اخر الاخبار

أكدت الرئاسات العراقية الثلاث تمسك العراق بموقفه الرافض لاستخدام أراضيه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، مجددة في الوقت ذاته رفضها للهجمات التي تستهدف مدن البلاد وإقليم كوردستان، وذلك خلال اجتماع عقد في بغداد لبحث التطورات الأمنية والسياسية وانعكاساتها على الوضع الداخلي.

وعقدت الرئاسات اجتماعاً في قصر بغداد، اليوم الخميس (5 آذار 2026)، بحضور رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، ورئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، إلى جانب رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، حيث ناقش المجتمعون جملة من الملفات المرتبطة بالأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.

وشهد الاجتماع، وفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، استعراضاً مفصلاً لآخر المستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وما يرافقها من انعكاسات مباشرة على الأوضاع الداخلية في العراق، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

وأوضح البيان، أن "المجتمعين بحثوا كذلك الآليات التي تعتمدها الحكومة لمنع انجرار العراق إلى الصراعات الخارجية، مؤكدين دعمهم للإجراءات الحكومية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وصون سيادة البلاد".

وجاء في البيان، أن الاجتماع شدد على "دعم إجراءات الحكومة في فرض الأمن والاستقرار وحماية سيادة البلاد، والالتزام بحماية أمن البعثات الدبلوماسية"، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على دور العراق المحوري والمتوازن في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجددت الرئاسات خلال الاجتماع موقف العراق الثابت من القضايا المرتبطة بالسيادة الوطنية والعلاقات مع دول الجوار، إذ أكد البيان أن "العراق يرفض استخدام أراضيه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار أو تهديد أمنها"، كما شدد المجتمعون على أنهم "يرفضون الاعتداءات التي تطال مدن العراق ومحافظاته وإقليم كوردستان العراق، ويعدونها انتهاكاً للسيادة الوطنية".

وفي سياق متصل، شدد الاجتماع على ضرورة التهدئة في المنطقة، داعياً إلى وقف العمليات العسكرية وتغليب الحلول السلمية.  

ونقل البيان عن المجتمعين تأكيدهم "ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية في المنطقة، واحترام سيادة واستقلالية الدول"، مع دعوة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع اتساع رقعة الصراع وتداعياته.

كما أكد الاجتماع أن الحلول الدبلوماسية تبقى المسار الأكثر جدوى لمعالجة الأزمات، مشيراً إلى أن "الركون إلى المسار التفاوضي والحلول الدبلوماسية هو السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة تداعيات الصراع الخطيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي".

وعلى الصعيد الداخلي، ناقش المجتمعون جملة من الملفات المتعلقة بالاستحقاقات الدستورية والوضع السياسي في البلاد، حيث شددوا على أهمية تسريع استكمال تلك الاستحقاقات وتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة.  

وأوضح البيان، أن "الاجتماع تناول أيضاً دعم جهود الحكومة في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين، إلى جانب مواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية المستدامة".

وفي ختام الاجتماع، شدد الحاضرون على ضرورة "دعم الإجراءات الأمنية الهادفة إلى بسط الأمن والنظام في البلاد، مؤكدين في الوقت نفسه أهمية مواجهة حملات التضليل والشائعات التي تنتشر عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي".

وأشار البيان، إلى أن "المجتمعين دعوا إلى “محاسبة مروجي الشائعات عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي، لما تشكله من تهديد مباشر للسلم الأهلي والأمن الداخلي، وذلك وفقاً للإجراءات القانونية والقضائية".