اخر الاخبار

كشفت إذاعة "مونت كارلو" في تقرير لها، اليوم الثلاثاء، عن حالة من القلق الرسمي في بغداد إزاء توجهات محتملة للفصائل العراقية لشن هجمات إسناداً لـ"حزب الله" اللبناني، تزامناً مع التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان.

وذكرت الإذاعة أن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، كثف من محادثاته مع زعماء "الإطار التنسيقي" وقيادات "الحشد الشعبي" لاحتواء أي تداعيات قد يجر إليها العراق نتيجة هذا التصعيد الإقليمي. وأوضحت الإذاعة أن القلق الرسمي العراقي يستند إلى تطورين أساسيين:

الأول: رصد اتصالات جرت في الساعات الأخيرة بين فصائل "تنسيقية المقاومة الإسلامية العراقية" و"حزب الله" اللبناني، تشير إلى نية لشن هجمات ضد أهداف معينة.

الثاني: تحذيرات صدرت من سلطات إقليم كردستان شمال البلاد، تتحدث عن تحركات للفصائل العراقية لشن هجمات محتملة تستهدف مصالح أمريكية في أربيل ومدن الإقليم الكردي.

وفي سياق متصل، أشارت الإذاعة إلى أن هذا القلق الرسمي تزامن مع موقف تصعيدي لثلاثة فصائل هي (كتائب حزب الله، حركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء)، حيث أبلغت هذه الفصائل اللجنة الثلاثية المعنية بخطة "حصر السلاح بيد الدولة" برفضها القاطع لتسليم سلاحها أو الاندماج في "وزارة الأمن" المستحدثة.

يُذكر أن اللجنة الثلاثية المشار إليها تضم كلاً من: رئيس الوزراء علي الزيدي، ورئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، والقيادي في الحشد الشعبي هادي العامري.

هذا وأكد تقرير الإذاعة إلى أن اللجنة الثلاثية بحثت في اجتماعها الأخير -إلى جانب ملف الفصائل- ملف الهجمات الإيرانية المستمرة ضد مواقع المعارضة الكردية الإيرانية داخل الأراضي العراقية في شمال البلاد.

وفي سياق تعقيدات ملف السلاح، أشارت الإذاعة إلى أن السيد مقتدى الصدر ورئيس الوزراء علي الزيدي قد طالبا المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني بإلغاء "فتوى الجهاد الكفائي" التي أدت إلى تأسيس الحشد الشعبي والفصائل عام 2014، واقترحا في رسالة مشتركة إصدار فتوى جديدة بعنوان "حصر السلاح بيد الدولة".

هذا التوجه يواجه معارضة شديدة من قوى "الإطار التنسيقي" وإيران والحشد الشعبي وفصائل المقاومة، التي ترفض إلغاء الفتوى. وبحسب رؤية التيار الصدري – الذي بدأ فعلياً خطوات لتسليم سلاح "سرايا السلام" للقوات الأمنية – فإن السيد السيستاني هو الطرف الوحيد القادر على حسم ملف نزع سلاح الفصائل. في المقابل، يواجه المرجع السيستاني ضغوطاً كبيرة من إيران والقوى المتحالفة معها لمنع أي تدخل مرجعي في هذا الملف الشائك، بحسب ما نقلت الإذاعة.