• الاتصال بنا
  • من نحن
  • رئیس التحریر
طریق الشعب
  • الرئیسیة
  • صفحات الجریدة
      • Back
      • كتابات المحرر السیاسي
      • بیانات و وثائق
      • تصریحات
      • لقاءات
      • تقارير
      • الطریق الثقافي
      • اعمدة طريق الشعب
      • اقتصاد
      • علی طریق الشعب
      • حياة الشعب
      • منظمات الحزب
      • الصفحة الاخیرة
      • مقالات
      • عربیة ودولیة
      • ادب شعبي
      • Back
      • Back
      • Back
      • Back
  • الكُتاب
  • موقع الحزب
  • الثقافة الجدیدة
  • المكتبة
  • الارشیف
  • البحث

احتجاجات مطلبية تتصاعد في المحافظات.. أسرى حرب وموظفون وسكان مناطق نفطية يطالبون بالحقوق وبالتعويضات وفرص العمل

التفاصيل
طريق الشعب
حياة الشعب
12 أيار 2026
653

شهدت محافظات عدة، سلسلة احتجاجات ووقفات مطلبية عكست تصاعد حالة الاحتقان الشعبي المرتبطة بملفات التعيين والتعويضات والاستحقاقات القانونية، في وقت تتزايد فيه شكاوى شرائح مختلفة من بطء الاستجابة الحكومية لمطالبها، وسط تحذيرات من توسع التحركات الاحتجاجية خلال المرحلة المقبلة.

أسرى الحرب يحتجون في بابل

وفي محافظة بابل، نظم عدد من أسرى حرب الخليج عام 1991 وقفة احتجاجية أمام مكتب مجلس النواب في بابل، للمطالبة بحقوقهم التقاعدية واستحقاقاتهم القانونية، مؤكدين استمرار معاناتهم منذ سنوات طويلة، وضرورة إنصافهم بما يضمن لهم حياة كريمة.

ورفع المشاركون في الوقفة مطالبهم إلى مجلس النواب، داعين إلى تضمين حقوقهم ضمن موازنة عام 2026، بما يحقق العدالة لهذه الشريحة التي قدمت، بحسب وصفهم، تضحيات كبيرة في سبيل الوطن.

وأكد المحتجون أن ملفهم لا يزال يراوح مكانه رغم الوعود المتكررة، مشيرين إلى أن كثيراً من الأسرى السابقين يعيشون أوضاعاً معيشية صعبة في ظل غياب التشريعات والإجراءات التي تكفل حقوقهم التقاعدية والصحية والاجتماعية.

إغلاق للطرق في الكوت

وفي الكوت ـ مركز محافظة واسط ـ انطلقت تظاهرة نظمها عدد من سكان المناطق المحيطة بحقل الظفرية النفطي، مطالبين بشمولهم بالوظائف داخل الحقل وتعويض أصحاب الأراضي الزراعية التي دخلت ضمن الرقعة الجغرافية للمشروع النفطي.

واغلق المتظاهرون عدداً من الشوارع الرئيسة في المدينة، قبل أن يتوجهوا نحو مكتب تشغيل واسط للمطالبة بإدراج أسمائهم ضمن فرص العمل المتاحة داخل الحقل النفطي.

ورفع المحتجون لافتات تطالب الجهات المعنية بالاستجابة لمطالبهم، مؤكدين أن إنشاء الحقل النفطي تسبب بأضرار مباشرة على مناطقهم وأراضيهم الزراعية، من دون حصولهم على تعويضات أو فرص تشغيل تتناسب مع حجم الضرر الواقع عليهم.

وشددوا على استمرار تحركاتهم التصعيدية في حال عدم اتخاذ إجراءات فعلية بشأن ملفي التعيينات والتعويضات، معتبرين أن المشاريع النفطية يجب أن تنعكس إيجاباً على سكان المناطق المحيطة بها، لا أن تتحول إلى مصدر جديد للأزمات الاجتماعية والاقتصادية.

منتسبو الصحوات

وفي محافظة واسط أيضاً، قطع عدد من منتسبي الصحوات شوارع رئيسة في مدينة الكوت عبر إحراق الإطارات، احتجاجاً على تأخر إصدار كتب المباشرة الخاصة بهم من ديوان المحافظة.

وطالب المحتجون الحكومة المحلية بالإسراع في إنجاز معاملاتهم وإصدار أوامر مباشرتهم، مهددين باتخاذ خطوات تصعيدية أوسع في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

وأكد عدد من المشاركين في الاحتجاج أن تأخر استكمال الإجراءات الإدارية انعكس بشكل مباشر على أوضاعهم المعيشية، لاسيما في ظل ارتفاع معدلات البطالة وضعف فرص العمل، مشيرين إلى أنهم نفذوا عدة مراجعات ومطالبات سابقة من دون الوصول إلى حلول حاسمة.

أزمة أراضي الشعيبة تتفاقم في البصرة

وفي محافظة البصرة، تجددت الاحتجاجات المرتبطة بأزمة أراضي الشعيبة الشرقية، بعدما اعترض العشرات طريق الآليات والشفلات التابعة للبلدية أثناء تنفيذ أعمال ضمن الأرض المخصصة لكوادر بلدية الزبير.

وتطور الموقف إلى تدافع ومشادات كلامية بين المحتجين والفرق العاملة في الموقع، في ظل استمرار اعتراض أصحاب المزارع المتجاوزة على المشروع ومطالبتهم بتعويضات مادية.

وقال مدير بلدية الزبير سلام فلاح: إن البلدية ماضية بتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع رغم الاعتراضات، موضحاً أن الأعمال الحالية تشمل فتح شوارع جديدة وتنظيم المنطقة وتهيئتها للأعمال الخدمية اللاحقة، وفق الإجراءات الرسمية المعتمدة.

وأضاف أن ملف المرحلة الثانية ما يزال قيد المتابعة مع محافظة البصرة والجهات المعنية لبحث الإجراءات القانونية الخاصة بالتعويضات أو أي قرارات أخرى تتعلق بأصحاب المزارع والتجاوزات الموجودة ضمن المنطقة، مؤكداً أن المشروع يُدار ضمن السياقات القانونية والإدارية المعمول بها.

جدل أثري يرافق مشروع الشعيبة السكني

وترافق أزمة الشعيبة حالة جدل واسعة بشأن وجود مواقع أثرية داخل الأرض المخصصة للمشروع السكني، بعدما تداولت منصات التواصل الاجتماعي معلومات عن اكتشاف مدينة أثرية متكاملة في المنطقة.

وفي هذا السياق، نفى مدير هيئة آثار وتراث البصرة مصطفى الحصيني صحة تلك الأنباء، مؤكداً أن الموقع عبارة عن أرض تعود ملكيتها لبلدية الزبير، جرت تسويتها لتوزيعها قطعاً سكنية على موظفي البلدية.

وأوضح الحصيني أن الهيئة أجرت كشفاً فنياً على الموقع، واستبعدت الجزء الأثري البالغ 52 دونماً من أصل 772 دونماً، فيما ستستمر أعمال الإفراز والتوزيع في الأجزاء غير الأثرية.

وأشار إلى أن القطع الأثرية التي عُثر عليها خلال أعمال التسوية أصبحت بحوزة الهيئة، وتعود إلى الحقبة الإسلامية، وما تزال قيد الدراسة.

في المقابل، أكد سكان محليون أن الأهالي يعرفون منذ سنوات أن الأرض تضم آثاراً تعود إلى عصور تاريخية مختلفة، محذرين من أن تحويل الموقع إلى مشروع سكني قد يؤدي إلى طمس جزء مهم من تاريخ المنطقة وتراثها الحضاري.

وتكشف الاحتجاجات عن اتساع الفجوة بين الوعود الحكومية وواقع التنفيذ، في ظل شعور متزايد لدى شرائح مختلفة بأنها خارج أولويات الدولة، رغم ارتباط مطالبها بملفات خدمية ومعيشية وقانونية يفترض أن تحظى بمعالجات أسرع وأكثر وضوحاً.

  • طريق الشعب

4 تظاهرات في البصرة تطالب بتوفير فرص العمل.. مؤتمر كرامة الفلاحين: اعتصام مفتوح اليوم في ساحة التحرير

التفاصيل
طريق الشعب
حياة الشعب
10 أيار 2026
621

شهدت محافظات عدة في الوسط والجنوب، احتجاجات كبيرة، طالب المشاركون فيها بتوفير فرص العمل والخدمات الأساسية. وقطع مواطنون من قضاء البدير في محافظة الديوانية، طريقاً رئيسياً، احتجاجاً على تقادمه وكثرة الحوادث المرورية التي أدت الى حالات وفاة بشكل متكرر، فيما طالب حكام كرة القدم بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ سنتين في وقفة احتجاجية نظموها امام مقر اتحاد الكرة ببغداد.

اعتصام مفتوح حتى تتحقق المطالب

وعقد عدد كبير من الفلاحين والمزارعين، من عموم المحافظات، مؤتمراً في قضاء المشخاب بالنجف في مضيف السيد باسم العرداوي، اطلق عليه "مؤتمر كرامة الفلاحين" للرد على الاعتداءات التي وقعت على احتجاجات الفلاحين التي نظمت مطلع الأسبوع الماضي، وقرر المؤتمر تنظيم اعتصام مفتوح في ساحة التحرير اليوم الاحد.

وشارك في المؤتمر وفد من فلاحي الحزب الشيوعي العراقي والمختصة الفلاحية.

ويطالب الفلاحون بدعم الزراعة في العراق وتعديل سعر استلام محصول الحنطة وتعويضهم عن الاضرار التي لحقت بهم، فضلاً عن توفير الدعم الكافي من مرشات واسمدة وإلغاء القرارات الحكومية التي اضرت بالزراعة.

4 تظاهرات في البصرة

ونظم عدد من الخريجين القدامى، امس، وقفة احتجاجية أمام مبنى ديوان محافظة البصرة للمطالبة بتعيينهم وتحقيق العدالة وإنصافهم وضمان الحقوق الكاملة.

وذكر المشاركون في الوقفة، ان "اغلب الخريجين يعملون في القطاع الخاص منذ سنوات لكنهم يعانون من عدم الإنصاف و(الذلة) من إدارة الشركات التي يعملون فيها، بالإضافة إلى عدم العمل في نفس الاختصاصات".

وطالب المتظاهرون بتشريع قانون الخريج القديم الذي دعمه 140 نائباً، وتخصيص درجات وظيفية تكفي لقاعدة البيانات الموجودة في المحافظة.

وبينوا انهم لم يحصلوا على فرصة للتعيين منذ 16 عاما على التخرج، وطالبوا بتوفير فرص عمل والنظر في معاناتهم وانصافهم كباقي الخريجين. كما تظاهر عدد من أهالي السيبة والفاو وأبو الخصيب، امس، أمام حقل السيبة الغازي، مطالبين بأولوية التوظيف واكدوا ضرورة تدخل الحكومة المحلية لإنصاف الخريجين العاطلين في المنطقة. وبين المحتجون، بدأن "مناطقهم هي الأكثر تضرراً من الغازات السامة المنبعثة من الحقل، وطالبوا ان ينعكس ذلك عليهم بالفائدة من وجود هذا الحقل". وقال احد المشاركين في التظاهرة وهو سيف الكرار إنه "من غير المعقول أن يأتي أشخاص من مصر وتركيا والأردن للعمل في الحقول، بينما يبحث خريجو السيبة والفاو وأبو الخصيب عن وظائف بسيطة كمندوب مبيعات". وأكد علي راضي من أهالي أبو الخصيب، ان " الاحقية في العمل بالحقل لابناء المنطقة"، مستشهداً بتجربته في حقل الرميلة حيث وجد أن أغلب المهندسين أجانب بينما يعمل أبناء البصرة عمالاً رغم كونهم خريجين.

وفي البصرة ايضاً، نظم عدد من العاملين في شركات القطاع الخاص التي تشتغل في مشاريع جولات التراخيص النفطية وقفة احتجاجية، أمام مصرف المنصور الاستثماري، احتجاجا على أعمال المصرف ذاته".

وبين المتظاهرون، إنهم "يتعرضون لما وصفوه بإجراءات مصرفية غير عادلة، تمثلت باستقطاعات مالية غير واضحة من الحوالات الواردة إلى حساباتها، فضلاً عن تعاملات مزاجية من قبل بعض العاملين الأمر الذي تسبب بخسائر مالية متواصلة وأثر سلباً على نشاطها".

وطالبوا الجهات الرقابية والمصرفية الحكومية بالتحقق من الموضوع والتدخل لإيضاح الاستقطاعات الواردة وتدقيق التحويلات وعدم التأخير في صرف مستحقاتهم وحل المشكلة والنظر بمعاناتهم المتكررة.

وفي فعالية احتجاجية جديدة، أغلق مهندسون وعلوميون من كوادر مشروع FCC، مجدداً، بوابات شركة مصافي الجنوب في منطقة الرميلة الشمالية، ومنعوا مرور السيارات، مطالبين بتوفير فرص تعيين ومعالجة ملفاتهم الوظيفية، واعلنوا انهم بصدد تنظيم اعتصام مفتوح لحين الاستجابة لمطالبهم.

ورفع المحتجون لافتات أكدوا فيها أنهم "يطالبون منذ أكثر من سنة ونصف بتشغيلهم من دون استجابة، فيما شهدت الاحتجاجات مشادات واحتكاكات بين عدد من المتظاهرين وموظفين في شركة نفط البصرة".

رمموا طريق الموت!

وفي قضاء البدير التابع الى محافظة الديوانية، قطع المواطنون من الأهالي الطريق الرئيس الذي بات يعرف بطريق الموت، نتيجة ارتفاع وتيرة حوادث السير التي تحصد أرواح المئات سنوياً. وقال سجاد علي أحد منظمي الوقفة، إن "العشرات من أهالي قضاء البدير نظموا وقفة احتجاجية على الطريق الرئيس الذي تحول إلى طريق موت بسبب تصاعد حوادث السير". وبين أن "الطريق يشهد سنوياً سقوط مئات الضحايا، كان آخرهم مصرع سبعة أشخاص قبل أيام في حادث سير مروع". ولفت احمد الى ان "الطريق بحاجة إلى تطوير وتوسيع عاجلين بسبب الزخم المروري، فضلاً عن معالجة المطبات والتكسّرات". ودعا أصحاب القرار إلى اتخاذ إجراءات فورية تكفل حماية أرواح المواطنين وتقليل معدلات الضحايا التي تحولت إلى فواجع شهرية لعشرات العوائل.

تظاهرة حكام كرة القدم

وفي بغداد، نظم عدد من حكام كرة القدم وقفة احتجاجية أمام مقر الاتحاد، مطالبين بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ عامين. وقال الحكم ضياء جندل منسق التظاهرة، ان " 35 حكماً مثلوا مختلف فئات الحكام في العراق شاركوا في التظاهرة، بينهم الحكام الدوليون وحكام الدوري الممتاز والصالات والشاطئية".

وبين جندل، ان "المستحقات المالية لم تُصرف رغم الوعود المتكررة من الاتحاد طوال العامين الماضيين".

وطالب بتصفير مستحقات الموسمين السابق والحالي بالكامل. وأشار الى ان "عضو الاتحاد يحيى زغير طرح خلال لقائه المحتجين صرف (مبالغ إرضائية)، إلا أن الحكام رفضوا المقترح، مؤكدين أن قيمة المستحقات المتراكمة تُقدّر بنحو ملياري دينار.

وأوضح أن الاتحاد اقترح صرف جزء من المستحقات كحل مؤقت، لكن الحكام رفضوا أي حلول جزئية أو تخفيضات، مطالبين بدفع كامل مستحقاتهم دون مساومة.

وقال، "قررنا الاستمرار في التظاهر أمام مقر الاتحاد بشكل دوري حتى صرف جميع المستحقات المالية".

  • طريق الشعب

بين ضغط المعيشة وتآكل الأمان.. الأزمات المتكررة أعادت رسم ملامح الحياة اليومية؟

التفاصيل
تبارك عبد المجيد
حياة الشعب
07 أيار 2026
568

في ظل تكرار الأزمات الاقتصادية والخدمية في العراق، تتجاوز تداعياتها حدود المعيشة اليومية لتنعكس بشكل مباشر على سلوك الأفراد وعلاقاتهم داخل المجتمع. فمن طوابير الحاجة إلى تصاعد القلق وانعدام الثقة، تتشكل صورة اجتماعية ونفسية أكثر تعقيد تعكس حجم الضغوط التي يعيشها المواطن، في واقع باتت فيه الأزمة جزء من تفاصيل الحياة اليومية لا استثناءً عابراً.

الاستغلال يعيد تشكيل علاقات المجتمع

يرى الباحث الاجتماعي يوسف كمال أن الأزمات التي تواجه المجتمعات تنقسم إلى نوعين رئيسيين، أزمات طبيعية مثل الفيضانات، الطوفانات، الزلازل، والتغيرات المناخية المتطرفة كالتصحر والجفاف، وأخرى بشرية أو مركبة تتداخل فيها العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

ويشير يوسف في حديث مع "طريق العشب"، إلى أن "الأزمات الطبيعية غالباً ما تُظهر الجانب الإنساني الأعمق داخل المجتمع، حيث تتراجع الفوارق بين الأفراد لصالح قيم التضامن والتكافل". ويستحضر في هذا السياق أمثلة تاريخية من الذاكرة العراقية، منها فيضانات بغداد في العهد الملكي وما رافقها من دمار واسع، لكنه يلفت في الوقت نفسه إلى حالة التكاتف الشعبي التي رافقت تلك المرحلة، حيث لعبت روح التضامن دوراً أساسياً في تجاوز الكارثة.

كما يستعيد كمال أحداثاً أكثر حداثة، من بينها مأساة حلبجة، موضحاً أن ما أعقبها من تهجير قسري للسكان وما رافقه من استجابة اجتماعية واسعة داخل مدن إقليم كردستان، عكس مستوى عالياً من التعاطف الشعبي، إذ سارع الأهالي إلى تقديم المساعدات، واحتضان العوائل المتضررة، في مشهد وصفه بأنه تجلٍ واضح لـ"الفاعل الإنساني" في مواجهة الكارثة.

وفي المقابل، يرى يوسف أن الأزمات ذات الطابع الاقتصادي والخدمي تكشف عن فجوات أعمق بين المواطن والدولة، بل وتؤدي أحياناً إلى إعادة تشكيل العلاقات الاجتماعية على أساس الاستغلال أو التفاوت في الوصول إلى الموارد.

ويضرب مثالاً بأزمة الغاز المنزلي، مشيراً إلى أنها تحولت في فترات مختلفة إلى ظاهرة اجتماعية يومية معقدة، حيث اصطف المواطنون في طوابير طويلة تمتد لساعات وربما لأيام للحصول على أسطوانة غاز واحدة، في وقت برزت فيه ممارسات احتكارية لدى بعض الأطراف التي تقوم بتخزين كميات كبيرة من الأسطوانات وإعادة بيعها بأسعار أعلى، مقابل أسر محدودة الدخل لا تملك سوى أسطوانة أو اثنتين.

ويؤكد أن هذه الظواهر خلقت نوعاً من عدم الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وأدت إلى اضطراب في السلوك الاستهلاكي، إذ يلجأ المواطن في أوقات الأزمات إلى التخزين المفرط نتيجة الخوف من الانقطاع، ما يفاقم الأزمة بدلاً من حلها.

كما ينتقد كمال المعالجات الجزئية للأزمات، مثل الاعتماد على أنظمة التوزيع الإلكتروني أو الحلول الإدارية المؤقتة، معتبراً أن الحل الجذري يكمن في زيادة المعروض من المواد الأساسية في السوق بشكل كاف يضمن الاستقرار ويحد من الاحتكار.

ويضيف أن تجارب سابقة في أسواق المواد الأساسية أظهرت أن "غرق السوق بالمنتج" كان أحد أنجح الحلول لكسر حلقات الاحتكار وتقليل حدة الأزمات، مقارنة بالإجراءات التنظيمية التي لا تعالج جذور المشكلة.

ويخلص الباحث الاجتماعي إلى أن تكرار الأزمات الخدمية والاقتصادية في العراق يعكس خللا بنيويا في إدارة الموارد، ويؤدي إلى إعادة إنتاج التوتر الاجتماعي، في وقت يبقى فيه المواطن الطرف الأكثر تأثراً، والأقل قدرة على التحكم بمسار هذه الأزمات أو نتائجها.

تأثير الأزمات الإقتصادية والخدمية

فيما تقول الباحثة الاجتماعية بلقيس الزاملي، إن "الأزمات الاقتصادية والخدمية في العراق لم تعد مجرد تحديات معيشية، بل انعكست بشكل مباشر على سلوك الأفراد داخل المجتمع".

وتضيف لـ"طريق الشعب"، أن كثيرا من الناس باتوا اليوم يعيشون حالة توازن صعبة بين تلبية احتياجاتهم الأساسية وبين تجنب إظهار الحاجة أو طلب المساعدة أمام الآخرين، خشية التعرض لنظرة اجتماعية سلبية أو إحراج اجتماعي".

وتشير الزاملي إلى أن مفهوم "العيب" المرتبط بالفقر لم يختف، لكنه تغير في شكله وحدته، إذ لم يعد الفقر يعامل دائما كحالة فردية يلام عليها الشخص، بقدر ما أصبح يُنظر إليه كواقع عام يعيشه جزء واسع من المجتمع. ومع ذلك، ما زال طلب المساعدة بشكل علني يحمل حساسية اجتماعية في بعض البيئات".

العجز عن تلبية المتطلبات اليومية

من جانبه، يقول مؤمل مجيد، اختصاص علم نفس إن الضغوط الاقتصادية المستمرة في العراق تحولت إلى عبء نفسي يومي يرافق الأفراد في تفاصيل حياتهم، ويولد شعورا دائما بالقلق وعدم الأمان، نتيجة التفكير المستمر بكيفية تأمين الاحتياجات الأساسية واستمرار هذا القلق دون حلول واضحة.

ويضيف مجيد أن الخوف من الوصمة الاجتماعية يلعب دورا كبيرا في تشكيل سلوك الأفراد، إذ يدفع الكثيرين إلى إخفاء حاجتهم أو تجنب طلب المساعدة، حتى في أصعب الظروف، وهو ما يخفف الإحراج أمام الآخرين، لكنه في المقابل يراكم ضغطًا نفسيًا داخليًا قد يظهر على شكل توتر دائم، أو انسحاب اجتماعي، أو حتى اضطرابات في النوم والمزاج. ويشير مجيد إلى أن الشعور المتكرر بالعجز عن تلبية المتطلبات اليومية ينعكس بشكل مباشر على تقدير الذات، حيث يبدأ الفرد بفقدان ثقته بنفسه تدريجيًا، ويشعر بأنه أقل قدرة أو قيمة، ما يؤثر على تفاعله داخل الأسرة، ويزيد من احتمالات التوتر في العلاقات الاجتماعية.

ويؤكد أن استمرار هذا الواقع لفترات طويلة يترك آثارا نفسية عميقة، مثل القلق المزمن، الإرهاق النفسي، ضعف الدافعية، وأحيانًا الاكتئاب، فضلًا عن ترسيخ نظرة سلبية تجاه المستقبل، حيث يصبح الفرد أكثر تشاؤمًا وأقل إيمانًا بوجود فرص حقيقية للتغيير".

  • تبارك عبد المجيد

غضب شعبي في الجنوب: البصرة تطالب بالسكن والمثنى بالوظائف والعيش الكريم

التفاصيل
طريق الشعب
حياة الشعب
07 أيار 2026
502

تشهد محافظتا البصرة والمثنى، فعاليات احتجاجية، طالب منظموها بانصافهم وتوفير سبل العيش الكريم لهم.

ويقول نشطاء في المحافظتين، ان "هذه الاحتجاجات المستمرة دليل على فشل الحكومتين الاتحادية والمحلية في تنفيذ المشاريع والوعود الكثيرة في خدمة المواطنين" مؤكدين نيتهم تحويل الاحتجاجات الى فعل جماهيري واسع يهدف للتغيير السياسي.

تظاهرات البصرة تطالب بالسكن

ففي محافظة البصرة، نظم عدد كبير من أهالي البصرة، وقفة احتجاجية امام مبنى الحكومة المحلية، مطالبين بتفعيل مشاريع السكن الحكومي ووقف الاستثمار غير العادل وتطبيق المادة 30 من الدستور العراقي.

وطالب المحتجون بتعويضهم بسكن لائق من خلال توزيع دور سكنية للعوائل المتعففة والارامل والمعاقين وأصحاب التجاوزات وتخصيص قطع ارض وقروض حكومية للبناء والابتعاد عن التهميش اسوة بالاستثمارات والتسهيلات التي تمنح للشركات لبناء المجمعات السكنية.

وفي تظاهرة أخرى، جدد المواطنون من أهالي حي الجمهورية الأولى بالبصرة، تظاهراتهم الرافضة لقرار إزالة منازلهم.

وطالب المشاركون في التظاهرة بتعويضهم قبل تنفيذ الازالة، مشيرين إلى ان "ظروفهم المالية صعبة وهناك عجز كبير لديهم عن توفير سكن بديل مناسب".

كما شهدت المحافظة وقفة احتجاجية لأصحاب شاحنات الحمل (المعلاية)، أمام مبنى ديوان المحافظة للمطالبة بإلغاء قرار مضاعفة الجمرك مرة أخرى والبالغة عشرة ملايين دينار عراقي.

وذكر المشاركون في الوقفة، إنه "سبق وان تم عرض شاحنات الحمل للبيع تحت موديل 2017 في معارض البيع والمسماة (المعلاية) وتم الشراء بشكل أصولي وتم تسجيلها في دوائر المرور وتم دفع رسوم الجمرك البالغة أكثر من خمسة ملايين دينار إلا أنهم فوجئوا بإلغاء القرار السابق وتنزيل موديل العجلات لسنة 2002 وإعادة فرض رسوم جديدة من قبل دائرة الجمرك بمقدار 10 ملايين دينار".

.. والمثنى تطالب بالعيش الكريم

ونظم عدد من خريجي المعهد التقني النفطي في المثنى، تظاهرة امام مصفى السماوة، مطالبين بتوفير فرص عمل ضمن القطاع النفطي،

وقال المشاركون في الاحتجاج، ان "عددهم يصل إلى 150 خريجا، وانهم خرجوا للتظاهرة بعد مطالبات سابقة التي لم تلق اي استجابة"، داعين الجهات المختصة للنظر في أوضاعهم ومعالجة ملفهم.

وفي المثنى ايضاً، قال عدد من المزارعين والفلاحين انهم يتهجون الى تنظيم تحركات واحتجاجات سلمية خلال الأسبوع المقبل بهدف إيصال مطالبهم إلى الجهات المعنية، والمطالبة بإعادة النظر بالتسعيرة بما يضمن حقوقهم.

ورفض المزارعون في بيان، قرارات مجلس الوزراء بشأن تسعيرة محصول الحنطة، مؤكدين أنها تعتبر غير منصفة في ظل ارتفاع تكاليف الزراعة.

وشهد مرآب المحافظة للنقل، احتجاجات جديدة لرفض الآلية الحالية لتنظيم العمل بين المركبات العاملة على خط السماوة – كربلاء، وسط مطالبات بوضع آلية واضحة لنقل الركاب.

وتحدث متظاهرون عن عشوائية تنظيم سير العمل، ما يؤدي إلى حدوث مشاحنات وتأخير في انطلاق المركبات، ودعوا الجهات المعنية إلى متابعة المخالفات ومنع التجاوزات، مشيرين إلى أنهم سيضربون عن العمل في حال عدم تنظيم العمل والتنسيق بين هيئتي النقل الخاص في كربلاء والسماوة.

  • طريق الشعب

العمال يقبلون بأدنى المعايير تحت ضغط الحاجة.. العمل في بيئة هشة: أجور متدنية وشروط قاسية تفرضها قلّة الفرص

التفاصيل
طريق الشعب
حياة الشعب
05 أيار 2026
757

على هامش التحولات الاقتصادية المتسارعة، يواجه سوق العمل في العراق اختلالات متراكمة تعكس عمق الأزمة التي تعيشها شريحة العمال. فبين تراجع فرص التشغيل واتساع رقعة العمل غير المنظم، تتزايد الضغوط على العاملين الذين يجدون أنفسهم أمام خيارات محدودة لا تضمن لهم الاستقرار أو الحماية الكافية.

وفي ظل ثبات الأجور وضعف تطبيق القوانين، يبرز واقع معقد تتداخل فيه عوامل البطالة والسياسات غير الفاعلة، ما يضع ملف حقوق العمال في واجهة التحديات التي تتطلب معالجات جدية تعيد تنظيم السوق وتؤمن الحد الأدنى من العدالة المعيشية.

العمل في بيئة هشة

تؤكد الناشطة الحقوقية رؤى خلف، أن محدودية فرص العمل في العراق تدفع العديد من العمال والعاملات إلى القبول بوظائف في بيئات هشة وبشروط قاسية، مشيرة إلى أن غياب البدائل يجعلهم يرضخون لأدنى مستويات الأجور وظروف العمل.

وتوضح خلف لـ"طريق الشعب"، أن هذا الواقع يعكس خللا هيكليا في سوق العمل، حيث يضطر العامل إلى القبول بأبسط الظروف وبأقل الأجور نتيجة انعدام الخيارات، ما ينعكس سلباً على حقوقه واستقراره المعيشي".

وتلفت إلى أن دور النقابات والاتحادات العمالية لا يزال ضعيفاً، بسبب غياب حرية التنظيم النقابي، الأمر الذي حد من قدرتها على الدفاع عن حقوق العمال أو التأثير في السياسات العامة.

نقابات ام مؤسسات حكومية؟

وبحسب خلف، فإن العديد من النقابات القائمة تبدو أقرب إلى المؤسسات الحكومية من كونها ممثلاً حقيقياً للعمال، إذ تفتقر إلى الاستقلالية والصلاحيات الكافية، ما يجعل تأثيرها محدوداً في مواجهة التحديات التي يعاني منها العاملون. كما تشير إلى أن النقابات المستقلة، إن وجدت، تعاني من قيود وضغوط تمنعها من أداء دورها بشكل فعال.

وتنتقد خلف السياسات الحكومية المتعلقة بسوق العمل، واصفة إياها بأنها تفتقر إلى المعايير الواضحة والعادلة، مستشهدة بملف الحد الأدنى للأجور. إذ تم تحديد هذا الحد عند 350 ألف دينار عراقي منذ عام 2017، رغم أن القانون ينص على مراجعته كل عامين من خلال لجنة مختصة تضم ممثلين عن وزارة العمل والنقابات وخبراء اقتصاديين، تأخذ بعين الاعتبار معدلات التضخم وتغيرات السوق.

وتشير إلى أن هذه اللجنة لم تعقد أي اجتماع منذ ذلك الحين، ما أدى إلى بقاء الحد الأدنى للأجور ثابتاً رغم التغيرات الاقتصادية، بل وتحوله عملياً إلى سقف للأجور بدلاً من كونه حداً أدنى، حيث تعتمد عليه العديد من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص كأجر قياسي.

وتلفت خلف إلى أن بعض فئات العمال، حتى ضمن المؤسسات الحكومية، لا تتقاضى هذا الحد الأدنى. فعلى سبيل المثال، يتقاضى عمال النظافة في أمانة بغداد أجوراً يومية تبلغ نحو 10 الاف دينار، ما يعني أن دخلهم الشهري قد لا يتجاوز 260 ألف دينار، وهو أقل من الحد الأدنى المقرر، في ظل غياب تطبيق فعلي للقوانين.

وتخلص خلف إلى أن واقع العمال في العراق يتطلب إصلاحات جذرية، تبدأ بتفعيل دور النقابات، وضمان استقلاليتها، وتحديث السياسات الحكومية بما يواكب المتغيرات الاقتصادية، فضلاً عن تطبيق القوانين المتعلقة بالأجور بشكل عادل، بما يضمن الحد الأدنى من الكرامة المعيشية للعاملين.

مشاكل هيكلية عميقة

من جانبه، أكد علي امير، ناشط عمالي، أن أوضاع العمال في العراق لا تزال معقدة ومليئة بالتحديات، رغم وجود بعض التحسن النسبي في جوانب محدودة، مشيرا إلى أن هذه الشريحة لا تزال تواجه مشاكل هيكلية عميقة، خصوصا في القطاع الخاص والعمالة غير المنظمة.

وقال إن من أبرز التحديات التي يعاني منها العمال تتعلق بتفشي البطالة بين فئة الشباب، في ظل محدودية فرص العمل وضعف القدرة الاستيعابية للتوظيف الحكومي، إلى جانب الانتشار الواسع للعمل غير المنظم، حيث يعمل عدد كبير من العمال دون عقود رسمية أو حماية قانونية تضمن حقوقهم.

وأضاف أن هناك تفاوتا واضحا في مستوى الأجور بين القطاعين العام والخاص، إذ غالبا ما تكون رواتب القطاع الخاص منخفضة ولا تتناسب مع متطلبات المعيشة، فضلا عن ضعف بيئة العمل في العديد من المؤسسات، التي تفتقر إلى شروط السلامة المهنية والمعايير الأساسية لحماية العاملين.

وأشار إلى أن من بين الإشكالات المتكررة أيضًا تأخر صرف الرواتب أو عدم انتظامها في بعض الشركات، ما يفاقم من الأعباء المعيشية على العمال ويزيد من حالة عدم الاستقرار الوظيفي.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات جادة لمعالجة هذه التحديات، وفي مقدمتها توسيع مظلة الضمان الاجتماعي لتشمل جميع العمال، بما يوفر لهم الحماية اللازمة ويؤمن مستقبلهم بعد سنوات الخدمة، إلى جانب تنظيم سوق العمل وتعزيز الرقابة على القطاع الخاص لضمان الالتزام بحقوق العمال.

مخرجات التعليم لا تلائم احتياجات السوق

من جهته، قال الباحث الاقتصادي عبد الله نجم أن معالجة ملف البطالة في العراق تتطلب فهماً دقيقاً لطبيعة الاختلالات في سوق العمل، مشيراً إلى أن الاقتصاد العراقي ما يزال يعتمد بشكل كبير على القطاع العام، في مقابل ضعف واضح في مساهمة القطاعات الإنتاجية في خلق فرص العمل.

واضاف نجم لـ"طريق الشعب"، أن ارتفاع معدلات البطالة يعود إلى فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، إلى جانب محدودية الاستثمارات في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات، ما يقلل من قدرة الاقتصاد على استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل سنوياً.

وتابع أن السياسات الاقتصادية الحالية بحاجة إلى إعادة توجيه نحو تحفيز القطاع الخاص، عبر تحسين بيئة الاستثمار، وتبسيط الإجراءات، وتقديم حوافز حقيقية للمشاريع التي تولد فرص عمل، لافتاً إلى أن الاعتماد على التوظيف الحكومي لم يعد حلاً مستداماً.

وفي ما يتعلق بالأجور، اكد نجم أهمية ربطها بالإنتاجية ومستويات التضخم، بما يضمن الحفاظ على القدرة الشرائية للأفراد، ويحقق توازناً بين مصلحة العامل وصاحب العمل.

وشدد على أن أي إصلاح اقتصادي فعال يجب أن يكون شاملا، يجمع بين سياسات التشغيل، والتعليم والاستثمار بهدف بناء سوق عمل أكثر استقراراً وقدرة على النمو.

  • طريق الشعب

الصفحة 11 من 17

  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
العراق - بغداد - ساحة الاندلس
التحریر : 07809198542
الإدارة : 07709807363
tareeqalshaab@gmail.com

علی طریق الشعب

على طريق الشعب: في يومهن العالمي.. الحرية...

08 آذار/مارس

على طريق الشعب: في يوم الشهيد الشيوعي المجد يليق...

12 شباط/فبراير

على طريق الشعب: في ذكرى ٨ شباط الأسود دروس وعبر...

07 شباط/فبراير

على طريق الشعب: في عيد الجيش العراقي.. نحو مؤسسة...

03 كانون2/يناير

على طريق الشعب: في اليوم العالمي للتضامن مع شعب...

29 تشرين2/نوفمبر

على طريق الشعب: المهرجان العاشر نقطة مضيئة في...

30 تشرين1/أكتوبر
© طریق الشعب. Designed by tareeqashaab.