وكالات
تعرضت السفارة الأميركية في العاصمة العراقية بغداد، مساء اليوم السبت، إلى هجوم صاروخي استهدف محيطها، داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين، في تطور أمني يعكس تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الإقليمية الجارية وتداعياتها على الساحة العراقية.
ووفقا لمصادر أمنية عراقية، نقلت عنها محطات إخبارية محلية، فإن "عددا من الصواريخ أطلق باتجاه المنطقة التي تضم السفارة الأميركية، وأن منظومة الدفاع الجوي الأميركية (سيرام) تمكنت من اعتراض بعضها، قبل الوصول إلى أهدافها"، مبينة أن "الصواريخ أطلقت من الجهة الشرقية للعاصمة بغداد لكن دون تحديد المنطقة بدقة".
يأتي الهجوم بعد تهديدات أطلقتها "المقاومة الإسلامية في العراق" باستهداف السفارات الأجنبية داخل وخارج العراق، وقالت "إن المساس بأمن الضاحية المكتظة بالمدنيين (الضاحية الجنوبية لبيروت) سيقابله حتماً تهديد لأمن السفارات للدول المعتدية سواء في العراق أو البحرين أو الكويت أو لبنان... كما سينعكس بشكل مباشر على أمن الشركات النفطية الأميركية الكبرى العاملة في الجزيرة العربية. وقد أَعذر مَن أَنذر".
وعقب الهجوم، وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بملاحقة مرتكبي "العمل الإرهابي" بإطلاق المقذوفات باتجاه محيط السفارة الأميركية وتقديمهم الى العدالة. وقال المتحدث باسمه، صباح النعمان في بيان، إن "السوداني أصدر أوامره إلى القيادات العسكرية والأمنية كافة، وفي قواطع المسؤولية، بملاحقة مرتكبي العمل الإرهابي بإطلاق المقذوفات باتجاه محيط السفارة الأميركية في العراق، وتقديمهم إلى العدالة"، مؤكدا أن "السوداني جدد في الأوامر والتوجيهات، على أن استهداف البعثات والسفارات الدبلوماسية العاملة في العراق، هو فعل لا يمكن تبريره، أو القبول به تحت أي ظرف، وأنه من الأفعال التي تمس الأمن الوطني واستقرار البلاد بأكملها". وأشار إلى، أن "مرتكبي هذه الاعتداءات يقترفون إساءة للعراق وسيادته وأمنه، وأن هذه المجاميع المنفلتة التي لا تنصاع للقانون لا تمثل بأي حال من الأحوال إرادة الشعب العراقي"، مؤكدا أن "خيارات الحرب والأفعال العسكرية تبقى بيد الدولة حصراً، وهي التي تمثل القرار الوطني الذي أكّدته الحكومة في مناسبات عدّة".
يأتي ذلك في سياق تصاعد مقلق للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تنفذها فصائل عراقية، تطاول مواقع عسكرية أميركية ومنشآت حيوية خاصة في إقليم كردستان، في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وهو ما انعكس على الداخل العراقي.