وتسمى أيضا+ “الحمى النزفية الفايروسية” وهي بالحقيقة ليست مرض واحد وإنما مجموعة أمراض تسببها أنواع مختلفة من الفايروسات ولكن جميعها تؤدي الى حدوث النزوفات.

الإصابة بتلك الفايروسات تختلف في شدتها فمنها البسيطة ومنها القاتلة. الفايروسات تهاجم الاوعية الدموية فتسبب النزوفات جراء تلف جدران تلك الاوعية.

إن أمراض الحمى النزفية المعروفة هي :

  1. حمى لاسا – يسببها فايروس أرينا
  2. حمى ايبولا – يسببها فايروس فايلو
  3. حمى ماربورغ – يسببها فايروس فايلو
  4. حمى الضنك – يسببها فايروس فلافي
  5. حمى الصفراء – يسببها فايروس فلافي
  6. حمى الأرجنتينية – يسببها فايروس جونين
  7. حمى أومسك – يسببها فايروس فلافي
  8. حمى البوليفية – يسببها فايروس ماتشوبو
  9. حمى القرم – الكونغو – يسببها فايروس بوني
  10. حمى وادي ريفت
  11. حمى هانتاين.

إن فايروسات هذه الحميات هي من نوع RNA تتسبب بتفشي المرض بسهولة. وهي موجودة في معظم دول العالم وتعد الامراض التي تسببها (وخصوصاً حمى القرم – الكونغو) من الامراض المتوطنة في دول عديدة من العالم كبلدان أفريقيا والبلقان والشرق الأوسط وآسيا ومن تلك الدول العراق. لكن الشائع فأن هذه الفايروسات موجودة في البلدان الافريقية بشكل ملفت. إن اسرع وسيلة لإنتشار هذه الحمى هو السفر من والى الأماكن الموبوءة أو عن طريق التعامل مع حيوانات مستوردة مصابة كما حصل من تفشي المرض في المانيا ويوغسلافيا.

نسبة الموت جراء الإصابة تتراوح بين 10 و40% من عدد الإصابات. فيروسات هذه الحميات هي بالأساس تصيب وتتواجد في أجساد الحيوانات تنتقل الى الإنسان إما مباشرة او عن طريق طفيليات(نواقل) تعتاش على تلك الحيوانات. وأهم نواقل هذه الفايروسات هي القراد (زجاجي العين) والبعوض والبق.

إن أهم مضيفي هذه الفايروسات هي الفئران والغزلان والماشية بأنواعها.

كيف ينتقل المرض الى الإنسان؟

  • بملامسة بول او براز او أي افرازات من القوارض المصابة.
  • بواسطة لسعة البعوض او لدغة القراد الذي يحمل الفايروس من حيوان مصاب.
  • عندما يسحق الانسان قراداً.
  • ملامسة الحيوانات المصابة وتحديداً الماشية كالاغنام والماعز والابقار والجاموس سواء كانت حيّة أو مذبوحة. كما تم اكتشاف الفايروس في طائر النعام.
  • بالعدوى المباشرة بين انسان واخر.

إن العاملين في مجال البيطرة ومربي الماشية والمتعاملين معها قبل وبعد الذبح هم الواقعين في دائرة الخطورة خصوصاً أولئك الذين لا يرتدون الملابس الواقية والكفوف وواقيات العيون.

كما ان العاملين في المستشفيات والذين يتعاملون مع مرضى مصابين ناهيك عن الذين يقومون بتعقيم الأدوات الطبية ايضاً يقعون في دائرة الخطورة.

فترة حضانة المرض

فترة الحضانة: هي الفترة الزمنية المحصورة بين دخول الفايروس الى جسم الإنسان وبين ظهور الاعراض والعلامات. وعليه فأن طول فترة الحضانة تعتمد على طريقة دخول الفايروس، هل كان بلدغة قرادة أو بلسعة بعوضة أو بالتلوث المباشر. ولذلك فهناك أنواع من فترات الحضانات منها 1-3 أيام ومنها 5-6 أيام ...الخ.

الأعراض والعلامات

تعتمد على نوع الفايروس ولكن في أغلبها تشترك بما يلي:

  1. ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  2. الشعور بالإرهاق والتعب والوهن والضعف.
  3. الدوخة.
  4. آلام مختلفة الشدّة في العضلات.
  5. قيئ وإسهال
  6. حصول النزف وهو من العلامات المميزة في الحالات الشديدة والحادة، والنزوفات قد تكون :

- داخلية في أعضاء الجسم الداخلية أو تحت الجلد والنزف تحت الجلد ربما يكون نقطي وربما في الحالات المتقدمة يكون على شكل كدمات بسبب النزف يشمل بقعة كبيرة

- خارجية فيظهر الدم من الفم والأذن والعينين.

  1. في الحالات المتقدمة ايضاً والتي غالباً ما تكون في اليوم الخامس يحصل:

- تشنجات واضطرابات عصبية

- هلوسة وهذيان

- غيبوبة

- فشل كلوي

- فشل تنفسي

- فشل كبدي

  1. تسارع ضربات القلب
  2. تضخم الغدد اللمفاوية

التشخيص

بخصوص حمى القرم- الكونغو النزفية فيتم من خلال :

أولاً – التأريخ المرضي ومهنة المصاب أضافة الى السؤال عن التلامس ومكان السكن.

ثانياً – الفحص السريري

ثالثاً – الأختبار المناعي (اليسا) – ELISA

رابعاً – فحص دم للكشف عن المستضادات

خامساً – فحص مصل الدم

سادساً – اختبار RT -PCR

سابعاً – عزل الفايروس من انسجة الجسم.

إن أجراء الفحوصات المختبرية لا تخلو من خطورة العدوى، لذا فيجب ان تتم بموجب ضوابط مشددة.

اللقاح

لا يوجد لقاح ناجع لحد الان ضد فايروسات الحمى النزفية عدا الحمى الصفراء والحمى الأرجنتينية النزفية. علما ان عدم استنباط لقاح فعال ضد هذه الحميات ليس للإنسان فقط وإنما للحيوانات ايضاً.

الوقاية

حسب منظمة الصحة العالمية فأن افضل وسيلة لقطع سلسلة انتشار المرض هي الوقاية من العدوى والتي تتمثل بمايلي:

  1. القضاء على القوارض في البيوت والحقول ومواقع السكن العشوائية والنظامية، المدينية والزراعية.
  2. رش المبيدات ضد البعوض والبق.
  3. تطبيق الإجراءات الوقائية في حالة السفر من والى الأماكن الموبوءة بالحمى النزفية.
  4. رش حيوانات الماشية وطيور النعام للتخلص من القراد (وخصوصاً ذات العيون الزجاجية) الناقل للفايروسات.
  5. ارتداء البدلات الواقية الخاصة في حقول العمل الميداني وحضائر الحيوانات.
  6. تجنب ملامسة القوارض والحيوانات او منتجات الحيوانات بعد الذبح.
  7. تجنب ملامسة المرضى او سوائل أجسادهم
  8. عزل المصابين مع ارتداء الملابس الواقية الخاصة من قبل الكادر المشرف على العلاج.
  9. التخلص من كل المعدات والأدوات المستخدمة في التشخيص والعلاج.
  10. نشر التوعية الصحية في ارجاء البلاد كافة وتكثيف الجهد الإعلامي في ذلك.
  11. ارتداء الملابس فاتحة اللون لتسهيل اكتشاف وجود القراد ذات اللون الغامق.
  12. استخدام مواد طاردة للقراد من على الجلد والملابس.
  13. الامر المهم جداً – تجنب شراء اللحوم غير المفحوصة والمختومة من قبل مجازر البيطرة الحكومية وعدم شرائها من القصابين الذين يذبحون الماشية عشوائياً، وحتى في حالة الشراء، فيتوجب طهيها بدرجات حرارة عالية.

العلاج

لا يوجد علاج متخصص لهذه الحميات، ولكن الإجراءات المتبعة هي:

  • إدخال المصاب الى ردهة العزل في المستشفى.
  • استخدام مضادات الفايروسات المتوفرة فقد ثبتت فائدتها في بعض الحالات.
  • تعويض السوائل وتخفيض حرارة المصاب.
  • التعامل مع تداعيات المرض كلٍ حسب موقع حصولها.