اخر الاخبار

أثار موضوع الاحتكاك بين محافظ بابل وقوة مسلحة سعت الى منع تنفيذ مشروع يمر عبر مقرها العسكري، العديد من التساؤلات بشأن الوضع الذي وصل اليه البلد في ظل نهج قوى المحاصصة والفساد وطريقة تعاملها مع مختلف الملفات.

ولم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها. لذا يبرز السؤال عن قدرة الدولة على فرض هيبتها، وحصر السلاح بيد قواتها المنصوص عليها في الدستور، خصوصا وان الأمر تجاوز الحدود ليشكل تهديداً لدول مجاورة بحسب العديد من التقارير والتصريحات!

وان من اهم أسباب تكرار هذه المشاكل، عدم الالتزام بالدستور والقانون، والا كيف نفسر حجب مواقع وزارية عن قوى سياسية قبل التفاوض على السلاح الذي تمتلكه؟ اليس ذلك اعترافاً صريحاً بوجود قوى نافذة تمارس العمل السياسي، فيما هي تمتلك سلاحا خارج اطار الدولة؟!.

لقد حولت قوى المحاصصة الفاسدة هذا البلد الى ساحة لتقاسم المغانم والسلطة، بعيداً عن أي حساب لمصالح المواطنين، ومن ثم باتت هي نفسها ملزمة بالخضوع للقرارات الخارجية، كي تحصل على هذه الحصة او تلك الوزارة.

ان أي معالجة لهذه الازمات لن تتحقق، ما لم يتم اعتماد مشروع وطني ديمقراطي، يضع مصالح الشعب فوق مصالح الكتل المتنفذة وأية مصالح أخرى.