اخر الاخبار

{مبروك} الإكتشاف!

كشفت لجنة النزاهة النيابية عن أن "سرقة القرن" التي قدّرت سابقاً بنحو تريليونين ونصف التريليون دينار، فاقت في الحقيقة ثمانية تريليونات دينار، بعد التحقيقات التي أجرتها هيئة النزاهة، والتي أثبتت أيضا بأن عدد المتورطين فيها يزيد على الثلاثين شخصاً. الناس الذين كانوا على دراية مسبقة بأخبار الفضائح، لم تعد تعنيهم هذه الأصوات التي غالباً ما تعلو عند توزيع المغانم، ربما أحتجاجاً على الحصة أو على آلية التوزيع، فقد مرت سنوات على الفضيحة دون أن يُقاضى المجرمون أو يُكشف عنهم، رغم الوعود الكثيرة، مما شجّع على المزيد من الفساد ونهب المال العام دون حسيب أو رقيب. 

صوج الراعي!

أعلنت الحكومة عدم وجود مؤشرات لديها عن انطلاق المسيّرات، التي هاجمت السعودية من العراق، رافضة استخدام أراضي البلاد وأجوائها ومياهها في أي اعتداء ضد دول الجوار. وزارة خارجية نفس الحكومة أعربت عن قلقها إزاء ما تم تداوله بشأن تعرض منشآت سعودية لاستهداف بثلاث طائرات مسيّرة، انطلقت من العراق، مؤكدة على رفضها الشديد لأي تهديد يطال أمن الدول الشقيقة من أراضينا. الناس الذين لمسوا من هذه الإعلانات المتضاربة، حالة التشتت التي يعيشها "أولياء أمورنا" والتي تُظهر كل منهم في واد، تحزنهم كثيراً التأثيرات السلبية لذلك على سمعة البلاد الدولية ومكانتها بين الأمم. 

الله يستر

وعدت الحكومة الجديدة بتطوير القطاع الزراعي عبر التقنيات الحديثة، وبتطوير التعليم وفق الطرق الحديثة، وإصلاح النظام المصرفي بإستخدام شركات خبرة حديثة، وزيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد بخطط حديثة، ومكافحة الفساد بأدوات حديثة. ويبدو أن كل هذه "الحداثة" أقلقت الناس كثيراً، لأنها ذكّرتهم بالوعود التي سبق وتضمنتها مناهج الحكومات السابقة، والتي أدت لدمار نصف الأراضي الزراعية وانخفاض الإنتاج بنسبة 15 في المائة، وبلوغ حاجة البلاد 8000 مدرسة وارتفاع نسبة الأمية إلى 20 في المائة، وتراجع ثقة المواطنين بالمصارف ليبلغ الشمول المالي 25 في المائة، ناهيك عن تفشي الفساد وحصر دور القطاع الخاص في الخدمات والنشاط الطفيلي. 

تيتي تيتي..

كشف المنهاج الوزاري الجديد عن تبنّيه الرؤى الثلاث نفسها التي قامت عليها الحكومتان السابقتان، والمتمثلة بدولة مستقرة، واقتصاد منتج، وشراكات متوازنة. الناس، الذين ألحقت بهم وعود الأسلاف غير المنفذة كوارث عديدة، يتساءلون اليوم عن واقعية الأمل بدولة مستقرة، حين لا تُستكمل الكابينة الوزارية بسبب خلاف المتحاصصين على المغانم، وحين تغيب استراتيجية تحصر السلاح بيد الدولة. وكيف تتمكن الحكومة من تحويل الاقتصاد الى الإنتاج، وهي تستلهم في عملها الورقة البيضاء التي كّرست الاقتصاد الريعي التابع. أما الحلم بتحقيق الشراكات المتوازنة فقد بددته زيارات المسؤولين من دول الشرق والغرب لبغداد، كي ترى الحكومة النور.

اشگلنا عمي؟!

زادت حالات الطلاق التي وقعت في البلاد خلال شهر نيسان بنسبة 20 في المائة مقارنة بعددها في شهر أذار، وبارتفاع قدره 11 في المائة عما كانت عليه في الشهر نفسه من العام الماضي. هذا، وفي الوقت الذي تؤشر فيه هذه الظاهرة الخطيرة فشل السياسات الاجتماعية التي يتبناها "أولو الأمر" وتواصل الأسباب التي تؤدي إليها كالبطالة والعنف الأسري وغياب الخدمات وتدني المستويات المعاشية، وخاصة لدى العوائل الشابة، والإبتزاز الإلكتروني وأزمة السكن، يدعو الناس الحكومة والمشرعين لدراسة مدى مساهمة تنفيذ مدونة الأحوال الشخصية في حدوث هذا التدهور، وتصحيح الأمر، فالإقرار بالخطأ فضيلة.