اخر الاخبار

رووداو ديجيتال

نفذت قوة خاصة أميركية إنزالاً جوياً في عدة مناطق استراتيجية بصحاري محافظات الأنبار وكربلاء والنجف، ووقع اشتباك عند اقتراب القوات الأمنية العراقية منها، ما أسفر عن مقتل جندي عراقي وإصابة اثنين آخرين.

وفقاً لمعلومات أدلى بها مسؤول في قضاء الرطبة بمحافظة الأنبار لشبكة رووداو الإعلامية، فإن القوة الأميركية نزلت في موقعين مختلفين بقضاء الرطبة وتمركزت فيهما.

وهذه هي المناطق:

أولاً: منطقة "شنانة" التي تبعد 40 كيلومتراً عن ناحية النخيب وحدود محافظة كربلاء.

ثانياً: منطقة "چلابات" ضمن حدود قضاء الرطبة، التي تبعد 100 كيلومتر عن مركز القضاء وتقع بين الرطبة والسعودية.

وأشار المصدر، إلى أن قوة من حرس الحدود العراقي حاولت مساء الأربعاء (4 آذار 2026)، الاقتراب من موقع إنزال القوات الأميركية، لكنها واجهت إطلاق نار، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد حرس الحدود واحتراق 4 مركبات تابعة لهم.

يعد قضاء الرطبة أكبر أقضية العراق من حيث المساحة، ويتمتع بموقع جغرافي حساس. يتألف القضاء من ناحيتي الوليد والنخيب، والأخيرة لها حدود مشتركة مع المملكة العربية السعودية.

كذلك قال مصدر أمني رفيع في محافظة كربلاء، اليوم الخميس، (5 آذار 2026)، لشبكة رووداو الإعلامية، إن قوة خاصة أميركية نزلت في منطقة شنانة الواقعة على الحدود بين النخيب والنجف، وكذلك كربلاء، مضيفاً أن اشتباكات وقعت مع تلك القوة وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش العراقي.

وتقع هذه المنطقة ضمن قاطع مسؤولية "فرقة الإمام علي - اللواء 2" في صحراء النجف و"فرقة العباس" في صحراء النخيب.

قال حسن فدعم الجنابي، مسؤول شؤون الدولة في تيار الحكمة وعضو الدورة السابقة في البرلمان، لشبكة رووداو الإعلامية: "هذه القوات أميركية ونزلت في المناطق الصحراوية بين النجف وكربلاء. وعندما اقتربت قوة عراقية منها على بعد كيلومترين، أطلق الأميركيون النار عليها، مما أدى إلى استشهاد جندي وإصابة اثنين آخرين، كما احترقت عربتا هَمَر تابعتان للجيش العراقي".

أشار فدعم إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الهدف من إنزال هذه القوات هو القتال أم جمع المعلومات، لكنه أكد أنهم متأكدون من أن القوات أميركية وليست إسرائيلية.

جاء في برقية أمنية عراقية من المنطقة أنه تم الحصول على معلومات من أحد الرعاة تفيد بوجود قوة مجهولة في منطقة شنانة التي تبعد 40 كيلومتراً في عمق ناحية النخيب، حيث شوهد عدد من المروحيات يتراوح بين 5 و7 طائرات، بالإضافة إلى عدة مركبات عسكرية من طراز هَمَر.

من جهة أخرى، أعلن الفريق الركن عبد الكريم خلف، المتحدث السابق باسم القائد العام للقوات المسلحة، أن القوات الأمنية أُبلغت بوجود هذه القوات "الغريبة" التي نفذت إنزالاً جوياً عن طريق الرعاة. وأضاف خلف: "تجري متابعة الموضوع على أعلى المستويات في قيادة العمليات المشتركة".

كما أكدت خلية الإعلام الأمني العراقية، في بيان لها، الهجوم على القوات العراقية، معلنة أن "قوة من قيادة عمليات كربلاء تعرضت لقصف جوي وإطلاق نار خلال تنفيذها واجب تفتيش في الصحراء بين كربلاء والنجف".

ووصفت خلية الإعلام الأمني، الهجوم بأنه "انتهاك وعمل غير مبرر"، وأعلنت عن تشكيل لجنة تحقيق عليا لمعرفة تفاصيل الحادث.

يأتي هذا الإنزال الجوي للقوات الأميركية في وقت تمر فيه المنطقة بوضع حساس بسبب الصراع بين إيران والتحالف الأميركي الإسرائيلي، وأصبحت صحاري العراق، نظراً لموقعها الجغرافي، محط اهتمام القوى الدولية.