انجز مجلس النواب القراءتين الاولى والثانية لمشروع قانون العمل والضمان الاجتماعي والتقاعد للعمال الجديد الذي من المؤمل ان يحل محل قانون التقاعد والضمان الاجتماعي النافذ رقم 155 لسنة 1971. وفيما يأتي أبرز العناصر الجديدة في المشروع:

نطاق سريان القانون الجديد – نصت المادة 3 من المشروع على توسيع نطاق سريانه بحيث أصبح يشمل كلا من (العمال في القطاعات المختلط والخاص والتعاوني والعاملين لحسابهم الخاص والمشمولين باحكام قانون العمل والعاملين في القطاع العام غير المثبتين على الملاك الدائم) اضافة للعمال العراقيين العاملين خارج العراق حسب اختيارهم.  

في حين حددت المادة (3) من القانون النافذ نطاق سريانه على (العمال المشمولين باحكام قانون العمل رقم 71 لسنة 1987) وبذلك فان المشروع اضاف شرائح جديدة للشمول بأحكامه تتمثل بشكل اساسي بالعاملين لحسابهم الخاص والعاملين في القطاع العام غير المثبتين على الملاك الدائم)، اضافة للعمال العراقيين العاملين خارج العراق. بعد ان حصرت المادة (8) من قانون العمل رقم 71 لسنة 1987 نطاق سريان القانون النافذ بـ(العمال في القطاعات الخاص والمختلط والتعاوني) فقط.

وهو ما كان يهدف اليه تشريع قانون التأمينات الاجتماعية من خلال شمول جميع العاملين في القطاع الخاص المنظم وغير المنظم بالضمان الاجتماعي مع احتوائه على شبكة واسعة من الخدمات الاجتماعية والصحية والتربوية وغيرها، والذي وصل الى مراحل متقدمة للتشريع وساهمت في انضاجه قطاعات واسعة من المجتمع، وفي طليعتها المنظمات العمالية الا أن عدم توفر الارادة الفعلية للسلطتين التشريعية والتنفيذية لتشريع القانون، ادى الى صرف النظر عن تشريعه والذهاب الى تشريع قانون الضمان الاجتماعي والتقاعد للعمال، موضوع بحث الاشتراكات المعدلة وتوزيعها كما وردت في المادة (8) من المشروع. 

حدد المشروع نسبة الاشتراكات التي يسددها اصحاب العمل عن العمال المضمونين بمقدار (13) من المائة مما يتقاضاه العمال مقابل نسبة (12) من المائة بموجب القانون النافذ. كما حدد المشروع النسبة التي يسددها العامل مما يتقاضاه بمقدار (7) من المائة مقابل نسبة (5) من المائة بموجب القانون النافذ. كما تم تحديد نسب توزيع المبالغ المستقطعة بموجب المشروع لتكون (9) من المائة لفرع ضمان التقاعد و(1) من المائة لاصابات العمل، و(1) من المائة لاصابات العمل، و(1) من المائة لاعانة التعطيل عن العمل و(2) من المائة لفرع الضمان الصحي والخدمات الاجتماعية، يقابلها في القانون النافذ نسبة (9) من المائة لضمان التقاعد، ونسبة (1) من المائة للضمان الصحي و(3) من المائة لإصابات العمل. 

وبموجب هذه النصوص تمت زيادة نسبة الاستقطاع من اصحاب العمل بمقدار (1) من المائة من اجور العمال في حين تمت زيادة نسبة الاستقطاع من العمال بنسبة (2) من المائة من اجورهم، كما تم تخفيض نسبة الضمان الصحي واستحداث نسبة لإعانات التعطيل عن العمل. ومن جانب اخر استمرت نسب الاشتراكات لاصحاب العمل والعمال العاملين في القطاعين المختلط والخاص ممن يمارسون عملا تنجم ارباحه عن بيع النفط والغاز وسائر المنتجات الهايدروكاربونية في القطاعين الخاص والمختلط. 

 

ومن المواد المهمة في المشروع وما يقابلها في القانون النافذ:

استحقاق الراتب التقاعدي، حيث حددت المادة (29) من مشروع القانون استحقاق الرجل للراتب التقاعدي في حالة بلوغه الثالثة والستين من العمر، وله خدمة مضمونة لا تقل عن (15) سنة، وللمراة التي تبلغ (58) من العمر، ولديها خدمة مضمونة (15) سنة، وللرجل الذي يبلغ (60) من العمر مع خدمة مضمونة (20) سنة، والمرأة التي تبلغ من العمر (55) سنة مع خدمة لا تقل عن (20) سنة، يضاف الى ذلك استحقاق كل من الرجل والمرأة للراتب التقاعدي عند بلوغهم (50) سنة من العمر مع خدمة للرجل (30) سنة وللمرأة (25) سنة. في حين اشترط القانون النافذ بلوغ الرجل (60) سنة والمرأة (55) سنة على ان يكون لدى كل منهما خدمة مضمونة لا تقل عن (20) سنة.

وتضمن القانون النافذ ومشروع القانون استحقاق الرجل والمرأة المضمونين للتقاعد في حالة الوفاة اثناء الخدمة بغض النظر عن خدمتهم الفعلية، في حين استحدث مشروع القانون حالة جديدة يستحق بموجبها العامل المضمون للراتب التقاعدي، حتى في حالة وفاته بعد الانقطاع عن العمل. 

ومن الحالات المستحدثة في مشروع القانون استحقاق العاملة المضمونة المتزوجة او الارملة او المطلقة الحاضنة للراتب التقاعدي، في حالة رغبتها ولديها ثلاثة اطفال لا يزيد عمر كل منهم على (15) سنة، ولا تقل خدمتها المضمونة عن (15) سنة. 

ومن الحالات الجديدة لاستحقاق العامل المضمون للراتب التقاعدي بموجب مشروع القانون، اعطاء الحق للرجل الذي أكمل (63) من العمر، والمرأة التي اكملت (58) من العمر، المستمرين بالخدمة، ولا تقل خدمتهم المضمونة عن (10) سنوات، ان يطلب اضافة خدمة عمالية غير مضمونة، او عمل خارج العراق على ان يسدد خدمة العمل البالغة (16) من المائة.

اما معادلة احتساب الراتب التقاعدي فهي متشابهة في القانون النافذ ومشروع القانون الجديد، وذلك باحتساب نسبة (اثنين ونصف) من المائة من معدل متوسط الاجر الشهري مضروبا في عدد أشهر الخدمة مقسوما على (12)، وحددت المادة (36) من مشروع القانون الراتب التقاعدي بما لا يقل عن الحد الادنى لأجر العامل، ولا يزيد على (100) من المائة من الاجر الشهري للعامل.

ونصت المادة (46) من المشروع على استحقاق العامل الذي انتهت خدمته، ولم يمنح راتبا تقاعديا بتقاضي تعويض اجمالي، دفعة واحدة، يحتسب على اساس متوسط اجره الشهري، مضروبا بعدد أشهر خدمته، مقسوما على اثني عشر. وهو ما معمول به بموجب القانون النافذ. 

ونصت المادة (47) من المشروع على صرف تعويضات نهاية الخدمة لمستحقيها خلال (30) يوما من تاريخ استكمال المتمسكات المطلوبة.

- الضمان الاختياري 

من بين أبرز ما تضمنه مشروع القانون استحداث فرع الضمان الاختياري بموجب المادة (70) من المشروع، والتي منحت الحق لصاحب العمل او من يعمل لحسابه الخاص او يعمل شريكا مع الغير او يعمل خارج العراق باحكام فرع ضمان التقاعد المنصوص عليها في مشروع القانون، بناء على طلب وفقا لاستمارة تعد لهذا الغرض، على ان لا يزيد عمره على (45) سنة، ويسدد الاشتراكات البالغة (6) من المائة من فئة دخل الاشتراك الذي يختاره المشترك، وتتحمل الدولة (9) من المائة.

- ونصت المادة (75) من مشروع القانون على احكام شمول العمال العاملين في القطاع غير المنظم، ويشمل الفئات التي يحددها الوزير المختص ببيان ينشر في الجريدة الرسمية. 

ـ ونصت المادة (78) من المشروع على احتساب الراتب التقاعدي للمضمون في القطاع غير المنظم اسوة بالعاملين في القطاع المنظم.

- وتضمن مشروع القانون توسعا ملموسا في مجالات الضمان الصحي والخدمات الاجتماعية للعمال المضمونين، بما يشكل نقلة مقارنة بالقانون النافذ وكما وردت في المشروع ضمــــن المـــواد (80 – 95).

عرض مقالات: