اخر الاخبار

النهب مو عادة غريبة

ألغى رئيس الحكومة مشروعاً لتطوير مطار بغداد الدولي بقيمة 764 مليون دولار، كان مُحالاً للتنفيذ على شركتين، عراقية (أمواج الدولية) وأرجنتينية (كوربروسيون للمطارات)، وذلك بسبب شبهات فساد تحوم حوله. وشملت تلك الشبهات طريقة اعتماد الشركة المنفذة في ظل غياب منافسة دولية شفافة، ومدى أهلية الشركة المحلية لإنجاز مشروع كبير، والمبالغة في التكاليف والإيرادات المتوقعة، وامتيازات المستثمر، بما في ذلك منحه نفوذًا واسعًا على إيرادات المطار لفترة طويلة، ورفض نشر عقد الاستثمار كاملًا للرأي العام والبرلمان. هذا ولم يثر القرار وملابساته دهشة الناس، بعد أن أصبح الفساد سمة لأغلب المشاريع. 

من يقرر حدود الإصلاح؟!

في أجواء الاحتفال بعيدها 157، جددت الحكومة دعمها الكامل لحرية الصحافة العراقية، وأكدت إيمانها بدور الإعلام شريكاً في الإصلاح. هذا وفيما توافقت الأغلبية على أن سقوط الدكتاتورية فتح آفاقاً أرحب أمام حرية التعبير وقدرة أفضل على ممارسة الرقابة، فإن كثيرين أبدوا قلقهم من هيمنة الممولين على هذه الحرية، ومن دور الجيوش الإلكترونية والمنصات الوهمية والسلاح المنفلت في تحجيمها، ومن مساعي السلطات لتقييدها عبر استخدام آليات ما قبل 2003 التي لم يتم إلغاؤها، أو الأعراف العشائرية، في وقت ازداد فيه القلق حين اشترطت الحكومة قبول الصحافة شريكاً "مادامت ملتزمة بالحدود المرسومة للإصلاح".

صوج الناس؟ مو

أشارت وزارة الكهرباء إلى أن إنتاجها الحالي لا يزيد على 22 ألف ميغاواط، مقابل حاجة فعلية تتجاوز 60 ألف ميغاواط، مما يخلق عجزاً نسبته 200 في المائة. ولكي تُخلي الوزارة مسؤوليتها، ذكرت أنها سبق أن حذرت من حدوث الأزمة بسبب نقص الوقود والغاز وضياع 60 في المائة من الإنتاج جراء تهالك شبكات التوزيع. ويبدو أن "أولي الأمر" عازمون على دعم المولدات الأهلية كمصدر رئيسي للطاقة، وتزويدها بالوقود والتغافل عن أسعار أمبيراتها، بعد أن فشلوا في حل المشكلة رغم إهدارهم 100 مليار دولار من أجل ذلك، وافتضاح سلسلة وعودهم الكاذبة طيلة ربع قرن من الزمان. 

موازنة مو موزونة

ما زالت السياسة المالية تُدار على أساس نفقات السنة الماضية، التي كانت كسابقاتها بدون حسابات ختامية مُصادق عليها، فيما تغيب المؤشرات على إمكانية إقرار الموازنة لعام 2026 رغم مرور ستة أشهر من السنة، واشتداد الضغوط الجيوسياسية على الاقتصاد العراقي. هذا وفيما يتسبب تقصير الحكومة في أداء هذه المهمة الرئيسية من مهامها، بشكل دوري، في إيقاف التنمية وتراجع الإنفاق الاستثماري والطاقة الإنتاجية وتقليل فرص العمل وإرباك نشاط القطاع الخاص وتشجيع الفاسدين على النهب، يحذر الخبراء من التبعات الفنية والقانونية الخطيرة لاستمرار العمل بموازنة العام الماضي، التي لم يصادق مجلس النواب على جداولها بالإنفاق والإيرادات. 

سعر الصرف 

كشفت الأنباء المتسربة من الحكومة عن سعيها لحل المأزق الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد عبر طريقين، طباعة المزيد من أوراق العملة، وخفض سعرها ليصبح بين 1600 و2000 دينار للدولار الواحد. هذا وفي الوقت الذي ستكشف فيه هذه الحلول عن قناعة "أولي الأمر" بضرورة تحميل المواطنين نتائج سياساتهم الفاشلة، حذر الخبراء من أن الإجراء الأول سيزيد الكتلة النقدية من دون زيادة مقابلة في الإنتاج الحقيقي، مما يهدد بارتفاع معدلات التضخم وتراجع الثقة بالعملة، فيما سيفجر الثاني موجة غلاء حادة تسحق القوة الشرائية للمواطنين وتفاقم معدلات الفقر، من دون أن يعالج أي من الإجراءين الأزمة الحقيقية.