اخر الاخبار

وكالات

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، مساء الجمعة، في ختام زيارته إلى العراق، أن إيران "لا تتدخل" في الشؤون الداخلية للعراق، وأنها ستدعم أي اتفاق تتوصل إليه الجماعات العراقية مع الحكومة العراقية في إطار الدستور، وبما يحفظ استقلال العراق وسيادته. وقال إن الأجواء السائدة في مباحثاته مع كبار المسؤولين العراقيين اتسمت بالود والدفء والأخوة، مشيراً إلى أن القوات الأجنبية باتت على أعتاب الانسحاب النهائي والحتمي من العراق.

ونقلت وكالة "إيسنا" الإيرانية الطلابية عن قاليباف قوله بعد زيارته إلى العراق التي استمرت ثلاثة أيام إن المنطقة تشهد "تطورات كبيرة"، مشيراً إلى أنها تدل على أن النظام الإقليمي "يشهد تغيراً وتحولاً جاداً". وأوضح قاليباف أنه التقى خلال الزيارة الرئيس العراقي، ورئيس الوزراء العراقي، ورئيس البرلمان، ورئيس السلطة القضائية في جمهورية العراق، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ومستشار الأمن القومي العراقي. كما عقد اجتماعاً مع مجموعة اقتصادية ضمت تجاراً عراقيين وممثلين عن غرفة التجارة العراقية، إلى جانب عدد من الإيرانيين المقيمين في العراق والناشطين في المجال الاقتصادي.

وأشار قاليباف إلى أن المحادثات التي أجرها في بغداد بيّنت له أن القوات الأجنبية والتحالف الأجنبي، الذي كان موجوداً في هذا البلد وبقي فيه سنوات عدة عقب احتلال العراق، على أعتاب الانسحاب النهائي والمحسوم، وأن الأراضي العراقية "ستتحرر من احتلال هذه القوات، فيما ستترسخ استقلالية العراق وسيادته الكاملة، وكذلك سيادة شعبه وحكومته، من دون وجود قوات أجنبية". وشدد قاليباف على أن هذه خطوة "مهمة وأساسية"، مضيفاً أن الزيارة شكلت فرصة مناسبة لبحث القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية والثقافية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني إن جانباً من محادثاته في العراق تناول القضايا الأمنية، موضحاً أن اتفاقاً أمنياً وُقّع سابقاً بين إيران والعراق في مجال القضايا الأمنية وأمن الحدود، وأن البحث والمتابعة تركزا على تنفيذه. وأضاف أنه جرى كذلك بحث القضايا الأمنية في العراق والجماعات العراقية، مؤكداً في الوقت نفسه: "أوضح ذلك بكل صراحة، نحن لا نتدخل إطلاقاً في الشؤون الداخلية للعراق". ولفت قاليباف إلى أن أي اتفاق تتوصل إليه الجماعات العراقية والمسؤولون العراقيون في إطار دستور بلدهم، مع الحفاظ على استقلالهم وسيادتهم وحكمهم، ويحظى بإجماعهم، ستدعمه إيران بطبيعة الحال.

واعتبر قاليباف أن إيران والعراق يمكنهما التأثير في إرساء أمن مستدام في المنطقة ضمن النظام الإقليمي الجديد، مضيفاً أن "دول المنطقة، لا سيما دول الخليج، اليوم، أدركت أكثر من أي وقت مضى حقيقة، وهي أن وجود المحتلين والوجود الأميركي في المنطقة وممارسات الكيان الصهيوني لن تؤدي إلى إرساء الأمن، بل لن تجلب سوى انعدام الأمن والخسائر".