اخر الاخبار

كتبت مرة، أن الإيزيديين، كما شاهدتهم في قراهم، قومٌ مكانيّون شديدو التعلق بالأرض ومسقط الرأس، وهم يرفعون المكان إلى مستوى التقديس، ويعدّون الانتقام إزاء مساكنهم، بمثابة عار، بمن فيهم أولئك الذين تجاوزوا على قيم المساكنة، وحين وصلنا (كنا جماعة أصدقاء)إلى بلدة الشيخان قبل أن يجتاح المنطقة طاعون  داعش بسنوات ثلاث، جمعتنا المناسبة بشيخ إيزيدي، استضافنا في منزله، ليلة، وتحدث إلينا، بسردية تلقائية عما يعتز به الإيزيدي حيال الآخر.. قال: عندما يحتاج الغريب الهارب و"المطلوب" إلى مكان يلوذ به، ويحميه، فإن عليه أن يبحث عن بيتٍ إيزيدي.. فالإيزيدي(قال..) يشب على الشهامة والفروسية واحتقار الغدر، وأضاف الرجل، فيما كانت ترتسم على قسمات وجهه إمارات الصدق والثقة، أن الإيزيدي يضاعف خدمتَه لزائرٍ له أو لاجئ اليه، إذا ما كان من قومية أو ديانة اخرى، أما إذا كان مطلوبا وهاربا فإن الإيزيدي يتصرف معه كما لو أنه شريكٌ في قضيته، وقد يموت في سبيلها. أضاف: لقد مرّ علينا من المصائب والتجارب ما جعلنا نتعلم من هذا الصخر الذي نعيش في فجواته، الصبر الأسطوري، وجمال الترحاب، وصدق الاستقبال، وفي "لالش" ستجدون مدونات عن هذه الخصال ما تحتاجون إلى مجلدات لكي تراجعوها.. أما نحن فقد حفظناها عن غيب، وترجمناها إلى سلوك.. ثم.. ثمة في مأثوراتنا الإيزيدية المقدسة قول نفخر به: يأثم الإيزيدي إذا مدّ رجله أمام جليسه".

*قالوا:

" لا يمكنك الارتحال في طريق إلا حين تصبح أنت الطريق".

بوذا