بدون تعليق!
وصف مجلس القضاء الأعلى تفسير المحكمة الاتحادية لمصطلح (الكتلة النيابية الأكبر) بالمثلبة، لأنه جاء مخالفًا لظاهر النص الدستوري، ومسّ إرادة الناخب، وأضعف مبدأ المشروعية الشعبية، إضافةً إلى عرقلته تشكيل الحكومة بسرعة، مما خلق حالات من عدم الاستقرار والعديد من الأزمات السياسية. وأكد المجلس أن التفسير المذكور يُعدّ اجتهادًا غير مسوَّغ في فهم الدستور، الذي لا يُعتبر شرحه عملية فنية فحسب، بل فعلًا تأسيسيًا يؤثر في كيان الدولة بأكمله، بحيث تكون خطيئة التفسير الخاطئ من أخطر صور الانحراف القضائي، خصوصًا إذا وافق مصالح سلطة معينة وصار انحيازًا سياسيًا يؤدي إلى فقدان الثقة في استقلال القضاء ونزاهته.
من المسؤول؟
حذر مراقبون من ارتفاع أسعار المواد الغذائية بسبب إغلاق بعض المنافذ الحدودية وزيادة سعر صرف الدولار مقابل الدينار، واستغلال بعض التجار لشهر رمضان، مشيرين إلى أن الاستيراد من دول أخرى غير إيران سيرفع من تكاليف البضائع المستوردة. هذا، وفي الوقت الذي تحطّم فيه هذه الفوضى الحياة المعيشية للكادحين، يطالب الناس بمحاسبة المسؤولين عن الفشل في تنظيم السوق وحماية الأمن الغذائي، وجعله معتمدًا بالكامل على الاستيراد، بعد أن تم، عمدًا أو سهوًا، تعطيل الإنتاج الوطني في القطاعات الزراعية والصناعية، وتدمير القوى المنتجة، وإهمال القطاع الخاص في ظل اقتصاد ريعي مشوَّه لا يخدم سوى الطغمة المهيمنة.
دولة التاهوات
تصدّرت سيارات "جي كلاس" و"مرسيدس" و"شفروليه" ذات الدفع الرباعي قائمة الأعلى سعرًا في العراق، والأكثر مبيعًا لفئة محدودة من العراقيين. وتتراوح قيمة هذه السيارات بين 150 و270 مليون دينار، أي ما يعادل تكاليف شراء منزل أو منزلين واطئي الكلفة، وما يزيد على أضعاف الدعم الذي تقدمه الدولة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة لإنقاذهم من البطالة. هذا، وفيما يؤكد الخبراء أن انتشار هذه المظاهر الفارهة مؤشر على تفشي الفساد وغياب الرقابة على التضخم غير المشروع للأموال، فإنها تعكس حجم التفاوت الطبقي بين أقلية تنهب الريع النفطي وأكثرية ساحقة تعّد بالملايين تقتات على المزابل.
وين التقاعد؟!
في ظل الأزمة المالية التي تعيشها البلاد جراء فشل السياسات الاقتصادية لمنظومة المحاصصة، تأخر صرف رواتب المتقاعدين لعدة أيام، وللشهر الثالث على التوالي، بعد أن بات تأخر صرف رواتب الموظفين أمرًا "معتادًا". هذا، وفي الوقت الذي يشعر فيه الملايين، ممن تمثل الرواتب مصدر لقمة أطفالهم، بالقلق الشديد من توقف تصدير النفط جراء الحرب في الخليج، وبالتالي عجز الحكومة عن تأمين الأموال اللازمة، تقترح مصادر "مجهولة" حلولًا للمشكلة عبر الادخار الإجباري، أو تخفيض الرواتب، أو تسريح الموظفين "الفائضين عن الحاجة"، دون أن تدرك هذه المصادر خطورة ألا يجد الناس قوت يومهم فيما يتنعم المتنفذون بخيرات البلاد.
قتلة الماطورسيكلات
اغتال "مجهولان" يستقلان دراجتين ناريتين الناشطة النسوية ينار محمد، رئيسة منظمة حرية المرأة، أمام منزلها في بغداد، قبل أن يواصلا طريقهما بأمان إلى حيث يقيمان. وقررت وزارة الداخلية، من جهتها، إجراء تحقيق في الحادث، كما سبق وأن فعلت حين اغتال أصحاب الدراجات النارية، النشطاء رهام يعقوب، وإيهاب الوزني، وفهيم الطائي، وهشام الهاشمي، وحقي إسماعيل، وكرار عادل، وعبد القدوس، وأحمد عبد الصمد، وأحمد سعدون، وغيرهم. الناس الذين تابعوا فشل الوزارة المستمر في الكشف عن القتلة واعتقالهم لينالوا جزاءهم العادل، لا يستطيعون أن يتفاءلوا بنجاحها هذه المرة ما دامت أسباب الفشل قائمة.