ماذا لو أصبح “المسرح” وباءً؟!

قبل الاجابة على هذا السؤال لا بد من التذكير بان العالم خسر مئات المليارات من الدولارات بسبب وباء كورونا المستجد، وما زالت الخسارات متواصلة. وحصدت كورونا الاف الارواح من مختلف الاعمار وبالأخص من كبار السن، ولكن الضحية الاولى لهذا الوباء، وكالعادة، من فقراء شعوب الارض  وبالأخص في تلك البلدان التي تشكو من بنية صحية متخلفة، مثل بلادنا، وفي البلدان التي لا يوجد فيها ضمان يؤمّن عيشا كريما للشرائح الفقيرة، وتلك التي تعتمد على العمل اليومي، مثل الكثير من العوائل العراقية.

لقد عانت مختلف الشرائح من وباء كورونا بما فيها تلك التي كان لها نصيب من الشهرة والاسترخاء والاكتفاء الذاتي الى حد ما، ونقصد تحديدا شريحة الفنانين العاملين في المسرح، الذين كانوا بالأمس القريب ينثرون الفرح في اوساط جمهورهم.. ولكن التباعد الاجتماعي المفروض بفعل الضرورات الصحية، ادى الى توقف هذا النشاط الحيوي في مختلف مسارح العالم، ولم تنقذ الموقف محاولات البعض من المسرحيين اختراع عروض مسرحية بلا جمهور، وهو ما اسموه بالمسرح اونلاين، مستخدمين اليوتيب وبقية وسائل التواصل الاجتماعي!

ترى ماذا سيحدث وكيف ستتصرف الحكومات لو قلبنا المعادلة واصبح المسرح وباءً؟

الدول المتقدمة والحضارية ستبذل جهودا جديدة لتطوير ودعم المسرح ماليا ولوجستيا باعتباره يتماشى مع تطور مجريات الحياة، ويساهم ليس فقط في الترفيه ولكنه ايضا يحمل منذ نشأته الاولى رسائل انسانية، تساهم بإعادة تكوين وعي المتلقي من اجل فهم معطيات واسباب وجوده وتطوير الحياة.

اما في الدول التي تتحكم فيها مجاميع الفاسدين ماليا واداريا فانهم سيجدون ان المسرح اذا ما انتشر فانه سيساهم بتبصير المتلقي ودفعه للتساؤل عن الاسباب الحقيقية للخراب الذي حل ببلادنا في معظم النواحي، بالرغم من انه بلد غني ينام على بحر نفط وفيه من الخيرات ما لا يعد ولا يحصى!

وسيدفع هذا المسرح المتلقي للبحث عن سر القتل المتواصل في بلادنا، وعن اسباب استمرار عمليات الاغتيال والخطف بالرغم من اننا نتشدق بان نظامنا ديمقراطي!

لذلك وفي مثل هذه الحالة ستجعل الحكومة من المسرح والثقافة في آخر اولوياتها!

اما الحكومات التي تجعل من الدين ستارا لها إ

واما إذا اتفق الطرفان المذكوران على تقاسم الحكم، فاقرأ على الدنيا السلام!!

عرض مقالات: