في خطة وزارة الزراعة 2015 – 2020 وفي هدفها 13 اكدت وزارة الزراعة على اتخاذ اجراءات عاجلة لتغير المناخ وآثاره وذلك من خلال انشاء محطات الارصاد الجوية الزراعية.

وكذلك اكدت الامم المتحدة في مؤتمر باريس للمناخ للعام 2015 على العمل في إطار اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ وذلك بخفض درجات الحرارة الى درجتين مئويتين، وهنا يجب وضع السياسات اللازمة لذلك في توفير التكنولوجيا وطرق التمويل لغرض تحقيق مستوى من الحياد المناخي او ما يسمى تعادل الانبعاث الكاربوني، وهذا يتطلب ايضا زيادة كبيرة في الطاقات النظيفة وهي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتي ستشغل الملايين من الايادي العاملة.

الغرض من كل ذلك هو استعادة التنظيم الايكولوجي للغابات والتربة والاراضي الرطبة.

وهنا أتساءل هل نجح العراق ووزارة الزراعة العراقية في تحقيق ذلك وكما ورد في تقرير الرقابة المالية في 12 حزيران الجاري عن اداء وزارة الزراعة والموارد المائية في العراق.

لنأخذ اولا مثلا الغابات وبساتين النخيل فسنلاحظ الاهمال الكبير للغابات وكل الاحزمة الخضراء التي اقامتها وزارة الزراعة خلال العقود المنصرمة، فقد جرفت آلاف الدونمات ووزعت وحدات سكنية، او ازيلت، وهذا ينطبق على بساتين النخيل حيث جرفت مئات آلاف الدونمات في كل المحافظات العراقية وازيل الملايين من اشجار النخيل من على سطح التربة.

اما المسألة الثانية وهي الحفاظ على رطوبة الاراضي فاليوم نرى بأم اعيننا ماذا جرى لأهوار الجنوب والبحيرات من جفاف طبيعي ومستمر.

وفي القضية الثالثة وهي حماية التربة، فاليوم ونتيجة لشحة المياه ولضعف وقلة التدفقات المائية من دول الجوار وقلة الامطار للسنوات الماضية فقد تركت ملايين الدونمات بورا ولم تزرع لأكثر من سنة.

كل هذه العوامل مع عوامل اخرى مثل ادخال ملايين السيارات الى العراق دون ضوابط وما ينتج عنها من كاربون ادى ويؤدي الى التغيرات المناخية وأثرها السيء على العملية الزراعية، لذلك نقول لوزارة الزراعة ما الجدوى من انشاء محطات الارصاد الجوية في ظل هذه الظروف القاسية التي لم تتخذ اجراءات صارمة لغرض ايقافها.

لذلك هناك العديد من المقترحات ومنها: ــ

  1. تشكيل هيئة عليا من وزارات (الزراعة والبيئة والموارد المائية والتخطيط) لمتابعة موضوع التغيرات المناخية.
  2. توفير الموارد المالية اللازمة لاستمرار عمل هذه الهيئة.
  3. استيراد الاجهزة التكنولوجية اللازمة لعمل الهيئة، وتحديدا فيما يخص الطاقة النظيفة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح).
  4. اصدار التشريعات اللازمة للحد من عمليات تجريف الغابات والاحزمة الخضراء وبساتين النخيل.
  5. الاتصال بدول المنبع لنهري دجلة والفرات والتفاوض معها لتوفير حصة المياه اللازمة للزراعة وحماية الاهوار.
  6. انشاء مصائد المياه في المناطق المحاذية للأهوار والمجاورة للحدود الايرانية وكذلك في البوادي العراقية وتوفير الموارد المائية اللازمة لذلك.

المهندس الزراعي الاستشاري