أكد عضو مجلس محافظة الأنبار عدنان الكبيسي، اليوم الخميس، أن التصريحات الأخيرة لرئيس مؤسسة الشهداء عبد الإله النائلي بشأن وجود أعداد كبيرة من معاملات الشهداء والجرحى المزورة، تمثل استهدافاً للمحافظة وحكومتها المحلية، فيما دعا مجلس النواب إلى التركيز على الملف.
وقال الكبيسي في لقاء خاص لـ"السومرية نيوز"، إن "التصريحات غير مسؤولة، ورئيس مؤسسة الشهداء ظهر بالتهجم على محافظة كاملة، وكان اللقاء بمجمله مخصصاً للأنبار".
وأضاف أن "الموضوع أصبح استهدافاً شخصياً واستهدافاً لحكومة محلية"، مشيراً إلى أن "رئيس مؤسسة الشهداء اتهم جهات حكومية ودوائر تابعة للوزارات والأجهزة الأمنية بالتزوير والترويج للمعاملات".
وتابع: "إذا كان هناك تصرف فردي من موظف أو اثنين أو ثلاثة، فهذا الأمر غير مقبول أن يحسب على جميع المحافظة أو على جميع الدوائر"، مبيناً أن "الأنبار لم يكن لديها هذه الأعداد، 17 ألف إرهابي بالوثائق والأدلة".
وأشار الكبيسي إلى "إعفاء 160 موظفاً من داخل المؤسسة، أصولهم من الأنبار"، معتبراً أن ذلك "استهداف لمحافظة كاملة"، ومؤكداً: "ندين هذا الفعل وندعو رئيس البرلمان والنواب إلى التركيز على هذه النقطة".
وبشأن ملف الرواتب، قال الكبيسي إن النائلي "لم يتحدث عن اللجنة التي شُكلت بأمر رئيس الوزراء، وهو معترف بها، والتي أوصت بإطلاق 6000 راتب للمصابين"، متهماً إياه بـ"إلغاء القرارات وإقامة دعاوى قضائية على اللجنة".
وأكد أن "الجهات المعنية ستتوجه إلى المحاكم والبرلمان لاستجواب النائلي بشأن هذا الملف أيضاً".
وفيما يتعلق بحالات التزوير، أوضح الكبيسي: "نعم، لا ننفي وجود بعض حالات التزوير، لكنها حدثت بالتعاون مع أشخاص في المؤسسة"، لافتاً إلى أن النائلي "تحدث عن ضابط داخل المؤسسة يقوم ببيع اليوزرات إلى الأشخاص".
واعتبر أن ذلك "يعني أن التزوير من داخل المؤسسة وليس من مديرية الأنبار"، مشيراً إلى أن "هذا الضابط ذكر العديد من الأسماء، والتي ستكون أمام الجميع بالأدلة".
وأضاف الكبيسي: "وصلنا إلى طريق مسدود مع النائلي، لأنه يعمل وفق رؤية شخصية وليست قانونية"، مبيناً أن "الإجراء الطبيعي يتأخر 60 يوماً، أما ما يخصنا فيتأخر أكثر من أربع سنوات، مع التسويف وإبطال قرارات بالجملة".
وأشار إلى أن "البرلمان استضاف النائلي في جلسة مغلقة وطالبه باتخاذ إجراءات قانونية، وبعدها تفاجأنا بإبطال أكثر من 2000 إضبارة وراتب".
وأكد أن الملف "عُرض على رئيس الوزراء ورئيس البرلمان والعديد من النواب"، مشيراً إلى أنه "سيتم اتخاذ إجراءات أكثر حزماً قد تصل إلى الاستجواب داخل البرلمان".
وختم الكبيسي بالقول إن "النائلي لم يعترف بكل اللجان المشكلة، كونها أنصفت 6000 شخص لأكثر من سنة ونصف السنة، وتم إنهاء عمل اللجنة".