العربي الجديد
انعقدت صباح اليوم في بكين قمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، لبحث ملفات عدة أبرزها الحرب التجارية المستعرة بين البلدين، إضافة إلى تايوان والحرب على إيران وتداعياتها. وفي تمام الساعة 12:39 ظهراً بالتوقيت المحلي، أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية انتهاء الاجتماع، الذي امتد لنحو 130 دقيقة، وهي مدة أطول بكثير من لقاء الزعيمين في بوسان العام الماضي، الذي استمر 100 دقيقة.
وفي كلمته الافتتاحية، أشاد ترامب بعلاقته "الرائعة" مع شي، واصفاً إياه بأنه "زعيم عظيم". كما أثنى مراراً على قيادته، معتبراً أن اصطحاب وفد كبير من رجال الأعمال إلى الصين يعكس احتراماً عميقاً للبلاد. وأضاف ترامب: "سنحظى بمستقبل رائع معاً. أكنّ كل الاحترام للصين وللعمل الذي أنجزتموه. أنت قائد عظيم، أقولها للجميع. أحياناً لا يروق للناس قولي هذا، لكنني أقوله على أي حال، لأنه الحقيقة"، قبل أن يصف لقاءه مع شي بأنه "ربما أكبر قمة على الإطلاق".
من جهته، قال شي إنه يتطلع إلى مناقشة القضايا المتعلقة بالبلدين والعالم، والعمل معاً على توجيه العلاقات الثنائية في الاتجاه الصحيح، والبناء على الماضي وفتح آفاق جديدة للعلاقات الصينية الأميركية، بحيث يصبح عام 2026 عاماً تاريخياً. وتحدث شي عن "فخ ثوسيديدس"، معتبراً أن القمة تمثل حدثاً عالمياً، وأن الجانبين يتحملان مسؤولية تجاه المجتمع الدولي والتاريخ في إدارة علاقاتهما.
وافتتح الرئيس الصيني اجتماعه مع ترامب بطرح تساؤل حول ما إذا كان بإمكان الصين والولايات المتحدة تجاوز "فخ ثوسيديدس" الذي يقوم على أن القوة الصاعدة والهيمنة الراسخة محكوم عليهما بالصدام، متسائلاً عمّا إذا كان بإمكان البلدين مواجهة التحديات العالمية معاً. وأضاف الرئيس الصيني: "أعتقد دائماً أن بلدينا لديهما مصالح مشتركة أكثر من الاختلافات"، مؤكدا وجود أن "نصبح شركين وليس خصمين".
وبخصو تايوان بملف تايوان،، قال شي إن إدارة العلاقات الثنائية بشكل جيد قادرة على الحفاظ على الاستقرار العام، محذراً من أن سوء إدارتها قد يقود إلى صدام بين البلدين ويدفع العلاقات الصينية الأميركية إلى "وضع بالغ الخطورة". وأضاف أن "استقلال تايوان والسلام عبر مضيق تايوان أمران لا يجتمعان". وعن الحرب التجارية، قال شي: "لا يوجد رابح في الحرب التجارية"، معتبراً أن جوهر العلاقة الاقتصادية والتجارية بين البلدين يقوم على "المنفعة المتبادلة والتعاون الرابح للجانبين"، وأن التشاور المتكافئ هو الخيار الصحيح للتعامل مع الخلافات والاحتكاكات.
وتُعد هذه أول قمة مباشرة بين الرئيسين منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأول زيارة لرئيس أميركي إلى الصين منذ زيارة ترامب السابقة إلى بكين عام 2017. وتأتي القمة بعد عام شهد توتراً حاداً في العلاقات التجارية، عقب فرض واشنطن رسوماً جمركية مرتفعة على الصين ودول أخرى، ما أدى إلى حرب تجارية رفعت الرسوم المتبادلة على بعض السلع إلى أكثر من 100%. كما شملت الخلافات ملفات المعادن النادرة وأشباه الموصلات وتأشيرات الطلاب وشحنات المواد المستخدمة في تصنيع الفنتانيل، إضافة إلى واردات فول الصويا الصينية.