ما عادَ
لي ظلّ
لتأوي المفرداتُ
إليّ من لفـْحٍ
وما عادَ القريضُ
يجودُ
فاصْفرّتْ
براعمُ فكرةٍ
كانتْ تزيّنُ غصنَ ذاكرتي
تثاءبتِ الحروفُ
وغط في خجلٍ
عميقٍ
صمتُ شعري
حبرُ أحلامي
تجّمدَ
في عروق قصيدةٍ
تأبى الولادةَ
والبحورُ تبخـّرتْ
ما عادتِ الأوزانُ
قادرةً
على عبءِ الكلامِ
وباتَ
شيطانُ القصيدِ
مهدّداً
ومطارَداً
وأنا
على الأطلال
أرتجلُ المخاوف
أستبيحُ
حكايةً ذبلتْ
على شفة الزمانِ
ومات راويها
أواري سوءةَ
الشعر القتيلِ
وأرتدي
ليلَ الِحدادِ....
تحاولُ الكلماتُ
ترثي ذاتَها الثكلى
ولكنْ لا حياةَ لمنْ!
أمدّ يدي
أعزّي النفس....
أجبرُ
خاطري المفجوع...
أكتبُ
فوق شاهدة العذابِ:
هنا
مقامُ قصيدةٍ
لم يكتملْ بنيانها
ـــــــــــــــــــــــ
* شاعر سوري