اخر الاخبار

كشف "تحالف الشبكات والمنظمات الوطنية لمراقبة الانتخابات" في تقريره الملخص الخاص بمراقبة انتخابات مجلس النواب، عن جملة من الخروقات والإشكالات التي رافقت العملية الانتخابية، معتبراً أن أبرز التحديات تمثلت في طالتمثيل المنقوص" وتغوّل المال السياسي وضعف عدالة المنافسة بين القوى السياسية.

وأوضح التحالف، الذي ضم عدداً من منظمات المراقبة المحلية، أن الانتخابات جرت في أجواء مستقرة أمنياً إلى حد كبير، إلا أن البيئة القانونية والسياسية والإجرائية شابتها اختلالات أثرت في نزاهة العملية الانتخابية ومبدأ تكافؤ الفرص.

وأشار التقرير إلى أن بقاء عدد مقاعد مجلس النواب عند 329 مقعداً رغم التغيرات السكانية، خلق إشكالية تتعلق بعدالة التمثيل النيابي ومدى انسجامه مع المادة 49 من الدستور، معتبراً أن النظام الحالي لم يعد يعكس التوزيع السكاني بصورة دقيقة.

وفي الجانب المالي، أكد التقرير أن المال السياسي لعب دوراً واسعاً في التأثير على المنافسة الانتخابية، في ظل تفاوت كبير بالإمكانات الدعائية والتنظيمية بين القوى الكبيرة والكيانات الصغيرة، ما أضعف فرص المنافسة المتكافئة.

كما انتقد التقرير آلية تطبيق نظام الكوتا الخاصة بالمكونات، معتبراً أن بعض مقاعدها تحولت إلى مجال نفوذ للأحزاب الكبرى بدلاً من أن تمثل المكونات بصورة مستقلة وحقيقية.

وسجل التحالف جملة مخالفات خلال يوم الاقتراع، بينها استمرار الدعاية الانتخابية داخل محيط المراكز، والسماح بإدخال الهواتف المحمولة إلى بعض محطات التصويت، إضافة إلى حالات منع أو تقييد عمل المراقبين أثناء عمليات العد والفرز.

وبحسب التقرير، تم توثيق 501 حالة دعاية انتخابية محظورة قرب المراكز، و415 حالة لم يتم فيها شرح إجراءات الافتتاح بشكل واضح، فضلاً عن 359 حالة منع مراقبين من متابعة عمليات الفرز، و337 حالة استبعاد لمراقبين أثناء العد.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن الوضع الأمني كان مستقراً عموماً، مع تسجيل عدد محدود من الحوادث الأمنية، كما تحدث عن تطابق شبه كامل بين نتائج العد الإلكتروني واليدوي باستثناء حالات محدودة.

 ووصف التقرير البيئة القانونية الخاصة بالانتخابات بأنها "عدالة قلقة"، مشيراً إلى أن بعض قرارات الاستبعاد والطعون جاءت متأخرة أو أُحيطت بجدل سياسي، ما أثار تساؤلات بشأن حيادية بعض الإجراءات القانونية.

ودعا التحالف في ختام تقريره إلى إجراء إصلاحات انتخابية شاملة، تشمل ضبط الإنفاق الانتخابي، وتعزيز استقلالية الرقابة، وضمان حرية عمل المراقبين، ومنع الدعاية داخل المراكز، إلى جانب مراجعة النظام الانتخابي بما يحقق تمثيلاً أكثر عدالة.