اخر الاخبار

أفادت مصادر حكومية عراقية الـ”الحرة” بأن رئيس الوزراء علي الزيدي يتلقى رسائل تهديد غير مباشرة، تزامنت مع فتح ملف حصر السلاح، وتصاعدت مع اقتراب نهاية المهلة المحدد لحصر السلاح بيد الدولة.

وتقول المصادر إن جهات استخباراتية داخلية وخارجية نقلت للحكومة وجود مخطط لاستهداف رئيس الوزراء، وهو ما ألمح إليه المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي في لقاء سابق مع قناة “دجلة” المملوكة للزيدي.

ويصر الزيدي على حصر السلاح بيد الدولة ما يجعله هدفا محتملا لنيران الفصائل المسلحة العراقية التي تقاتل إلى جانب إيران، والتي يرفض بعضها ذلك الإجراء.

وكشفت معلومات، الاثنين، أن مسؤولين آخرين، رفيعي المستوى، يدفعون باتجاه نزع سلاح الفصائل مهددون أيضا بالاغتيال.

وبناء على هذه المعلومات، اتخذت الأجهزة الأمنية تدابير عدة، وفقا لمصدر أمني تحدث لـ”الحرة”.

ويقول المصدر إن التدابير شملت تعزيز منظومة الدفاع الجوي داخل المنطقة الخضراء، وتعيين قائد جديد للفرقة الخاصة وقائد جديد لعمليات بغداد، وإجراءات أمنية أخرى رفض الكشف عن تفاصيلها.

ويعطي تغيير قائد عمليات بغداد، مؤشرا بأن إجراءات أمنية جديدة قد تُتخذ في العاصمة العراقية، خاصة في المنطقة الخضراء، فالفرقة الخاصة هي المسؤولة عن أمن المنطقة، ومن فيها.

وتضم المنطقة الخضراء، التي تُسمى رسميا المنطقة الدولية، مقار الرئاسات الثلاث وعددا من الوزارات والهيئات، إلى جانب سفارات وبعثات دبلوماسية أبرزها السفارة الأميركية.

وقالت مصادر مطلعة على تفاصيل زيارة الزيدي إلى واشنطن في يوليو الماضي لـ”الحرة” إن رئيس الوزراء العراقي حصل خلال زيارته إلى العاصمة الأميركية على معدات وأجهزة متعلقة بالحماية الشخصية.

ولا تعرف المصادر ما إذا كانت هذه المعدات مشتراة أم منحتها له الحكومة الأميركية.

المصادر أيضا تحدثت عن وجود مقترح أو تواصل مع شركة أمنية أميركية خاصة، لتدريب فريق الزيدي الخاص، أو تقديم الاستشارة بشأن تأمين حمايته.

ولم تتمكن”الحرة” من التحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر مستقلة.

وينقل قيادي شيعي لـ”الحرة” عن الأمين العام لكتائب حزب الله، المدرجة على قائمة الإرهاب الأميركية، أبو حسين الحميداوي، تهديده الزيدي في أكثر من مناسبة.

في المقابل، حصلت “الحرة” على معلومات عن تهديد الزيدي أيضاً للحميداوي في إحدى الجلسات مع قادة سياسيين شيعة.

ويدعم ذلك، بيان صدر عن المتحدث باسم الكتائب، أبو مجاهد العساف، الاثنين، قال خلاله موجهاً كلامه للزيدي إن “العين بالعين، والبادئ أظلم”.

وذكر قيادي في الإطار التنسيقي أن الزيدي قال في اجتماعات مجلس الوزراء، وفي اجتماعات الإطار التنسيقي، إنه لن يتراجع عن ملف حصر السلاح، حتى إن تعرضت حياته للخطر.

وتتمسك كتائب حزب الله بسلاحها. وسبق أن قال أمينها العام أبو حسين الحميداوي إن القصف الأميركي السعودي مدعاة للتمسك بالسلاح لا للتخلي عنه.

وأكد مسؤول في مكتب الزيدي لـ”الحرة” أن الأجهزة الأمنية العراقية تجري عمليات مداهمة ومراقبة لقادة فصائل وعناصر فيها، واعتقلت وداهمت منازل ومقار تابعة لها، دون أن تعلن عن كل العمليات.

والاثنين، اعتقل جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، عباس اليعقوبي، القيادي في حركة “النجباء” التي ترفض تسليم السلاح.

وتقول معلومات إن اليعقوبي مسؤول عن وحدة الاستطلاع في الحركة التي تُعتبر من “نُخبة” الفصائل.

والشهر الماضي، رافقت طائرات حربية مسلحة طائرة الزيدي في زيارته إلى طهران، وهو إجراء يؤشر بوجود تهديد، باعتباره يحدث للمرة الأولى أن ترافق طائرات حربية رئيس حكومة في رحلة خارجية، خاصة أن مصادر “الحرة” تحدثت حينها بأن الطائرات الحربية دخلت مع الزيدي الأجواء الإيرانية.

وفي نهاية يونيو الماضي، سُمع دوي مضادات الطيران في المنطقة الخضراء. وتحدثت تقارير وقتها عن إسقاط طائرة مسيّرة مجهولة من قبل منظومة الدفاع الجوي الأميركية، لكن ذلك لم يكن ما جرى.

فقد أشارت معلومات “الحرة” إلى أن منظومات الدفاع الجوي العراقية، التي عُززت في المنطقة الخضراء هي التي تصدت للطائرة، لا السفارة الأميركية كما انتشر حينها.

ورجح قائد أمني رفيع لـ”الحرة” أن الطائرة كانت تستطلع القصر الحكومي حيث مقر رئيس الوزراء العراقي.

وتشير المعلومات نفسها إلى أن الطائرة لم تكن مسلحة ولا تحمل جسما منفجرا، وأنها كانت بمثابة “جس نبض”.

وقالت مصادر سياسية “رفيعة” للحرة إن رسائل داخلية وصلت من سفراء، وأخرى من خارج العراق، تفيد بوجود مخطط لعمليات استهداف قد تطال رئيس الحكومة العراقية.

وعلى إثر هذه المعلومات كلها، اتخذت الحكومة العراقية إجراءات عدة، منها تعزيز الأمن في المنطقة الخضراء.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت أن الأجهزة الأمنية ستتعامل مع أي طائرة مسيّرة تنطلق من دون موافقات رسمية وفق أحكام قانون مكافحة الإرهاب.

وأعلنت اللجنة المكلفة بالملف ضبط 49 طائرة مسيّرة خلال العام الحالي.

وقال المتحدث باسم الحكومة إن الدولة ماضية في تنفيذ خطتها وفق الجدول الزمني المحدد حتى نهاية سبتمبر، وإن الحوارات مستمرة لمعالجة العقبات.

وسلّمت “عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي” إجراءات فك ارتباطهما بتشكيلات الحشد الشعبي في 2 يونيو، بعد خطوة مماثلة لـ”سرايا السلام”. وتتمسك كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وحركة النجباء بسلاحها.

و”عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي” و”كتائب حزب الله” و”كتائب سيد الشهداء” و”حركة النجباء” مدرجة على قوائم الإرهاب الأميركية.