أعلن الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الجمعة (12 حزيران 2026) الصمت واعتزال الكتابة في الشأن العام، وقال إن الأرقام الرسمية تقول الحقيقة دائماً وهو لا يملك الطاقة لإثبات إن الشمس تشرق من الشرق لا الغرب، مبيناً أنه طالما تمتلك السلطات قوة الردع، وما دامت الحدود معدومة بين الحقائق والإساءات قرر ترك قلمه جانباً.
وبدأت الأزمة بعد نشر المرسومي بيانات من الموازنة تُفيد بأن عدد موظفي البرلمان والهيئات التابعة له يبلغ 12,500 موظف بمتوسط راتب 3.6 مليون دينار، ثم رد مجلس النواب العراقي بنفي الأرقام جملةً وتفصيلاً، مؤكداً أن العدد الفعلي أقل من الربع، وهدد بـ مقاضاة المرسومي بتهمة التشهير والإساءة للمؤسسة التشريعية، فيما أعلن المرسومي تمسكه بوثائقه الرسمية، وعزمهُ على رفع دعوى مضادة ضد الدائرة الإعلامية للبرلمان بسبب استخدامها ألفاظاً اعتبرها إهانة لمكانته الأكاديمية (المدعو، المومأ إليه).
وفيما يلي منشور المرسومي :
أخيراً قررت الصمت والمغادرة
مع أن الأرقام تقول الحقيقة دائماً
ولكن تأكيدها يتطلب عناءً كبيراً
لا طاقة لنا به لكي نثبت بأن الشمس
تشرق من الشرق لا من الغرب
وأن الأرقام موجودة في الوثائق الرسمية العراقية
قصتي مع البرلمان لم تنتهي بعد
وحتى وإن انتهت فمن الممكن أن
تحدث مرة أخرى مع البرلمان أو غيره
ما دامت السلطات تمتلك قوة الردع
وما دامت الحدود معدومة بين الحقائق والإساءات
ولكي لا أكون سبباً بمزيد من الأوجاع
للناس المحبين والأصدقاء الرائعين
سأضع قلمي جانباً حتى يجف حبره
وأترك الإعلام وأنزوي جانباً
وللبلد رب يحميه
بعد أن أضنانا التعب والإرهاق والإساءات
وفي اعتزال الناس والصمت راحة البال
التي افتقدناها لزمن طويل.