ذكرت شبكة "سي أن أن" الإخبارية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران، مضيفة أنه "حاول على مدى أسابيع إحداث تطورات إيجابية مع إيران دون أن يحقق نجاحا يذكر". وقال مسؤول أميركي للشبكة إن ترامب "تبنى نهجا جديدا. فقد طلب من كبار مبعوثي الإدارة وقف محادثاتهم مع إيران".
يأتي هذا فيما صرح ترامب في وقت سابق الثلاثاء بأنه لا توجد حاليا أي مناقشات جارية أو مرتقبة مع إيران، مع تصنيفه مضيق هرمز "أرضا أميركية جديدة"، في وقت شددت طهران على أن الممر الحيوي لن يُفتح قبل تلبية مطالبها.
في منشور على منصّته تروث سوشال تناول فيه جهود التحاور مع إيران، قال ترامب: "لا توجد حاليا أي محادثات أو مناقشات جارية أو مُجدولة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية". وأضاف: "لا يزال الحصار البحري ساريا وفعالا بالكامل. مضيق هرمز مفتوح ويعمل بشكل طبيعي، وقد أُزيلت جميع الألغام البحرية أو فُجّرت".
وتثير تصريحات ترامب التباسا بعدما كان مبعوثه جاريد كوشنر قد تحدّث عن مناقشات "إيجابية للغاية". كما سبق للرئيس الأميركي نفسه أن تحدث مؤخرا عن مباحثات مع طهران، وهو ما كانت الجمهورية الإسلامية تنفيه. وأشار مصدر أميركي بحديث لوكالة "فرانس برس" إلى تعليق هذه المناقشات، مضيفا أن ترامب طلب من فريقه عدم استئناف الحوار ما لم تبدِ طهران تقاربا مع الموقف الأميركي.
والاثنين، قال الرئيس الأميركي إنه لا يسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران، مضيفاً، في تصريحات للصحافيين بالمكتب البيضاوي، أن مضيق هرمز مفتوح وخاضع للسيطرة الأميركية من خلال الحصار البحري.
من جهتها، حددت إيران، الثلاثاء، شروط طهران لإعادة مضيق هرمز الاستراتيجي. وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق الحيوي لن يفتح قبل رفع الحصار، والإفراج عن الأموال المجمدة، ورفع حظر النفط، وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية في جميع الجبهات.
وأضاف، في جلسة علنية للبرلمان عُقدت افتراضياً، أن إيران "مستعدة لفرض هزيمة أكبر من سابقتها على العدو إذا ما أراد الاعتداء عليها". وتابع قاليباف أن العمل جارٍ حالياً، بناءً على توجيهات المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وعبر توظيف "قوة المنطق" واستخدام "منطق القوة"، لإجبار "أميركا المتوهمة" على دفع حقوق الشعب الإيراني.