- ان التاريخ البشري هو تاريخ صراع طويل ومحتدم، بين المضطِهدين والمضطَهدين، وهناك مساحة واسعة في تاريخ الثورات والحركات انطلقت من أجل العدالة والإنصاف والمساواة في التاريخ العربي المعاصر للشعوب العربية بصمتها في الكفاح من أجل التغيير، اذ يُعد كفاح الشعوب العربية من أجل الكرامة إفرازا طبيعيا للصراع بين الحكام والمحكومين. وقد حصلت عبر مراحل التاريخ السياسي المعاصر العديد من المواجهات الشعبية وتصدت الشعوب العربية للطغاة من الحكام.

- لا نهاية للصراع الشعبي في مواجهة الحكام المستبدين ما دام الظلم والجور واللاعدالة هي السائدة، قد يتوقف وربما يتراجع لكنه سيستمر بصورة وأخرى. وهذا ما استدعى قيام حركات اجتماعية ثورية تحمل هموم مجتمعها وتطالب بحقوقها المسلوبة، وتوفير البديل المناسب.

- المنطقة العربية هي ليست خارج منطق التغيير ومتطلباته، وليست بعيدة عن مخاض الثورات الاجتماعية التي هي اعقد فترات التطور الاجتماعي، حيث ان الثورة الاجتماعية هي ما تقوم به القوى الجماهيرية من نضال متفان. القوى الشعبية ذات السمات الطليعية والفكر التقدمي الحر صاحبة الأفق والمدارك الواسعة تهدف في مجرى كفاحها إلى الانتقال بالمجتمع إلى درجة نوعية جديدة، أرفع واسمى، على سلم التطور الاجتماعي.

- قبل التطرق إلى موضوعات ورقتي (“واقع وآفاق التغيير الاجتماعي في المنطقة العربية”) اود ان اعرج على عنوان الندوة الرئيسي (“ما هي اسباب تأخر الثورة الاجتماعية في المنطقة العربية مقارنة بأمريكا اللاتينية / المعوقات والحلول”)، واتطرق بشكل سريع إلى المقارنة بين تاريخ وطبيعة دول أمريكا اللاتينية وانظمتها، وأساليب كفاح شعوبها، وبين الدول العربية. فلكلا الطرفين خصائصه وطبيعة أنظمته السياسية، وثقافته، وتركيبته الاجتماعية، وموروثه، وأساليب كفاح شعبه وتطوره التاريخي. بل ان كل بلد من بلدان أمريكا اللاتينية له وضعه الخاص، كما هي الأوضاع الخاصة لكل بلد عربي، مع ذلك يمكن لنا هنا الحديث بالعموميات مرة، ومرة أخرى بالخصائص المشتركة.

الأنظمة في أمريكا اللاتينية هي أنظمة من حيث الشكل تسمى أنظمة حكم رئاسية، اما من حيث طبيعتها قبل التغييرات التي حصلت قبل نهاية تسعينات القرن المنصرم، فكانت في الغالب انظمة حكم دكتاتورية. يعوض لنا شرحها وإعطاء صورة واضحة عنها، ما تناوله الأدب السياسي والروائي في أمريكا اللاتينية، الذي وصفها بدقة مدهشة. مارست شعوبها كفاحا تنوع بين الاحتجاجات الشعبية، والكفاح المسلح في الجبال، وكذلك في المدن. يمكن الإشارة هنا إلى تجربة التوباموروس (في اوروغواي، في الستينات والسبعينات)، وحركة الكفاح المسلح التي قادها تشي غيفارا في بوليفيا حتى استشهاده البطولي في 1967 بعد اعدامه بتخطيط من وكالة المخابرات المركزية الامريكية.

واستخلصت شعوب المنطقة خلاصة مهمة هي التحالفات الواسعة، ذات الطابع الأفقي. ويمكن الإشارة هنا إلى تجربة المنتدى الاجتماعي العالمي (الذي تأسس في 2001 في بورتو أليغري في البرازيل وضم حركات اجتماعية مناهضة للعولمة)، وكذلك التحالف السياسي الذي قاد لولا إلى الفوز بالرئاسة في البرازيل في 2002، كنماذج واضحة وناضجة.

ولابد من الاشارة في هذا السياق ايضا إلى الحركات الاجتماعية والانتفاضة الشعبية في تشيلي في 2019، التي مهّدت لانتصارات اليسار الانتخابية وتُوّجت بفوز مرشح اليسار والقائد الطلابي السابق غابرييل بوريك، المدعوم من الحزب الشيوعي، في انتخابات الرئاسة في نهاية العام الماضي 2021. وأخيرا، في كولومبيا، الشهر الماضي، انتخاب اول رئيس يساري في تاريخ البلاد، غوستافو بيترو.

ويمكن القول ان التحول في هذه البلدان نتج بشكل مباشر أو غير مباشر عن انقسامات مهمة داخل النظام التسلطي، وذلك للدور الواضح لقوى اليسار الثوري، واليسار الإصلاحي والحركات الاجتماعية ذات المضامين اليسارية. التي كان لأنشطتها دور في تفاقم الانقسام داخل بنية النظام بين صقور اليمين المحافظ وبين الداعين إلى التغيير و المبشرين بمرحلة جديدة، وظهور” ظاهرة الزعيم الكاريزمي” أو الزعامة الشعبية عبر صناديق الاقتراع، كما كان لانتهاء الحرب الباردة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي دور بانتفاء حاجة واشنطن لتعزيز الأنظمة القائمة، بل دعت الضرورة إلى اجراء إصلاحات اقتصادية وسياسية، تحت ضربات الشعب وانتفاضاته وكفاحه اليومي الشجاع.

اما واقع النظم السياسية العربية، يمكن تقسيمها إلى صنفين أو نمطين للنظم السياسية العربية قبل الحراك الشعبي، الأول أنظمة حكم ملكية تقليدية، والثانية جمهورية.

النظم الملكية التقليدية: فان تبعيتها إلى واشنطن، إلى جانب الوفرة المالية من موارد النفط جعل الأسر الحاكمة تسيطر على مفاصل السلطة، وعلى مواقع كثيرة في الجهاز التنفيذي.

اما النظم الجمهورية، فقد استمدت شرعيتها من شخصية الحاكم وشعاراته الشعبوية، وتحولها إلى أنظمة تسلطية مستبدة، وأنظمة تستند إلى مشروعية دستورية مزيفة، كحالة لبنان. وحين نبحث في الخصائص المشتركة للنظم السياسية العربية ومميزاتها:

- نجد خاصية الحاكم الواحد الذي يتحكم بالشعب وكأنه يقود رعية برمتها. فالحاكم في النظم السياسية العربية يضع المشاركة السياسية ضمن ممنوعات السياسة، على الرغم من شعار التعددية الذي يلوح به هنا وهناك. فالتعددية لا قيمة لها إن لم تكن مؤسسة على المشاركة في السلطة وضمان تداولها.

- الأنظمة السياسية العربية لا تسمح بشكل عام للعمل السياسي المعارض، ومنها ما يقمع الأحزاب السياسية، والحركات الاجتماعية المستقلة بالمعنى الحقيقي. وفي مقابل ذلك تعتمد الطائفية والقبلية والجهوية، كخصوصيات ملازمة للنظم السياسية العربية.

- منعت هذه الانظمة الشعوب من الإسهام والمشاركة، أو حتى التدخل في أي قرار من القرارات المنظمة والمسيرة لنظم الحكم في الدولة، إلى جانب ارتباط الأنظمة السياسية بالعوامل الخارجية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية السائدة.

- ان ارتباط الأنظمة العربية بالقوى الدولية الخارجية جعلها تقع تحت نفوذ سياسي خارجي متعاظم.

- استمرار الانقسامات والصراعات العربية العربية، وغياب واضح في الرؤى الإستراتيجية الحقيقية للتعامل مع القوى الدولية، مما عمّق تبعيتها وارتهانها لتلك القوى المعادية لمصالح شعوبها.

- تعتمد انظمة الحكم على مجموعة من الوسائل والآليات من أجل الحفاظ على السلطة.

- سمة التخلف.

- على المستوى الاقتصادي تميزت الدول الريعية النفطية بالتركيز والاعتماد على تصدير الثروة النفطية، حيث ان النمو القائم على تصدير النفط والمعادن يفشل في تحقيق التغييرات الاجتماعية والسياسية المطلوبة.

-  بقيت الأنظمة السياسية العربية قبل الحراك الشعبي تحافظ على أدوات تسلطية، من دون أي تغيير.

- في جوهرها هي أنظمة معادية للديمقراطية، تتركز السلطة فيها بيد الحاكم وحاشيته، بما تعنيه هذه السلطة من احتكار للثروة، وكسب الولاءات المذهبية والمناطقية والقبلية، وبما يكرسه الحاكم لنفسه من سطوة لا تنفع معها ولا تقف في وجهها أي فاعلية مؤسسية.

- ضعف الجانب المؤسسي وغيابه، جعل الحاكم العربي مطلق التصرف في قرار السياسة الداخلية، وفي تقرير علاقة البلد مع الفاعلين الدوليين دونما استشعار أي تبيعات أو صعوبات مؤسسية، وهذه العلاقات لا تعنيها أي اعتبارات وطنية بقدر ما تضع في أولوياتها مصلحة النظام نفسه، الذي يتمحور في بقاء الحاكم في السلطة والتصرف فيها وتوريثها إلى الأبناء

- معظم القيادات السياسية العربية تضع نفسها فوق القانون والمساءلة.

- فشل النظام السياسي في تحقيق رضا الجماهير، الأمر الذي يؤكد دور المكون الأمني في ترسيخ القمع والاستبداد، وإعاقة عملية التغيير السياسي.

- الأنظمة السياسية العربية تحتكر وسائل الإعلام وتضيق على الحريات العامة، وتحتكر وسائل الإعلام التي تبقى محتكرة وتحت السيطرة المشددة.

- أنظمة تمارس الفساد في ظل غياب الرقابة والمساءلة.

- الإصلاحات السياسية في الأنظمة السياسية العربية معظمها شكلية، لم تمس سوى القشور، أو بعض من الترقيع السياسي الذي لا يغير من جوهر السلطة التسلطية.

ما تقدم يتيح لنا استنتاج عدة عوامل سياسية شكلت عقبة في طريق التحول الديمقراطي منها:

- ضعف الإرادة السياسية لدى النخب الحاكمة، فعملية التحول الديمقراطي تحتاج إلى إرادة سياسية لديها دافع حقيقي وقدرة على العمل الجاد واحداث تغييرات هامة.

- غياب المؤسسات الدستورية وضعفها وفقدان السلطات التشريعية والمراقبة أو اتخاذ القرار.

-  تدني نسبة المشاركة السياسية لدى الجماهير وغياب الضغط الشعبي.

-تعثر الاستقرار السياسي والتطرف والفوضى والإرهاب والأزمات والحروب الاهلية.

- سيادة القيم التقليدية الموروثة وجذوره العميقة في المجتمعات العربية.

- غياب منظمات المجتمع المدني التي لها دور مهم في دعم الديمقراطية.

- يعد مؤشر غياب الديمقراطية السياسية في البلدان العربية من أبرز المؤشرات التي اتسمت بها “الديمقراطية” في تلك البلدان، كونها شكلية وتتمثل بالتفرد بالسلطة وغياب مبدأ الفصل بين السلطات ورجحان السلطة التنفيذية، وغياب التعددية السياسية.

- اخفاق الأنظمة في تحقيق شعارات التقدم والحرية والعدالة الاجتماعية.

- اتساع مساحة الفقر وارتفاع معدلات البطالة وانخفاض الدخول في مقابل ارتفاع الأسعار فضلاً عن انتشار الفساد وتصفية الأصول الاقتصادية للمجتمع.

-  تردي أوضاع الخدمات الاجتماعي.

- إتساع الفقر وهو البعد الأول من أبعاد التردي الاقتصادي، حيث شهدت السنوات الأخيرة معدلات كبيرة في الفقر.

- زيادة الاتساع في الفوارق الطبقية، وانسلاخ شرائح كبيرة من الطبقات الوسطى وتحولها نحو الطبقات الأدنى. وتعاظم استقطاب الدخول والثروة، الأمر الذي يؤكد مجدداً أن هذا النمط من “التطور الرث” يعيد انتاج الاستقطاب الاجتماعي ويفاقم الثروة من جهة والفقر من جهة أخرى.

- غياب العدالة الاجتماعية: واتساع الهوة بين المتخمين والذين يعيشون تحت خط الفقر.

- عدم وجود سياسة للضمانات الاجتماعية وغياب ابسط شروط العدالة الاجتماعية.

- تهميش مشاركة المرأة: في الحياة السياسية ونشاط الدولة، إذ بقي محصوراً في إطار محدود لم يمتد إلى أجهزة الدولة التنفيذية.

- التضييق على الحريات: اقترن تعمق الأزمة السياسية بتنامي توجهات مركزة السلطة وتضييق دائرة المشاركة في صنع القرار السياسي.

هذا فضلا عن فواعل أخرى، كانت من بين أسباب اندلاع الاحتجاجات في اغلب البلدان العربية، الثورات الشعبية التي تتطلب منا مواصلة دراستها. إذ لازالت تثير الكثير من الأسئلة حول طبيعة ما يجري في العالم العربي، ولماذا عبّر الشارع العربي عن نفسه بهذه الكيفية، وكيف ستتعامل الأنظمة السياسية مع طموحات شعوبها وحراكها نحو التغيير. إنها أسئلة محورية تتعلق فيما يجري بالعالم العربي من تحول وتغيير، وتظهر الوقائع الراهنة في البلدان العربية أن لكل بلد عربي ظروفه وخصوصياته وأولياته. ولكن تُظهر هذه الوقائع والتطورات أن طبيعة المشاكل الجوهرية، التي تواجه الشعوب العربية واحدة أو متشابهة. فجميع هذه الشعوب تنشد الإصلاح والتغيير، لكنها تعاني بنسب متفاوتة من التغييب عن الحياة العامة وصنع المصير. لذلك نجد أن الشعارات والأهداف التي حملتها الشعوب العربية، وهي تجوب الشوارع وتعتصم في الميادين، تطالب بالتغيير. وبروز دور فئة الشباب بكل توجهاتهم وميولهم الإيديولوجية والاجتماعية. فهم موقدو الثورة ومفجرو التغيير وهم أداته الأساسية التي صبرت ونزلت إلى الشوارع ورفعت شعارات التغيير وهي تحمل رؤى مختلفة ومغايرة لرؤية النظام.

في تقديرنا أن المشكلة الجوهرية، التي أسهمت بشكل أو بآخر في ظهور هذه المآزق والتوترات في المجال العربي، هي غياب علاقة المواطنة بين مكونات المجتمع العربي الواحد وتعبيراته. فحينما تتراجع قيم المواطنة في العلاقات بين مكونات المجتمعات العربية تزداد فرص التوترات الداخلية في هذه المجتمعات. لهذا فأننا نعتقد أن العالم العربي يعيش مآزق خطيرة على أكثر من صعيد، وهي بالدرجة الأولى تعود إلى خياراته السياسية والثقافية، وعليه فإن الإصلاح السياسي والثقافي والاقتصادي في العالم العربي، هو حاجة عربية أصيلة وملحة وبعيدة عن كل الإسقاطات الخارجية.

اهم ما في الأمر هو اتساع الوعي بالتغيير كمفهوم واضح ترسخ في أذهان الشباب العربي ضمن رؤية متكاملة للخلاص من الاستبداد السياسي والفساد واحلال دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية. التغيير أهم مطلب سيبقى ينشده الشباب، والمقصود به تغيير نهج الانظمة وشخوصها المتنفذة به والمنتفعة منه. مع ادراك ان تغيير مستبد ما لا يعني تغيير قاعدة الاستبداد، وانما هو حافز يشجع التمسك المطلب الرئيسي غير قابل للمساومة والاجتزاء، فنظرة سريعة إلى الأوضاع السياسية – الاقتصادية – الاجتماعية، القائمة تقودنا إلى قناعة بأن الأزمة وعواملها باقية وتتفاعل بما يزيد القناعة بعدم إستجابة الانظمة لمطالب الشعب.

ويمكن على وجه السرعة ان نلخص سمات الاحتجاجات في الوطن العربي:

1- وضوح الهدف

2- البعد الوطني للتظاهرات

3- الطابع الشعبي العام

4- المحتوى الاجتماعي

5- مشروعية المطالب

6- سلمية الاسلوب وعدم الانجرار إلى مساحة العنف

آليات وسبل التحول الديمقراطي في الوطن العربي

رغم كل ما قيل ويقال عن اسباب ومسببات ثورات الربيع العربي، الاّ ان هناك واقعا جديدا تمثل بكسر حاجز الخوف والخضوع لدى الشارع العربي وقدرة على عبور المرحلة الحالية نحو التحول الديمقراطي اذا ما اخذت الدول العربية بالاستفادة من التجارب السابقة لكثير من الدول التي انتقلت إلى المرحلة الديمقراطية. والأخذ ايضا بمجموعة من الخطوات المهمة التي سنأتي على توضيحها بالشكل التالي: -

- بناء مؤسسات ديمقراطية وفق مبدأ الفصل بين السلطات واستقلال القضاء ومهنية الاجهزة التنفيذية في الدوائر الامنية والعسكرية، وخضوع الجيش للسلطة المدنية المنتخبة من قبل الشعب.

- التوعية الديمقراطية للمجتمع من أجل ترسيخ مبدأ التحول الديمقراطي وإعداد قطاعات واسعة من المجتمع للمشاركة في العمل من أجل الانتقال إلى الديمقراطية، والايمان بأهمية ذلك لتوسيع رقعة المشاركة السياسية.

- تطوير نوعية الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

- تحقيق مساواة عادلة في المجتمع العربي بين جميع الافراد، واعطاء دور حقيقي للمرأة في كل ميادين الحياة، وترسيخ مفاهيم المساواة والعدالة الاجتماعية بوصفه ضمانة وحيدة لتحقيق الديمقراطية.

- التداول السلمي للسلطة. إن التداول بالمعنى الدقيق هو استبدال الأغلبية بالمعارضة أو تناوب قوى سياسية مختلفة على مقاليد الحكم. وتعتبر عملية التداول السلمي للسلطة من السمات الاساسية والمهمة لمسألة لتحول الديمقراطي وضرورة لا يمكن تجاهلها.

- وجود نظام انتخابي وقانون انتخابي وإدارة انتخابية عادلة وإجراء انتخابات دورية، وتأمين المشاركة في العملية الانتخابية، عبر توفير البيئة السياسية والأمنية الصالحة للانتخابات.

آفاق الكفاح الشعبي

ما يبعث على الأمل هو ثقافة الاحتجاج، والتي اكتنزت خبرات جيدة، ووفرت إمكانيات وخبرة كفاحية لا تنضب، منها:

1- حضور فاعل لشريحة الشباب في الحركات الاحتجاجية. وشكلت صدمة للطبقات السياسية الحاكمة، وذلك لسعة انتشارها، وقوة وفعالية مشاركة الشباب فيها، ووضوح مطلبها بإصلاح النظام السياسي.

2- اتساع جدل فكري وسياسي واسع تناول موضوعة المواطنة، العدالة الاجتماعية، الهوية الوطنية، الاسلام السياسي، المحاصصة الطائفية، أزمة نظام الحكم، الفساد السياسي.

3- ان عدم اهتمام الشباب او مشاركتهم في الفعالیات السیاسیة التقليدية وضعف إقبالهم على لانتماء السياسي، لا يعني بكل الأحوال عدم انخراطهم في حركات اجتماعية ذات ابعاد سياسية.

4- ان وحدة وتماسك المجتمع ينجزان بإلغاء مظاهر التمييز والتفرقة القومية والدينية والطائفية والسياسية كافة، والنظر إلى كل أفراد المجتمع بأنهم سواسية في الحقوق والواجبات.

5- التأكيد على ان الصراع القائم هو صراع شعب مقابل طبقة حاكمة نهبت ثروات الشعوب العربية. صراع واضح بين الشعب والحكام الذين استولوا على المال العام. صراع الشباب من أجل مستقبل آمن ومستقر.

6- نجاح الشباب في استخدام تكنولوجيا الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي للتحشيد وفي فتح النقاش من خلالها لتحديد المطالب وصياغة الأهداف.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مداخلة في ندوة المنبر التقدمي الفلسطيني  23 / تموز  2022

عرض مقالات: