قتل فلسطيني وأصيب أربعة آخرون، أمس الاثنين، خلال عملية للجيش الإسرائيلي في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين شمال الضفة الغربية استهدفت اعتقال مطلوب فلسطيني وفق مصادر فلسطينية وإسرائيلية.

جريمة قتل في المخيم

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان مقتضب: إن شابا فلسطينيا قتل متأثرا بإصابته بالرصاص الحي في البطن من قبل الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين.

وأوضح البيان أن أربعة شبان آخرين أصيبوا برصاص الجنود الإسرائيليين جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، واصفا جروحهم ما بين متوسطة وطفيفة.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن قوات إسرائيلية كبيرة اقتحمت “حي الهدف” غرب مخيم جنين وحاصرت منزل الشاب راتب البالي وطالبته بتسليم نفسه عبر مكبرات الصوت.

وذكرت المصادر لوكالة “شينخوا” الصينية، أن القوات الإسرائيلية اعتقلت البالي بعد ساعة من تحصنه داخل المنزل وبعد قيام جنودها بقصفه بقذائف من نوع “أنيرغا” ما أدى لاندلاع النار في أجزاء منه.

وعلى أثر ذلك اندلعت اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين والجنود الإسرائيليين خلال محاصرة المنزل وسمعت أصوات إطلاق نار كثيف في أرجاء المنطقة بحسب ما أفادت مصادر محلية وشهود عيان.

وأعلنت “كتيبة جنين” التابعة لفصائل فلسطينية مسلحة في جنين الذي ينتمي لها البالي في بيان مقتضب صدر عنها، أن أفرادها “خاضوا اشتباكات وتصدوا لاقتحام القوات الإسرائيلية لأطراف المخيم”.

إسرائيل وتبريراتها المعتادة

من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في بيان إن قوات من الوحدة الشرطية الخاصة والجيش اعتقلت في نشاط مشترك البالي وهو سجين سابق من سكان جنين، متهما إياه بالضلوع في تنفيذ عدة عمليات إطلاق نار والسعي لتنفيذ المزيد.

وتعليقا على الأحداث دان محافظ جنين في السلطة الفلسطينية أكرم الرجوب “اقتحام القوات الإسرائيلية المتكرر لمخيم جنين واستهداف الفلسطينيين ومنازلهم”.

وقال الرجوب للوكالة ذاتها، إن التعدي السافر في السلوك الإسرائيلي تجاه جنين ومخيمها أصبح يمثل شيئا اعتياديا ما يتطلب من المجتمع الدولي التدخل الفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية اليومية.

ومنذ آذار الماضي يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات في الضفة الغربية تتركز في مدينتي نابلس وجنين بدعوى اعتقال مطلوبين أمنيين، وعادة ما تندلع مواجهات واشتباكات مع الفلسطينيين.

إلى ذلك قالت مصادر فلسطينية إن آليات إسرائيلية هدمت منزلا فلسطينيا مأهولا بالسكان مكونا من طابقين ومنشآت زراعية على أطراف بلدة “دوما” جنوب مدينة نابلس بحجة البناء دون ترخيص ولم يصدر أي تعليق إسرائيلي على عملية الهدم.

ويشكو الفلسطينيون من صعوبة الحصول على تراخيص للبناء في مناطق (ج) من الضفة الغربية وشرق القدس، بسبب ما يصفوها بشروط “تعجيزية” تضعها إسرائيل لذلك.