أدت تداعيات الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز إلى زيادة الضغوط على شركات الطاقة العالمية العاملة في الشرق الأوسط، إلا أن شركة "توتال إنيرجي" الفرنسية أكدت استمرار تقدم مشاريعها الاستراتيجية في العراق وعدم تراجع خططها التوسعية في البلاد.
وأشارت الشركة في تقرير لها، إلى أن نحو 15% من إنتاجها النفطي والغازي في المنطقة تأثر بفعل اضطرابات الشحن والمخاطر الأمنية في الخليج، بما يشمل عملياتها في العراق وقطر والإمارات، ما دفعها إلى إعادة تنظيم بعض الأنشطة التشغيلية لحين استقرار حركة الملاحة.
ورغم هذه التحديات، أوضحت "توتال إنيرجي" أنها بدأت فعلياً تشغيل محطة طاقة شمسية في العراق ضمن مشروعها المتكامل للطاقة، في خطوة تستهدف دعم منظومة الكهرباء وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، بالتوازي مع استمرار تطوير مشاريع النفط والغاز.
كما أكدت الشركة أن المرحلة الأولى من مشروع توسعة حقل الرطاوي النفطي ستنطلق خلال وقت لاحق من العام الجاري، ضمن استثماراتها البالغة 27 مليار دولار في العراق، والتي تشمل معالجة الغاز المصاحب، وإنشاء مشروع حقن مياه البحر لرفع الطاقة الإنتاجية للحقول الجنوبية.
ويعكس تمسك الشركة الفرنسية بمشاريعها في العراق أهمية السوق العراقية ضمن استراتيجية الطاقة الأوروبية، لاسيما في ظل سعي الشركات الكبرى إلى الموازنة بين مخاطر الحرب الإقليمية والحفاظ على استثماراتها طويلة الأمد في واحدة من أغنى الدول النفطية في المنطقة.