اخر الاخبار

علق المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي على الاحتجاجات الأخيرة القائمة في العاصمة طهران، بأن الدولة تتحاور مع المحتجّين، لكن لا جدوى من الحوار مع مثيري الشغب، بل يجب إيقافهم عند حدهم وتلقينهم درساً، وفق تعبيره.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد بتدخل عسكري محتمل إذا أقدمت السلطات الإيرانية على قمع المتظاهرين بالعنف، من خلال منشور له عبر منصة “تروث سوشيال”.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية تصريحات الخامنئي وتابعتها شبكة 964، صباح اليوم السبت (3 كانون الثاني 2026)، خلال لقائه عوائل ضحايا حرب الـ 12 يوماً ضد إسرائيل، إذ قال إن “شريحة التجار تُعد من أكثر شرائح البلاد وفاءً للنظام الإسلامي وللثورة الإسلامية”، مؤكداً “أنه يعرف السوق جيداً، ولا يمكن باسم السوق أو التجار، مواجهة الجمهورية الإسلامية والنظام الإسلامي”.

وأضاف: “نعم، إن هذه التجمعات كانت في الغالب من قبل التجار، لكن كلامهم كان صحيحاً، فالتاجر حين ينظر إلى تراجع قيمة العملة الوطنية، وعدم استقرار أسعار الصرف، سواء للعملة المحلية أو الأجنبية، بما يؤدي إلى غياب الاستقرار في بيئة الأعمال، فإنه يقول إنه لا يستطيع مزاولة عمله، وهو محق في ذلك، وهذا الأمر يعترف به مسؤولو البلاد، وأنا أعلم أن الرئيس وغيرَه من كبار المسؤولين يسعون لمعالجة هذه المشكلة، فهي مشكلة حقيقية، لكن للعدو يد فيها أيضاً”.

وأكد خامنئي أن “هذا الارتفاع غير المنطقي في أسعار العملات الأجنبية، والتقلب الحاد وعدم الاستقرار، أمر غير طبيعي، وهو من فعل العدو”، مشدداً على “ضرورة التصدي له، وتُبذل جهود مختلفة في هذا الاتجاه، سواء من قبل رئيس الجمهورية أو رؤساء السلطات الأخرى وبعض المسؤولين، لتصحيح الوضع”.

وتابع: “بناءً على ذلك، فإن اعتراض التجار كان على هذا الأمر، وهو اعتراض محق، لكن ما هو مهم وخطير أن يقف خلف التجار أشخاص محرَّضون، عملاء للعدو، ويرفعوا شعارات معادية للإسلام، ومعادية لإيران، ومعادية للجمهورية الإسلامية، فهنا تكمن الخطورة”، مبيناً أنه يتحاور مع المحتجّ، لكن لا فائدة من الحوار مع مثيري الشغب؛ فمثير الشغب يجب أن يُوضع عند حدّه ويُلقّن درساً”.

وأكد خامنئي أن “دولته لا تتراجع أمام العدو، و ستجثيه على ركبتيه، بتوفيق من الله سبحانه وتعالى”.