مناسبة عظيمة وحدث كبير وسعادة لا توصف نعيشها هذه الأيام، ألا وهي بطولة كأس العالم بكرة القدم، وهو يمثل شرفا كبيرا للساحة العربية ولدولة قطر، حيث تحتضن ملاعبها أكبر بطولة كروية في تاريخ اللعبة على مستوى كرة القدم التي هي اللعبة الشعبية الأولى التي لا تغيب عن ملاعبها الشمس في كل انحاء العالم.

الأهم في هذه البطولة التي تجتمع حولها كل شعوب الأرض من مشارق الأرض ومغاربها الذين استحقوا وبجدارة التأهل عن مجموعاتهم إلى النهائيات في قطر، بعد جهد وكفاح شاق ومستوى متقدم قدمت فيه بلدان المعمورة أفضل مستوياتها وأحسن عطائها.

أول هذه الدروس التي يتوجب دراستها والاستفادة منها هو اقدام دولة قطر على تنظيم هذه البطولة الكبيرة.

لقد قدمت بطولات كأس العالم بكرة القدم أفضل الفرق العالمية واكتشفت اهم أساليب وخطط اللعب وبالتالي اعلى مستويات المدارس الكروية حيث قدمت المدرسة المجرية عام 1954 أحسن مستوياتها والتي صارت اشهر المدارس يومها، وبعدها المدرسة البرازيلية التي قدمت أحسن عروضها في كأس العالم 1958 وأكدت زعامتها لكأس العالم عام 1962 وكان للإنكليز دور في زعامة الكرة العالمية في كأس العالم 1966، إلا أن البرازيليين عادوا مرة أخرى لزعامة الكرة العالمية عام 1970 وقدموا إنجازات مهمة تسيدت الكرة العالمية، وتواصل العطاء الألماني الذي ابتدأ عام ،1954 وهكذا تناوب على سيادة الكرة العالمية النموذج الألماني والايطالي والفرنسي ثم الاسباني وقد اعجبت الجماهير تلك النماذج التي أبهرت العالم بنتائجها وادائها ومستوياتها حيث قدمت الارجنتين واسطورتها مارادونا وكانت هولندا قد قدمت أروع مستوياتها في الكرة الشاملة وحققت لدورتين متتاليتين الموقع الثاني لعطائها المتميز والفريد في نهائيات كأس العالم.

ان عطاء الكرة العالمية من خلال كأس العالم تدعونا لان ندرس التجارب الحية لشعوب الأرض واممها ومبدعيها لذا يتوجب ان ندرس هذه التجارب والابداعات وان نقدم أنفسنا لنتعلم منها وندرسها حتى نتمكن من هضمها واستيعابها وبالتالي تقديم الأفضل لنساهم بصناعة العطاء الإنساني الرياضي والذي بدوره يساهم في صناعة السلام العالمي والاستقرار الدولي وابعاد شبح الحروب والعدوان، فالرياضة رسالة سلام ومحبة وتعاون ولا بد لشعوب الأرض ومحبي السلام إلى التعاون من أجل ان يعم السلام والخير في أرض السلام.

عرض مقالات: