اخر الاخبار

قال مسؤولان من الشرق الأوسط، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لمناقشة الأمور العملياتية، إن الولايات المتحدة وإسرائيل منخرطتان في استعدادات مكثفة، وُصفت بأنها الأكبر منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لاحتمال استئناف الهجمات ضد إيران في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، وفقًا لما أوردته "نيويورك تايمز".

وتأتي هذه التطورات عقب عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من بكين ليواجه خيارات حاسمة تتعلق بالملف الإيراني، في وقت يعمل فيه كبار مساعديه على إعداد خطط لعودة محتملة للضربات العسكرية، إذا قرر ترامب كسر حالة الجمود عبر التصعيد.

 وبينما تواصل الأطراف المعنية الاستعداد لسيناريوهات عسكرية متعددة، وسط حالة ترقب لقرار سياسي نهائي بشأن مستقبل العمليات ضد إيران، بحسب ما نقلته مصادر مطلعة، لم يحسم ترامب قراره النهائي بعد، غير أن كبار مساعديه يعملون على صياغة خطط للمعركة مع تعثر مفاوضات السلام، فيما تسعى أطراف دولية إلى بلورة تسوية قد تدفع إيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بما يسمح بتخفيف التوتر وإيجاد مخرج سياسي للأزمة.

وأشار ترامب إلى أنه ناقش الملف الإيراني مع نظيره الصيني شي جين بينغ، موضحاً أنه لم يطلب من بكين الضغط على طهران، رغم كونها شريكاً استراتيجياً لإيران وتعتمد على مرور الطاقة عبر مضيق هرمز، فيما لم تتضح تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك المحادثات.

في موازاة ذلك، يواصل  البنتاغون إعداد خطط عسكرية تشمل إعادة استئناف عملية "الغضب الملحمي" التي توقفت بعد إعلان وقف إطلاق النار الشهر الماضي، مع احتمال إطلاقها تحت "اسم جديد" في حال صدور القرار.

وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أمام الكونغرس، إن لدى واشنطن "خطة للتصعيد إذا لزم الأمر"، مشيراً في الوقت نفسه إلى خطط لإعادة نشر القوات بشكل اعتيادي بعد فترة التعزيز العسكري في الشرق الأوسط.

وقال مسؤولون أمريكيون إنه في حال قرر الرئيس ترامب استئناف الضربات العسكرية، فإن الخيارات المطروحة تشمل شن غارات قصف أكثر عدوانية تستهدف مواقع عسكرية وبنية تحتية داخل إيران.

وأضاف المسؤولون أن خياراً آخر يتمثل في نشر قوات العمليات الخاصة على الأرض للبحث عن مواد نووية مدفونة في أعماق الأرض، مشيرين إلى أن عدة مئات من هذه القوات كانت قد وصلت إلى الشرق الأوسط في مارس/ آذار ضمن انتشار عسكري يهدف إلى إتاحة هذا الخيار للرئيس الأمريكي.

وبحسب المسؤولين، يمكن استخدام هذه القوات البرية المتخصصة في مهمة تستهدف اليورانيوم عالي التخصيب في موقع أصفهان النووي، إلَّا أن مثل هذه العملية ستتطلب أيضاً نشر آلاف من قوات الدعم لتشكيل طوق أمني، مع احتمال انخراطها في اشتباكات مع القوات الإيرانية.

وقال مسؤولون إنه يمكن أيضاً استخدام القوات في محاولة للاستيلاء على جزيرة "خرج"، وهي مركز لصادرات النفط الإيرانية، على الرغم من أن الجيش سيحتاج إلى المزيد من القوات البرية للاحتفاظ بها.

وفي المقابل، كان مسؤولون إيرانيون قد أعلنوا بالفعل استعدادهم لاحتمال العودة إلى الأعمال العدائية، وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر  قاليباف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق: "قواتنا المسلحة على أهبة الاستعداد للردّ بقوة على أي عدوان؛ فالاستراتيجية الخاطئة والقرارات الخاطئة ستؤدي حتماً إلى نتائج خاطئة. لقد أدرك العالم أجمع هذا الأمر. نحن مستعدون لجميع الاحتمالات؛ وسيفاجأون".