يشير تحليل بيانات البنك الدولي بشأن المعرفة الرقمية للإناث، إلى ارتفاع نسبة الأمية بين النساء العراقيات، حيث ان 96 من كل 100 امرأة في العراق هن أميات رقمياً ولا يجدن استخدام الحاسوب والطابعة والأجهزة الذكية، ناهيك عن البرمجة أو استخدام برامج وتطبيقات الحاسوب.

لقد أدى الفشل الذي رافق العملیة السیاسیة بعد عام 2003، إلى زيادة مريعة في اعداد الأميين لاسيما بين صفوف النساء، حيث تتعدد أشكال الأمية، من أمية ابجدية شملت أكثر من 12 مليون عراقي، حسب تقارير الأمم المتحدة، إلى أمية حضارية، تتمثل في الجهل بالمعارف المختلفة لاسيما الحديثة منها، وانتشار ظاهرة الشهادات المزورة، وزيادة تسرب الطلبة من المدارس، والذي وصل إلى 34 في المائة، لأسباب عديدة، اجتماعية واقتصادية وتربوية.

كما تم إهمال متعمد لقانون التعلیم الإلزامي، ولم يحاسب أحد حتى الآن على جرائم تزوير الشهادات، لاسيما بين النواب والوزراء.

في السياق تفيد اخلاص احمد وهي مدرسة في اعدادية للبنات لـ»طريق الشعب» ان «هناك الكثير من الفتيات غير متمكنات من استخدام الحاسوب، فضلا عن مادة الحاسوب يعد من المواد الثانوية في الدراسة التربوية على الرغم من اهميته»، موضحة «ان «اغلب المدارس اليوم تفتقر إلى مختبر خاص بالحاسبات واقتصار التدريس للفتيات على المادة النظرية لا أكثر وان توفرت المختبرات فان التيار الكهربائي في العادة يكون غر متوفر في المدارس والحاسبات مهملة».

وترى اخلاص ان «هناك ضرورة ملحة وللحد من نسب الامية التكنلوجيا في البلاد خاصة بين فئة الفتيات الاهتمام بمادة الحاسوب في التعليم المدرسي وعدم اقتصارها على مراحل محددة، فهناك ضرورة ان تدرس المادة نظريا وعمليا في جميع المراحل التعليمية، فضلا عن العمل على تطوير منهاج مادة الحاسوب بآلية تنسجم مع تطور العالم التكنلوجي».