أحيا الحزب الشيوعي اللبناني، أمس الأول، الذكرى الأربعين لانطلاق “جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ـــ جمّول” ضدّ الاحتلال الإسرائيلي في عام 1982.

ونظّم الحزب مهرجاناً أمام صيدلية بسترس ـــ الصنائع في ذكرى التأسيس وتكريماً للمقاوم الراحل مازن عبود، مطلق الرصاصات الأولى على قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيروت. وقد كانت كلمة لرئيس الحزب حنا غريب، تلتها مسيرة إلى مكان استشهاد المقاومَين جورج قصابلي ومحمد مغنية في محلة الوردية في الحمرا.

وفي بيان للمكتب السياسي، قال الحزب إن “أربعين عاماً مضت منذ تلك الرصاصات المباركة، والعدوّ لا يزال ينتهك برّنا وبحرنا وسماءنا، فيما نظامنا السياسي يتخبط في التفاوض والذي يبدو كشكل من أشكال التطبيع، وبواسطة راعي الإرهاب الدولي الولايات المتحدة الأميركية”.

وأكد الحزب أن “المعركة لمّا تنته بعد. فخيار التمسك بالمقاومة طريقاً للتحرير والتغيير هو الخيار الوحيد المتاح والمجدي. فالمعركة واحدة بين دحر الاحتلال وإسقاط النظم التابعة”، داعياً إلى استكمال التحرير في لبنان بـ”إقامة نظام سياسي وطني خارج الاصطفافات الطائفية والاستجابة الطوعية للخارج، القريب منه والبعيد، قادر بالدفاع عن أرض لبنان في وجه أي عدوان ومنحاز إلى مصالح الشعب”.

وحثّ الحزب الشعب اللبناني وقواه الحيّة على “استرداد القرار من أجل تنظيم حالة اعتراض وطني تطرح ضرورة التغيير الحقيقي باتجاه نظام سياسي أكثر عدالة يلبي طموحات الشعب ويؤمن مصالحه، وأيضاً كسر حلقة التضامن بين أطراف المنظومة التي تجهد لتأبيد سيطرتها، من خلال الاستقواء بخنادق الطوائف والمذاهب، وبالرعاية الخارجية القائمة على الاستزلام”.

وختم الحزب بيانه بتوجيه التحية لـ”تلك الرصاصات ولمطلقيها، تحية إلى الباقين منهم وإلى الذين رحلوا، التحية لجورج حاوي ومحسن إبراهيم، التحية لمازن عبود الذي تفتقده المناسبة هذا العام، تحية لكل الشهداء من كل القوى والأحزاب، والتحية كل التحية لشعبنا اللبناني الذي لبّى النداء واحتضن وقاوم وقدّم التضحيات وفي كل المجالات”.