كتاب ألفه لينين في شهري آب وأيلول عام 1917 ونشر في أيار عام 1918، وهو واحد من مجموعة الدراسات التي قدمها قائد الثورة الروسية لتحديد مهامها الاستراتيجية والتكتيكية على ضوء ايديولوجية كارل ماركس، وفيه عرض لينين النظرية الماركسية في الدولة ومهمات الطبقة العاملة في الثورة. فعندما كانت الثورة الاشتراكية في طور الاعداد في روسيا كانت المسائل المتعلقة بموقف الطبقة العاملة من الدولة ذات أهمية سياسية ملحة، نظرية وعملية. وفي هذا الكتاب تعرض لينين للجوانب الرئيسية للنظرية الماركسية في الدولة وتطويرها على يد ماركس وانجلز، على أساس خبرة ثورة 1848 – 1851 وبصفة خاصة خبرة كومونة باريس لعام 1871. والكتاب لم يتم، فقد ترك لينين فصلا لم يكتبه، وكان من المقرر أن يلخص فيه تجربة ثورتي 1905 و 1917.

يحتوي الكتاب على مقدمة، وستة فصول هي:

  1. المجتمع الطبقي والدولة، وفيه يقدم لينين تحليلا لظاهرة الدولة، بوصفها انعكاسا لانقسام المجتمع البشري الى طبقات، وعلى ضوء هذا التحديد يعالج تركيب جهاز الدولة، ووظيفتها، ومصيرها. وقد اعتمد في عرض مادة هذا الفصل على كتاب انجلز “أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة” وهو الكتاب الذي صدر في عام 1884.
  2. الدولة والثورة – خبرة سنوات 1848-1851، وفيه عالج الدروس الجديدة المستفادة من سنوات الثورة في فرنسا بين 1848 و 1851. ويعتمد لينين في عرض افكار هذا الفصل على كتاب كارل ماركس “الثامن عشر من برومير – لويس بونابرت” والذي أصدره عام 1852.
  3. الدولة والثورة – خبرة كومونة باريس سنه 1871 – تحليل ماركس. وهذا الفصل يعالج الدروس والاضافات الجديدة التي قدمتها حلقة اخرى في سلسلة الثورة داخل اكثر الدول الاوربية “نقاء برجوازياً” في مسار تطورها التاريخي، وهي فرنسا – إنها حلقة “كومونة باريس” والتي حدثت اثناء الثورة في عام 1871.
  4. تتمة – شروح اضافية لانجلز، وفي هذا الفصل شاء لينين أن يقدم اضافات تثري تحليل ماركس لمسألة الدولة، وهي اضافات قدمها من بعض الدراسات المتفرقة، لأنجلز.
  5. الأسس الاقتصادية لاضمحلال الدولة، وهنا في الفصل الخامس تثار اشكالية التنبؤ بـ “اضمحلال الدولة” وهو ما درسه لينين اعتمادا على رسالة ماركس في عام 1875 والمعنونة بـ “نقد برنامج غوته”.
  6. ابتذال الانتهازيين للماركسية، وهو عنوان الفصل السادس وفيه يتجلى ما اراد لينين أن يقدمه كإضافة من عنده، ويتخذ طريقة لينين في عرض افكاره (الطريقة القائمة على عرض الافكار من خلال نقد الافكار الاخرى المضادة). في هذا الفصل لجأ لينين الى بلورة نظريته عن العلاقة بين الدولة والثورة، عبر نقده لأفكار أطراف ثلاثة هي - بحسب لينين - : الانتهازيون (أمثال برنشتين) والفوضويون (أمثال برودون وباكونين) والمرتدون من الماركسية (أمثال كاوتسكي وبليخانوف).
عرض مقالات: