العربي الجديد

تسعى الحكومة في العراق إلى وقف تصعيد الحرب على أراضيها، إلا أن مصادر سياسية عليمة، أكدت لـ"العربي الجديد" أن "رئيس الحكومة محمد شياع السوداني فقد الاتصال بمعظم قادة الفصائل التي اختارت الدخول في الحرب لدعم إيران، في الأيام الماضية، ويسعى من خلال وسطاء وقادة في تحالف الإطار التنسيقي، لأن يضغط أو يتفق مع فصائل المقاومة الإسلامية، إلا أنه لم ينجح في ذلك، لأن الفصائل أغلقت باب الحوار والدبلوماسية بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، مؤكدة أن "السوداني تلقى رسائل أميركية جادة بضرب الفصائل".

وأضافت المصادر أن "واشنطن أكدت للسوداني، عبر سلسلة اتصالات جرت خلال الأيام الماضية، أن عليه ضبط إيقاف الفصائل العراقية المسلحة التي دخلت في مواجهة مباشرة مع القوات الأميركية بعد قصف السفارة الأميركية في بغداد وقنصليتها في أربيل، وأن واشنطن جادة في ضرب الفصائل العراقية وتحييد قادتها".

وتلقى السوداني أخيراً اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله استعراض الأوضاع في المنطقة والتباحث في آخر التطورات الإقليمية الراهنة، بحسب بيان لمكتب السوداني. ووفقاً للبيان، فإن السوداني أكد لروبيو "التزام العراق بحماية البعثات والسفارات والقنصليات الممثلة على أراضيه، وهي من صلب مهام وواجبات قواتنا المسلحة بمختلف تشكيلاتها وصنوفها"، مبيناً "أهمية ضمان عدم استخدام الأجواء والأراضي والمياه العراقية في أيّ عمل عسكري يستهدف دول الجوار أو المنطقة".

وجدّد السوداني تأكيد "التزام العراق، بكل السلطات والقوى الشعبية والسياسية والوطنية، بموقفه المبدئي بعدم الدخول في الأعمال العسكرية، مثلما يرفض الزج به في الصراعات الدائرة، ويرفض خرق أجوائه من أيّ جهة كانت"، مشيراً إلى أن "الاتصال شهد التباحث الثنائي في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وبحث استئناف العمل وتشغيل خط الأنبوب العراقي النفطي للتصدير عبر الأراضي التركية".