فرانس24/ وكالات
أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي في دمشق، الثلاثاء، العثور على "بضعة أطنان" من المواد النووية في موقع غير معلن يعود إلى حقبة نظام بشار الأسد، وذلك بعد معاينة الموقع التي تمت بموجب قرار سوري "شجاع". وأكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن المواد ليست خطيرة وستبقى في عهدة الدولة السورية، خاضعة لضمانات الوكالة، في خطوة تمثل "بداية فصل جديد" من التعاون النووي السلمي بين سوريا والمجتمع الدولي.
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق إنه تم العثور على "بضعة أطنان" من المواد النووية في سوريا بعد معاينة موقع نووي غير معلن يعود إلى حقبة الحكم السابق.
وأثنى غروسي على مبادرة الحكومة السورية تسليم المواد الإشعاعية للوكالة بالقول "بعد قراركم الشجاع بإبلاغنا بوجود موقع... كانت تُخزَّن فيه مواد نووية، تمكّنا من الوصول إلى هذا الموقع"، مضيفاً "للأمر أهمية بالغة... كوننا نتحدث عن بضعة أطنان من المواد النووية التي يمكن إساءة استخدامها".
وذكر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في المؤتمر الصحفي نفسه أن المواد النووية التي عُثر عليها "ليست خطيرة" وستبقى في عهدة الدولة السورية، خاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأكد الشيباني أن سوريا أبلغت الوكالة رسمياً بوجود الموقع في 17 يوليو/تموز الماضي، وأن فريق الوكالة أنهى زيارته للموقع صباح الثلاثاء وجمع العينات اللازمة.
"فصل جديد" في التعاون النووي
أشار غروسي إلى أن التعاون مع الحكومة السورية الجديدة بدأ منذ 18 شهرا، ووصف التطور بأنه مهم لأمن السلام وجهود منع الانتشار النووي. وقال غروسي: "نحن الآن نطوي صفحة الماضي ونبدأ فصلا جديدا في التعاون النووي".
من جانبه، أكد الشيباني أن سوريا تتعامل مع إرث النظام المخلوع فيما يتعلق بالأنشطة النووية، وتتطلع إلى التعاون مع المجتمع الدولي في التطبيقات النووية السلمية. وأشار إلى أن سوريا منحت الوكالة حق الوصول إلى موقع دير الزور بمبادرة ذاتية وقرار سيادي.
خلفية الموقع النووي
كان الموقع الذي عُثر فيه على المواد النووية غير معلن لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكان غروسي قد صرّح في وقت سابق بأن تأمين ما تبقى من مشروع الأسد النووي المهجور يمثل أولوية قصوى للوكالة هذا العام. وكانت إسرائيل قد قصفت مفاعل "الكبار" قرب دير الزور عام 2007، وسط تقارير استخباراتية أفادت بأنه كان قريباً من الاكتمال بدعم كوري شمالي، لكن المفتشين لم يتمكنوا من الوصول إلى الموقع لنحو عقدين من الزمن.