أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الأربعاء، في أول ردّ رسمي على تمديد وقف إطلاق النار من جانب الولايات المتحدة، أن بلاده لم تكن البادئة بالحرب وأن "جميع إجراءات إيران جاءت في إطار حقها الأصيل في الدفاع المشروع في مواجهة العدوان العسكري الأميركي والصهيوني"، فيما جدد سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، القول إنّ طهران مستعدة للدخول في جولة جديدة من المفاوضات في إسلام أباد فور رفع الولايات المتحدة للحصار البحري المفروض عليها.
وأعرب بقائي عن تقدير طهران للمساعي "الحميدة" وجهود الوساطة التي تبذلها باكستان من أجل إنهاء الحرب وإحلال السلام في المنطقة، مؤكدًا أن الدبلوماسية تظل أداة لحماية المصالح والأمن القومي، وأن اللجوء إليها يبقى مرهونًا بتوافر الظروف "اللازمة والمنطقية" لتحقيق الأهداف الوطنية "وترسيخ إنجازات الشعب الإيراني في إفشال الأعداء ومنعهم من بلوغ أهدافهم الخبيثة". وأضاف: "أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تتابع التطورات على الساحتين الميدانية والسياسية، وستتخذ التدابير اللازمة والمناسبة لصون مصالح إيران وأمنها القومي، كما أن القوات المسلحة، بيقظة كاملة، مستعدة للدفاع الشامل والحاسم عن كيان إيران في مواجهة أي تهديد أو اعتداء".
وفي ردّه على سؤال آخر بشأن متابعة الجرائم المرتكبة والخسائر الناجمة عن الهجمات التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أكد بقائي أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستفيد من كل فرصة وإمكان متاح لمساءلة المعتدين واستيفاء حقوق إيران، بما في ذلك تحقيق العدالة بحق منفّذي ومخطّطي جرائم الحرب والمطالبة بالتعويضات". كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ردًا على سؤال آخر حول احتمال عقد جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، إنّ "الدبلوماسية أداة لتأمين المصالح والأمن القومي، وكلما توصّلنا إلى قناعة بأن الظروف اللازمة والمنطقية لاستخدام هذه الأداة من أجل تحقيق المصالح الوطنية وترسيخ إنجازات الشعب الإيراني في إفشال الأعداء ومنعهم من بلوغ أهدافهم الخبيثة قد توفّرت، اتّخذنا الخطوة المناسبة".