توصّل فريق من العلماء من البرازيل والبرتغال إلى اكتشاف مسار فضائي جديد منخفض استهلاك الوقود للوصول إلى القمر، في خطوة قد تُحدث تحولاً كبيراً في مستقبل الرحلات الفضائية المأهولة وغير المأهولة ، ويعتمد هذا المسار على ما يُعرف بـ "ممرات الجاذبية" غير المرئية في الفضاء، والتي تسمح للمركبات الفضائية بالتحرك بكفاءة أعلى مع استهلاك أقل للطاقة.
واعتدمت الدراسة التي نُشرت في مجلة متخصصة بعلم ديناميكا الفضاء، على تحليل نحو 30 مليون احتمال مختلف للمسارات بين الأرض والقمر باستخدام تقنيات حسابية متقدمة ، وتمكن الباحثون من تحديد مسار غير تقليدي يقترب من الجانب البعيد للقمر بدلاً من المسارات المباشرة المعتادة، ما يمنح المركبات وفراً إضافياً في الوقود مقارنة بأفضل الطرق المستخدمة حالياً.
ويُعتقد أن هذا الاكتشاف قد يساعد وكالات الفضاء مستقبلاً في تقليل تكاليف الإطلاق وزيادة الحمولة العلمية للمهمات القمرية، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي ببرامج استكشاف القمر مثل برنامج NASA " أرتميس "، كما أن المسار الجديد يتيح الحفاظ على اتصال مستمر مع الأرض أثناء الرحلة، وهي ميزة مهمة لم تتوفر بالكامل في بعض المهمات السابقة.
ويشير الباحثون ، إلى أن هذه المنهجية لا تقتصر على الرحلات القمرية فقط، بل يمكن استخدامها مستقبلاً في تخطيط رحلات أكثر تعقيداً نحو الكواكب والأجرام البعيدة داخل النظام الشمسي، ما قد يفتح الباب أمام عصر جديد من السفر الفضائي منخفض التكلفة وأكثر كفاءة