سكرتيرُ الحزبِ يقرأُ لي في صُحُفِ الحزبِ وطريقِها الثقافي..
هذا جيّدٌ...
يُصافِحُني وعلى ابتسامتِهِ يَحُطُّ عصفورٌ أزرقُ
جاءَ من حديقةِ غازي - حديقةِ بلديةِ الناصريةِ - القريبةِ
ليُخبِرَهُ بأسماءِ رفاقِ المكانِ..
بعضُهُم كانَ يُراجِعُ امتحاناتِ البكالوريا، وبعضُهُم يستنسخُ منشوراتِ الحزبِ السريةَ بخطِّ يدِهِ
ومَن لديهِ موهبةٌ سيختارُ طريقينِ:
إمّا يكتبُ رسائلَ عشقٍ على لسانِ رفاقِهِ إلى حبيباتِهِم
أو يرسمُ وجهَ هوشي منه.
يُصافِحُني سكرتيرُ الحزبِ الأوّلُ...
وأبتسمُ في ذكرى معلّمٍ شيوعيٍّ في مدرسةِ الكاظمي
تمنّى أن يضعَ وجهَ لينينَ على غلافِ "التربيةِ الوطنيةِ"
كانَ يومًا ما رائدُ فهمي في المدينةِ
وكنّا نُصفّقُ لهُ
ونذكرُ الشوائبَ في طحينِ الكَمِّيَّةِ
هذا نقيٌّ وتلكَ شوائبُ
وبينَ هذا وذاكَ
كلُّنا كنّا نُصفّقُ بحرارةٍ...
ـــــــــــــ
*كاتب وروائي من الناصرية يقيم حالياً في مدينة فوبرتال/ المانيا