تحدث الرفيق سكرتير الحزب الاشتراكي الهولندي في حفل الذكرى 88 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، ولمناسبة عيد العمال الذي اقامته منظمة الحزب في هولندا وبلجيكا، والحزب الشيوعي الكردستاني في هولندا، وجاء في حديثه:

أود أن أهنئكم باسم الحزب الاشتراكي باحتفالكم بذكرى تأسيس حزبكم الثامنة والثمانين.

ولكون حزبنا قد تأسس قبل 50 عاماً فيمكننا ان نعتبر حزبكم الأخ الاكبر لحزبنا.

حزبكم الذي يملك تاريخاً حافلاً بالحركة والتحدي والتجديد.

ذكرى التأسيس هي الوقت المناسب للتوقف عند الذكريات، الانجازات والنجاحات وكذلك هو وقتأ مناسباً لاستذكار من رحلوا عنا من رفاق ولن يعودوا موجودين بيننا.

كما ان ذكرى التأسيس هي الوقت المناسب للنظر الى المستقبل.

بالنسبة لنا كحزب اشتراكي ليس هنالك افضل من الأول من ايار – عيد العمال- للتوقف والنظر في كيفية قيام النظام الرأسمالي وكيف ان اصحاب رؤوس الأموال يستغلون الغالبية العظمى من الشعب.

علينا التوقف هذا العام 2022 اكثر من اي وقت مضى لان هولندا تعاني من تضخم اقتصادي لم تبلغه منذ اكثر من ثلاثين عاماً، انتشار صناديق السلات الغذائية، تهالك البنى التحتية وغلاء المرافق العامة.

انه النظام الرأسمالي الذي يقدم الصدقة بدلاً من التكافل والتضامن، وتوزيع الضرائب على الجميع بدلاً من فرضها على الاغنياء.

الحرب حيث الاوليغارشية التي تريد تحصين اموالها على حساب الملايين من الناس العاديين من الشعب الروسي والاوكراني.

انه النظام الرأسمالي حيث نقص المساكن في هولندا في ظل نظام اقتصادي يخدم مصالح المستثمرين بدلاً من حماية مصالح الباحثين عن السكن. حيث الرواتب التقاعدية لا تتناسب طرداً مع غلاء المعيشة.

هنالك الكثير للقيام به على الصعيد العالمي.

ان النقد النظري للرأسمالية لا يتماشى مع النقد العملي اليومي لسلوكها.

كما ان الكثيرين لا يرون مسببات المشاكل اليومية ولا حلولها وبالتالي فانهم اما يعزفون عن التصويت او انهم يصوتون لصالح الاحزاب  التي تعمق مشاكلهم اليومية بل وتتسبب بالمزيد من المشاكل. 

ولذلك فان امر النقد متروك لنا.. ليس من خلال نقد النظرية فقط وانما من خلال الافعال التي يلمسها عامة الناس.

علينا ان نبين للناس ان هنالك اقتصاد اخر ممكن وحياة اخرى بطريقة اخرى مختلفة ممكنة ايضا بالالتزام بقيم المساواة، كرامة الانسان والتضامن.