اخر الاخبار

اكد رئيس الوزراء علي الزيدي، اليوم السبت، ان زيارته المرتقبة الى واشنطن ليست بروتوكولية عابرة، فيما اشارت الى ان مهمة التحالف الدولي ستنتهي في أيلول.

وقال الزيدي في حوار مع شبكة سكاي نيوز،  ان "زيارتنا إلى واشنطن ليست زيارة بروتوكولية عابرة، بل تمثل إعلاناً عن مرحلة جديدة من الشراكة بين العراق والولايات المتحدة، تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل"، مبينا انه "في أيلول المقبل ستنهي قوات التحالف الدولي مهمتها القتالية ضد داعش وتغادر العراق بصورة نهائية".

وأضاف "نتطلع في المرحلة المقبلة لأن يكون الحضور الأمريكي عبر الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتنموية"، مشيرا الى "اننا نريد الانتقال من مرحلة الشراكة العسكرية إلى شراكة اقتصادية مستدامة، وبناء جسر اقتصادي فعال بين العراق والولايات المتحدة يحقق مصالح الشعبين".

وتابع "وجهنا وزارات النفط والكهرباء والاتصالات بمنح الأولوية للشركات الأمريكية الرصينة، في مجالات الطاقة والاتصالات والتكنولوجيا والتطوير"، مشيرا الى ان "المجلس الوزاري للاقتصاد اتخذ قرارات مهمة تتعلق بمشاريع نفطية كبرى مع شركات عالمية، من بينها شيفرون وهاليبرتون وشركة (HKN)، إضافة إلى منحها فرصاً للعمل في الحقول الجديدة والرقع الاستكشافية".

وذكر ان "قطاع الاتصالات يتجه إلى تعاون استراتيجي مع شركة ستارلينك بما يعزز البنية الرقمية في العراق"، موضحا "اننا سنبحث مع الجانب الأمريكي مشروع صندوق الطاقة والتنمية، الذي يبدأ من 500 ألف برميل يومياً وصولاً إلى مليوني برميل يومياً، وفق الظروف الاقتصادية والإنتاجية، وربما خارج قيود حصص أوبك".

وبين انه "سيتم فتح حسابات للصندوق في مؤسسات مصرفية أمريكية رصينة، وتوظيف موارده في الاتفاقيات مع الشركات الأمريكية، ومنها مشاريع الكهرباء والبنى التحتية"، موضحا انه "خلال ثلاثة عقود يمكن أن تصل تمويلات الصندوق إلى نحو 400 مليار دولار، مع نمو تدريجي مرتبط بأداء المشاريع والشركات المنفذة".

وتابع "هدفنا إعادة بناء البنى التحتية التي تضررت عبر استثمار هذه الموارد في مشاريع التنمية"، لافتا الى "اننا نعمل للحصول على حصة عادلة للعراق في إنتاج النفط ضمن منظمة أوبك بما ينسجم مع إمكاناته".

وأشار الى ان "واقع العراق الحالي هو نتيجة تراكمات امتدت لعقود طويلة، فمنذ عام 1980 دخل البلد في مرحلة استنزاف كبيرة وذهبت موارد ضخمة نحو الحروب بدلاً من البناء والتنمية"، لافتا الى انه "بسبب حرب الثمانينيات توقفت مشاريع الإعمار وتراجعت البنى التحتية، وتعرض العراق إلى دمار واسع طال البنى التحتية والمنظومة الاجتماعية، وخرج من الحرب بخسائر ومديونية عالية وتراجع اقتصادي".

وذكر انه "خلال فترة الحصار في تسعينيات القرن الماضي، تعرض المجتمع العراقي إلى أزمة إنسانية واقتصادية عميقة أثرت في مختلف القطاعات"، موضحا انه "بعد عام 2003 واجه العراق تحدي الإرهاب، وغادر الكثير من الطاقات العراقية البلاد".

ولفت الى ان "العراقيين واجهوا تنظيم داعش دفاعاً عن وطنهم، وفي الوقت نفسه كانوا يخوضون معركة لحماية أمن المنطقة والعالم، مع دعم من الولايات المتحدة والدول الصديقة"، لافتا الى ان "للعراق خط الدفاع الأول أمام الإرهاب، وقد خلفت الحرب ضد داعش أضراراً كبيرة في البنى التحتية وخسائر اقتصادية ضخمة".

وبين ان "الولايات المتحدة شريك استراتيجي في خطط العراق التنموية والاقتصادية"، موضحا ان "دول الخليج العربي تمثل عمقاً تاريخياً وثقافياً واجتماعياً للعراق، وهي عنصر قوة، ونؤمن بسياسة التوازن والانفتاح مع الجميع".

وتابع ان "الدولة القوية تحتاج إلى قرارات حاسمة، والحسم جزء أساسي من مسؤولية رجل الدولة"، لافتا الى ان "عدم التعلق بالمنصب يمنح المسؤول قوة في مواجهة التحديات، ونحن مستمرون في العمل لتحقيق أهدافنا".

وذكر "اننا أجرينا حواراً معمقاً مع الفصائل المسلحة، وأكدنا أن الدولة هي الإطار الجامع، ولا يمكن القبول بوجود سلاح خارج مؤسساتها"، لافتا الى انه "لا يمكن إنكار دور الفصائل في مواجهة الإرهاب، لكن المرحلة الحالية تتطلب انتقال الجميع إلى العمل عبر الدولة ومؤسساتها".

واكد ان "دعوت الجميع إلى الحفاظ على تاريخهم وعدم السماح بضياع تضحياتهم، لأن هدفنا بناء دولة وليس إدارة حكومة فقط"، موضحا "اننا نعمل على التحضير لمؤتمر دولي بعنوان "مؤتمر السيادة"، يؤكد أن قرار العراق بيد العراقيين، مع عراق خالٍ من القوات الأجنبية وأي تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة".

وبين انه "نتيجة الأزمات الإقليمية تراجع تصدير النفط العراقي إلى مستويات محدودة، ونعمل على استعادة كامل طاقات التصدير"، مشيرا الى "اننا نطمح خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلى رفع إنتاج العراق النفطي إلى (7) ملايين برميل يومياً، وقد أبلغنا الشركات الأمريكية بهذه الرؤية".

واكد ان "علاقتنا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة على حسن الجوار والاحترام والمصالح المشتركة، كما هي علاقتنا مع جميع دول المنطقة"، موضحا ان "العراق لا يقبل الإملاءات من أي طرف، وسيكون القرار دائماً وفق مصلحة العراقيين أولاً".

وذكر "اننا توجهنا نحو بناء شراكة اقتصادية قوية مع الولايات المتحدة، انطلاقاً من مصلحة العراق وليس على حساب أي طرف آخر"، موضحا "اننا لا نتبع سياسة المحاور أو العداء، والعراق يريد أن يكون مساحة تواصل واستقرار وليس ساحة صراع".

وأشار الى ان "بغداد ترحب باستضافة أي حوار يسهم في تهدئة المنطقة، بما في ذلك المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران"، لافتا الى انه "لم تؤشر التحقيقات وجود اعتداءات انطلقت من الأراضي العراقية باتجاه المملكة العربية السعودية، وأصدرنا توجيهات واضحة لمنع أي تجاوز مستقبلاً".

واكد ان "هدفنا حماية العراق وشعبه، وسنقدم أمام المواطنين بعد 30 أيلول حصيلة العمل الحكومي والإنجازات وليس الوعود"، لافتا الى "اننا نتطلع إلى استكمال ملء الشواغر في التشكيلة الحكومية خلال أسبوعين".

وبين انه "ضمن برنامج الحكومة، نعمل على توفير مليون قطعة أرض سكنية مهيأة للمواطنين"، موضحا ان "هناك اقتصاد قديم يحاول الاستمرار، واقتصاد حديث نعمل على بنائه، ونحن ماضون في الانتقال نحو اقتصاد منتج ومتطور".

واكد "العمل على إنشاء صندوق التنمية بمشاركة البنك المركزي العراقي والصناديق الوطنية، مع فتح المجال أمام الاكتتاب العام للجمهور والشراكات الإقليمية والدولية"، لافتا الى ان "مشاريع صندوق التنمية ستمول وفق حاجة السوق، بما يسهم في تحريك الاقتصاد وخلق فرص العمل".

وبين "اننا بدأنا بمواجهة الفساد عبر إجراءات قانونية، وأوقفنا جزءاً كبيراً من الهدر، واسترددنا أموالاً عبر الأطر الرسمية"، موضحا ان "الفساد في العراق ظاهرة تبدأ من مستويات صغيرة وتمتد عبر منظومة من الرشى والمحسوبية، ومعالجتها تحتاج إلى إصلاح شامل ومستمر".

وأشار الى "اننا شكّلنا لجنة مركزية لمراجعة العقود التي تتجاوز قيمتها (25) مليار دينار، لتدقيقها وضمان سلامة تقديراتها المالية، ومنع المبالغة في الكلف التخمينية"، مؤكدا ان "مجلس الوزراء أقر إحالة مشروع قانون إلى مجلس النواب لتشكيل هيئة للرقابة والتدقيق القبلي في جميع الوزارات ومؤسسات الدولة، بما يعزز إجراءات الشفافية والحوكمة ويرفع كفاءة إدارة المال العام".