ي مناسبة الذكرى الـ63 لثورة 14 تموز المجيدة، ضيّف المنتدى العمالي الثقافي التابع إلى اللجنة المحلية العمالية للحزب الشيوعي العراقي، الأربعاء الماضي، عضو المكتب السياسي للحزب، الرفيق عزت أبو التمن، الذي تحدث عن أسباب الثورة ومنجزاتها ودور الطبقة العاملة فيها.

الجلسة التي التأمت على “قاعة الشهيد أبو فرات” في مقر اللجنة المحلية ببغداد، حضرها جمع من الشيوعيين. وقد أدارتها الرفيقة منال جبار، داعية الحاضرين في البداية إلى الوقوف دقيقة صمت في ذكرى شهداء الحزب والحركة الوطنية، وضحايا فاجعة حريق “مستشفى الحسين” في الناصرية.

بعد ذلك، ألقى سكرتير اللجنة المحلية، الرفيق عبد الزهرة ديكان، كلمة مختزلة تناول فيها أسباب قيام الثورة المجيدة، والمنجزات التي تحققت على إثرها، ودور الطبقة العاملة في إنجاح الثورة.

الرفيق عزت أبو التمن، وفي معرض حديثه، استذكر سكان “منطقة الشوّاكة” في جانب الكرخ من بغداد، والذين هم من الكادحين والعمال، متناولا دورهم البطولي في الثورة منذ ساعة إعلان بيانها.

وأضاف في حديثه عن دور العمال، أن ردود الفعل الغاضبة للطبقة العاملة خلال الثورة، ناتجة عمّا عانته وما تعرضت له من سلب لحقوقها “فكل ذلك ساهم بشكل كبير في بلورة وعيها وتطوره اتجاه ثورة تموز”.

وبيّن، أنه “في اربعينيات القرن الماضي بدأت الصناعة تتطور في العراق نوعا ما، ليزداد معها نشاط القطاع الخاص. وقد كان هناك تنظيم عمالي في ذلك القطاع، ما ولد احتجاجات واضرابات، ساهمت فيها قطاعات عمالية مختلفة، كعمال البناء والنسيج والجلود والمطابع. وكل هؤلاء كان لهم في ما بعد، دور في ثورة تموز”، متابعا قوله: “لم تكن تلك الاحتجاجات والإضرابات تطالب فقط بتحسين المعيشة وغيرها من الحقوق المشروعة، إنما كانت تدعو إلى تشكيل نقابات ولجان عمالية في القطاع الصناعي، وهذا المكسب كان حاضرا بعد قيام الثورة، من خلال تشكيل النقابات العمالية”.

وألقى الرفيق أبو التمن، الضوء على جملة من المنجزات التي تحققت بعد الثورة، والتي من أهمها المنجز الوطني “إذ صار المواطن يشعر بوطنيته ويتحدث عنها بعيدا عن الهويات الفرعية”. أما المنجز الآخر فهو اقتصادي “حيث تم توجيه الاقتصاد الوطني بعيدا عن الاستعمار، وتم إخراج العراق من منطقة الإسترليني”.

وعلى هامش الجلسة، قدم عدد من الحاضرين مداخلات تناولت بعض المقاربات والاختلافات بين ثورة تموز وانتفاضة تشرين.