قالت مصادر عراقية مقربة من الحكومة إن الميليشيات العراقية المتبقية مثل حزب الله والنجباء، قدمت مقترحاً يقضي بتجميد السلاح لمدة عامين، في محاولة لكسب الوقت، إلا أن الحكومة العراقية رفضت هذا الطرح وتمسكت بالموعد المحدد لتسليم السلاح في 30 سبتمبر/ أيلول المقبل.
وأضافت المصادر، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن رفض الميليشيات تسليم السلاح يرتبط بسعيها للحصول على ضمانات تحمي مصالحها المالية والشخصية، إلى جانب تحصيل مكاسب سياسية واقتصادية في ظل ارتباط قياداتها وواجهاتها بشبكات مالية ومؤسسات اقتصادية، في وقت فعّل فيه مجلس القضاء الأعلى قانون "إرهاب 4" الذي تصل عقوباته في حال عدم تسليم السلاح إلى الإعدام.
وتضع الحكومة العراقية جدولًا زمنيًا يمتد لنحو شهرين لإنجاز ملف حصرية السلاح بيد الدولة، عبر تحديد الموعد النهائي بحلول 30 سبتمبر/ أيلول المقبل، بعد أن تمكنت الحكومة من إقناع فصائل مسلحة مثل "سرايا السلام" و"عصائب أهل الحق" بتسليم أسلحتها.
وفي المقابل، ترفض فصائل أخرى كالكتائب هذا التوجه متعهدة بتطوير ترسانتها، ويأتي هذا وسط تحذيرات من احتمالية تعرض البلاد لعقوبات تشمل منع تصدير النفط في حال الإخفاق في بناء سلطة الدولة.
وأوضحت المصادر أن عدم تسليم سلاح ما تبقى من سلاح الميليشيات العراقية يأتي بهدف مقترح قدمته الفصائل الأربعة المتبقية من بينها حزب الله والنجباء، يقضي بتجميد السلاح لمدة عامين، ريثما تنتهي ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتتضح نهاية الصراع الأمريكي – الإيراني.
وأكدت المصادر أن الحكومة العراقية رفضت المقترح المقدم، وتمسكت بالموعد المحدد لتسليم السلاح، الذي ينتهي في 30 سبتمبر/ أيلول المقبل.
محاولة تحصيل المزيد من المكاسب
واعتبرت أن التعنت برفض تسليم السلاح من قبلهم، يرتبط بمحاولة تحصيل المزيد من المكاسب السياسية والاقتصادية، خاصة أن لديها مديرين عامين ونواباً في البرلمان وشركات وبنوكًا أهلية، بعضها واجهات لصالح إيران، وأن استهدافها يعني ضرب العصب الاقتصادي ومركز التمويل الأساسي لها.
وأشارت المصادر إلى أن قيادات هذه الفصائل تقيم جميعها في إيران، ولا تستخدم الهواتف فيما بينها، وتعتمد على نقل الأخبار عبر المرافقين العاملين لديها من سائقين وغيرهم.
وأضافت المصادر أن رفض تسليم السلاح يرتبط أيضاً برغبتهم في الحصول على ضمانات تحمي مصالحهم المالية وحياتهم، خصوصاً أن جميعهم مدرجون على لوائح الإرهاب الأمريكية، ويتمسكون بهذا الشرط عبر التلويح بعدم تسليم السلاح.
وعلى الجانب الرسمي العراقي، أكدت المصادر أن مجلس القضاء الأعلى العراقي فعّل قانون (إرهاب 4) التي تصل عقوباته في حال عدم تسليم السلاح إلى الإعدام، مستبعدة أي صدام عسكري مع نهاية المدة المحددة، مشيرة إلى أنها تعتمد على الطائرات المسيّرة، ولا تمتلك سلاحاً فعالاً لمواجهة الدولة، ولن تصل الأمور إلى هذا الحد.
واختتمت المصادر حديثها بالتأكيد على أنه بعد 30 سبتمبر/ أيلول المقبل لن يكون هناك عمل عسكري، وأن محاولة طرح مقترح تجميد السلاح من قبل الفصائل تأتي في سياق شراء الوقت، مشددة على أن هذه مسألة محسومة بالنسبة للحكومة: لا سلاح خارج سلطة الدولة.