اخر الاخبار

كشف رئيس مكتب العمال والفلاحين في الحزب الشيوعي الكوردستاني، عثمان حمه سعيد، عن مصرع 24 عاملاً في إقليم كوردستان خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2026.

 وقال حمه سعيد، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء (28 نيسان 2026)، في أربيل، إن الضحايا منذ كانون الثاني حتى نهاية نيسان شملوا عمالاً محليين وأجانب، بينهم امرأة واحدة، موضحاً أن "معظم حالات الوفاة تعود إلى غياب شروط السلامة المهنية في مواقع العمل".

وأضاف أن "الإهمال من قبل أصحاب المشاريع وعدم الالتزام بالمعايير القانونية هما السببان الرئيسيان لهذه الحوادث"، مشيراً إلى أن مستويات الأمان في المشاريع "لم تتجاوز 50%"، رغم أن قانون العمل رقم 71 لسنة 1987 يفرض تطبيقها بالكامل، خصوصاً في قطاعي البناء والإنشاءات.

وانتقد ضعف الدور الرقابي للجهات المعنية، مبيناً أن "القوانين موجودة لكن تطبيقها لا يزال دون المستوى المطلوب"، داعياً إلى تفعيل لجان التفتيش بشكل دوري لضمان بيئة عمل آمنة.

وفي جانب الحماية الاجتماعية، أشار حمه سعيد إلى وجود فجوة واضحة، لافتاً إلى أن "العمال المسجلين يتمتعون بالضمان الاجتماعي، بينما يفتقر أصحاب الأجور اليومية لأي حماية قانونية"، مؤكداً أن هذه الفئة هي الأكثر عرضة للمخاطر دون ضمان حقوقها أو حقوق عوائلها في حال الوفاة.

وطالب بتحديث التشريعات العمالية في الإقليم، محذراً من استمرار ارتفاع أعداد الضحايا "إذا بقيت ظروف العمل على حالها".

يأتي هذا المؤتمر بالتزامن مع قرب إحياء عيد العمال العالمي في الأول من أيار، في إطار تسليط الضوء على أوضاع الطبقة العاملة والتحديات التي تواجهها في إقليم كوردستان.