بدأت شركات نفط دولية، بينها BP، إخلاء موظفين أجانب من مواقعها في البصرة وكركوك، مع تصاعد التهديدات الأمنية في البلاد.
وذكر موقع بوليتيكو، الخميس (2 نيسان 2026)، أن الشركات وصفت العراق بأنه "بيئة عالية المخاطر"، في ظل تزايد الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي تستهدف منشآت حيوية ومصالح غربية.
وأشار التقرير إلى أن الإجلاء يندرج ضمن إجراءات احترازية لحماية الموظفين، مع الإبقاء على العمليات التشغيلية بالحد الأدنى عبر الكوادر المحلية.
ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة إخلاءات بدأت منذ آذار، شملت موظفين أجانب في حقول نفطية جنوب العراق، عقب حوادث طائرات مسيّرة داخل مواقع إنتاج.
كما غادر مئات العاملين من شركات أميركية وأوروبية مواقعهم تدريجياً، وسط مخاوف من تحوّل منشآت الطاقة إلى أهداف مباشرة في الصراع الدائر.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الهجمات داخل العراق، والتي طالت، حقولاً ومنشآت نفطية، مواقع عسكرية، وبعثات دبلوماسية.
ورغم استمرار الإنتاج، إلا أن تقليص الوجود الأجنبي يثير مخاوف من تراجع الاستثمارات وتباطؤ تطوير الحقول، في وقت يعتمد فيه العراق بشكل شبه كامل على عائدات النفط.
وكانت الحكومة العراقية قد أكدت في وقت سابق سعيها لإبقاء البلاد خارج دائرة الصراع، مشددة على أن العراق "ليس طرفاً في النزاع" ويرفض الانجرار إليه.
غير أن التطورات الميدانية، وعمليات إخلاء الشركات الأجنبية، تعكس حجم التحدي في تحييد العراق عن تداعيات التصعيد الإقليمي.