يزداد واقع الصحافة والإعلام سوءاً في العراق، نتيجة التضييق على العاملين في هذين القطاعين، والملاحقات التي تمارسها السلطات عبر التعسّف في استخدام القانون، أو من خلال جماعات مسلّحة تمتدّ سياسياً وبرلمانياً على نحوٍ واسع. وسجّلت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق 182 انتهاكاً ضد الصحافيين خلال عام 2025، توزّعت بين الاعتقال والاحتجاز والمنع والدعاوى القضائية، والتقييد عبر لوائح هيئة الإعلام والاتصالات الحكومية، إضافةً إلى الاعتداء بالضرب، والمنع من التغطيات الصحافية بقرارات فردية.
وذكرت الجمعية في تقريرٍ نشرته في 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أن "حالات التضييق تتصاعد، ومحاولات خفض سقوف الحريات الصحافية المتدهورة أصلاً في العراق تتمّ بشكلٍ مقلقٍ جداً، إذ شهد عام 2025 تغيّراً في استراتيجيات التضييق بحق الصحافيين والصحافيات ووسائل الإعلام كافة، استناداً إلى إرثٍ استبداديٍّ معلّق بالقوانين الدكتاتورية، والأمزجة السلطوية، ذات القوانين والقرارات المنافية للدستور".