العربية.نت
يبدو أن الخلافات ضمن "الإطار التنسيقي" حول تسمية مرشح لرئاسة الحكومة لا تزال تعصف بالكتلة النيابية الأكبر في البرلمان العراقي.
فقد أعلنت الأمانة العامة للإطار التنسيقي عن تأجيل اجتماع الإطار إلى غد الجمعة، بعدما كان من المقرر أن يعقد أمس الأربعاء. وقالت الأمانة في بيان مقتضب "تقرر تأجيل اجتماع الإطار التنسيقي إلى يوم الجمعة لترك مساحة أكثر للحوار والوصول إلى نتيجة ضمن المدة الدستورية".
أتى ذلك، بعدما عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً سابقاً في مكتب رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، وقرر خلاله تأجيل حسم تسمية المرشح لرئاسة الوزراء إلى يوم الأربعاء 22 أبريل، وسط أنباء عن ترشيح باسم البدري بدل نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، وفق ما نقلت حينها وكالة رويترز، إلا أن زيارة قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني قبل أيام إلى بغداد قد تكون حملت رسالة مختلفة.
500 مليون دولار
كما جاء هذا التأجيل بعدما ذكرت مصادر عراقية أن الولايات المتحدة أوقفت شحنة نقدية تبلغ قيمتها حوالي 500 مليون دولار كانت متجهة إلى العراق، وعلقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الفصائل المسلحة المدعومة من إيران. وقالت خمسة مصادر عراقية إن الإجراء يقتصر على شحنات نقدية من الدولار تتراوح قيمتها بين 450 مليون دولار و500 مليون دولار، والتي يتم نقلها جواً إلى بغداد بشكل دوري، وفق "رويترز".
فيما أوضح مستشار اقتصادي للسوداني أن النقد يستخدم بشكل أساسي لتلبية الطلب على صرف العملات الأجنبية بالتجزئة، بما في ذلك السفر والعلاج الطبي والدراسة في الخارج، في حين لم تتأثر التحويلات الإلكترونية بالدولار المستخدمة في الواردات والتجارة.
بينما أكد مسؤول في البنك المركزي العراقي أنه لم يصدر أي إخطار رسمي بشأن وقف الشحنات حتى الآن. وأوضح أن شحنة كان من المقرر وصولها خلال شهر أبريل لم تصل بعد، في حين لا يزال مصير شحنة أخرى متوقعة في مايو غير واضح.
في حين كشف مصدر في وزارة الخارجية العراقية أن واشنطن حذرت بغداد عبر القنوات الدبلوماسية من أنها لن تتسامح بعد الآن مع تقاعس الحكومة عن كبح جماح الفصائل المسلحة الموالية لإيران، والتي لها تمثيل في البرلمان والحكومة. وأشار إلى أن التحذير تطرق إلى الهجمات التي نسبت إلى فصائل مسلحة عراقية ضد أهداف أميركية، بما في ذلك الهجمات المتكررة على السفارة في بغداد والقنصلية الأميركية في إقليم كردستان.
كما شدد المصدر على أن واشنطن لن تدعم أي حكومة عراقية غير قادرة على منع الفصائل المسلحة من مهاجمة المصالح الأميركية وحلفائها في الخليج... هذه رسالة واضحة من الولايات المتحدة إلى بغداد".
هذا وتُستمد هذه الأموال من عائدات النفط العراقي ويتم تحويلها عبر بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك إلى البنك المركزي العراقي، بموجب نظام معقد مطبق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد 2003.
4 أيام
يذكر أن الرئيس العراقي نزار آميدي كان دعا، أمس الأربعاء، قوى الإطار التنسيقي الشيعي إلى تسمية مرشح رئاسة الوزراء ضمن المدة الدستورية. وشدد آميدي خلال اجتماعه مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي على أهمية" استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن التوقيتات المحددة". حسب بيان لرئاسة الجمهورية.
وأمام قوى الإطار التنسيقي الشيعي أربعة أيام لحسم تسمية المرشح لتشكيل الحكومة الجديدة وفق المهلة التي حددها الدستور العراقي لرئيس الجمهورية بتكليف الكتلة الأكثر عدداً داخل البرلمان لتسمية رئيس الوزراء المكلف البالغة 15 يوماً تبدأ من يوم انتخاب رئيس الجمهوية لاستكمال العملية السياسية وفق نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في الحادي عشر من نوفمبر 2025.