اخر الاخبار

قالت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) ​اليوم الخميس إنها واصلت ‌تصدير النفط عبر الموانئ الجنوبية حتى الثامن من مارس آذار، ​وإن عائدات النفط ​في ذلك الشهر بلغت حوالي ⁠ملياري دولار.

وقال مدير عام شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، علي نزار الشطري، في تصريحات تابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع): إنه "مع بداية الحرب الأمريكية (الإسرائيلية)– الإيرانية بدأت التهديدات والتخوفات من أي استهداف عسكري مباشر أو غير مباشر تتواتر الى الناقلات النفطية وأصحابها التي كانت ترد الى الموانئ العراقية الجنوبية، حتى قبل إغلاق مضيق هرمز فعلياً".

وتابع، أن "جداول التحميل التي وضعتها شركتنا ومع الشعور بخطر البدء بضربة عسكرية أو حرب على الجمهورية الإسلامية في إيران، بدأنا بمتابعات دقيقة مع الزبائن والمشترين للنفط العراقي عبر المنافذ الجنوبية سواء ميناء البصرة النفطي أو العوامات الأحادية وزيادة حجم وأعداد الناقلات الموجودة في منطقة الانتظار لتحقيق أبعد مدة زمنية ممكنة لاستمرار التصدير واستثمار الناقلات للتحميل".

وأضاف، أنه "تمكنا من الاستمرار في التصدير من الموانئ الجنوبية لغاية 8 آذار الماضي وبالتالي حققنا معدلات جيدة مقارنة بدول أخرى توقفت صادراتها فوراً في حوض الخليج العربي، وتمكنا أيضاً من تصدير كميات أكبر من النفط الخام المنتج في حقول إقليم كردستان وبعد الاتفاق مع وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم بإعادة استخدام خط التصدير المربوط بخط العراق – تركيا لتصدير كميات من نفط خام كركوك".

وأكمل، أن "جميع مفاصل وزارة النفط والشركات الجنوبية والشمالية وشركة (سومو) وبجهود حثيثة تمكنت من ضخ كميات من نفط خام البصرة وصلت الى حدود 170 ألف برميل باليوم وبعدها زادت من 200 الى 250 ألف برميل يومياً لوصولها الى شمال العراق، مع توفير كميات أكبر من نفط خام كركوك لغرض التصدير على اعتباره متوسط وقيمته المالية عالية وجيدة ومن ثم الوصول الى ميناء جيهان التركي وبعد ذلك الى السوق الأوربية والامريكيتين".

ولفت الى أن "إجمالي حجم الكميات المصدرة من نفط خام البصرة بنوعيه ونفط الإقليم وكركوك بحدود 18 مليون برميل خلال الشهر الثالث كاملاً، مع تحقيق عائدات قاربت 28% خلال الشهر ذاته مقارنة بالعائدات النفطية لشهر شباط الذي سبقه أي ما يقارب ملياري دولار".

وأشار الى أنه "بدأنا بالعمل منذ اتخاذ مجلس الوزراء قرار الإجراءات الاستثنائية الواجب اتخاذها والكفيلة بفتح معابر للتصدير (برية أو بحرية)، ووزارة النفط تعمل بجهود كبيرة على الاستجابة لجميع الطلبات التي تأتيها من الشركات المختلفة والتي كانت معظمها عراقية وأخرى أجنبية من خلال الاستعانة بالحوضيات الموجودة بالعراق".

وبين، أن "بعض الشركات الطالبة الى النفط عرضت علينا حوضيات قادمة من الأردن وسوريا لزيادة معدل التحميل لكن لا يخفى على الجميع ان التحميل بالحوضيات لا يمكن ان يرقى لمستوى النقل بالأنابيب الذي يعد أكثر كفاءة ولا يتطلب تصريحات أمنية وجمركية وعبور حدود فضلاً عن استقرار معدلات الضخ فيه والتي تكون ثابتة".

وأوضح، أنه "حققنا زيادة في تصدير نفط كركوك بعلاوة سعرية حسب الأسعار العالمية المعلنة حالياً، كون السوق الأوروبية متعطشة ولن نترك هذه الفرصة من دون استثمار، لذلك حتى الكميات القليلة المصدرة حالياً مقارنة بالسابق لا زالت تحقق عوائد ممتازة بسبب الأسعار العالية".

واستطرد بالقول: "تركيز الوزارة وخلية الأزمة الآن على تصريف المنتجات النفطية الفائضة عن الحاجة مثل النفط الأسود، وبالتالي يجب تصديره وذلك لتخفيض مستويات الخزين في المصافي ولضمان استمرار وديمومة عملها بأعلى طاقة لغرض الاستمرار بتحقيق الاكتفاء الذاتي خاصة من منتوج الكاز المطلوب جداً لتوليد الطاقة الكهربائية في ظل احتمال تذبذب تجهيز وزارة الكهرباء بسبب نقص الغاز الإيراني، لأن تخفيض الإنتاج النفطي الذي حصل يؤثر في حجم الغاز المتاح لمحطات الطاقة الكهربائية التي تعمل بالكاز العراقي".

وأردف، أن "الأنبوب المتصل بالخط العراقي - التركي كان متضرراً نتيجة الأعمال الإرهابية الكثيرة التي طالته خلال الحقبات السابقة، لكن الوزارة عملت على تأهيله منذ سنوات وهذه العملية ليست سهلة كونه يمر بعدة مناطق منها وعرة وأخرى وديان والتي تتطلب بعض الأمور الفنية"، مشيرا الى أن "ما وصلنا إليه قبل الحرب هو اكتمال تأهيل الأنبوب لكنه يتطلب الفحص مع بقاء 200 كيلو متر لم يتم فحصها وسيتم إنجازه خلا أسبوع حسب تصريح الوزارة وهي بصدد إعلان إنجازه خلال اليومين أو الأربعة القادمة لبدء ضخ نفط خام كركوك عبره".

ولفت الى ان "الحكومة بعد التنسيق المشترك مع الإقليم، أنجزت الاتفاق بإعادة استخدام الخط المار عبر كردستان من ثم الى جيهان التركي والذي حقق زيادة كبيرة في تصدير نفط خام كركوك بعد تفعيله، بالإضافة الى ما يضخ من نفط الإقليم"، مبيناً أن "نفط الإقليم يضخ بمعدلات قليلة مقارنة بالسابق بسبب التهديدات الأمنية التي طالت بعض الحقول النفطية هناك والتي كانت تضخ ما يقارب 400 الى 450 ألف برميل باليوم ووصلت الى 200 ألف برميل".

وأشار الى ان "الأنابيب الأخرى التي تبحث الوزارة تفعيلها ليست وليدة اللحظة لأن العمل عليها كان منذ فترة طويلة، وتم تشكيل عدد من اللجان وأهمها لجنة التفاوض مع الجانب التركي، لزيادة التصدير عبر جيهان ولجنة الأنبوب العراقي - السوري والتي كان الهدف منها زيادة الإمكانات التصديرية عبر المنافذ الغربية مع سوريا وصولاً الى موانئ سوريا مع الهدف الآخر وهو الوصول الى الموانئ اللبنانية (طرابلس) لأنه لا يمكن الوصول الى لبنان من دون المرور بسوريا"، لافتاً الى أن "زيادة طاقات الضخ تجاه الجانب السوري كانت خياراً مع الإبقاء على خيار استخدام الحوضيات لنقل النفط الأسود".

وأضاف، أنه "لمسنا تعاوناً كبيراً من كل مفاصل الدولة والوزارات بدءاً من رئيس الوزراء وصولاً الى قيادة العمليات المشتركة والتي تفاعلت مع الوضع الاستثنائي وليس الوضع الروتيني والعادة هذه الموافقات تتطلب أوقاتاً طويلة لكن اليوم تنجز بسهولة كبيرة من دون تأخير".

وأكد، أنه "تم خروج أولى الحوضيات المحملة بمنتوج النفط الأسود من المصافي (الشعيبة – الدورة – الصمود) الى سوريا، وتم التأكد من وصولها الى الموانئ السورية بأمان تام"، مشيرا الى ان "الشركة وقعت عقداً بكمية بدأت بـ 50 ألف برميل يومياً لتحميل نفط البصرة المتوسط مباشرة الى الحدود العراقية السورية وبعد ذلك البحر الأبيض المتوسط وبعدها الى أوروبا والتحميل عبر هذا الطريق إذا أثبت استمرار نجاحه سيبقى مستمراً الى ما بعد الأزمة".

وأكمل، أن "الجانب السوري، أبدى تعاوناً كبيراً معنا من خلال فتح المعابر وحتى الحماية الأمنية داخل الأراضي السورية، فضلاً عن توفير الخزانات وحجزها لنا حتى وصول الكميات المصدرة الى ميناء بانياس"، مؤكداً أن "هذه الأزمة فتحت لنا أبواباً ومعابر وطرقاً جديدة لتصدير النفط العراقي ليس فقط خلال وقت الأزمة الحالية وإنما حتى بعد انتهائها وسيتم استثمارها لتصدير النفط".

وأكد، أننا "نحاول استثمار أي فرصة حالياً لتصدير النفط وهناك مفاوضات مستمرة وجارية للاستفادة من بعض الأنابيب الموجودة لدى دول الخليج التي تصل الى ما بعد مضيق هرمز وأيضاً الوصول الى الباحة الموجودة في بحر العرب وبالتالي الوصول الى الشركات العالمية المختلفة بأسعار تفضيلية نستفيد منها بتغطية كلف النقل الحالية بسبب الأزمة"، مختتماً أن "العراق ليس المتضرر الوحيد من إغلاق مضيق هرمز بل العديد من الدول أعلنت عن تضررها بشكل علني سواء مصدرة أو مستوردة".