اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أخيرا، أن التوجه للأمم المتحدة والمؤسسات الدولية حق مشروع للجميع وفق قرارات الشرعية الدولية، وذلك تعقيبا على تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد. وضمن حملات القمع المتواصلة، قال مسعفون إن القوات الإسرائيلية قتلت شابة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إن جنوده فتحوا النيران على مركبة كانت تسرع باتجاههم.

حقوق مكفولة دوليا

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في بيان وزع على الصحفيين، إن دولة فلسطين لها “الحق باللجوء إلى الشرعية الدولية والقانون الدولي، وأن الشعب الفلسطيني وقيادته لن يتنازلوا عن حقوقهم التي كفلتها الشرعية الدولية والقانون الدولي”.

وتأتي تصريحات أبو ردينة تعقيبا على تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي قال فيها إن الطريق لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي “لا يمر عبر دهاليز الأمم المتحدة أو عبر مؤسسات دولية أخرى، وستكون هناك تداعيات للخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة”، في تهديد مباشر كون الأمم المتحدة تبنت مقترحا فلسطينيا بخصوص الأراضي المحتلة.

واعتبر أبو ردينة أن التهديدات المستمرة من قبل قادة إسرائيل، واتهام دولة فلسطين بأنها قامت بإجراء أحادي الجانب أمر يدعو للاستغراب، معللا ذلك بأن “الاحتلال يقوم يوميا بكل الإجراءات أحادية الجانب سواء عبر خرق الاتفاقات أو من خلال عدم الالتزام بها في كل المجالات”.

ورأى أن المحاولات الإسرائيلية المستمرة في “الاستهانة بالشرعية الدولية تشكل تحديا للعالم ولجميع الدول وللمؤسسات الحقوقية التي هدفها الحفاظ على حقوق جميع شعوب العالم”.

وأعلن لابيد أمس أنه أوعز بالتحضير لسلسلة من الأدوات الأمنية والسياسية للرد على تحركات الفلسطينيين في أعقاب تبني اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار فلسطيني بطلب فتوى قانونية من محكمة العدل الدولية بشأن الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت اللجنة الرابعة قد اعتمدت يوم الجمعة الماضي قرار “الممارسات الإسرائيلية والأنشطة الاستيطانية التي تؤثر في حقوق الشعب الفلسطيني وطلب فتوى قانونية ورأيا استشاريا من محكمة العدل الدولية حول ماهية وجود الاحتلال الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس”.

وصوت لصالح مشروع القرار 98 دولة، بينما امتنعت 52 دولة عن التصويت، فيما عارضه 17 دولة.

جريمة جديدة للاحتلال

في غضون ذلك، قال مسعفون إن القوات الإسرائيلية قتلت شابة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة يوم أمس، بينما قال الجيش الإسرائيلي إن جنوده فتحوا النيران على مركبة كانت تسرع باتجاههم.

والحادث، الذي وقع في بلدة بيتونيا قرب مدينة رام الله، هو الأحدث خلال عملية تمشيط عسكري مكثفة للضفة الغربية بدأتها إسرائيل في آذار الماضي بعد موجة من الهجمات الفلسطينية في مدنها.

وقال مسعفون فلسطينيون، إن شابة من الخليل عمرها 19 عاما قُتلت بالرصاص. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن القوات الإسرائيلية اعتقلت رجلا عمره 26 عاما كان برفقة القتيلة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجنود، الذين كانوا في بيتونيا لاعتقال مسلح مشتبه به، رصدوا “مركبة مثيرة للريبة” تقترب منهم، مضيفا أن السائق، الذي لم يصفه سوى بأنه رجل، زاد السرعة باتجاههم متجاهلا إشارتهم له بالتوقف.

وتابع المتحدث بقوله “ردا على ذلك أطلق الجنود النار على المركبة. تم تحديد الأهداف. الحادث قيد المراجعة”. لكنه لم يذكر أي تفاصيل بشأن سقوط قتلى أو مصابين أو تنفيذ اعتقالات.