يشترط قانون اشتراك الطلبة الخارجيين في الامتحانات العامة العراقي لسنة 1988، أن يكون قد مضى على تخرج الطالب في الابتدائية 3 سنوات بالنسبة للمقدمين على الامتحان الخارجي للثالث المتوسط، ومثلها بالنسبة للمقدمين على الامتحان الخارجي للصف السادس الإعدادي، من خريجي الدراسة المتوسطة. أما بالنسبة للناجحين في الصفين الأول المتوسط أو الرابع الإعدادي فينتظرون سنتين، والناجحين في الصفين الثاني المتوسط والخامس الإعدادي ينتظرون سنة كاملة قبل المشاركة في الامتحان.

وتبدو الغاية من هذه الفقرة القانونية، هي بلوغ عمر الطالب السن المحدد والمناسب للمرحلة الدراسية التي يصل إليها بعد نجاحه في الامتحان، أسوة بالطلبة المنتظمين في الدراسة، الذين يصلون إلى المرحلة الجامعية وهم في عمر 18 عاما أو أكثر. لكن المشكلة هي أن القانون لم يستثن الأعمار الأكبر التي تتجاوز السن المحدد للمرحلة الجامعية. فهؤلاء مشمولون أيضا بالانتظار 3 سنوات! إذ إن من ينجح في الامتحان الخارجي للصف الثالث المتوسط، ينبغي عليه أن ينتظر 3 سنوات قبل أن يقدم على الامتحان الخارجي للصف السادس الإعدادي، ما يؤخر تحقيق طموحه لإتمام دراسته.

هذه الفقرة القانونية تقف عائقا أمام طموحات الطلبة المقدمين على الامتحان الخارجي، والذين غالبيتهم من الكسبة والموظفين المتطلعين إلى تطوير أوضاعهم العلمية والاقتصادية والاجتماعية. لذلك يواصل العشرات من هؤلاء تنظيم الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات المطالبة بإلغاء هذه الفقرة القانونية، غير إن مطلبهم لم ينفذ حتى الآن.

وابان حكومة مصطفى الكاظمي السابقة، أعدت وزارة التربية مسودة نظام منصفة نوعا ما، حددت فيها عمر الطالب المتقدم لامتحان الصف الثالث المتوسط بـ 22 سنة، والمتقدم لامتحان الصف السادس الإعدادي بـ 25 سنة. وأحالت الوزارة هذه المسودة إلى مجلس الدولة وقتها، لغرض المصادقة عليها، إلا أن الأخير لم يصادق، ما بدد أحلام الطلبة الذين كان قد صرف العديد منهم ملايين الدنانير للانتظام في دروس خصوصية ومعاهد تقوية تهيئهم لمزاولة الامتحان.

أما وزارة التربية في الحكومة الحالية، فقد أعدت هي الأخرى مسودة نظام جديدة وأرسلتها إلى مجلس الدولة - حسب ما أفاد به عضو لجنة التربية البرلمانية محمود القيسي، في مقابلة صحفية أجرتها معه القناة الرسمية في تشرين الثاني الفائت.

وقال القيسي أن “مجلس الدولة، بعد تسلمه المسودة، طالب بإجراء بعض التعديلات عليها، فقامت وزارة التربية بإجراء تلك التعديلات. وفي الأيام القادمة ستتم المصادقة على المسودة”، مبينا أن إلغاء فقرة سنوات الانتظار، وفق المسودة، سيشمل فقط الذين تجاوزت أعمارهم الـ 30 عاما.

وينتظر طلبة الامتحانات الخارجية من مجلس الدولة المصادقة على هذه المسودة، قبل إغلاق باب التقديم على الامتحانات، والذي سيكون آخر موعد له يوم 25 كانون الأول الحالي.