرائيل بـ(الإبادة الجماعية) في قطاع غزة”.

وأشارت إلى أنها “ستقدم اقتراحا لحكومتها للانضمام إلى جنوب أفريقيا في دعوتها ضد إسرائيل”.

وأفادت دي سوترفي بيان عبر منصة إكس، أن بلجيكا لا يجب أن تكتفي بمشاهدة معاناة الشعب الفلسطيني في غزة بدون فعل شيء حيال ذلك. وحثت على دعم الدعوى التي قدمتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية.

اقتحامات قد تفجر الازمة

ويستمر جيش الاحتلال، باقتحام المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة تزامنا مع عدوانه المستمر على غزة. وحذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من أن هذا التصعيد الإسرائيلي يُنذر “بانفجار وشيك”.

وتطال الاقتحامات الإسرائيلية مدن جنين، وطولكرم، ونابلس شمالي الضفة، ومخيم عين السلطان قرب أريحا، ورام الله والبيرة، وبلدات بمحافظتي بيت لحم والخليل (جنوب الضفة).

وفي كل عملة اقتحام تشرع جرافات الاحتلال بتجريف شوارع المدن المقتحمة وتدمر الممتلكات، وتقتحم منازل فلسطينية، وتخرب محتوياتها وتحقي ميدانيا مع المواطنين وتعتقل عدداً منهم.

وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان، صدر مساء الثلاثاء، إن “إسرائيل تُقطّع أوصال الضفة الغربية المحتلة، وتضمها تدريجيا بـ(قوة الاحتلال)، وتشل حركة الفلسطينيين بنشر الحواجز والبوابات الحديدية، وتكرس (أبشع أشكال أنظمة الفصل العنصري)”.

وأضافت الخارجية الفلسطينية، أن سلطات الاحتلال “تفرض مزيدا من العقوبات الجماعية على المواطنين في الضفة، وتشل قدرتهم على الحركة والتنقل والحياة من خلال تقطيع أوصالها وتحويلها إلى كانتونات معزولة بعضها عن بعض”.

ويتعرض الفلسطينيون أيضا (للممارسات الإذلالة غير الإنسانية) على الحواجز العسكرية، “في تكريس إسرائيلي متعمد لأبشع أشكال أنظمة الفصل العنصري والضم التدريجي الاستعماري للضفة الغربية بقوة الاحتلال”، بحسب البيان.

ولفتت الخارجية الفلسطينية إلى “اجتياح إسرائيلي كامل لمناطق الضفة الغربية وإعادة احتلالها، ومحاولة نسخ الدمار الذي ترتكبه إسرائيل في غزة على الضفة الغربية خاصة مخيماتها”.

دعم واسع للقضية الفلسطينية

ورصد المركز الأوروبي الفلسطيني للإعلام “إيبال” تزايد الزخم الشعبي والحضور الجماهيري الداعم للقضية الفلسطينية في أوروبا، وذلك مع تزايد المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي.

ورصدت عدسة المركز أكثر من 6211 تظاهرة مؤيدة لفلسطين في القارة الأوروبية، موزعة على امتداد نحو 429 مدينة، في 17 بلدا أوروبيا، ما يؤشر بوضوح على زخم الدعم الشعبي في القارة العجوز.

وتميزت تلك التظاهرات الحاشدة بتعدد الألوان والتوجهات والأعراق.

وأشار الناشطون إلى أن التظاهرات تميزت بعامل الاستمرارية.

وفي السياق، اعتصم عشرات الحاخامات اليهود داخل قاعة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، مطالبين بوقف فوري ودائم للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وحثوا إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على عدم عرقلة التحركات الرامية لذلك في مجلس الأمن باستخدام حق النقض (الفيتو).

وأظهر بث مباشر شعارات المعتصمين، التي كتب عليها “بايدن.. أوقف الفيتو ضد السلام”، و”بايدن.. العالم يقول: أوقفوا إطلاق النار”.

8 آلاف طفل شهيد

وقالت جمعية الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، في تقرير لها، إن “ما لا يقل عن 8 آلاف طفل استُشهدوا في قطاع غزة، و121 في الضفة الغربية بما فيها القدس العام الماضي”.

ووصفته بـ”عام الإبادة الجماعية ضد الأطفال الفلسطينيين على يد الاحتلال”.

وأشارت إلى أن “معدل قتل الأطفال على يد الاحتلال العام الماضي غير مسبوق، ما يدل على أنهم أهداف رئيسة، كما أنه من المتوقع ارتفاع عدد الشهداء الأطفال بشكل كبير خاصة في قطاع غزة، في ظل وجود الآلاف من المفقودين، مع الاستمرار في شن هجمات عشوائية ومباشرة ضد المباني السكنية والبنية التحتية المدنية”.

وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عام 2023 اعتقال الأطفال وتعذيبهم ومحاكمتهم في المعتقلات العسكرية بشكل تعسفي.

وتقدر الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، أن الاحتلال اعتقل شهريا خلال العام الماضي ما معدله 165 طفلا.

وتعتقل قوات الاحتلال الإسرائيلي سنويا ما بين 500 إلى 700 طفل، وتحاكمهم في محاكم عسكرية.

وعادة ما يصل الأطفال إلى التحقيق مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين وخائفين ومحرومين من النوم، ويتعرضون للإساءة اللفظية والتهديدات والعنف الجسدي والنفسي، الذي يصل في بعض الحالات إلى مستوى التعذيب.

جيوش الكترونية داعمة للاحتلال!

وقال موقع “بولتيكس توداي”: إن إسرائيل منذ أن شنت حربها على غزة تشن حربا أخرى على شبكة الإنترنت، أغرقت خلالها مواقع التواصل الاجتماعي بالمعلومات المضللة والأخبار الكاذبة، في حملات دعائية تقودها حسابات وهمية تستخدم سياسة التضليل والأكاذيب لخداع الرأي العام العالمي.

وأشار الموقع في تقرير بقلم ليندا شلش، الى انه بالتزامن مع حربها المستمرة على غزة، ظهرت فجأة عشرات من الحسابات الوهمية على الإنترنت، تهاجم حماس والمقاومة الفلسطينية بلا هوادة.

************************************************************************************

القوى المدنية.. حضور مستقل في النزاع السوداني

الخرطوم- قرشي عوض

يحاول دعاة الحرب في السودان، خاصة عناصر النظام السابق، تصوير القوى المدنية الرافضة للقتل والدمار الذي طال المدنيين أكثر من طرفي النزاع كجناح سياسي لقوات الدعم السريع. بل مضت عناصر جهاز الأمن التي تنتمي للتيار الإسلامي في ملاحقة افرد أحزاب تحالف الحرية والتغيير والشيوعيين في المدن التي لم تصلها الحرب باعتبارهم خلايا نائمة للتمرد، وأودعت بعضهم السجون والمعتقلات ومارست ضدهم شتى انواع التعذيب.

حملتهم مسؤولية الانتهاكات

يأتي ذلك كون القوى المدنية لم تعلن تأييدها لأي من أطراف الحرب، وحملتهم جميعا مسؤولية الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون في كل مناطق سيطرتها، إضافة إلى تدمير البنية التحتية. وهو ذات الموقف الذي يتبناه الاتحاد الافريقي والوسطاء الدوليون والاقليميون، كما عبّر عنه منبر جدة.

واختارت الجبهة المدنية المتكونة من قوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات وطنية المعروفة اختصاراً بـ(تقدم) التحرك خطوة للأمام ومغادرة مربع الادانة والشجب. والتقت في اليوم الثاني من الشهر الجاري، بقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي، وتوصلت معه إلى اتفاق أديس ابابا الذي ينادي بوقف إطلاق النار، والدخول في عملية سياسية تفضي الى تسليم السلطة للمدنيين.

وتأتي هذه الخطوة استجابة للدعوة التي تقدمت بها (تقدم) لقائدي الجيش والدعم السريع، لعقد اجتماعات مشتركة مع كل طرف، تسبق لقاء القائدين في جيبوتي بدعوة من منظمة (الايغاد) الذي كان مقرراً ان ينعقد في الاسبوع الاول من هذا الشهر. لكن مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة أكد لبعض القنوات انهم لم يتلقوا دعوة من جبهة (تقدم) لعقد اجتماع، ما دفع السيد عبد الله حمدوك رئيس الجبهة ورئيس الوزراء السابق لتجديد دعوته على صفحته الشخصية.

“ لا قيمة له”

مراقبون اعتبروا “حديث عقار لا قيمة له، لأن الدعوة لم تكن في الأساس موجهة لمجلس السيادة الفاقد للشرعية منذ انقلاب ٢٥ أكتوبر من عام ٢٠٢٢ وإنما موجهة لقائد الجيش السوداني كطرف في الحرب، دون أية اعتبارات أخرى”، والجبهة المدنية لا تقيم وزناً لرئاسة البرهان لمجلس السيادة، ولا تعترف له هو وحميدتي باي شرعية تخولهم الحديث باسم دولة السودان التي يعتبرها الاتحاد الافريقي في حكم الغائبة، وبالإضافة الى ذلك لا توجد جهة محلية او اقليمية او دولية تعترف بمؤسساتها الحالية، بما فيها وزارة الخارجية ومجلس السيادة. وهذا ما يجعل موقف الجيش وقائده البرهان أكثر تعقيدا مما هو عليه قبل اتفاق أديس ابابا الاخير، خصوصاً ان “حميدتي قد أعلن انه على أتم الاستعداد للتوقيع فورا على اعلان وقف الحرب، اذا توصل لاتفاق مع قيادة الجيش السوداني”. وهذا ما اظهر البرهان بأنه الطرف الرافض لوقف الحرب واطالة معاناة المدنيين كونه يعمل على تسويف حضور اللقاء المرتقب.

ويبدو أن البرهان كان يعول على ان حميدتي قد مات بالفعل، وان حضوره بمساعدة الذكاء الاصطناعي، ولذلك هو لن يحضر اي لقاء مرتقب على مستوى قيادة القوى المتحاربة.

هذه القناعة تعززت عند دعاة الحرب بمن فيهم قيادة الجيش، بعد اعلان الايغاد عن تأجيل اللقاء بين الرجلين في نهاية شهر كانون الاول الماضي، بطلب من الدعم السريع الذي بررته بـ”أسباب فنية”. في حين ان جهات قريبة من هذا الملف، ارجعت طلب الدعم السريع لتأجيل اللقاء الى تزامنه مع أعياد الميلاد التي تمنع حضور مراقبين دوليين واقليميين، كما يريد قائد الدعم السريع الذي أعلن مرارا انه لا يثق في قائد الجيش، ويريد ان يشهد عليه أكبر حضور دولي واقليمي.

وفي هذا الوقت، استغل حميدتي فرصة ظهوره الذي اربك حسابات خصمه في جولات اقليمية شملت معظم الدول التي لها تأثير مباشر على الصراع خاصة أعضاء منظمة الايغاد.

ويأتي هذا التطور مع بداية التحرك السياسي في النزاع ودخول المدنيين فيه بقوة عقب فشل منبر جدة الذي أكد عدم قدرة العساكر على وقف الحرب. كما يأتي في اعقاب قمة الايغاد الأخيرة في جيبوتي التي طلبت من قيادة الطرفين الجلوس المباشر وانهاء الحرب. وهي خطوة أيّدتها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي.

وقررت الجبهة المدنية (تقدم) ان تلتقط القفاز بعد هذه التطورات، بطلب لقاء قادة الحرب، والذي تكلل باتفاق أديس ابابا مع قائد الدعم السريع.

*********************************************************************************

الشيوعي السوداني: نرحب بجهود إيقاف الحرب.. الأولوية للداخل

متابعة – طريق الشعب

أكد الرفيق فتحي فضل الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوداني، ترحيب الحزب بأية جهود تسعى لإيقاف الحرب والعمل على إنهائها، وإزالة أسبابها ورفع المعاناة عن السودانيين.

وقال فضل في حديث صحفي لراديو دبنقا، أنه “لم تتوفر بعد المعلومات حول ما دار في اللقاء والمباحثات بين (تقدم وحميدتي) أو النتائج التي توصلت إليها. لكن الحزب الشيوعي يرحب بشكل عام بأية جهود في هذا المجال”.

وتابع، انه “مع ذلك، هناك قضايا متعلقة بعدم الإفلات من العقاب ومحاسبة كل من أجرم في حق الشعب من الطرفين (الجيش والدعم السريع) وهي جزء من منهج الشيوعي السوداني في التعامل مع ما يجري في إطار أي مباحثات حول مستقبل بلادنا. وبالتالي نعتقد أن لقاء الأمس (تقدم وحميدتي) إذا ساعد في هذا الاتجاه، فسيكون مفيدا جدا.

واضاف المتحدث باسم الحزب الشيوعي السوداني، ان “المسألة الأساسية بالنسبة لنا هي مسألة الوضوح حول الاتفاقات التي تتم في الخارج. ويهمنا أن تراعي هذه الاتفاقيات الظروف التي يعيشها شعبنا في الداخل، وهذه مسألة في غاية الأهمية”.

وأكد أنهم “لا يراقبون الأحداث بل يؤثرون عليها، فدور أي حزب هو التأثير على الأحداث. ولا يمكن التأثير على الأحداث بوجودك رغم أهميته خارج السودان. المسألة الأساسية هي التواجد داخل السودان وانعكاس ذلك على الحركة الجماهيرية داخل السودان، وهذا ما نحاول عمله. هذا لا يعني أننا لا نعطي أهمية للقاءات الخارجية، لكن الأولوية للعمل بالداخل وهذا ما نسعى إليه بأن تلتف القيادات السياسية حول ما يجري داخل السودان وتضع الحلول الخاصة بها. وهذا سيقود لوحدة حقيقية لاستعادة التحول الديمقراطي في البلد.

واكد فضل، انهم “يتعاملون مع دعوات الحوار التي تصل لهم بحسب طبيعة الدعوة، لكن هناك صعوبة تتعلق بحرية الحركة والخروج من السودان، وهذا ليس بالأمر السهل، مثل الذين يتواجدون في القاهرة أو أديس أبابا”.

*************************************************************************************

كيم: سندمر كوريا الجنوبية اذا هاجمتنا

بيونغيانغ - وكالات

اعلن زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، عدم تردده في “تدمير” كوريا الجنوبية إذا قررت مهاجمة بلاده، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية الكورية، امس الاربعاء.

وفي خلال زيارته مصانع أسلحة كبيرة، أفاد كيم بأن سول تعتبر “العدو الرئيسي” لبيونغ يانغ.

وشدد على أن الأولوية الرئيسية لبلاده هي تعزيز القدرات العسكرية للدفاع عن النفس وردع الحرب النووية قبل أي أمور أخرى.

ووصف كيم العلاقات المتدهورة بين الكوريتين بأنها “مرحلة جديدة من التغيير” وأنها “واقع لا مفر منه”.

************************************************************************************

بكين: لن نساوم في مسألة تايوان

بكين - وكالات

أكّد مسؤولون عسكريون صينيون رفيعو المستوى لنظرائهم الأميركيين أن الصين “لن تساوم ولن تتراجع” في مسألة تايوان، ودعوا الولايات المتحدة إلى “وقف تسليح” الجزيرة، وفق ما أعلنت بكين امس.

وقال الوفد العسكري الصيني خلال المحادثات الثنائية وفق بيان عن وزارة الدفاع الصينية: “في ما يتعلق بمسألة تايوان، فإن الصين لن تساوم ولن تتراجع” عن موقفها.

وأشار إلى أن “الأمر يتطلب من الولايات المتحدة احترام مبدأ صين واحدة واحترام تعهّدها وقف تسليح تايوان ومعارضة استقلال تايوان”.

وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قال في لقاء جمعه بالرئيس الامريكي جو بايدن في مدينة سان فرانسسكو ، ان بكين ستعيد توحيد تايوان مع الصين لكن التوقيت لم يحدد بعد.

*****************************************************************************************

الصفحة السابعة

في 2023 تحديات التهميش تواصلت فتراجعت نشاطات الاتحادات العمالية

بغداد- طريق الشعب

بالرغم من المسيرة النضالية الطويلة للاتحادات والنقابات العمالية، والتي تمخض عنها تشكيل 12 اتحاد نقابي تمثل الطبقة العاملة العراقية، فإن شغيلتنا ما تزال تعاني من مشاكل عديدة، متراكمة منذ عقود، كالتمييز في الأجور والحرمان من الضمان الاجتماعي وجشع واستغلال أصحاب العمل وضعف الرقابة القانونية، اضافة لإنهماك بعض قادة تلك النقابات في الصراع فيما بينهم، على المنافع الخاصة بهم وبنقاباتهم، مما جعلهم يغفلون مشاكل العمال ومعاناتهم.

شكاوى العمال

ويقول الحداد أحمد وليد العبودي (39 عاما) لـ»طريق الشعب» أن تواجد النقابيين بين صفوف العمال قليل جداً بحيث لا يتسنى لهم أن يستمعوا إلى هموم الشغيلة، فهم «يهتمون بمصالحهم وأثاث مكاتبهم والسفرات المحصورة بينهم، دون أن يلتفتوا لحقوق العمال المسلوبة ومستوى المظلومية التي يعانون منها كتلك المتعلقة بساعات العمل وقلة الأجور والاستغناء التعسفي عن الخدمات إضافة إلى العمالة غير القانونية للأطفال».

وينبه العبودي إلى أن «القائمين على الاتحادات والنقابات العمالية يطالبون العمال بالالتحاق بالضمان الاجتماعي دون أن يحاولوا إجبار أصحاب العمل على ضماننا او مساعدتنا حال تعرضنا للإصابة والوفاة والطرد».

التهميش مستمر

وفي هذا السياق، يقول مدير المرصد العراقي لحقوق العمال عباس رباط في حديث مع «طريق الشعب» «إن عام 2023 لم يكن بمعزل عن الأعوام السابقة بمستوى التحديات التي تعانيها الاتحادات والنقابات العمالية خاصة تلك المتعلقة بالتهميش المستمر والمماطلة بعدم تشريع قانون حرية العمل النقابي»، ويضيف قائلاً بأن هذا قد «خلق اتحادات ونقابات عمالية عاجزة عن الدفاع عن حقوق العمال بصورة عامة».

ويفيد رباط لـ «طريق الشعب» أن «بعض فقرات القانون النافذ، الذي تعمل بموجبه النقابات العمالية، صار متعارضاً مع اتفاقية رقم 87 التي وقع عليها العراق، وهذه أيضا تعد من أبرز التحديات التي ما زالت قائمة وتواجه نشاط الاتحادات العمالية».

عمل دون مستوى الطموح

وعلى الرغم من وجود ما يقارب 12 اتحادا مختصاً بالشؤون العمالية، فإن وعي العمال تجاه عمل الاتحادات والنقابات العمالية ما يزال دون مستوى الطموح.

ويقول رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال العراق علي رحيم الساعدي لـ «طريق الشعب» بهذا الصدد، إنه» على الرغم من الجهود التي بذلت من قبل الاتحادات والنقابات العمالية والندوات وحملات التوعية، الا ان نتائجها لم تكن بالمستوى المطلوب، وكمثال على ذلك مستوى الانضمام إلى النقابات العمالية»، محملا «السلطات مسؤولية التعمد في تغيبب الوعي العمالي تجاه النقابات العمالية».

ويشير الساعدي إلى وجود قصور أيضا في عمل الاتحادات والنقابات العمالية نفسها خلال عام 2023 والأعوام التي سبقته، «خلفت العديد من الخلافات والمواقف التي شتّت عمل الاتحادات العمالية، ولم يجر السعي إلى توحيدها، لإدامة العمل سوية لنصرة القضية العمالية التي تعاني من التهميش والتحجيم على الرغم من الاتفاقيات الدولية التي اقرها العراق».

تمييز مستمر

ولم تقتصر التحديات التي تواجه الاتحادات والنقابات العمالية على تهميش تشريع قانون حرية العمل النقابي، بل وتجاوز واقع الحال إلى التمييز الحكومي المخالف للاتفاقيات الدولية.

ويذكر رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في جمورية العراق كريم سندال لـ»طريق الشعب» أن «الظروف القاهرة التي تمر بها الحركة العمالية لا تقتصر على عام 2023 وانما هي مسيرة طويلة مستمرة منذ سنوات»، ويقول إنه «نتيجة للتهميش والتمييز المستمر من قبل السلطات في اعتمادها على اتحاد وحيد يناسب تواجهاتها، قدمت مجموعة من الاتحادات المستقلة شكوى إلى منظمة العمل الدولية بهذا الخصوص»، ويتابع «وبالفعل ونتيجة لزيارة وفد المنظمة إلى العراق وإجراء لقاءات متعددة مع الجانب الحكومي، أصدر رئيس الوزراء قراراً باعتماد التعامل مع جميع الاتحادات دون تمييز»، مستدركا «إلا ان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لم تلتزم بهذا القرار إلى الآن».

وحول الإجراءات أفاد سندال أنه وبعد «الاستمرار بسياقات التهميش، اتفق ممثلو الاتحادات والنقابات العمالية على تأسيس ملتقى عمالي يضم الاتحادات التي تعمل بتوجهات متقاربة لتوحيد عملها وازاحة الخلافات». وينبه سندال «إلى أن الأوساط العمالية بحاجة إلى توحيد جهود جميع الاتحادات والنقابات العمالية، للعمل سوية لايقاف جميع الانتهاكات للحقوق والتعاملات غير القانونية مع العمال».

*************************************************************************************

«العمل» تسجل انخفاضاً في معدل عمالة الأطفال

بغداد –طريق الشعب

أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، مؤخرا، على تطبيق حوافز تعليمية ومالية لتقليل عمالة الأطفال، مشيرة إلى تسجيلها انخفاضا كبيراً بالمعدل العام، مما يشجع على إغلاق الملف بالكامل. وفيما تطرقت لأبرز خطواتها في هذا المجال والجهات التي تتعاون معها، لفتت إلى أن مكافحة تسول الصغار تمثل ملفا شائكا يحتاج لإجراءات قانونية صارمة. وقال المستشار الإعلامي في الوزارة كاظم العطواني في تصريح اطلعت عليه «طريق الشعب» إن «وزارة العمل حققت خلال عام 2023، خطوات كبيرة ومهمة باتجاه معالجة عمالة الأطفال وسيستمر العمل لحين الانتهاء من هذا الملف وإغلاقه بالكامل».

وأضاف بأنه وخلال عام 2023 «تمكنت الوزارة من ضبط أكثر من 400 طفل في سوق العمالة كان وجودهم مخالفاً للقانون، فتم شمول ذويهم بخدمات الوزارة».

وتابع، أن «الوزارة ومن خلال دائرة العمل والتدريب المهني ألزمت جميع أرباب العمل الذين وجد في مقار عملهم أطفال، بكتابة تعهد خطي بوقف عمالة الأطفال لديهم، وبخلاف ذلك يعرضون أنفسهم للمحاسبة القانونية».

وأكد على أن «المادة السابعة من قانون العمل رقم 37 لسنة 2015 ألزمت أصحاب العمل بعدم تشغيل أي طفل دون سن 12 سنة وسمحت لمن أعمارهم ما بين 12 إلى 17 بممارسة الأعمال غير الشاقة وغير الخطرة».

ولفت العطواني، إلى أنه «تم تطبيق حوافز تعليمية عبر دائرة العمل والتدريب المهني في وزارة العمل وبالتعاون مع وزارة التربية، حيث عملنا على إدخال الكثير من الأطفال ممن تركوا الدراسة بسبب العمل، ضمن التعليم المسرع، بعد أن لوحظ وجودهم في سوق العمل الشاق، الذي لا يتناسب مع أعمارهم وتم ذلك خلال العطلة المدرسية، وتم منحهم شهادات دراسية معتمدة». ولفت إلى أن «القرار الخاص بالتقديم يمثل حافزا إضافياً إلى جانب إطلاق منح مالية للتلاميذ والطلبة، مما سيسهم بدرجة كبيرة في عدم تسرب التلاميذ الصغار من مدارسهم لأجل العمل، وهذه الإجراءات ساعدت على تحقيق انخفاض كبير بمعدل عمالة الأطفال».

********************************************************************************

«رايتس ووتش»: إسرائيل اعتقلت آلاف العمال من غزة بشكل سري لأسابيع

متابعة – طريق الشعب

كشفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن السلطات الإسرائيلية اعتقلت آلاف العمال من غزة لعدة أسابيع «بمعزل عن العالم الخارجي في ظروف غير إنسانية ومهينة وأخضعت بعضهم لمعاملة غير إنسانية».

وأفادت المنظمة بأنه «ما يزال آلاف آخرون عالقين في الضفة الغربية بدون تصاريح إقامة قانونية وعُرضة للاعتقال»، مشيرة إلى «أن المعتقلين بعد السابع من أكتوبر، اعتقلوا في إسرائيل وفي قواعد عسكرية في الضفة الغربية، وتم استجواب بعضهم وأطلق سراح أكثر من 3000 شخص ونقل الباقون إلى غزة في 3 نوفمبر».

ولفتت «هيومن رايتس ووتش» إلى أن «السلطات الإسرائيلية لم تعلن عن عدد عمال غزة الذين كانوا في إسرائيل يوم السابع من أكتوبر، وعدد المحتجزين، أو الذين ما زالوا محتجزين»، موضحة أنه بحلول السابع من أكتوبر، كان لدى 18500 عامل من غزة تقريبا تصاريح للعمل في إسرائيل، رغم أن عدد من كانوا في إسرائيل يومها ليس واضحا، و»للحصول على تصاريح، يخضع المتقدمون من غزة لتدقيق أمني صارم».

وتحدثت «هيومن رايتس ووتش» إلى أربعة عمال من غزة اعتقلتهم السلطات الإسرائيلية بعد السابع من أكتوبر، ثلاثة منهم كانوا ضمن مجموعة صغيرة أطلق سراحها إلى الضفة الغربية قبل 3 نوفمبر، وأطلق سراح العامل الآخر في 3 نوفمبر في غزة. وبحسب العمال فقد تم إجبارهم على خلع ملابسهم والتقاط صور لهم، كما تعرضوا إلى ضرب مبرح.

وقال أحدهم: «كان الجزء الأسوأ عندما كانت الكلاب تهاجمني. كنت معصوب العينين ومكبلاً، ولم أكن أعرف ما إذا كان ثمة شخص ما يسيطر على الكلاب أم تركت طليقة لمهاجمتي. شعرت بالرعب».

**************************************************************************************

انصفوا العمال

نورس حسن

اظهر مؤشر الحقوق العالمية لعام 2023، والذي يصدره الاتحاد الدولي لنقابات العمال، بقاء العراق في مركزه المتأخر لعامين متتالين، بسبب إرتفاع عدد انتهاكات حقوق العمال، حيث احتل المرتبة الثلاثين عالمياً، وذلك من أصل 150 دولة يقّيم المؤشر هذه الحقوق فيها.

وعلى الرغم من حرص الحكومة على سنّ التشريعات التي تتوافق مع القوانين الدولية، ووعود المسؤولين التي تؤكد على حرية العمل النقابي، الا ان لا شئ من ذلك تحقق على أرض الواقع، وكل ما جري، لا يتعدى محاولة تجميل الصورة امام المجتمع الدولي، إذ لم يختلف عام 2023 عن السنوات السابقة، من حيث اجراءات الإستغلال والتهميش المستمر لحقوق الطبقة العاملة ونقاباتها.

ففي الوقت الذي يتحدث فيه وزير العمل والشؤون الاجتماعية عن قرار تنظيم عمل العمالة الاجنبية، التي استحوذت على الكثير من فرص العمل المحلية، نجد الآلاف من العمال عاطلين يفترشون الارصفة ومساطر البحث عن فرصة لعمل يومي أو حتى لساعات محدودة مقابل اجور قليلة. وفيما تشير وزارة العمل والشؤون الاجتماعية إلى وجود أكثر من 1.6 مليون عاطل عن العمل، تؤكد لجنة العمل النيابية على وجود 1.5 مليون عامل أجنبي في البلاد.

ولم تقم الحكومة بتخفيف التحديات المتكررة والمتراكمة التي تواجهها الشغيلة، كغياب تطبيق القانون والحصول على الحقوق، وتأمين الضمان الاجتماعي لجمهرة واسعة منهم، على الرغم من «منجز» التشريع  الذي تحقق عام 2023. وحين حلّ العام 2024، حمل العمال معهم ذات المشاكل، منها ندرة فرص العمل وتدني الأجور والاستغناء عن الخدمات التعسفي.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن تدني دخل العمال، لا يتناسب ومقدار الإستقطاع الذي يفرضه الضمان، مما يجبرهم على عدم اللجوء اليه، رغم أهميته في حياتهم ولمستقبلهم، فهم يعطون الأولوية لتوفير لقمة العيش اليومية لأسرتهم، دون التفكير في المستقبل، وهو أمر منطقي ومشروع.

وأخيراً، لا بد في هذا العام الجديد، من الانتقال من مرحلة الوعود إلى الفعل الملموس، الذي يتحقق بتوحيد مساع الاتحادات والنقابات العمالية، لتشكل سوية قوة واحدة لنصرة حقوق العمال واسترجاعها، فبعد سنوات الكد الطويلة، من حق العمال ان ينعموا مع أسرهم بحياة كريمة تضمن لهم العيش بسلام.

***********************************************************************************

احالة اتفاقية منظمة العمل الدولية إلى مجلس النواب

بغداد- طريق الشعب

صّوت مجلس الوزراء بجلسته الاعتيادية، اول أمس الثلاثاء، على مشروع انضمام العراق إلى اتفاقية رقم 190 لسنة 2019 والخاصة بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، وأحال مشروع القانون إلى مجلس النواب لإقراره.

وذكر مستشار منظمة العمل الدولية وسام جاسب على صفحته الشخصية (الفيسبوك) «لتحقيق هذا الانجاز هناك جهود كبيرة بذلت من قبل الاتحادات والمنظمات العمالية».

وينبه إلى أن « منظمة العمل الدولية تواصل وتحرص على تقديم الدعم الفني للحكومة العراقية والشركاء الاجتماعيين لتحديث تشريعات العمل والسعي لتنفيذها بالصورة المثلى».

*************************************************************************************

مراجعات عام 2023 .. عودة الروح النضالية إلى نقابات العمال الامريكية

رشيد غويلب

شهد عام 2023، تحولا في الحركة النقابية في الولايات المتحدة، من الدفاع إلى الهجوم. لقد اعتمدت تنظيمات العمال النقابية في البلاد نزعة نضالية جديدة لم يكن من الممكن تصورها قبل بضعة أعوام. وهذه الحركة الجديدة ليست مجرد ومضة عابرة، ولكنها تستند إلى سنوات من العمل التحضيري الذي قام به ناشطون نقابيون، أطلق الآن العنان لديناميكية لايمكن احتوائها بسهولة.

لخص الصحافي النقابي ذو الخبرة أليكس بريس، موقف الحركة على موقع «بيزنس إنسايدر» الإخباري بالقول «النصر يؤدي إلى نصر والرأي العام يقف وراءنا». والواقع أن قائمة النجاحات في النضالات العمالية في العام الفائت مثيرة للإعجاب، ففي شركة (يو بي اس) للخدمات اللوجستية، كان مجرد التهديد بالإضراب كافياً لتحقيق اتفاق استثنائي في مصلحة العاملين. وفي شركة كايزبيرماننت للرعاية الصحية، دافع الممرضون وغيرهم من العاملين بنجاح عن حقوقهم ضد ظروف عملهم القاسية.

نجاحات عمال صناعة السيارات

أثار إضراب اتحاد عمال السيارات المتحدين (يو اي دبليو) ترقباً استثنائياً في الولايات المتحدة الامريكية. فقد خاض الاتحاد سلسلة من معارك الدفاع التقليدية في السنوات الاخيرة . وفي آذار 2023  وضع الاتحاد خطة عمل جديدة، وتم انتخاب شون فاين رئيسا له، الذي تبنى  مساراً جديدا  أكثر  جذرية لمواجهة رأس المال.

فاز فاين بالانتخابات بعد أن وعد بتفعيل دور القاعدة النقابية في تحديد توجهات الاتحاد. ورغم إنه فاز بفارق بسيط (500 صوت) عن منافسه الوسطي، فقد مثّل التغيير في قيادة الاتحاد عاملا محوريا في نجاح المفاوضات مع ادارة الشركات.

لم يلبِ فين توقعات الحملة النضالية لاتحاد (يو اي دبليو)  فقط  بل تجاوز كل ما توقعه المراقبون. فلأول مرة في تاريخهم، توقف العاملون في شركات السيارات الأمريكية الثلاث الكبرى، جنرال موتورز وفورد وستيلانتس (كرايسلر سابقًا) عن العمل في نفس الوقت. لقد كانت استراتيجية محفوفة بالمخاطر، ولكنها نجحت. فلم يقتصر الأمر على امتلاء صندوق الإضراب بعد سنوات من المراوحة والترقب. بالإضافة إلى ذلك حافظ فاين وفريقه على مواردهم المالية من خلال تكتيك الإضرابات المتوالية، والتي أصابت نقاطًا حساسة بشكل خاص في سلاسل التوريد الخاصة بالشركات بطريقة لم تكن متوقعة.

في النهاية نجح المضربون في فرض اتفاق جماعي غير مسبوق، وكانت فكرة التضامن شديدة الحضور، اذ تحققت أعلى زيادات في الأجور لعمال العقود المؤقتة، الذين يتقاضون أجوراً زهيدة، والذين حصلوا بعد الاتفاق  على حق الحصول على عقود نظامية بسرعة أكثر بكثير من السابق. لقد وقف الاتحاد بوعي  ضد استراتيجية تقسيم  العمال بين دائم ومؤقت. لقد تسبب تقسيم العمال على اساس نوعية عقودهم، بأضرار كبيرة في السابق.

وللاتحاد أهداف طموحة للعام المقبل، حيث يريد أن يتحرك في  مصانع شركات تصنيع السيارات غير الأعضاء في النقابات في الولايات المتحدة، مثل تويوتا وفولكس فاغن وتيسلا. وقد يكون هذا هو النزاع العمالي الحاسم في الولايات المتحدة في عام 2024.

إضراب في هوليود

من جانب  آخر حظي الإضراب الذي استمر لمدة شهر في قطاع صناعة السينما والتلفزيون باهتمام عالمي. في البداية، كانت هناك مخاوف كبيرة مرتبطة بانهاء عقود كتاب السيناريو مع استوديوهات هوليوود.  ومصدر القلق كان  الذكاء الاصطناعي و العقود المؤقتة، التي كان من شأنها أن تدمر ما كان ذات يوم مهنة إبداعية جذابة للعاملين . لقد سارت الأمور بشكل مختلف. ولأول مرة في التاريخ، أضرب الممثلون وزملاؤهم عن العمل. وكانت النتيجة بعد عدة أشهر من الإضراب، الحصول على حقوق ملكية إبداعية شاملة واتفاق جماعي جذاب لكلا المجموعتين المهنيتين.

وعلى الرغم من كل النجاحات، فإن النقابات الأمريكية ليست في وضع مريح. ويتعين على العاملين في أمازون وستاربكس أن يواصلوا النضال من أجل التوصل إلى اتفاقهم الجماعي الأول. ويظل تنظيم الصناعات الجديدة مهمة ضخمة تتطلب الكثير من المثابرة. لا تزال الشركات الناشئة الجديدة مثل اتحاد عمال أمازون بقيادة عامل المستودعات ذو الشخصية الكاريزمية كريس سمولز في نيويورك، تواجه أوقاتا عصيبة. ولكن الحركة أثبتت أنها قادرة أيضا على الفوز في معارك طويلة ومرهقة.

*****************************************************************************************

الصفحة الثامنة

مآلات الشعبوية اليسارية

يبدو أن هناك ارتباكًا عامًا حول ماهية الشعبوية، ففي أغلب الصحف العالمية يقرأ المرء عن الشعبويين اليمينيين واليساريين، ويرى محاولات لتغييب الفرق بين ترامب أو ساندرز، وبين لوبان أو ميلينشون، فكلهم شعبيون، يميناً ويسارا. ولهذا فمن المهم، بإعتقادي، أن يتم التمييز بين هذين الشكلين للدعوات السياسية، لأن اليمينيين المتمثلين بترامب ولوبين وغيرهم، ليسوا شعبويين، بل ديماغوجيين، لأنهم ببساطة، يفتقدون النية أو الرغبة في تحسين حياة الناس، حتى وإن تمّكنوا من اقناع قطاعات واسعة منهم، بمعنى انهم يسعون للحصول على الدعم من خلال مناشدة الرغبات، بما فيها الغرائز، والأحكام المسبقة للناس، بدلاً عن استخدام الحجج العقلانية.

أقرب لليسار

اما الشعبوية اليسارية فإنها تتبنى بشكل عام، معارضة الشركات المتعددة الجنسية، وتدعو لتحقيق العدالة الاجتماعية وإعادة توزيع الدخل والثروة وتنظيم الاقتصاد. وتتخذ هذه الحركات التي يعود تاريخها إلى أكثر من قرن من الزمان، اشكالاً مختلفة، وتظهر بمستويات متباينة من القوة والتأثير، وتسعى لإعتماد المهمشين والمحرومين وضحايا الإستغلال قاعدة اجتماعية لها.

كما تتميز هذه الحركات بقدرتها على بناء علاقة وثيقة بالناس والخروج من الأبراج العاجية للسياسيين، والوصول لعقل وقلب الناخب العادي. وهي سمة يسارية بإمتياز، رغم أن اليسار لا يشترط ذلك فقط، بل يعتمد ايضاً على مدى تحديد مطالب الناس ومشاكلهم وعلى مدى نجاحه في دحض الرسالة الديماغوجية لليمين وإيجاد البديل المناسب عند التواصل مع الناخبين.

وبسبب هيمنة النخب اليمينية الفاسدة وتبعيتها المخجلة لرأس المال المالي، ولتقلص فرص بناء اقتصاد وطني مستدام ومتوازن، والتحكم بالتغير المناخي الخطير، وتحقيق تكافؤ حقيقي للفرص، تحظى بعض من هذه الحركات اليسارية الشعبوية بتعاطف محلي ودولي كبير، بين الفينة والأخرى.

لكن الفرق الجوهري بينها وبين اليسار الجذري، يتمثل في تبنيها لسياسة تتجاوز الانقسامات الطبقية، ولا تتمتع فيها أي طبقة اجتماعية بدور مميز. وانها ليست خصماً للرأسمالية بل لفساد الأقلية، ولا تؤمن بالمواجهة بين العمل ورأس المال، بل بصراع المدينين مع الدائنين وبكفاح الناس ضد الطغم المالية. كما يشير الفرق بين الطرفين إلى اهتمام هذه الحركات الشعبوية، كثيراً بإثارة الأوهام واستغلال التأييد الشعبي الكبير في تعميمها، حتى إذا ما أدى ذلك إلى مصادرة رأي الناس واختزاله برأيها او أحيانا برأي قياداتها، دون أن تعير اهتماماً لما يمكن أن يسببه ذلك من مشاعر احباط وغضب بين الناس. وتعمد الشعبوية ايضاً إلى تبني توقعات عالية، وحين تفشل ويصيب مواقفها ضعف جلي، تهرع وتتبني تفسيرات مضحكة لتبرر ذلك. وعلى أية حال، فهناك فارق كبير جداً بين الشعبوية اليسارية واليمين الديماجوجي، تجعلها أقرب لليسار منها لليمين وحتى للوسط.

تصاعد الحركة

لقد انتعشت بعض الحركات الشعبوية اليسارية في نهاية القرن الماضي، في أوربا بشكل خاص، لأسباب متعددة منها تقلص النشاط الجماهيري لليسار الجذري، وتبني الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية للمفاهيم النيوليبرالية أو مهادنتها، والركود الاقتصادي، الذي أفقد النقابات القدرة على انتزاع بعض الحقوق في إطار درجة من التوزيع الأقل قسوة للثروة والسلطة في المجتمع. كما جاء هذا الإنتعاش أيضاً، في ظل تحجيم دور الأحزاب والنقابات والنوادي والجمعيات المجتمعية، وتجاوز الشركات متعددة الجنسية على الديمقراطية البرجوازية، للحد الذي بات فيه الدور القيادي للبرلمانات على المحك.

وكان الصراع الفكري، بين من أصرّ على التمسك بالدور الطليعي للعمال في تحقيق مشروعه السياسي، رغم تراجع ذلك بقوة، وبين من دعا لمنح هذا الدور لتحالف عابر للطبقات على حساب «النقاء الإيديولوجي»، تأثير بارز في تهيئة أرضية مناسبة بشكل ما لهذا الإنتعاش.

أزمة مفيدة

وقد خلقت أزمة عام 2008 فرصة لهذا اليسار بالتطور، حين فُرض التقشف وانهارت أسعار المنازل وخسر «التعايش الطبقي» بريقه وفقدت الشبيبة ثقتها بالتطور التقني الذي يحقق كل الأحلام. وأدى ذلك لأن تشهد الشوارع والساحات حراكاً جماهيرياً واسعاً، وصل حداً يشبه الانتفاضة العامة.

وعلى الرغم من عدم قدرة الشباب على تحقيق نتائج ملموسة، لأسباب كثيرة، من أبرزها غياب البرامج الموحدة، فإن الحراك قد أثمر عن قيام أدوات سياسية جديدة، ذات سمات تنظيمية وفكرية وامكانيات انتخابية، إضافة إلى قدرات تعبوية مباشرة ورقمية، خاصة عبر وسائل الاتصال الاجتماعي، التي احتلت الفراغ الذي خلفه غياب دور المنظمات الجماهيرية أو ضعفه، واستبدال النشاط الأفقي للعمل بين الجماهير بالإتصال عبر الإنترنيت والإعتماد على كاريزما الفرد القائد، وتجاوز الانقسامات الإيديولوجية التقليدية، وتحميل طغمة الأقلية (الأوليغارشية) المسؤولية الكاملة عن الأزمة.

لكن هذا التطور المهم، سرعان ما اصطدم بمجموعة من الإشكاليات، ارتبط قسم منها بمهادنة بعض من هذه الحركات للنيوليبرالية، كما فعل حزب سيريزا اليوناني مع مطالب الإتحاد الأوربي التقشفية، او أدت لها، الانقسامات الداخلية الشرسة والاستقطابات الناجمة عن الاختلافات السياسية الحادة، كما حصل لحزب بوديموس الإسباني جراء الموقف من استقلال كاتالونيا. وينطبق الحال على حركة فرنسا الأبية، فعلى الرغم من نجاحها في تجاوز خصومها من يسار الوسط، إلا أنها فشلت في الحصول على الأغلبية في الجمعية الوطنية بسبب عدم قدرتها على بناء قاعدة جماهيرية منظمة ووضع حد لنمو حزب التجمع الوطني بزعامة ماري لوبان، وتحولها لرفع العلم الفرنسي بدل العلم الأحمر، وعزف اللامارسييز بدل النشيد الأممي. ويمكن ان يكون المثالان الآخران عن تمكن كوربين من القفز إلى قمة حزب العمال رغم كل الصعاب قبل أن ينحدر بسبب استسلامه للحرب الفئوية القاسية وحملات التشهير الإعلامية ضده، وعن نجاح ساندرز في تجديد شباب اليسار الأمريكي من خلال حملته الرئاسية الأولى، والذي تبدد عندما اقترب أكثر من المؤسسة الديمقراطية خلال سنوات ترامب واندمج فيها بالكامل في عهد بايدن.

ويرى بعض المفكرين بأن هناك عوامل رئيسية ثلاثة، أضرت كثيراً بهذه الحركات اليسارية وهي:

  1. اضفاء الطابع الشخصي على الحركة، بحيث أدى فقدان الرئيس لهالته السحرية إلى تبديد جماهيرية الحركة.
  2. فشلها في تثقيف الناس، ليكون لهم نشاط فاعل وثابت، رغم نجاح الرقمنة في تعبئة الملايين من الناخبين الساخطين أو غير المنتمين إلى أي حزب.
  3. حرمانها من بناء تنظيمي قوي ذي انضباط مناسب، بسبب هياكلها الحزبية الفضفاضة، التي لم تك مفيدة ربما، سوى في سرعة اتخاذ القرارات.

خاتمة

وهكذا تشير الأحداث إلى أن الدورة اليسارية الشعبوية الأوروبية والأمريكية، التي استمرت في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تبدو منهكة اليوم وفي طريقها، ربما، لتتخلى في الغالب عن استراتيجيتها الشعبوية، وتصبح احزاباً يسارية برلمانية، مما يستدعي تقييم الأسباب التاريخية لظهورها وانحسارها، واستخلاص الدروس المفيدة لليسار في نضالة المتواصل في القرن الحادي والعشرين.

*************************************************************************************

العمال الأوكرانيون بين نارين

فولوديا فاجنر

كان ذلك في الواقع هربًا من الخراب، حين إنضم مراقب المطار أندريه تجوبا إلى الجيش الأوكراني، فقد كان عاملاً في مطار بوريسبيل الدولي، خارج كييف، وعضواً نشطاً في إحدى النقابات، لكنه هُدد بالطرد من عمله قبل سنتين، بتواطؤ بين صاحب العمل والقيادة النقابية التابعة له، فاضطر إلى توقيع عقدِ لمدة ثلاث سنوات مع الجيش، ليضمن الاستمرار في تلقي الأجر من مكان عمله العادي بالإضافة إلى الراتب العسكري، دون أن يدري إلى متى سيتواصل ذلك.

تمييز واستغلال

في كانون الأول الماضي، غطى العاصمة الأوكرانية صقيع رمادي، وأصبحت مهددة في الشتاء الثاني على التوالي بالغارات الجوية الروسية، طيراناً وصواريخ ومسيرات. العمال المتعبون بقوا يقضين حتى الصباح، وهم في انتظار السلام الذي يبدو بعيدًا على نحو متزايد، فيما تم تمديد خدمة أندريه تجوبا العسكرية حتى انتهاء الحرب، لكن التغييرات الأخيرة في القانون، حرمته من راتبه عن عمله السابق، رغم أن هذه التغيرات ضمنت مكافأة بأكثر من 60 ألف دولار لرئيسه، ومكّنته مالياً وقانونياً من «اقناع» القضاء برفض دعوى تجوبا ضده.

وتمثل قصة أندريه تجوبا الاتجاه المثير للقلق في أوكرانيا، ففي الوقت نفسه الذي يحارب فيه الجنود الأوكرانيون على الخطوط الأمامية، أصبح عمال البلاد هدفاً لهجوم طبقي واسع النطاق، حيث أقر البرلمان في ربيع 2022، سلسلة من إجراءات التقشف الصارمة وحرر الرأسماليين من الإلتزام بقانون العمل وحرم النقابات العمالية من دورها، وأعفى الشركات الخاصة التي تضم أقل من 250 موظفًا من الالتزام بالاتفاقيات الجماعية، وهو ما يشكل انتهاكاً لحقوق 70 بالمئة من العاملين في البلاد. كما قرر البرلمان دمج صندوق الضمان الاجتماعي، حيث كانت النقابات العمالية أحد أطراف ادارته، مع صندوق التقاعد الحكومي، لتتمكن السلطات من تخفيض أو الغاء بعض المكتسبات كالتعويضات في أيام المرض أو الحمل أو الولادة بالنسبة للنساء.

شماعة الدفاع عن الوطن 

وتتبدد كل يوم مزاعم حكام كييف، من أن الحرب مع روسيا، هي التي اغرقت البلاد في أزمة اقتصادية عميقة، خاصة وإن هذه التراجعات كانت قد أُقترحت قبل الحرب، في عام 2019، وتم إرغام السلطة على سحبها بعد احتجاجات عمالية واسعة. لكن الحرب أضرت كثيراً بحرية النقابات، حيث عمدت الحكومة إلى حظر الاحتجاجات والإضرابات، فلم تنجح النقابات، سوى بشيء من الضغط للحفاظ على بعض الإصلاحات المؤقتة، والتي يمكن أن يتم التراجع عنها مع تواصل الحرب، وهو ما بدا واضحاً في محاولات شل الحركة العمالية بشكل دائم، والجارية اليوم.

تعدد النقابات

وتتميز الحركة النقابية الأوكرانية بالتعقيد، فهناك منظمتان نقابيتان رئيسيتان في البلاد:

الأولى هي اتحاد نقابات العمال الحرة في أوكرانيا (KVPU)، والتي ترى بأن المهم دحر ما تسميه بالعدوان الروسي، قبل الحديث عن استعادة العملية الديمقراطية مرة أخرى، مدّعية بأنها تناضل من وراء الكواليس للتأثير الإيجابي على الحكومة والبرلمان. وقد تأسس هذا الإتحاد مع انهيار الأتحاد السوفيتي، وارتبط بحركة الاستقلال الأوكرانية. كما يرتبط الإتحاد بعلاقات وثيقة مع مسؤولين غربيين، حيث يعلق رئيسه ميخايلو فولينيتس، صورته مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، على جدار مكتبه. ورغم أنه كعضو بالبرلمان، يُعّد معارضاً للسياسة النيوليبرالية، لكنه نصير قوي للانضمام للناتو وللاتحاد الأوربي.

ويضم هذا الاتحاد اطيافاً متناقضة، فهناك من يلهث وراء حكومة زيلينسكي ويبرر كل اجراءاتها التعسفية ضد العمال، وهناك من يعتقد بأن السياسة النيوليبرالية لا تضر بالعمال فحسب، بل وحتى بالروح القتالية للناس. كما لا تتفق أطياف ثالثة مع سيل المساويء التي تلصق بالمرحلة السوفيتية، وترى بأنها كانت ضامنة لحقوق العمال والفقراء بشكل عام.

أما الثانية فهي اتحاد نقابات العمال الأوكراني (FPU)، أكبر منظمة نقابية في البلاد، والتي يمتد تاريخها لعقود طويلة، وكان من أبرز نشطائها، قادة بارزون في الحزب الشيوعي الأوكراني، وتضم حالياً أبرز المدافعين عن مصالح العمال الأوكرانيين. ورغم انها منظمة متمكنة مالياً وتمتلك الكثير من العقارات ومراكز التأهيل العمالي ومجمعات الراحة العمالية وغيرها مما ورثته من أيام الأتحاد السوفيتي، إلاّ أنها تعاني من حصار شديد من السلطات وأجهزة الأمن، إلى الحد الذي تقول فيه أبرز ناشطات الإتحاد، ورئيسة الاتحاد الأوكراني لعمال التصنيع والذي يضم حوالي 5000 عضو، ناتاليا زيمليانسكا، من أنها لن تتفاجأ إذا ما اكتشفت بأنهم يتنصتون على مكتبها، مشيرة إلى تعرض اتحادهم لضغوط هائلة، منها اعتقال وتغييب نائب رئيسه فولوديمير ساجينكو منذ ديسمبر 2022، وتفتيش وملاحقة نشطائه بشكل مناف للقانون والصاق تهم الفساد الكاذبة بهم. ومن المفارقات المضحكة تكليف أولينا دوما، رئيسة «أرما» بالإشراف على ممتلكات الإتحاد، في وقت تعرضت فيه هذه السيدة لانتقادات حادة من قبل منظمة الشفافية الدولية في أوكرانيا، بشكل اضطرت معه سلطات كييف تكليفها برئاسة اتحاد كرة القدم الأوكراني بدلاً عن ذلك.

صراع طبقي لا ينته

وأخيراً، يشير العديد من النشطاء النقابيين إلى أن التشابه المربك بين المنظمتين النقابيتين الحاليتين في البلاد، KVPU وFPU، ليس من قبيل الصدفة، فقد تم إنشاء الأولى بهدف محاربة المنظمات العمالية الموجودة في أوكرانيا، حيث قامت منظمة (ارما) بطرد النقابيين من مكاتبهم والسماح لاتحاد السلطة بالسيطرة على ممتلكاتهم وتصوير الأمر للعمال وكأنه إعادة تنظيم نقابي داخلي. كما يرفض هؤلاء النشطاء الحرب، مؤكدين بأن عمال روسيا في ظل حكومة بوتين ليسوا أحسن حالاً منهم. ويرى هؤلاء بأن لا مفر من مواجهة حرب بوتين والنضال ضد أجندة الإصلاح النيوليبرالية في آن واحد.

****************************************************************************************

الصفحة التاسعة

برشلونة يريد ضم جوهرة السويد بيرغفال

برشلونة ـ وكالات

كشفت تقارير صحفية، أمس الأربعاء أن برشلونة تقدم بعرض رسمي لضم جوهرة الكرة السويدية.

وبحسب صحيفة «سبورت» الكتالونية، فإن برشلونة متمسك بضم لوكاس بيرغفال، لاعب وسط ديورغاردن السويدي.

وأضافت الصحيفة، أن برشلونة تقدم بعرض لناديه بقيمة 6.5 مليون يورو.

ومع ذلك، فإن الصفقة لن تكون سهلة على البارسا، في ظل وجود رغبة قوية من جانب آينتراخت فرانكفورت أيضًا لضم اللاعب.

وقبل بضعة أيام، قال بيرجفال «أعلم أن هناك الكثير من التكهنات، لكني أحاول التركيز على المنتخب الوطني ويسعدني أن أكون هنا في جولة يناير.. الآن أنا لاعب في ديورغاردن».

وأضاف «أنا فخور بأن ديورغاردن يطلب الكثير من المال لبيعي.. لا أعرف أين سألعب الموسم المقبل».

وأشارت الصحيفة إلى أن النادي السويدي يريد 9 ملايين يورو، مقابل بيع بيرغفال، وهو رقم برشلونة لن يكون مستعدًا لإنفاقه.

 

 

منتخبنا الوطني يختتم معسكر أبوظبي ويسافر الى الدوحة

متابعة ـ طريق الشعب

اختتم منتخبنا الوطني لكرة القدم، امس الأربعاء، معسكره التدريبي المقام في العاصمة الإماراتية أبوظبي، استعداداً للمشاركة في نهائيات أمم آسيا التي ستنطلق غدا الجمعة في دولة قطر، وتستمر حتى العاشر من شباط المقبل.

وقال المنسق الإعلامي للمنتخب الوطني محمد عماد امس الأربعاء: إن وفد المنتخب سيتوجه الى قطر اليوم الخميس المصادف الحادي عشر من الشهر الحالي للدخول في غمار منافسات أمم آسيا التي ستضم 24 منتخباً.

وأضاف عماد، أن «الجهاز الفني بقيادة المدرب خيسوس كاساس راضٍ عن معسكر أسود الرافدين في العاصمة الإماراتية، وما قدمه اللاعبون خلال المباراة التجريبية أمام منتخب كوريا الجنوبية الذي يعد واحداً من أبرز المرشحين لنيل اللقب الآسيوي».

يذكر أن منتخبنا الوطني سيستهل مبارياته في النهائيات القارية بملاقاة نظيره الإندونيسي، الاثنين المقبل، ثم يواجه اليابان بعدها بأربعة أيام، ويختتم مرحلة المجموعات أمام فيتنام في الرابع والعشرين من كانون الثاني الحالي.

وحول الحديث عن وجود تفرقة بين لاعبي المنتخب الوطني، اكد لاعب المنتخب احمد يحيى أن «أهم مصدر قوة في صفوف منتخب العراق هو اللعب بروح عالية. هذه الصفة كانت سببًا في تتويج العراق ببطولات عدة ولعل أبرزها البطولة الخالدة في كأس آسيا 2007»، مبينًا أن «الروح العالية للاعبي العراق ستكون حاضرة بالتأكيد في كأس آسيا قطر 2023».

وبيّن أن «مهمة منتخب العراق في كأس آسيا لن تكون سهلة على الإطلاق، خاصة أن المجموعة الرابعة تضم منتخب اليابان المرشح القوي للقب والذي بإمكانه حسم المباريات باستغلال أقل خطأ ممكن أن يرتكبه منافسوه دون أن ننسى فيتنام وإندونيسيا؛ فهما منتخبان متطوران أيضًا».

وأوضح بالقول: «الشارع الرياضي وكذلك أهل الشأن من مدربين ومحللين يطالبون بعدم التفرقة بين اللاعبين، ونحن بدورنا نؤكد لهم أننا يد واحدة ولا توجد أي تفرقة، سنلعب بقلب واحد من أجل تحقيق أفضل نتيجة ممكنة لمنتخب العراق في كأس آسيا».

***********************************************************************************

هل تبث مباريات السوبر ليغ مجانا في حال إقامتها؟

مدريد ـ وكالات

يقول بيرند رايشارت الرئيس التنفيذي لشركة (إيه 22)، داعم بطولة السوبرليغ الأوروبية، إن المسابقة الجديدة «سوف تنعش الدوريات»، مشيرا إلى أن «جميع المباريات ستكون مجانا دائما في جميع أنحاء العالم، وليس لفترة مؤقتة».

ويضيف رايشارت في حوار مع «موندو ديبورتيفو» الإسبانية: «هدفنا تمكين الأندية من إيجاد حل للعديد من المشاكل التي تواجهها، وأعتقد أنه بعد حكم 21 كانون الأول (أحقية إنشاء السوبرليغ)، تفوح رائحة العصر الجديد والمزيد من السيادة للأندية».

ويتابع: «الأندية هي التي تحافظ حقًا على كرة القدم وتتحمل جميع مخاطر العمل، ويحق لها اتخاذ القرارات بشأن مسابقاتها الخاصة، والتي لا تؤدي مؤخرًا بالمستوى المطلوب».

ويشير الى ان: «السوبرليغ مسابقة تتكيف مع الدوريات المحلية، وتجعل الأندية تنمو من حيث الموارد الاقتصادية. بهذه الطريقة، فإنهم يصنعون فرقا أفضل ويحتفظون بمواهبهم، مما يحسن مستوى الدوري المحلي».

ويلفت الى: «نحن نتحدث إلى أربعين أو خمسين ناديا ونريد أن نبدأ في أقرب وقت ممكن، لكن لا يوجد موعد محدد. يضمن دوري السوبر المزيد من المباريات على أعلى مستوى على مدار الموسم».

ويختتم: تيباس (رئيس رابطة الدوري الإسباني) يقول «دوري السوبر يأخذ قطعة من كعكتي»، لكننا الآن نقول: (خذ الكعكة، لن ألمسها، كل شيء من أجلك)، وأقول لناصر الخليفي (رئيس باريس سان جيرمان) الذي يرى أن النظام القائم جيد: «نحن نفقد المشجعين، لم تعد المباريات تجذب الشباب إلى كرة القدم».

*******************************************************************************

الكشف عن طاقم تحكيم افتتاح كأس آسيا

الدوحة ـ وكالات

كشف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، امس الأربعاء، عن الطاقم التحكيمي للمباراة الافتتاحية لبطولة كأس آسيا، التي ستقام غدا الجمعة على ملعب لوسيل.

وتم تعيين الإيراني علي رضا فغاني، الذي يعتبر أحد أشهر حكام المباريات الآسيوية، لإدارة مباراة المجموعة الأولى المرتقبة بين حامل اللقب قطر ولبنان، والتي ستنطلق في الساعة 7 مساءً في ملعب يتسع لـ 88 ألف متفرج.

فيما تم تعيين الثنائي الأسترالي أنطون شيتينين وأشلي وارويك بيتشام كحكمين مساعدين، فيما سيكون الثنائي الكوري الجنوبي كو هيونج جين ويون جاي يول هما الحكم الرابع والحكم المساعد الاحتياطي على التوالي.

وستكون الأسترالية إيفان شون روبرت هي حكم الفيديو المساعد (VAR)، بينما ستصبح مواطنتها كيت جاسيويتش أول حكمة على الإطلاق تشارك في مباراة في كأس آسيا عندما تتولى دورها كمساعد VAR.

وسيتولى فغاني إدارة مباراته الثالثة عشرة في كأس آسيا في ظهوره الرابع في البطولة، بعد أن أدار كحكم رابع لأربع مباريات في أول ظهور له في عام 2011، كما أدار خمس مباريات في عام 2015.

وحصل فغاني على جائزة أفضل حكم في آسيا عامي 2016 و2018، وبدأ رحلته التحكيمية في عام 1994 وأصبح حكماً لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في عام 2008.

***************************************************************************************

حول الاعتزال.. ديوكوفيتش أشعر بانقسام داخلي

ملبورن ـ وكالات

علّق الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول عالميًا، على التحديات التي تنتظره ومدى اقتراب اعتزاله اللعب في المستقبل.

وأجرى ديوكوفيتش الحصة التدريبية الأولى له في ملبورن، استعدادًا للمشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة التي تنطلق الأسبوع المقبل.

وقال ديوكوفيتش بحسب ما نقلت صحيفة «ماركا» الإسبانية: «الأهداف دائمًا كبيرة، لكن لا أعرف ما هي التوقعات مع بلوغي 36 عامًا، لا أعرف ما إذا توقعت الفوز بثلاثة ألقاب في الجراند سلام وخوض النهائي في البطولة الرابعة (الموسم الماضي)».

وعن مدى اقترابه من الاعتزال أوضح، «أشعر بانقسام بداخلي، فهناك جزء الفتى الصغير الذي يحب التنس ويعرف كل شيء عن الرياضة وقدم كل حياته من أجلها، هذا الفتى يريد المواصلة».

وأضاف، «على الجانب الآخر أنا أب وأبتعد عن أسرتي، في كل مرة أسافر لفترة طويلة يتحطم قلبي، أفكر دائمًا متى يتوجب علي اللعب، وعدد البطولات التي يجب المشاركة بها، وما إذا كان الأمر يستحق ذلك».

وتابع، «بدأت هذا الموسم بالصورة المعتادة من خلال الوصول مبكرًا إلى أستراليا، أحب اللعب هنا فهذا هو المكان الذي حققت فيه معظم النجاحات في مسيرتي بالجراند سلام، في العادة أملك دائمًا أفكارًا واضحة للأهداف التي أريد تحقيقها».

وأتم تصريحاته مؤكدًا رغبته في أن يكون مؤثرًا في تطوير الرياضة وفي معيشة باقي لاعبي التنس.

***************************************************************************

وقفة رياضية.. نجوم الكرة العراقية يعودون من جديد الى آسيا

منعم جابر

مارس العراقيون كرة القدم العراقية منذ ما يقرب من القرن، بحماسة وحب، وقدموا خلال هذا القرن من الزمان مستويات متباينة وعطاءً مقبولا وادوارا نضجت في خمسينيات وستينيات القرن الماضي. وحققنا خلالها نتائج وانجازات طيبة، منها كأس العرب في الكويت وفي بغداد، إضافة الى بطولة العالم العسكرية. وتواصل العطاء حيث وصل منتخبنا الوطني الى نهائيات كأس العالم في المكسيك عام 1986، ورافقته إنجازات أولمبية، وكان انجازنا الأكبر على المستوى القارّي هو الحصول على بطولة كأس الأمم الآسيوية عام 2007 رغم الظروف الصعبة والشحن الطائفي والاقتتال الأهلي، لكن لاعبينا ارتقوا فوق الهموم والمشاكل والصراعات، وقدموا مستويات ادهشت العالم وجماهير اللعبة.

واليوم نأمل ان يعودوا من جديد حاملين الكأس معهم للمرة الثانية، في البطولة التي ستنطلق في دولة قطر يوم غد الجمعة، 12 كانون الثاني، وتستمر حتى 10 شباط 2024، من خلال تقديمهم المستوى المتقدم والناضج، خاصة وان لاعبينا من الجيل الجديد يسعون لتقديم صورة زاهية عن مستوياتهم، وعن مستوى الكرة العراقية والاستفادة من تجاربهم الاحترافية في مختلف بلدان العالم.

أحبتي، لاعبي المنتخب العراقي، انكم اليوم امام مسؤولية وطنية كبيرة والمطلوب منكم ان تقدموا افضل المستويات الفنية في هذا المعترك الآسيوي. إننا نطالبكم اليوم أن تكونوا أبناء بررة لهذا الوطن، وان تقدموا افضل ما تمتلكون من مستوى فني رفيع يتناسب مع مستوى الدعم والاسناد الذي يقدمه الوطن لكم ولكرة القدم.

احبتي، في الاعلام الرياضي انكم مطالبون اليوم بدعم المنتخب، بعيدا عن اثارة المشاكل، لأننا اليوم امام مهمة وطنية، والمطلوب هو دعم واسناد الفريق الوطني، لأنه معبّر عن آمال وأماني كل العراقيين.

******************************************************************************************

داروين لوبيز يعزز صفوف زاخو

دهوك ـ طريق الشعب

أعلن زاخو امس الأربعاء، تعاقده رسميا مع المحترف الكولومبي داروين لوبيز للعب ضمن صفوفه في دوري نجوم العراق.

وذكر زاخو في بيانه، ان «المهاجم الكولومبي داروين لوبيز هو تاسع محترف لنادينا بدوري النجوم العراقي».

وجاء التعاقد مع لوبيز بعد ساعات من إعلان انتقال هداف الفريق مهيمن سليم ملاخ صوب الكهرباء، ولتعويض النقص الحاصل بمركز المقدمة.

ويبحث زاخو تحت قيادة مدربه القطري طلال البلوشي إلى استغلال الميركاتو الشتوي من أجل دعم صفوفه قبل انطلاق بطولة الكأس والجولة 13 من الدوري المحلي.

وكان النادي الشمالي الممثل الثاني لمدينة دهوك بدوري المحترفين، أعلن في وقت سابق إنجاز صفقة الجناح اليمني ناصر محمدوه قادما من الدوري البحريني.

ويعد محمدوه من العناصر البارزة في المواسم السابقة مع الأندية العراقية، إذ مثل الميناء ونفط الوسط في أكثر من موسم.

وتراجع زاخو إلى المركز ال11 بعد خصم نقاط الاعتراض الذي نجح فيه على الشرطة، إلا أن رابطة دوري المحترفين ألغت قرارها وأعادت النقاط الثلاث إلى وصيف الترتيب، ليصبح رصيد زاخو 15 نقطة.

******************************************************************************

الصفحة العاشرة

 

الصهاينة يحاصرون دلال أبو آمنة

وسام كنعان 

 

بعد سجنها لثلاثة أيام مع بداية العدوان على غزّة، ها هي الباحثة والمغنية الفلسطينية تقبع في منزلها تحت الإقامة الجبرية فيما تتلقى يومياً تهديدات بالقتل ويتعرض منزلها للحصار من قبل مستوطنين

بصوتها ومشروعها الغنائي، تشكل الباحثة والمغنية الفلسطينية دلال أبو آمنة مصدر قلق للصهاينة. فهي تعرف كيف توجعهم على طريقتها، وخصوصاً حين جالت على مدى سنوات على معظم الأراضي الفلسطينية المحتلة بطريقة تقارب تلفزيون الواقع، بمرافقة كاميرات وموسيقيين موهوبين وفلسطينيات مسنّات أدّين معها أغنيات من تراث البلاد المسلوبة والمنهوبة، من القدس إلى الجليل والضفة الغربية وصولاً إلى القرى المتاخمة للجنوب اللبناني... وبعد نجاح مشروع «يا ستي»، تلقفه تلفزيون «العربي» ليصبح برنامجاً بعنوان «مشوار ستي» استمر في الأرشفة والتوثيق لتاريخ وتراث فلسطين. وفي غضون ذلك، كانت المحاولات الإسرائيلية تفشل تباعاً في نسب الصوت الماسي وصاحبته إلى الكيان الغاصب المارق. وبعد أيام من بدء العدوان الإسرائيلي على غزّة، كتبت صاحبة أغنية «عين العدرا عينّا» على مواقع التواصل الاجتماعي: «لا غالب إلا الله». جملة كانت كفيلة باعتقالها ثلاثة أيام في السجن الانفرادي، لتخرج بعدها بجهود محاميتها عبير بكر التي نصحتها بإصدار بيان توضيحي والابتعاد عن الظهور الإعلامي، لكي لا تعطي للعدو ذريعة واهية جديدة. ومع ذلك، لم تسلم أبو آمنة من التطرف الصهيوني، إذ عندما عمدت مجموعة من المستوطنين العنصريين تنظيم تظاهرات أمام منزلها في مدينة الناصرة، ورفع شعارات تحرض على قتلها مع محاولة إزعاجها المستمرة عبر قطع الكهرباء والماء عن بيتها بشكل مقصود، فيما تتعمد الشرطة الإسرائيلية تجاهل الأمر المتعمد من قبل شرطة الاحتلال لكل التحركات القانونية المتواصلة من قبل محاميتها. ومن جهة ثانية، أصدر أصدقاء دلال بياناً إعلامياً تلقت «الأخبار» نسخة منه، ينذر بخطر تعرضها للتهديد بالقتل ويشير إلى «تعرض منزلها للحصار من قبل مستوطنين في العفّولة جنوبي مدينة الناصرة»، شارحاً حقيقة نيات الاحتلال الخبيثة، ولا سيما أنه سبق أن وضعها «على لائحة المطاردة قبل الهجوم على غزة لتكون الحرب بمثابة ذريعة للنيل منها... لذا اقتحمت القوات الإسرائيلية منزلها وألقت القبض عليها وسجنتها لثلاثة أيام خرجت بعدها لتوضع تحت الإقامة الجبرية». ويلفت البيان إلى استمرار «حملة التحريض والتهديد من قبل مستوطنين صهاينة يتجمّعون بشكل دائم أمام منزلها ويرفعون الأعلام الإسرائيلية ويتوجهون إليها وإلى عائلتها بالشتائم والكلمات النابية، فيما حاولوا مراراً اقتحام المكان بعد تخريب مدخله». من جانب آخر يكشف البيان عن الخطوات القانونية التي اتخذتها المحامية عبير بكر، موضحاً أنها «توجهت إلى الجهات الإسرائيلية الرسمية، من القضاء إلى الأجهزة الأمنية، لوضع حد للحملة العنصرية المتعاظمة ضد أبو آمنة، وأصبحت تشكل خطراً عليها وعلى عائلتها... فقد قطعت السلطات المحلية الماء أكثر من مرة عن منزلها وعطّلت الكهرباء، وهي تشارك دائماً عبر بعض موظفيها في تشديد الحصار، فيما تحضر الشرطة الإسرائيلية إلى منزلها لتقف إلى جانب المتظاهرين من دون أن تقوم بأي عمل يمنع تهديد الفنانة بحياتها بل تساعدهم على تحركهم». وأخيراً، يدعو البيان المنظمات الدولية الإنسانية وجمعيات حقوق الإنسان وجمعيات ونقابات الفنانين في العالم العربي والعالم والمؤسسات الطبية ومراكز الأبحاث العلمية للتحرك من أجل إنهاء محاصرة منزل أبو آمنة التي تقبع تحت الإقامة الجبرية وتمارس عليها شتى أنواع الضغوطات بغية ترحيلها، لمحاولة وقف أعمال الشغب والتظاهرات ومنع المستوطنين الاقتراب من البيت.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

«الأخبار» اللبنانية – 18 كانون الأول 2023

*****************************************************************************************

إسماعيل شموط.. في غزة قبل سبعين عاماً

في «نادي الموظفين» بمدينة غزة، أقام إسماعيل شموط معرضه الأول عام 1953 وهو لا يزال على مقاعد الدراسة في «كلية الفنون الجميلة» بالقاهرة، وحمل المعرض رمزيته لكون صاحبه واحداً من جيل الرواد الذين أسسوا الحداثة الفنية في تاريخ الحركة التشكيلية الفلسطينية.

كما أنه كان أول معرض معاصر لفنان فلسطيني في مرحلة شكلت النكبة الموضوع الأساس الذي شغل العديد من المنتمين إلى ذاك الجيل، حيث يشير الناقد والفنان التشكيلي والمؤرخ الفلسطيني كمال بُلّاطه في مقال له بعنوان «الفن» ضمن «موسوعة الفلسطينيين» (2000) التي حررها فيليب مطر، بأن هناك فنانين فلسطينيّين تولوا الدور التقليدي للشاعر السياسي فاستخدموا تعابير بصرية لإعادة صياغة الخطاب السياسي، من بينهم: إسماعيل شموط (1930 - 2006)، ومصطفى الحلاج (1938- 2002)، وناجي العلي (1937 – 1987).

ويضيف «كبر ثلاثتهم في مخيمات للاجئين، فاستقر شمّوط في مخيم للاجئين في غزة بعد أن ارتحل مشياً على الأقدام من بيته في مدينة اللد، وانتهى المطاف بالحلاج والعلي في مخيمات للاجئين في دمشق وصيدا بعد أن تم تدمير قريتيهما سلمة والشجرة على التوالي. حصل شمّوط والحلاج على منح دراسية في مصر، أما العلي، فقام بتعليم نفسه بنفسه».

في معرضه الأول الذي شاركه فيه شقيقه جميل، عرض شمّوط ستين لوحة بقي بعضها حاضراً في الذاكرة الفلسطينية، نظراً إلى قوتها التعبيرية في توثيق الملحمة الفلسطينية التي شكلت النكبة محطة أساسية، حيث هجّر شعب قسراً من بلاده لتحل مكانه عصابات إرهابية صهيونية أنشأت كياناً مخترعاً من العدم، وستظل هذه اللوحات مؤثرة في الأجيال اللاحقة حتى اليوم.

يوضح بلّاطه بأن شموط من بين الثلاثة (الحلّاج والعلي) «حصل على أعلى تقدير رسمي لاستيعابه المجازات اللغوية التقليدية وقيامه بنقلها إلى صور بصرية، وأصبحت النسخ الملونة لرسوماته الوطنية المباشرة بمثابة أيقونات معلقة في أغلب البيوت والمؤسسات الفلسطينية في المخيمات وسواها. أما الطباعة الحجرية الخاصة بالحلاج فكانت ذات سمة شخصية أكثر: أشكال سوريالية لرجال ونساء وبهائم تحكي بشكل خيالي سرديات مواربة. أما ناجي العلي فاستخدم الفن الساخر من خلال أسلوب الكاريكاتير السياسي الذي يزاوج بين الرسم والكلمات من أجل الوصول إلى الناس في كل العالم العربي. وانتهت سيرته المهنية الاستثنائية التي امتدت عبر خمسة وعشرين عاماً فجأة حين تم اغتياله في شارع في مدينة لندن».

في لوحة «جرعة ماء» التي عرضت في غزّة عام 1953، يظهر فيها حشود اللاجئين وهي تخرج من أرضها عطشى فيما يمنع عنها الصهاينة الماء، والتي دونها شموط في شهادة عن تهجيره، يأتي فيها «وبدأنا نخرج من المدينة (اللدّ) باتجاه الجبل، واشتد العطش وبدأ الناس يبحثون عن الماء. وصلنا بيارة لآل حسونة، كنا سبعة أنفار أمي وأبي وأخوتي وأخواتي، تطوعت أن أحضر الماء، وجدت في البيارة إبريقاً وفتحت صنبور الماء فتدفقت المياه فإذا بعشرات العطشى يتدفقون. داهمنا جيب عسكري بصورة غير متوقعة، ترجل منه جندي أو ضابط، وأشهر مسدساً وكنت قد ملأت الإبريق ولم أشرب لأني حملته كي تشرب أمي وإخوتي الصغار، فقال لي كلاماً لم أفهمه ولكن فهمت من حركة يده أن أسكب الماء على الأرض، قلت له ماذا؟ فكرر أمره الصارم وهو يشهر مسدساً، أن أسكب الماء، ولم يكن أمامي خيار آخر، سكبت الماء على الأرض قبل أن أشرب ومنع العطشى الآخرين من الشرب وطردهم. فقد وضعنا مسدسه وأسلحة الجنود الآخرين في الجيب بين سكب الماء على الأرض وبين سفك دمائنا. واصلت المشي مع الطابور الضخم حيث أصبحنا نسير في الجبال بدون طريق وفي منطقة وعرة، وكنا نصعد جبلاً ونهبط وادياً إلى أن وصلنا إلى منطقة وجدنا فيها آباراً قديمة مهجورة وحولها حشائش خضراء فأخذ بعض الناس يمضغون هذه الحشائش عسى أن يحصلوا على قطرة ماء. بدأ الناس يركضون وكنت أحدهم.

ويضيف «عشرات العطشى، تحلقوا حول فتحة بئر رأينا في قاعها ماء يبعد حوالي عشرة أمتار. لكن المشكلة كانت كيف نخرج الماء، فبدأنا بجمع أحزمة وملابس وصنعنا حبلاً واستطعنا أن نخرج بعض الماء وهو عكر لونه أحمر، ونتيجة التدافع تراشق بعض الماء فتبلل قميصي وضعت الماء تحت قميصي وركضت إلى أن وصلت أمي التي أشرفت على الموت من شدة العطش ناولتها الماء، وبدأت وشقيقي بإبعاد الناس الذين تجمهروا حولنا لما شاهدوا جرعات من الماء فإذا أحدهم يمتص الماء من قميصي المبلول حتى يحصل على نقطة ماء. وقد رسمت لوحة صورت العطش وسميتها «جرعة ماء».

في لوحة «إلى أين» من المعرض نفسه، يرسم شموط رجلاً مرهقاً منهكاً يسير مع أطفاله، أحدهم فوق رأسه واثنان على يمينه ويساره، وقد أنهكما التعب، وتبدو نظرة أحدهما محمّلة بالحيرة والتساؤلات؛ تساؤلات الفلسطيني وهو يُشرّد من أرضه إلى الشتات.

شهادة واصل شموط روايتها باللون والخط والصورة بأسلوبه الواقعي التعبيري في لوحات تستعيد أحداثاً عاشها في فلسطين قبل اللجوء، أو تقدم واقع اللجوء في المخيمات، ومجزرة تل الزعتر، وكذلك توثق للانتفاضة الفلسطينية عام 1987، وأخرى تمزج بين بعد ذاتي شخصي وبين محطات بارزة في التاريخ الفلسطيني، إلى جانب ما قدم من مؤلفات ومنها «موجز تاريخ فلسطين المصوّر»، و»تاريخ وحضارة»، و»الفن التشكيلي في فلسطين»، ومن أفلام وثائقية مثل «ذكريات ونار»، و»النداء الملح»، و»على طريق فلسطين».

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

«العربي الجديد» – 18 كانون الأول 2023

***********************************************************************************

كاتبة يهودية شبّهت إسرائيل بالنازيين... فما كان عقابها؟

بعد تأجيل تأخر لمدة أشهر، تم تسليم جائزة «حنة أرندت» للفكر السياسي إلى الكاتبة الروسية - الأميركيّة ماشا جيسين في حفلة هادئة وبعيدة من التغطيات الإعلامية المعتادة، وذلك بسبب مقالة شبّهت فيها ما تقوم به إسرائيل في غزة بما كان يحدث في الغيتوات النازية؛ وهذا أغضب الداعمين لإسرائيل في ألمانيا.

وكما هي الحال مع كل الشخصيات الأدبية والفنية والسياسية الأوروبية التي تتضامن مع غزة وتنتقد آلة الحرب الإسرائيلية الهمجية، تعرضت جيسين للقمع والتمييز، وتعالت الأصوات الداعية لسحب الجائزة منها.

بعد هذه الحملات، حصلت جيسين على الجائزة الأدبية الألمانية، ولكن في حفلة متأخرة في توقيتها ومختصرة في حجمها، عقب انسحاب الجهات الراعية الرسمية منه خوفًا من إسرائيل. وكان هذا بمثابة عقاب لها على مقالتها التي شبهت فيها الإسرائيليين بالنازيين.

وفيما المقارنة التي وردت في المقالة المنشورة في مجلة نيويوركر قد أثارت الجدل بين الداعمين لإسرائيل في ألمانيا، فإنها لقيت الترحيب من مناصري غزة والقضية الفلسطينية.

وفي مقالة لها تحمل عنوان «في ظلال المحرقة»، استعادت الكاتبة ذاكرة المحرقة الألمانية، معتبرة أن ألمانيا اليوم تخنق النقاش الحر والمفتوح حول إسرائيل وما تقوم به من انتهاكات.

انتقدت أيضا علاقة إسرائيل بالفلسطينيين، وكتبت أن غزة «مثل الغيتو اليهودي في إحدى دول أوروبا الشرقية التي احتلتها ألمانيا النازية».

وكانت الغيتوات اليهودية في البلدان التي احتلتها ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية عبارة عن سجون في الهواء الطلق حيث قتل النازيون اليهود وقاموا بتجويعهم، ومات الكثير منهم بسبب الأمراض.

أما أولئك الذين لم يهلكوا هناك، فقد تم جمعهم ونقلهم إلى معسكرات الموت حيث قُتلوا في عملية تسمى «التصفية».

وفيما تحرص إسرائيل على التذكير بالمحرقة النازية ومعسكرات الموت والغيتوات، تقوم اليوم بما هو أسوأ بحق الفلسطينيين في غزة.

وكان من المقرر أن تتسلم جيسين الجائزة في قاعة مدينة بريمن، شمال غرب ألمانيا، لكن المنظمة الراعية، وهي مؤسسة هاينريش بول وبالاتفاق مع مجلس شيوخ مدينة بريمن، انسحبت من الاحتفال.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن الحفل جرى بدلا من ذلك في مكان مختلف، مع تجمع نحو 50 ضيفًا في قاعة صغيرة للمناسبات وبوجود حراسة من الشرطة.

وفي تعليقها على المنزعجين من تسلمها الجائزة بسبب ما ورد في مقالتها، قالت جيسين: «أعتقد أنه من الممكن أن نشعر بالانزعاج الشديد إزاء هذه المقارنة. لكن أعتقد أيضًا أنه في ظل هذه الظروف، من الضروري أخلاقيا وسياسيا إجراء هذه المقارنة المزعجة جدا»، مؤكدةً أن إسرائيل تمارس عقابا جماعيا بحق سكان غزة اليوم.

وانتقدت جيسين في حوار صحافي اتهام منتقدي إسرائيل، بمن في ذلك اليهود أنفسهم مثلها، بمعاداة السامية بهدف إسكات أصواتهم، واعتبرت أن ما يحدث في الولايات المتحدة الأميركية بحق من ينتقد «إسرائيل» لا يختلف عما يجري في ألمانيا، مشيرة إلى قرار مجلس النواب الأميركي المساواة بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

«النهار العربي» اللبنانية – 18 كانون الأول 2023

**********************************************************************************

أرقام صادمة تربط زواج الأطفال في بنغلاديش بأزمة المناخ

أليشا رحمن ساركار 

أظهر تقييم جديد ارتفاعاً قياسياً في حالات زواج الأطفال في بنغلاديش بلغ نسبة 39 في المئة، وذلك في المناطق الساحلية من البلاد المعرضة للخطر والكوارث البيئية الناجمة عن أزمة المناخ.

وأفادت «لجنة الإنقاذ الدولية»  International Rescue Committeيوم الأربعاء الماضي بأن الكوارث الناجمة عن أزمة المناخ أجبرت المجتمعات الساحلية التي تواجه فقراً مدقعاً في بنغلاديش على الهجرة، مما تسبب بزيادة العنف القائم على النوع الاجتماعي ومحدودية الوصول إلى التعليم وزيادة تحديات الأمن الغذائي.

وأضافت المنظمة أن الارتفاع السريع في وتيرة تزويج الأطفال يمكن أن يعزى مباشرة إلى تزايد الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والأعاصير على مدى العقدين الماضيين من الزمن.

وأكدت «اللجنة الإنقاذ الدولية» أن نحو نصف عدد الفتيات في بنغلاديش يُزوجن الآن قبل بلوغهن سن الـ 18، في حين أن 22 في المئة في الأقل منهن تزوجن قبل سن الـ 15.

وأشارت إلى أن الفتيات اللواتي يعشن في المناطق الساحلية أكثر عرضة للخطر.

ومعلوم أن السن القانونية لزواج المرأة في بنغلاديش هو 18 سنة، ويحظر زواج الأطفال بموجب «قانون تقييد زواج الأطفال» Child Marriage Restraint    Act   الصادر عام 2017.

مديرة فرع «لجنة الإنقاذ الدولية» في بنغلاديش حسينة رحمن أوضحت أنه «على رغم (وجود قانون) فإن الوضع يمثل تحدياً، ولا سيما بالنسبة إلى الفتيات اللواتي يعشن في المناطق الساحلية من البلاد، واللواتي يواجهن مصاعب نتيجة انعدام الأمن الغذائي والفقر وأنماط هطول أمطار بصورة غير منتظمة وارتفاع درجات الحرارة وتزايد وتيرة الكوارث وشدتها».

ورأت المسؤولة في مؤسسة الإغاثة أنه ينبغي معالجة هذه الأزمة متعددة الطبقات من خلال تعزيز فرص حصول الفتيات على التعليم في المجتمعات المعرضة لأزمات المناخ، وبالتالي حماية الفتيات من خطر أن يصبحن عرائس في سن الطفولة.

وتواجه نسبة لا تقل عن 86 في المئة من الفتيات الصغيرات بعد الكوارث الطبيعية عبئاً متزايداً يتمثل في اضطراهن إلى العمل، مما يقلل الوقت الذي يمضينه على مقاعد الدراسة.

وترى السيدة رحمن أنه «إضافة إلى ذلك فإن الفقر المدقع في هذه المنطقة يؤثر أيضاً في معدلات التحاق الأطفال بالمؤسسات التعليمية»، ولفتت كذلك إلى أن عدم كفاية أعداد المعلمين المؤهلين وضعف شبكات النقل العام واستخدام المدارس كملاجئ أثناء الكوارث، جميعها أسباب تعطل خدمات التعليم».

وطالبت «لجنة الإنقاذ الدولية» حكومة رئيسة الوزراء في بنغلاديش الشيخة حسينة بإرساء آلية رسمية للإبلاغ عن إساءة معاملة الأطفال واستغلالهم إلى جانب إقامة مساحات صديقة للأطفال يمكن الوصول إليها داخل المجتمعات.

ووفقاً للأمم المتحدة فإن منطقة جنوب آسيا تعد موطناً لأكبر عدد من الطفلات المتزوجات في العالم، بسبب الضغوط المالية المتزايدة وإغلاق المدارس.

وكانت دراسة سابقة أجرتها منظمة «إنقاذ الطفولة» Save the Children في تشرين الأول الماضي نبهت إلى أن نحو 40 مليون فتاة سيكن عرضة لخطر إجبارهن على زواج الأطفال بحلول عام 2050.

وفي حين أن ما يقدر بنحو 29.9 مليون فتاة مراهقة يقمن في بلدان تتزايد فيها بصورة خاصة أخطار الزواج الباكر والكوارث المناخية التي تغير الحياة، فمن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بنسبة 33 في المئة.

وأضافت الدراسة أن الدول الأفريقية الواقعة جنوب منطقة «الصحراء الكبرى» وبلدان جنوب آسيا، ولا سيما منها بنغلاديش وتشاد وغينيا، المعرضة بشدة لأزمة تغير المناخ والتي تعاني بالفعل من تداعياتها، ستكون الأكثر تأثراً وتضرراً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

«إندبندنت عربية» – 10 كانون الأول 2023

******************************************************************************************

الصفحة الحادية عشر

في المكتبة

- «تباريح الفنجان» رواية عباس فاضل. اصدار دار الورشة- بغداد.

- «خلخال العشاق» رواية رعد صادق الحلي. اصدار دار امل الجديدة – دمشق.

- «رسائل حب في بيت بغدادي» رواية عقيل اكرام. اصدار: مؤسسة أروقة. القاهرة.

- «مصير بلقيس» رواية كريم عباس حسن. اصدار: الورشة – بغداد.

- «64» رواية ط3 سالم حزام. اصدار مؤسسة ثائر العصامي- بغداد.

- «نيران الشك» رواية سهاد العباسي. اصدار دار السرد- بغداد.

- «الملائكة تخطئ احياناً» قصص ط2 د. شيماء ثائر. اصدار: دار ماركيز.

******************************************************************************

قراءة في رواية «البصّاصون» لعباس خلف علي.. المسكوت عنه والمجهول

د. زينة إبراهيم الخرسان

يتوغل الخطاب السردي في رواية (البصّاصون) الصادرة عن (مؤسسة الأمة للنشر والتوزيع- القاهرة، 2022) للروائي (عباس خلف علي) في عوالم خفيّة ومكتظّة لتحقيق رحلة البحث والتحرّي عن المجهول وتجلّيات المسكوت عنه في وقائع متباينة وموغلة في أزمنة متعدّدة قديماً وحديثاً، وهو يرصد حركة الحياة والشخصيّات وتداعيات الصراع الاجتماعي والسياسي والسايكولوجي، وذلك باستعراض سير الشخصيّات الواقعية والشخصيّات التاريخية مع تأطير الوعي المعرفي الذي يتعمّق بدراسة وتفحص الوقائع والأحداث.

عمد الكاتب إلى عنونة الفصول وهي عبارة عن مجموعة رحلات وتوّغلات في أعماق التاريخ والمسكوت عنه وما حدث ما يناظرها إبّان وقائع التاريخ من غزو وصراع وتداعيات.

ولعلّ من بين مآثر وجمالية السرد تمركزه وتناوله لظاهرة أو شخصيّات (البصّاصين) وفي مختلف العصور العربيّة والإسلامية وما شهدته هذه الطبقة المرتبطة بالملوك والسلاطين والأمراء من أحداث ومن دور يشير الى خطورة وظيفتها ومفارقات الحياة (السريّة) التي تعيشها عبر أسفار وأمكنة ودول وممالك، ولكنّ رواية (البصّاصون) لم تكن رواية بصيغة تاريخية أو سرد (توثيقي – وقائعي)، بمعنى أنها لم تكن رواية تاريخية محض على طريقة السرد (التايبولوجي) عند (جرجي زيدان)، بل إنَّ الكاتب (عباس خلف) استثمر روح التاريخ، استعار نسق (التأرخة) وسردية التاريخ ووظف ما هو تاريخي في السردي وعلى وفق هذه القصدية سعى لصياغة لعبة سردية وأسس لفضاء تتابعي تعمّق في ملاحقة الأحداث والشخصيّات ودلالتها عبر مساحة متسعة وفي مختلف الأزمنة والأمكنة ولم يرتكز على السرد الخطي بل لجأ إلى التقطيع لكسر طبيعة السرد التقليدي والتماهي مع سرد استشرافي لا يعتمد الحبكة التقليدية ومتن حكائي متراتب واعتمد على فصول هي أقرب إلى المتواليات السرديّة.

ونلحظ أغلب الشخصيّات منها: (أبو أياس) و (حسن الوزان) وغيرهما من المولعة بالبحث والتقصّي واستكناه المجهول وسرد وقائع التاريخ القريب والبعيد وما حدث في عهد العثمانيين والمماليك وغيرها من مراحل التاريخ، ولا يخفى الخيط أو الاستدلال الذي يحيل الأحداث إلى بعضها ويكشف عن دالّة التوالد والتشابه والتناقض الذي يحدث جرّاء الصراع بين أطراف أو معادلة الوجود الاجتماعي والسياسي، وصراع الأفراد مع ذاتهم ومع الآخر.

وتبدو نزعة البحث والمعرفة في كثير من شخصيّات الرواية إلى جانب الميل للسفر والترحال واكتشاف العالم، «لاحظت أولادي الذين أسميتهم بأسماء الشخصيّات الروائية التي كنت اقرأها وإن كانوا مختلفين عن تصرفاتهم وحركاتهم ولكنّهم مع ذلك يذكروني بما قرأت، إنهم لا يأبهون بهذا الزلزال الذي وقع على أبيهم ولم يُعدّ يخطر ببالهم سوى الممارسات الجنونيّة التي يستخدمونها بنشاط وحيوية على الأجهزة الحديثة مثل (الأتاري) وتبادل اقراص (السي دي) ومشاهدة الأفلام الممنوعة، صارت لهم علاقات واسعة لا يستهان بها، خصوصاً بعد سفرهم معي إلى بعض البلدان التي فيها انترنت مع كتّاب مرموقين وفنانين من مختلف أصقاع الدنيا، الميزة الوحيدة التي حبذّتها فيهم أنهم غير مكترثين بالسياسة وبعيدين عنها».

المقطع السردي يؤشر كثيراً من الجوهر الذي تنطوي عليه سردية (البصّاصين) المولعة بالبحث والتقصّي المعرفي لكشف الغامض والمضمر ووقائع وأحداث التاريخ التي لم ننتبه إليها كثيراً مع أنها تكاد تتماهى وتتطابق مع الأحداث والتداعيات المعاصرة وفي مختلف ميادين الواقع الاجتماعي وعوالمه المتناقضة والمتعدّدة وصراع الإنسان مع ذاته ومع الآخر ومع سيرورة التاريخ ودور وعي الذات في استقصاء المعنى الوجودي للحياة.

وليس من المستغرب القول إنَّ تناول سير (البصّاصين) بوصفهم شخصيّات إشكالية وراسخة وسائدة في التاريخ، وتمثّل أحد وجوه التسلّط وديناميات الهيمنة وقد تبدو في سلوكها الباطني والظاهري أقرب إلى الشخصيّات الغرائبية، وقد حقّق الكاتب ريادة ومبادرة لتناول هذه الطبقة التي ظلّت مهمشّة وتعاني الإهمال وعدم الانتباه إليها وإلى دورها وإشكالياتها الحياتية والواقعيّة والاجتماعية، وكونها تقع في مساحة قلقة بين السلطان والرعيّة، ولذا فقد حفلت الرواية بذكر سير هذه الشخصيّات والكشف عن وجودها وسلوكها وطبيعة المهام التي كانت تمارسها، وروح الغموض والمفارقة التي ترتبط بحياتها وعلى مدى العصور والأزمنة، ووجود هذه الطبقة يؤشر نوعاً من النظام الملتبس الذي يكون بحاجة لتنظيمه، وفي دراسة سيرها يمكن تحليل الواقع التاريخي وطبيعة الأحداث والصراعات التي يعانيها المجتمع وتتسّم هذه الشخصيّات بالغرابة وينطوي عملها على مفارقات تكشف تناقضات المجتمع وتناقضات السلطة ومحاولتها السيطرة والهيمنة على الحياة فذلك يعني استقراراً لملكها وقدرتها، وهي تؤدّي عملاً متّصلاً بشكل مباشر بواقع الرعية والناس وهم يمثلّون الجانب (الرسمي) للسلطة، ووفق هذه الخصائص يتطلّب أن تكون على درجة من الذكاء والفطنة، «هناك حادثة مشهورة ومعروفة لم يذكرها أحد ولم ينتبه لها المؤلف حصلت مع أحد (البصّاصين)، اسمه (محمد شهاب الفضلي) أصله من العراق ومن مدينة الفضل في بغداد، وإن أباه الذي كان يعمل في تجارة الحرير وجد أن بضاعته التي جلبها بفلوس أهل الفضل قد غرقت في البحر ولا يملك ثمن السداد ولا العودة فعاش في محلّة (العباسيّة سقا) فهذا الفضلي بن هذا السقا يقال إنَّ أباه في حياته تبرأ منه بسبب تهوره واشتغاله مع الحرامية والأدهى من ذلك أن هذا الشخص كان يكره المماليك وعوائلهم ويتجسّس عليهم لصالح (إسماعيل الصفوي) الذي حكم العراق». وقد جسدت الرواية بكل تشظياتها وتحولاتها ورحلتها عبر الزمان والمكان نوعاً من التشاكل والتناصّات مع المصادر التاريخية، وأصبح هذا الإشتغال خلفية للأحداث والشخصيّات، وتوظيف هذه الوقائع أسهم في تعميق الحس التاريخي الإنساني في تجسيد كل الأزمان وطبيعة الحياة في كلّ مرحلة من مراحل التاريخ التي استلهمتها ووظفتها في بنية سردية ممّا عزّز روح المفارقة والتشويق والمتعة من دون ترّهل أو فائضيّة سردية.

وتشير طبيعة الرواية وخصائص السرد الذي تمركزت حوله إشكالية التجنيس فيها فهي ليست خارج التجنيس بشكل مطلق ولكن تداخل العوامل والتقنيات والإحالات والتناصّات التاريخية جعلها تنتج نصّاً متداخلاً على مستوى التجنيس ولم تنتم تماماً إلى التوثيق التاريخي وكذلك لم تكن سرداً محضاً، ويمكن رصد ظاهرة وجود المحمولات الثقافية والتاريخية وسير الأدباء والشخصيّات المعروفة سواء أكانت تنتمي إلى عصور وأزمان قديمة أو تنتمي إلى الزمن المعاصر. وعبر خضم سرديات البحث والإكتشاف ورحلة البحث عن المعنى حفلت الرواية بذكر الوقائع والحروب والأزمات والتحوّلات والمفارقات التي مثلّت خزيناً (سردياً) جعل من الرواية تتسّم بالاتساع والشمول والرؤية الإستثنائية.

وهذه المزاوجة بين التاريخي والسردي والمقاربة المرتكزة على روح التحرّي عمّق من محتوى ومضمون الرواية، وجعلها تتسّم بالتنوّع وتعدّد مستويات السرد فضلاً عن توافر الإيقاع المتسّم بالتصاعد والتوثب وحدّة الانتقالات والتحوّلات داخل البنية السردية وتفعيل فواعلها من خلال الاهتمام بالشخصيّات والحدث والزمان والمكان وتوظيف الوقائع والمعطيات لجعل الأثر متعدّد الدلالات والأبعاد، وتتابع الشخصيّة مديات المجهول وتقديم صورة عن الغموض والموت والانتحار، «ومن هذا المجهول فكرتُ في مخاطبة الكتّاب الذين احتفظ بايميلاتهم، وعليَّ أن أصيغها بأسلوب صحفي مثير بعض الشيء، مثلاً: ماذا يعني الكاتب أن يحرق كتبه..؟ ولماذا يلجأ البعض إلى الانتحار..؟ هل هو الخوف من المجهول أم الشعور بالإحباط أم هو دليل على الاحتجاج؟ وفي كلّ الأحوال هل هذه ظاهرة نفسية أم مرضيّة للكاتب أم هي لحظة انتقام تراوده يريد أن يحقّقها بأي ثمن؟! كالتي تحصل في اليابان على غرار (كاميكاز) التي عزّزت روح الانتحار عند مؤلف رباعية بحر الخصوبة (ليوكيو ميشيما) أو عند آرنست همنغواي الأميركي، والانكليزية فرجينا وولف، وحتى الكتاب العرب لم يسلموا من هذه العدوى مثل الشاعر المصري أحمد العاص والشاعر السوري عبد الباسط الصوفي، والشاعر والرسام اللّبناني انطوان مشحور، والشاعر خليل الحاوي والشاعرة الجزائرية (صافية كتّو) والروائي العراقي المغترب مهدي الراضي وقاسم جبارة وغيرهم... المهم لديّ أن هذا الانتحار بقي لغزاً وإن كان بعضه يعلّل ذلك بالانهيار النفسي». ولعلّ وجود هذا النمط من تحليل الظواهر والوقائع ومتابعة الحكايات بكلّ مدياتها وأزمانها والبحث عن أسبابها وطقوسها ودلالاتها يعكس ضمناً وجود روح الرصد والمراقبة والتحرّي الذي تتسّم به شخصيّة (البصّاص).

وقد كشفت هذه التقنية أو الأسلوب في استعارة روح البحث والاكتشاف وتحويلها إلى دالة فكرية وسايكولوجية ومعرفية، وجعلها جوهر السرد وتداعياته، أي أنّ محتوى الرواية على سبيل المضمون والتأسيس ينطلق من كونها استعارت حدوسات التقصّي للكشف عن الظواهر والمجهول والمسكوت عنه وكأنّ كل شخصيّات الرواية أصيبت بعدوى البحث والإنطلاق في كشف خفايا الحياة والتوّقف عند بعض الظواهر لمعرفة الدوافع والأسباب والنتائج، وضمناً عملت الرواية على تأشير طبيعة المجتمع وطبيعة الصراع والتناقضات وتباين القيم والصراع السايكولوجي بين الذات والآخر والسلطة والمجتمع والواقع والتوق إلى المغامرة وإلى اكتشاف القواعد والمؤثرات التي تسهم في تكوين الفرد قبل تأثيرها في تأسيس المجتمع بكل وقائعه ومخاضاته.

وتمكنت الرواية من تحقيق نوع من التناص أو النسق الموازي كحرفة (البصّاصين) التي قد تعرضت إلى الانحسار أو الانقراض بعد أن كانت المهنة أو الحرفة الرئيسة التي ترتكز عليها الممالك والدول والأقوام المتسلطة، وهل شهد العالم آيديولوجيا (للبصّاصين الجدد) بعد أن تحوّل العالم ونتيجة التطور العلمي والتكنولوجي وتطور وسائل الاتصال وثورة المعلومات والاعلام مما جعل العالم يتحول إلى قرية صغيرة لا تحتاج إلى (بصّاصين) حقيقيين بعد أن امتلك الآلة والأجهزة والحواسيب والأقمار الصناعية لهذه الحرفة وإن بقي جوهر الفكرة والعمل والتوق نفسه، ولقد أثبتت تجارب العصر الحديث أنّ الميل للتحرّي والكشف ومتابعة كلّ التفاصيل وكل الأسرار ومعرفة كل ما يجري هو سمة الإنسان في كل زمان ومكان ولم يقتصر الأمر على أصحاب المهنة والحرفة فحسب.

فالرواية تمنحنا الشعور بأن الإنسان موجود طالما هناك مجهول وخفايا وأسرار ولا يمكن للحياة أن تجري مجراها الحقيقي من دون توافر حدس البحث والتقصّي ومحاولة معرفة كلّ شيء عن طريق الوعي وشغف المعرفة، ويمكن الاستدلال بهذا المقطع السردي الدال: «عربي من المغرب قال لي: أنت مصري؟ قُلْتَ لا.. أنا من العراق، ابتسم بوجهي وقال الغريب للغريب كالنسيب، ثُمَّ أردف: هل زرت هذا المكان من قبل قُلْتَ: لا.. ، قال الغرب يفكر في امتصاص غضب الناس ووضع هذه الحديقة التي تعرف (بهايد بارك) لتعبّر عن نفسك بما تريد، ولا مسموح لك خارجها أن تضرّ غيرك، إنها الحيوية النبيلة، التفتُّ إليه وقلت:

- «ماذا...» تجاهل سؤالي وقال:

الكاتب السوداني (الطيب صالح) كان مفتوناً بهذه العبارة ويردّدها عندما يزور هذا المكان مع ثلة من أصدقائه، ويتندّر بها ويقول ببساطة متناهية وبلهجته السودانية الدارجة «إيه يا زول» الناس عاوزه تعبّر عن حالم وهم مش عاوزين غير كده، ثُمَّ ينضم إليهم.. المشرّدون والجياع والمهووسون بالأوطان من المنفيين فيصبحون أمّة لا بأس بها».

رواية (البصّاصون) تجربة تستحق التوقف عندها لما تضمنته من اشتغالات وتقنيات وتوّجهات وصياغات استثنائية وعميقة ودالّة سواء على مستوى استثمار الواقع والتاريخ والمحتوى الإنساني، أم على مستوى تفعيل الفواعل الجمالية للسرد ممّا أنتج عملاً أو أثراً سردياً يثير المتعة ويحرّض على الانتباه والتقصّي الذهني.

**************************************************************************************

نصوص

طالب حسن

يخيل إليه

أن الحياة التي عاشها

من قبل أن يراك

تذكره دائما بطفل يحبو

في زمن آخر

........

في أعالي المحنة

تتراقص الدمى

وحده الحجر من بقي

رابط الجأش

.........

في مأتم الطائر

بردت الدمعة

والشجرة تنتظر

..........

شيء ما يدعوه للصراخ

بوجه هذا الخراب

اللانهائي

........

كان يظن

أنه إستطاع الإمساك بها

تلك القصيدة التي خدشت

حياء الوردة

.......

عبثا

يلوح للانهار

عطشه أوسع من أن

تحتويه الخرائط

.........

ماهذه الجمرة المتلألة

ثمة فم يصرخ خارج

إطار اللوحة

.........

من يخبر البحر

إن شراع الأرض

تمزق من الأنتظار

..........

فقط في بلاد العجائب

وحدها الأحلام من

تشنق نفسها

........

بأصابع مرتبكة

يرتق ثوب

القصيدة

........

من يوقف

صراخ العطش

والينابيع جف ضرعها  ؟

...........

 

شئنا أم أبينا

هواء الفجيعة من يملأ

صندوق التذكارات

.........

كما لو أنهم

يرسلون إشارة غامضة

يختمون على جباه الحلم

صورة قاتل مأجور

........

ذات يوم

سيهشم قلب الكوابيس

ويرد لليل

صفعته

......

كل هذه الأسنان المدببة

تكالبت على قضم

تفاحة حلمك

أيتها البلاد

النبية

********************************************************************************

مسرح الشعر والصورة

علاوة وهبي/ الجزائر

 د. فاضل سوداني كاتب وممثل ومخرج وباحث من العراق له تجربة جميلة في المسرح كتابة واخراجا وانا اقرأ له مجموعة من المسرحيات التجريبية كنت أتساءل مع نفسي تري من اين يمكنني أن انفذ الي عالم سوداني مسرحيا؟ اذ هناك منافذ كثيرة يمكن فتحها للدخول الي عالمه المسرحي كتابة، واري ان الذي يحاول الوصول الي روح الاعمال المسرحية للدكتور فاضل سوداني لابد أن يكون علي معرفة بثقافة الطقوس وكذا بالشعر.

والشعر لا يعني هنا قصيدة، فالشعر التقليدي الجاهلي الذي وصلنا واستمر معنا في رحلتنا حتى اربعينات القرن الماضي عندها عرف تجديدا داخلياً في روحه بما عرف بقصيدة التفعلية مع روادها الاوائل نازك والسياب بلغته من تطور مع الأجيال اللاحقة وصولاً الي قصيدة النثر وما بعدها.

مسرحياً الكتور فاضل سوداني يعتمد الشعر والصورة وعموده الفقري الطقوسية. فنجده يسمي نصوصه بالطقوس المسرحية فكل نص عنده هو طقس مسرحي على خلاف التسميات الأخري التي يعتمدها عدد من المسرحيين ولمسرح الصورة أرضية في العراق موطن سوداني اذ هناك تجربة الدكتور صلاح قصب في هذا المجال رغم انه اعلن ذات مرة في كتاب له صدر في الكويت انه هو من اوجد مسرح الصورة متجاهلا بذلك جهود الكاتبة الاميريكية بوني مارانكا والتي اشتغلت كثيرا علي هذا المفهوم واصدرت في ذلك كتابا وفيه جاءت تسمية مسرح الصورة وهي أسبق من صلاح ولا يستبعد ان يكون صلاح قد اخذ منها التسمية لينسبها الي نفسه بالرغم من ان هناك حتي في العراق تجارب في هذا المحال سبقت صلاح القصب وربما يكون قد شاهدها في كلية الفنون الجميلة التي كان طالبا بها.ورغم ذلك يبقي هو رائد مسرح الصورة في العراق وربما عربيا كذلك الي حين نتمكن من قراءة تحارب اخري لمسرحيين اخرين في الدول العربية.

اذن يعتمد الدكتور فاضل سوداني في نصوصه المسرحية التي امكننا قراءتها على الطقوس ومن ضمنها الكلمة الشعرية الدالة، كما يعتمد روح المأساة كما عرفها ارسطو وكما قرأناها وتعرفنا عليها عن طريق كتابة فن الشعر. طقوس سوداني المسرحية طقوس وحشية عنيفة اعتمادها الأساسي علي جسد الممثل وقدرته الادائية وصولاً الي جمالية الصورة فالصورة لها دور كبير في هذا العصر. نصوص الدكتور فاضل سوداني المسرحية التي امكنني قراءتها مؤخرا هي اربعة نصوص ضمها كتاب حمل عنوان «الرحلة الضوئية». والنصوص هي:

الرحلة الضوئية وكما يعّرفها الكاتب نفسه «طقس بصري عن ماساة الفنان العالمي فان كوخ.

النزهات الخيالية وتتحدث عن جحيم الفيلسوف عموما وبالذات «كيركيغارد».

اغاني جلجامش عن البطل الإسطوري جلجامش وبحثه عن عشبة الخلود.

النار المتوحشة  وهي عن خيانة الإنسان.

وهكذا يكون الدكتور فاضل سوداني قد اختار بوعي أبطال طقوسه المسرحية بهدف أن يرينا من خلالها المعاناة الإنسانية عند هؤلاء ومن خلالهما الإنسان في كليته الوجودية. فآلام الفنان فان كوخ تشبه آلام الفيلسوف كيركيغارد وتشترك مع آلام ومعاناة جلجامش

ان الباحث عن الخلود على الرغم من أن جلجامش سوداني لا يشبه جلجامش الإسطورة وإن كان يحمل ذات الإسم وإن مساره في نص سوداني ليس هو ذاته في الإسطورة القديمة وتشترك كذلك مع آلام ومعاناة بطل النار المتوحشة الأب الخائن لولده الفار من الجندية ونيران الحرب، فيخون إبنه ويسلمه للسلطة لتقتله، إذن الآلام في الأعمال الأربعة سواء كانت جماعية او فردية هي معاناة إنسانية حقيقية.

 الي جانب ذلك يعتمد د. فاضل سوداني اللغة الشعرية في كتابة حوارات نصوصه الجميلة وتتميز الصورة الشعرية لديه الي جانب الصورة الادائية في اعطاء العمل قوة فنية سمعية بصرية مما يحقق المتعتين في العرض وحتى في القراءة اي متعة الخيال الشعري والصوري، بمعنى أن متعة الاذن ومتعة العين، كلاهما من المتع المطلوب توفرها في اي عرض مسرحي ناجح.

وانت تقرأ اعمال د. فاضل سوداني تدهش وتتمتع في آن واحد، تدهشك لغته الشعرية وتبهرك صوره في طقوسه الادائية، لأنها نصوص مختلفة وتجريبية الي ابعد حدود التجريب وربما هي تجربة فريدة حتي الآن في الحركة المسرحية في البلاد العربية.

**********************************************************************************

الصفحة الثاتية عشر

بالتعاون مع المعهد الثقافي الفرنسي.. اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الروائية ميسلون هادي

متابعة – طريق الشعب

احتفى الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بالتعاون مع المعهد الثقافي الفرنسي في بغداد، الاثنين الماضي، بالروائية ميسلون هادي وتجربتها الإبداعية، وسط جمع كبير من الأدباء والمثقفين والإعلاميين. جلسة الاحتفاء التي التأمت على قاعة المعهد الثقافي، استهلها المستشار الثقافي للمعهد باسكال بكلمة قصيرة، قال فيها أن «مثل هذه الجلسات من شأنها تعزيز التلاقح الفكري والثقافي بين شعبي العراق وفرنسا».

بعدها استعرض مدير الجلسة، أمين الشؤون الثقافية في اتحاد الأدباء الشاعر منذر عبد الحر، السيرتين الذاتية والإبداعية للمحتفى بها، مشيرا إلى أن ميسلون تعد إحدى قامات العراق في حقول إبداع مختلفة، من الرواية والصحافة والترجمة وقصص الأطفال. 

ثم تحدثت المحتفى بها عن بداياتها الأدبية. وقالت إنه «من حسن حظ أي إنسان أن يعرف ماذا يريد. فأنا فمنذ الدراسة المتوسطة عرفت بأنني أريد ان أكون كاتبة، ومنذ ذلك الوقت بدأ عندي شغف القراءة والكتابة»، مشيرة إلى أن «الموهبة وحدها لا تكفي للكتابة، بل ان الأمر يحتاج إلى صقل الموهبة وتدريبها على الدوام».  واستذكرت ميسلون رواية «البؤساء» للأديب الفرنسي فيكتور هيغو، مبينة أنها أول رواية قرأتها في حياتها، وشكلت النواة الأولى لمسيرتها في ما بعد. كما تطرقت إلى علاقتها مع زوجها الكاتب والناقد الراحل نجم عبد الله كاظم، الذي لعب دوراً بارزاً في تعميق تجربتها، لافتة إلى أنهما اتخذا من الكتابة مشروعاً لحياتهما.

ثم تحدثت عن تجربتها الصحفية. وقالت إن هذه التجربة لم تأخذ من جرفها الإبداعي ككاتبة، بل كانت مهمة وتعكس طبيعتها باعتبارها معنية بالشأن العام العراقي، وتعمل على تصحيح الأخطاء المجتمعية عن طريق الكتابة، مشيرة إلى أنها نجحت في ذلك نوعاً ما.

وتطرقت المحتفى بها أيضا إلى بداياتها مع كتابة الخواطر والأشعار، معتبرة ذلك تمريناً للكتابة حتى صدور أول أعمالها الروائية بعنوان «الشخص الثالث»عام ١٩٨٥. فيما عرّجت على أبطال رواياتها الذين يمثل معظمهم شخصيات من الواقع المعاش. وشهدت الجلسة مداخلات عن تجربة المحتفى بها، ساهم فيها عدد من الأدباء والمثقفين الحاضرين، بضمنهم د. فاطمة بدر، مديرة «دار ألكا» للنشر التي نشرت معظم أعمال ميسلون هادي، ورئيس اتحاد الأدباء الناقد علي الفواز، الذي قال أن» ميسلون شاهد عيان على زمن إبداعي وعلى تحول مهم في السردية العراقية والعربية». كذلك ساهم في المداخلات الكاتب د. كاظم المقدادي والكاتبة د. سلامة الصالحي والكاتبة منى سعيد وغيرهم. جدير بالذكر، أن الروائية ميسلون هادي المولودة عام 1954 في بغداد، حاصلة على البكالوريوس في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة بغداد، وأنها عملت في الصحافة الثقافية نحو 30 عاما، وسكرتيرة تحرير لعدد من الدوريات الثقافية. وقد أصدرت خلال مسيرتها نحو 34 كتابا، وفازت روايتها «العرش والجدول» بـ «جائزة كتارا» للرواية العربية 2015، فيما فازت روايتها «جانو أنت حكايتي» بجائزة الإبداع العراقي 2019.

*************************************************************************************

يوميات

  • تقيم «فرقة ينابيع» الموسيقية بالتعاون مع منتدى «بيتنا الثقافي» في بغداد، هذا اليوم الخميس، حفلا فنيا مخصصا للأغنية الساخرة، تقدم فيه أغنيات من شعر الراحل حسين جبر، وألحان الفنان قاسم ماجد، وبقيادة المايسترو طلال علي.

يبدأ الحفل عند الساعة الرابعة والنصف عصرا على قاعة المنتدى في ساحة الأندلس

******************************************************************************

دعوة للمشاركة في مهرجان الواسطي  للفن التشكيلي الـ 15

متابعة – طريق الشعب

دعت دائرة الفنون العامة في وزارة الثقافة، الفنانين التشكيليين إلى المشاركة في مهرجان الواسطي للفن التشكيلي بدورته الـ 15، والتي من المقرر أن تنظم في آذار المقبل.

وقال مدير عام الدائرة د. علي عويد العبادي في بيان صحفي، إن دائرته بدأت تحضيراتها مبكرا للمهرجان، مشيرا إلى أهمية هذا المهرجان الذي سيقام برعاية رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وبإشراف وزير الثقافة د. أحمد فكّاك البدراني.

وأوضح أن المهرجان سيتضمّن فعاليات وبرامج عديدة، منها ندوات وسمبوزيوم وورش فنية تتناول تجارب عدد من الفنّانين، مؤكدا أن المهرجان سيكون نوعيا من خلال مشاركة رموز وقامات تشكيلية عراقية من داخل البلاد ومن المغتربين.

وقالت الدائرة أنها فتحت الاثنين الماضي باب استقبال الأعمال أمام الفنانين الراغبين في المشاركة في المهرجان، مبينة أن الأعمال تُسلم إلى قسم المعارض في الدائرة، وان باب الاستقبال سيظل مفتوحا لمدة شهر.

ووضعت الدائرة شروطا وضوابط أمام الراغبين في المشاركة، وهي: أن يكون العمل غير معروض سابقا، وأن يكون مؤطرا ومستوفيا الشروط من ناحية العرض، وأن يحمل تجربة فنية معاصرة، وألا يقل قياسه، بالنسبة للرسم، عن 80 سنتيمترا.

**********************************************************************************

كركوك رابطة المرأة توزع الورد على الشرطة

بغداد – طريق الشعب

في مناسبة الذكرى الثانية بعد المائة لتأسيس الشرطة العراقية، 9 كانون الثاني، نظمت رابطة المرأة العراقية في كركوك زيارات إلى العديد من نقاط التفتيش ومرابطات الشرطة المحلية المنتشرة في مركز المحافظة.

وقدمت الرابطة التهاني في المناسبة إلى الضباط والمنتسبين، ووزعت عليهم الورود والأعلام العراقية. 

*********************************************************************************

توزيع مساعدات غذائية على فقراء مدينة الثورة

بغداد – مروة فاضل

وزع فريق “بادر” التطوعي، أخيرا، مساعدات غذائية على عائلات فقيرة في مدينة الثورة (الصدر) والمناطق المجاورة لها.

وتمت عملية توزيع المساعدات بالتنسيق مع سكرتارية رابطة المرأة العراقية في بغداد و”مكتبة الطفل العراقي” التابعة للرابطة في مدينة الثورة.

وتضمنت المساعدات دجاجا وبيضا، وشملت نحو 20 عائلة.

وتأتي هذه المبادرة في سياق مبادرات التكافل الاجتماعي التي دأب الفريق التطوعي ورابطة المرأة على إطلاقها، للمساهمة في التخفيف من معاناة المعيشة عن العائلات المتعففة وذات الدخل المحدود.   

********************************************************************************

فيلمان لسهيم عمر مرشحان  لـ «جائزة إنسور» البلجيكية

متابعة – طريق الشعب

تضمنت قائمة المرشحين لـ “جائزة إنسور”، التي تعرف بجائزة الأوسكار للسينما البلجيكية، فيلمين للمخرج العراقي الكردي سهيم عمر خليفة.

 وتمنح هذه الجائزة من قبل “أكاديمية إنسور”، وتُعد أهم جائزة سينمائية في بلجيكا. وقد رشحت الأكاديمية خليفة لجائزة أفضل مخرج عن فيلمه “ميسي بغداد”. فيما رشحت فيلمه “جمال العراق الخفي”، لجائزة أفضل فيلم وثائقي. ويتحدث هذا الفيلم الذي يُعرض حاليا في بريطانيا، عن المصور الفوتوغرافي العراقي المعروف لطيف العاني.

وسيحسم أعضاء لجنة التحكيم البالغ عددهم نحو ألفي شخص، الفائزين بجوائز “إنسور”. وستوزع الجوائز في حفل يقام يوم 28 كانون الثاني الجاري في مدينة أوستند البلجيكية. 

وكان فيلم “ميسي بغداد” قد صدر بدايةً عام 2012 بنسخة قصيرة، وحصد نحو 60 جائزة سينمائية عالمية. ثم أعيد إنتاجه عام 2022 بنسخة طويلة، وفاز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان دهوك السينمائي الدولي العاشر، الذي أقيم في كانون الأول العام الفائت. كما فاز بجوائز سينمائية في هوليوود وشنغهاي والتشيك.

ويروي الفيلم قصة طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، لديه شغف كبير بكرة القدم، وولع باللاعب الشهير ليونيل ميسي. 

***************************************************************************

طيور مهددة بالانقراض تباع وتشترى في «سوق الغزل»

متابعة – طريق الشعب

أفاد الناشط البيئي علي المسافري، بأن هناك طيورا وحيوانات مهددة بالانقراض يجري بيعها وشراؤها في سوق الغزل وسط بغداد، بعد اصطيادها بشكل جائر.

وأوضح في حديث صحفي أن “هناك الكثير من مظاهر الصيد الجائر منتشرة في سوق الغزل. إذ تتم المتاجرة بطيور وحيوانات مهددة بالانقراض، ومنها النسر الأسمر وعقاب السهول”.

وأضاف المسافري قائلا إن “دائرة بيئة بغداد كانت قد أجرت جولة ميدانية في سوق الغزل، خلال يوم اعتيادي، وأعلنت أنه لا وجود لمظاهر الصيد الجائر في السوق، وان ما موجود هو فقط حيوانات من نتاج التربية والإكثار”.

ومعلوم ان أكثر الأيام التي تنشط فيها تجارة الطيور والحيوانات في سوق الغزل، هو يوم الجمعة. أما في بقية أيام الأسبوع فتكون الحركة التجارية ضعيفة جدا. 

ووفقا لوكالة أنباء “شفق نيوز”، فإن عدستها رصدت نماذج من الطيور المهددة بالانقراض، معروضة للبيع في سوق الغزل.

******************************************************************************

السيناريست نهار حسب الله يخوض أول تجربة درامية

  متابعة – طريق الشعب

انتهى السيناريست نهار حسب الله من تأليف مسلسله الموسوم “انفصال”، للموسم الرمضاني المقبل، وذلك في أول تجربة درامية له. وشاركت السيناريست في كتابة بعض حلقات المسلسل، الكاتبة غيداء العلي. فيما أخرج العمل جمال عبد جاسم.

ويتألف المسلسل، وهو من انتاج “شركة سحر الشرق” لصالح شبكة الإعلام العراقي، من 20 حلقة تلفزيونية تتناول قضايا اجتماعية. المسلسل بطولة الفنانين إيناس طالب وكاظم القريشي وكريم محسن وبيداء رشيد، وتمثيل نخبة من نجوم الدراما العراقية، فضلا عن وجوه شابة.    

***************************************************************************************

أما بعد.. لا .. لهدم بيوت العلماء

منى سعيد

“لا يمكننا التفرج من بعيد، وكل كلمة في أي مجال يمكن أن تصنع فرقا “. هكذا كان لسان حال الصحفية والكاتبة سارة الصراف حفيدة العلامة أحمد سوسة، التي قررت العودة للعراق من غربتها بعد ان اضطرت للمغادرة غداة استشهاد والدتها عالية سوسة دكتورة التاريخ خريجة السوربون، في تفجير مبنى الأمم المتحدة بمنطقة القناة في بغداد عام 2003 .

العلامة الحلي أحمد نسيم سوسة غنيّ عن التعريف، فهو من أقدم المهندسين العراقيين الذين تخرجوا من الجامعات الغربية، له أكثر من خمسين كتابا في تاريخ العراق الحضاري ونُظم القنوات المائية والسدود، ومئات البحوث الاخرى: مفصّل تاريخ العرب واليهود في التاريخ ، تاريخ حضارة وادي الرافديــن بجزأين ، تاريخ الري في العراق (باللغة الإنكليزية)، حياتي في نصف قـــرن (مذكرات)، سدة الهندية (باللغة الانكليزية) وغيرها. وهو أحد مؤسسي مجلس الأعمار في العام 1951، وجمعية المهندسين العراقيين ، وعضو بارز في المجمع العلمي العراقي ، تبوأ مناصب إدارية عديدة في مجالات الري والمساحة والهندسة المدنية. درس علم اللاهوت وقرر التحول من اليهودية إلى الإسلام عام 1936 وأصدر كتابه  “في طريقي إلى الإسلام”. نال جوائز محلية وعالمية، منها وسام الكفاءة العلمية من ملك المغرب عام 1976، جائزة الجامعة العربية لأحسن كتاب في العالم العربي صدر عام 1977، جائزة الدولة التقديرية في العراق، وجائزة دولة الكويت عام 1963 ..

تفرقت كتب ومقتنيات العلامة سوسة بعد وفاته في العام 1982 بين المكتبات وحيازة الأشخاص، وبقي البعض الآخر في بيته الكائن في الأعظمية خلف المجمع العلمي العراقي. وسعت الحفيدة سارة للحفاظ على الكتب والمخطوطات من الضياع، وحرصت على عدم هدم منزل العائلة رغم الضغوط الكبيرة التي واجهتها .

استضافها أخيرا الصالون الثقافي العراقي في لوس انجليس عبر منصة زووم، للحديث عن نيتها تحويل دار سوسة إلى مؤسسة ثقافية متكاملة، تجمع مكتبته وآثاره وبجهود فردية، مركزةً على دور المثقف في نشر المعرفة حتى وإن كان خارج العراق، فبالإمكان تعشيق الجهود بين المغتربين ومثقفي الداخل.

وكانت سارة صاحبة رواية “ سمعت كل شيء” ، قد نشرت عبر حسابها في الفيسبوك مناشدة قالت فيها: “قررت أنا حفيدته أن امضي بالمشروع بنفسي، التقدير والدعم الشعبي كان رائعا.. وهو الذي شجعني على عدم التخلي عن الفكرة وعلى تنفيذها رغم التحديات..إنها دعوة إلى رفض هدم بيوت العلماء في العراق ورفض التعامل معها كأنها مجرد اسمنت وطابوق وأموال..

حضي المشروع أخيرا بدعم رابطة المصارف في العراق، وهذا يعد عرفانا جميلا لذلك العالِم الذي قدم سنوات حياته لوطنه، لذلك الشاب الذي حلم بعراق واحد قويّ تجري بين نهريه نهيرات وجداول تروي الأرض والبشر، فأنجز قاموس الري في العراق، وقضى أيامه بين جدران مكتبته العامرة داخل الدار، وعندما رحل ترك للأجيال خزيناً لا ينضب من علم ومعرفة ومراجع .

***************************************************************************************

الديوانية تحتفي بالروائي المغترب سلام إبراهيم

متابعة – طريق الشعب

احتفى اتحاد الأدباء والكتاب في الديوانية بالتعاون مع قصر الثقافة والفنون في المحافظة، أخيرا، بالروائي المغترب سلام إبراهيم ومسيرته الإبداعية. وحضر جلسة الاحتفاء التي احتضنتها قاعة قصر الثقافة جمع من الأدباء والمثقفين. فيما أدارها الناقد ثامر الحاج أمين، الذي قدم سيرة المحتفى به وعرّج على أهم إصداراته الروائية. وتحدث إبراهيم خلال الجلسة عن مسيرته الأدبية وتجربته السردية على مدى سنوات طويلة، مقدما نبذة عن رواياته الصادرة وموضوعاتها.

وشهدت الجلسة مداخلات نقدية عن تجربة المحتفى به، ساهم فيها عدد من الأدباء والمثقفين، بضمنهم صديقه المقيم في سويسرا الفنان علي الطرفي، الذي قدم مداخلته عبر وسائل التواصل.