أكد المتحدث العسكري السابق باسم التحالف الدولي ضد "داعش" والمسؤول الدفاعي الأميركي السابق، مايلز كاجينز، يوم الأحد، أن المبادرة الحكومية لإلزام الفصائل المسلحة بتسليم سلاحها بحلول مهلة 30 أيلول/سبتمبر المقبل هي "جدية ومحورية" للحفاظ على علاقة متينة بين بغداد وواشنطن؟
وقال كاجينز، لوكالة شفق نيوز، إن "مهلة الثلاثين من سبتمبر المحددة للجماعات المسلحة لتسليم سلاحها حقيقية وصادقة في نواياها من قبل رئيس الوزراء علي الزيدي، وهذه الخطوة ضرورية لتتمكن بغداد من الحفاظ على علاقات جيدة ووثيقة مع واشنطن".
وبحسب المسؤول الدفاعي السابق، ينبغي متابعة الوضع عن كثب، كون بعض الجماعات لم توافق بعد على هذه المبادرة، وعلى رأسها فصائل مثل "كتائب حزب الله"، مما سيشكل تحدياً سياسياً كبيراً أمام رئيس الوزراء.
وفيما يتعلق بالطريقة التي ستتعامل بها الفصائل مع هذه المهلة المحددة، رأى أن من غير المرجح رؤية جميع الفصائل تضع سلاحها بشكل كامل وتسلمه فعلياً؛ بل إن السيناريو الأقرب للواقع هو تنظيم بعض المراسم الرمزية لقيام بعض الفصائل بتسليم جزء من سلاحها.
وأشار كاجينز، إلى أن فصائل أخرى قد تتجه نحو خيار مختلف عبر إجراء مراسم رسمية تُعلن فيها "الانتقال لتصبح جزءاً أكثر علنية ونشاطاً تحت مظلة وزارة الدفاع العراقية".
ورغم هذا التحدي، استبعد المتحدث العسكري السابق باسم التحالف الدولي، وقوع أي صدام مسلّح بين الأجهزة الأمنية والفصائل، مردفاً: "في نهاية المطاف، لا أتوقع وقوع أي صراع عسكري بين القوات الأمنية العراقية من جهة -كالجيش والشرطة- وبين هذه الفصائل من جهة أخرى، فلا أحد يرغب في الذهاب نحو اقتتال داخلي في العراق".