تعد مشكلة المخدرات في المجتمعات كافة، وخاصة في مجتمعنا العراقي، من المسائل المتجددة وذات الأثار المّركبة، والتي تشّكل تحدياً خطيراً، يتسع ويتنامى كل يوم، فيفتك بالارواح والأسر ويضعف دور الشباب ويسبب أضراراً نفسية واخلاقية واجتماعية لهم، فيما تستثمر بعض أموال هذه التجارة القذرة في تمويل أنشطة إجرامية كالإرهاب وغسيل الاموال والهيمنة على مصائر الشعوب وسلب أو تحجيم الإرادة الحرّة للدول الوطنية، بالإضافة الى تحطيم الركائز والمصالح الاساسية التي تقوم عليها حياة المجتمع، والسبل التي يجب أن يسلكها لتحقيق التنمية والتقدم العلمي والحضاري.

وبغية تسليط الضوء على جرائم المخدرات واثارها، فضلا عن التحديات التي تواجهها المجتمعات في مسار مجابهتها، بادر مركز بغداد للتنمية القانونية والاقتصادية، الى عقد ندوة تحت عنوان ( تحديات مواجهة المخدرات وانعاساتها على التنمية في العراق)، وذلك لتعزيز شعار (عالم بلا مخدرات في متناولنا) ولتوضيح خطر تعاطي المخدرات والإدمان عليها وبيان انعكاساتها على المجتمع من مختلف الجوانب الاقتصادية والقانونية والنفسية والمجتمعية. وتولى ادارة الندوة التي تضمنت اربعة محاور، البروفيسور ام كلثوم صبيح محمد:

 

المحور الاول: اسباب شيوع ظاهرة المخدرات وانتقالها واسباب الضعف والمعالجة على الصعيدين الدولي والداخلي. السيدة غنيمة حبيب كرم  استشاري علاج الإدمان من دولة الكويت

أوضحت السيدة كرم معنى الإدمان وعوامل وجوده والمتمثلة  بتوافر مادة الإدمان، شخصية المدمن ( شخصية قابلة للاعتمادية أو خاضعة لظروف خارجية خاصة )، وأنواع التعاطي. وحددت أبرز الاسباب النفسية او البيولوجية أو الاجتماعية أو الإقتصادية أوالوراثية التي تؤدي اليه ( اسرة ، مدرسة، اصحاب).  وعلى ضوء تجربتها المهنية ذكرت السيد كرم مؤشرات تعاطي الشباب للمواد المخدرة، وبعض الإحصائيات لنسب الإدمان على المخدرات في دول الخليج العربي استنادا الى تقارير الامم المتحدة لسنة 2021، والتي تؤكد نتائجها الحاجة إلى سد الفجوة بين التصورات والواقع. وأجملت السيدة كرم أهم المواجهات الرئيسية لعلاج ظاهرة الإدمان بالنقاط التالية:

- التاكيد على زيادة البرامج التوعوية ومعدلات الثقافة المجتمعية لإمداد أسر المدمنين بأهم التطورات فى مجال الإدمان وآليات الحد منه .

- زيادة البرامج المجتمعية الموجهه للمدارس لتوعية الطلاب بخطورة الإدمان وعواقبه على الفرد والمجتمع.

- ضرورة رفع مستويات الوعي المجتمعي بأهمية تقبل المدمن المتعافي أو الذى على طريق التعافي بما يشعره بعودة الثقة الداخلي.

- تطوير دور الإعلام الواعي بحيث تخلو المواد الإعلامية من الإعلانات المحرضة على السمات الإدمانية وحذف الإعلانات الفكاهية والتعليقات على الكحول والمخدرات، اضافة الى إشراك بعض الرياضيين المشهورين في البرامج الإعلامية الوقائية.

- ضرورة تشريع القوانين الصارمة، مع تحمل جميع الفئات في المجتمع مسؤولياتها ودورها الأخلاقي والاجتماعي والإنساني، فالعقاب وحده لن يكون رادعاً فعالاً في حالات التمزق الداخلي الذي قد يواجهه الفرد ويقوده نحو السلوك الخاطئ الذي قد يتمثل في تعاطي المخدرات في حالات كثيرة.

 

المحور الثاني: القصور القانوني والقضائي في معالجة اثار الجريمة. البروفيسور ام كلثوم صبيح محمد التدريسية في كلية القانون / الجامعة المستنصرية ـ العراق

أكدت السيدة محمد واستناداً الى القانون، على أن جرائم المخدرات إنما تدخل في نطاق الجرائم العابرة للحدود. وقد فرض هذا الأمرعلى المشّرع العراقي، ضرورة ممارسة دوره في صياغة تشريع فاعل في مواجهة انتشار الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، وبغية قمع العصابات الاجرامية التي تشجع على تعاطي المواد المخدرة، فضلا عن تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال. وقد تم هذا من خلال تشريع قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 50 لسنة 2017.

وسعت البروفيسور محمد للإجابة على عدد من الأسئلة حول مدى ملائمة قواعد التجريم في قانون المخدرات العراقي النافذ للوقاية من التعامل غير المشروع مع المادة المخدرة مع ضمان إقتصار التعامل معها على الأغراض الطبية والصناعية، وما إذا كان بإمكان المشرع العراقي اتخاذ مسلكاً خاصاً يلائم الواقع الاجتماعي للعراقعند رسم الاحكام الموضوعية الواردة في قانون المخدرات الحالي، ومدى إمتثال قانون المخدرات للقواعد الدولية الوقائية التي أقرها المجتمع الدولي في هذا الصدد.

كما أوضحت مدى مساهمة الانفلات الامني وضعف الاجهزة الامنية وعدم وجود الرقابة الفعالة في المنافذ الحدودية و ظاهرة الفساد الاداري كالرشوة والمحسوبية في انتشار المخدرات في العراق، في الوقت الذي تعاني فيه المؤسسة القانونية والامنية، كما هو شأن باقي المؤسسات، من الأثار السلبية للوضع غير المستقر سياسيا وامنيا، وما يتركه ذلك من أثار واضحة على فاعلية عمل الاجهزة الحكومية ومنها اجهزة مكافحة المخدرات وقيادة قوات الحدود وهيئة المنافذ الحدودية والكمارك وغيرها، فضلا عن ضعف الماكنة الاعلامية قي التوعية حول مخاطر التعاطي. إن هذه العوامل مجتمعة، أدت الى قيام تجار المخدرات بادخال كميات كبيرة من المواد المخدرة ومشاركة عصابات دولية منظمة، فاصبح العراق ممرا لهذه المواد ومرتعا للتعاطي والإدمان خاصة عند فئة الشباب والمراهقين .

وأوضحت الباحثة بأن قانون المخدرات (المادة 7 اولا) قد نصّ على تأسيس مركز في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لتأهيل المدمنين والمتعاطين الذين يتم الافراج عنهم بقرار قضائي او بعد إنهاء محكومياتهم او بعد خروجهم من المستشفى او عند توقف ترددهم على العيادات النفسية، على أن يتم ذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة. ورغم تأكيد القانون على إقامة هكذا مراكز في جميع المحافظات، دون أن يهتم بآلية العلاج الطبي، فإن الواقع يشير الى وجود مركز طبي واحد لمعالجة الإدمان الكحولي والمخدرات في مستشفى ابن رشد للامراض النفسية في بغداد ومركز أخر فقط في البصرة!

 

المحور الثالث : العوائد الاقتصادية المتأتية من الجريمة واثرها على الاقتصاد. البروفيسور جعفر طالب الجنديل، التدريسي في كلية الاسراء الجامعة ـ العراق

يرى البروفيسور الجنديل وجود شبه بين المخدرات والتلوث البيئي، فكما ينتشر التلوث ـ ككارثة أصابت الكوكب ـ ويتفاقم ويصبح مشكلة ينبغي على البشرية معالجتها، تعّد المخدرات تلوثاً كارثياً للمجتمع والانسان، تهيأت الأسباب لجعلها ظاهرة عالمية، يتزامن وجودها مع هيمنة العولمة الرأسمالية، وهي جزء من مكملات المجتمع الرأسمالي، الذي دأب على تشجيع إنتشارها. وذكر البروفيسور الجنديل بان غياب القانون وضعف الأسرة والتربية العائلية وفشل التعليم بالمدارس وتدني المستوى الدراسي وعدم وجود الرعاية الصحية في المستشفيات والمراكز الصحية، فضلا عن الأسباب الاقتصادية، هي من أبرز أسباب تشكل هذه الظاهرة، حيث يكمل سبب تأثير الأسباب الأخرى. وفيما تعتبر الجوانب الإنسانية والنفسية والقانونية والاجتماعية عواملاً مساعدة، يعتبر الجانب الاقتصادي السبب الأبرز. ولهذا فالمواجهة مسؤولية تضامنية، ومن يريد الخلاص عليه أن يشارك في جهود الحل.

وأوضح البروفيسور الجنديل بان انخفاض أسعار النفط  وما حصل على اثرها من رفع سعر الصرف، وهو قرار لم يدرس بتمعن وترك ثغرات واثاراً استفاد منها تجار المخدرات، ساهمت في تعميق المشكلة الموجودة أصلاً، حيث تكثفت جهود المجرمين من أجل تعويض خسائرهم من تغيير سعر الصرف، في توسيع تجارة المخدرات. ولعبت الأثار السلبية لجائحة كورونا على أرباح الرأسماليين دوراً في تشجيع تجار المخدرات على البحث عن طرق جديدة للحصول على إيرادات اضافية.

وتناول الباحث تأثير المخدرات على المجتمع فأشار الى أن عناصر الإنتاج إنما تتمثل بالأرض والانسان، فاذا تخلف الانسان او تخدر، تخلف النشاط الاقتصادي، واذا ما تعطل الإنسان عن العمل سواء بالبطالة السافرة او المقنعة، زاد تعاطي المخدر، ودفع الأمر ببعض الناس الى ممارسة أنشطة غير مشروعة لسد متطلبات المعيشة.  وهذه الظاهرة تتركز في وسط وجنوب العراق بشكل اكبر، حيث ترتفع معدلات الفقر.

وقسم الباحث عمليات غسيل الأموال وطرق شرعنتها الى ثلاث مراحل، تتمثل الاولى بالتحصيل وجمع الأموال حيث يستخدمون الأموال السائلة ولا تستخدم الصكوك ولا بطاقات الإئتمان، والثانية في ادخال الأموال في النظام المصرفي دون لفت الأنظار او الانتباه، وأخيرا مرحلة الدمج حيث تدمج الأموال غير المشروعة في مختلف العمليات المالية والمصرفية لتبدو أموالاً طبيعية.

ويعتقد الباحث بان هناك توجها مقصودا من دول الجوار لأفشال العملية الديمقراطية في العراق، في الوقت الذي لا تملك فيه قيادات العراق خبرة في التجربة الديمقراطية و القيادية، ولديها ولاءات متعددة تسبق ولائها للوطن، فضلا عن ضعف المراقبة والمحاسبة عند حدوث الخروقات، التي جعلت البلد مرتعا للتهريب والإرهاب والمتاجرة غير الشرعية بالأثار والسيارات الحكومية الحديثة والمولدات واسلاك الضغط العالي والمواشي العراقية، وبالأخص الأغنام، إضافة الى سرقة ممتلكات الدولة وبيعها خارج العراق ثم ادخالها في النظام المصرفي. لقد ساهمت كل هذه الأمور في تخريب اقتصاد البلد وزيادة نسبة التضخم والنقص في واردات الدولة من الضرائب، مما اثر في النهاية على ميزان المدفوعات.

 

المحور الرابع : اثار الجريمة على افراد المجتمع وانعكاسه على عملية التنمية. البروفيسور هيثم احمد الزبيدي / استشاري نفسي في كلية التربية للعلوم الانسانية / جامعة ديالى    

اهتم هذا المحور بالتركيز على التاثيرات الاجتماعية للمخدرات، حيث شبه البروفيسور الزبيدي، المخدرات في وقتنا المعاصر بالسرطان الزاحف، الذي لا يفرق بين شخص واخر او جنس عن غيره، فالإدمان عليها يؤدي الى الموت، رغم ان العلاج ممكن، شرط توفر الارادة و المراكز المؤهلة لعلاج المدمنين.

والقى الباحث الضوء على شخصية المدمن على المخدرات وتمييزها عن باقي الشخصيات، فمدمن المخدرات شخصية معادية للمجتمع ( سايكوباثية ) لا يشعر بالذنب عكس صاحب الشخصية السادية والذي رغم ما يتميز به من عنف الا انه قد يشعر بالذنب نتيجة اعماله. كما إن مشكلة المخدرات والإدمان عليها اخطر من الإدمان على الخمر، اذ يتميز مدمن المخدرات بعدم ظهور اثار ادمانه الا بعد بلوغه مرحلة متقدمة قد يصعب معها العلاج، فيما تزيد المخدرات خطورة الإدمان على الخمر، ناهيك عن انعكاسات تعاطيها على مختلف الجوانب الحياتية للمدمن وعائلته ومجتمعه. ولعل من ابرز تلك الاثار التفكك الاسري والانحراف الذي قد يصيب اولاد المدمن اضافة الى ماتم تسجيله من حالات قام فيها بعض المدمنين ببيع ابنائهم او اجبارهم على سلوك طريق غير قويم لضمان توفير السيولة المالية للحصول على ما يريد من مخدرات .

واخيرا أوضح الباحث ان عملية الاتجار بالمخدرات قد يمارسها اشخاص يصعب تخيل انهم مروجين خاصة اذا كان التاجر انثى صغيرة السن، حيث تم تسجيل حالات تتولى فيها عمليات المتاجرة، نساء من مختلف الاعمار مع وجود ادراك كامل لتبعات مايقومون به من جرائم وما قد يترتب عليهم من عقاب.

وبعد المناقشات الواسعة تم التوصل الى التوصيات التالية:

  1. خلق مجتمع عراقي متحرر نفسيا من العقد، له ايمان وثقة بالنفس ويفخر بتاريخه ولا يهمله او يستحي منه، بحيث تكون الدولة موحدة ومتقدمة في ترابطها الاجتماعي وفي اقتصادها، وينعم كافة افراد المجتمع بفرص العمل والعدالة الاجتماعية. وضمان الاستقرار السياسي والاستفادة من تجارب الشعوب من خلال الدعوة الى حوار مستقل بعيدا عن الطائفية والقومية والحزبية.
  2. تغيير الخطاب الاعلامي بما يتناسب مع الدعوة للعلاج وحث الاسرة على ضرورة معالجة المدمن داخلها، وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن طبيعة مرض الإدمان وتشجيع المدمن ومكافأته في حالة تركه للمخدرات بشرط استقباله كمريض عادي وليس كمريض نفسي .
  3. اعتراف الدولة بأن الإدمان مرض والسماح بفتح مصحات علاجية في جميع المحافظات مخصصة لمدمني المخدرات تساهم في تأهيل المدمن وعلاجه تمهيدا لعودته للحياة وممارسة مسؤولياته الطبيعية والقيام بدوره الفاعل لتنمية المجتمع.
  4. تعديل بعض المواد القانونية الواردة في قانون المخدرات رقم (50) لسنة 2017 لضمان شمول كل من يتاجر او يتعاطى او يدمن المخدرات مع سد الثغرات والتي من اهمها عدم التكرار في الجداول الملحقة بالقانون والمحددة للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية مع ازالة الغموض في بعض مواد القانون.
  5. ضمان تطبيق القانون بالسرعة اللازمة لمواجهة سرعة وكثرة المتعاطين والمدمنين، اذ نجد تلكؤا في تنفيذ اغلب بنود القانون مع التاكيد على تطبيق العقوبة المنصوص عليها في القانون بحدها الاعلى بحق من يتعاطى او يتاجر بالمخدرات .
  6. مراقبة الاطباء وخاصة النفسيين و الصيدليات وطرح نموذج للوصفة الدوائية يتم اعتماده من قبل الاطباء مع تزويدها ببروكود خاص يصعب تزويره.
  7. تفعيل دور الرقابة التربوبة في المدارس والجامعات الحكومية والاهلية، وخاصة في النوادي الجامعية ومراقبة من يتولى ادارتها .
  8. انشاء مراكز تعنى بالشباب لتساعد على تقويم السلوك وتعزيز التماسك والصلابة النفسية والاجتماعية وتشجيع النشاطات اللاصفية في المدارس والجامعات، ومن بينها افتتاح النوادي الرياضية المجانية وتشجيع الانشطة الفنية (المسح الطلابي ومعارض الرسم….الخ) والعمل على استقطاب التلاميذ والطلبة لتلك الانشطة.
  9. انشاء تحالف اقليمي يساهم بنشر التوعية بين الاسر والاهتمام بتقديم الدعم والمساندة لاسر المدمنين لتخفيف معاناتهم.
  10. ايجاد آلية لتمويل برامج مكافحة المخدرات مع ضمان ابتعادها عن سيطرة فئة معينة او تخندقها على اساس المذاهب او القوميات.
  11. التشديد على اهمية دور المنظومة العسكرية والامنية الوطنية في مكافحة المخدرات من خلال مسك الحدود ومنع دخول المخدرات واضعين شعار المخدرات الطريق نحو الهلاك ،ويتعرض كل من يخالف التعليمات ويخرق القوانين للعقوبات بغض النظر عن ماهيته او مركزه، لاسترجاع هيبة الدولة وليس البحث عن مصالح للافراد المسؤولين في الدولة.
  12. اعادة بناء المنظومة الاخلاقية التي كان يتمتع بها المجتمع العراقي سابقا من خلال تغيير المناهج المدرسية في المراحل الابتدائية ليعرف التلميذ تاريخ بلاده ويهتم بشؤون الوطن ككل بالتثقيف على أساس بناء الوطن وتوضيح مضار المخدرات والتلوث البيئي وزرع الوطنية والوحدة بين افراد المجتمع وليس الطائفية والمحاصصة.
  13. تفعيل دور القطاع الخاص باتباع قوانين وتعليمات تحمي المواطن من استغلال رب العمل للعامل هوتوفير فرصة عمل للعاطلين ليتم الاستقرار الاقتصادي والأمني وفتح العلاقات مع دول الجوار على أساس المصالح المشتركة وليس الاضرار بالبلد الجار من خلال تصدير المخدرات.
  14. فسح المجال للاستثمار المحلي والإقليمي والدولي، وهي البوابة الأساسية لربط المصالح المحلية بالدولية وإيجاد الحماية والاسناد وفتح افاق العلاقات الدولية المتوازنة مع ضرورة ان ترعى الدولة القوانين والتشريعات الاقتصادية التي تحافظ على مصالح وقيم البلد المحلية ولا تتجاوزها .